أكد الدكتــور عبد الله مسفر مدرب منـــــتخب شبــاب الإمارات لكـــرة القــدم على أن اتساع الفــارق بين منتخبات شرق وغرب القارة الآسيوية يكمن في احتراف اللاعبين في الدوريات الأوروبية، منوها إلى أن ذلك بات يشكل أساس الفارق الواضح بين الطرفين.

مشيراً إلى أن سعي عدد مـــن دول شرق القارة لاحتراف لاعبيها في دوريات قوية، أسهم في تطوير كرة القدم ومنتخبات تلك الدول، بعكس دول الغرب التي لا تملك عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في الخارج.

وأوضح الدكتور مسفر قائلاً: عندما نتحدث عن وجود فجوة بين منتخبات شرق القارة وغربها، يجب أولاً تحديد هوية دول الشرق التي تمكنت من تطوير مستوياتها في العقود الأخيرة، ويمكن القول إن هناك 4 دول فقط في الشرق هي التي صنعت الفارق مع الغرب، وهي اليابان وكوريا الجنوبية وإلى حد ما الصين ثم أستراليا التي انضمت مؤخراً إلى الاتحاد الآسيوي.

وهو القرار الذي اعتبره خطأ استراتيجياً غير مدروس أساسه ضمان مقعد لأستراليا في نهائيات كأس العالم، وعندما نعود إلى قائمة هذه المنتخبات هناك التساؤل الأهم، كم لاعباً محترفاً لديها في الدوريات الأوروبية، ولذلك نجد التفوق الحادث في الآونة الأخيرة نتيجة احتراف اللاعبين واستفادة هذه الدول من الاحتراف الخارجي.

عقلية احترافية

وأضاف الدكتور مسفر قائلا: أعتقد أن تلك الدول سعت إلى تطوير كرتها داخلياً، ولكن هذا التطـــوير كان جزءاً من استراتيجية متكاملة، أما الجزء الأكبر، فتركز على احتراف اللاعبين خارجياً، ووجــــدنا اليابان وكوريا الجـــنوبية على سبيل المثال سعيا للبحث عن فرص احتراف للاعبين هناك من أجل تطـــوير مستوياتهم الفنية.

وأصبح هؤلاء لاعبين أكثر نضجاً وثقافة ويملكون عقـــــلية احترافية نتيجة الاحتكاك مع مستويات قوية في عالم الكرة، بعكس الدوريات في هذه الـــدول التي لا تفرق كثيراً عن الــــدوريات فــي الغرب، وبالتحديد في المنطقة العربية، والمشكلة أن الدول العربية وفي الخــليج العربي تحديداً.

لا تشجع لاعبيها على الاحتراف الخارجــي في أوروبا، لأن النظرة لهذا الجانب لم تتغير، خصوصاً وأن العائد المادي في الدوريات الخليجية للاعب أكبر مما سيحصل عليه في أوروبا، وبالتالي دول الغرب هي من بحثت عن فرص احتراف للاعبيها.

معايير آسيوية

وتابع الدكــــتور مسفر: بالتـــأكيد نحن نحاول التــــطوير وهــناك مساع لذلك، ولكن ليس بالقدر الكافي من جانب الأندية، وعلى مستوى المنتخبات هناك محاولات لإعداد لاعــــبين دوليين عـــلى مستوى جيد، ولكن مواصفات اللاعــب الدولي تتطلب الاحتكاك من خلال التواجد في دوريات قوية.

وأعتقد أن دول الغرب لم تستفد كثيراً من معــــايير الاتحاد الآسيوي الخاصة بالاحتراف لاسيما تطبيق قاعدة «3 1»، وللأسف انحصر الأمر لدينا على ضرورة الاستعانة باللاعب الآسيوي في دورياتنا حتى ولو لم يشارك النادي في البطولة القارية، ولم نستفد نحن بالبحث عن فرص لاحتراف لاعبينا في دوريات أخرى، ويجب علينا أن نتبع معايير الاتحاد القاري، ولكـــن فيـــما يصب في مصلحتنا في المقام الأول ونســــتغني عـــما لا يخدمنا.

أمر طبيعي

واعتبر الدكتور مـــسفر أن النتائج التي شهــــــدها الدور الأول لبــطولة كأس الأمم الآسيوية المتواصــلة حالياً في أستراليا، متــــوقعة وجاءت بدون مفاجآت، منوها إلى أن المنتخبات المرشحة هي التي تمكنت من الصعود إلى الــدور ربع النهائي، وخروج أغلب المنتخبات الــعربية، أمر طبيعي، لأن القوى الكبرى تأهلت ولم يشكل ذلك مفاجأة، ومنتخب الإمارات كان ضمن المرشحين بالتأكيد، ولذلك جاء تأهله طبيعياً.