أكد المدرب الجزائري للمنتخب القطري جمال بلماضي أن استمراره في منصبه بيد اتحاد الكرة، وسيحترم القرار مهما كان، ولو تمت إقالته. وأوضح انه لا يهتم كثيراً بمسألة مصيره مع العنابي، وأنه مستعد للرحيل أو الاستمرار.
وقال بلماضي إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة بعد الهزيمة أمام البحرين بهدفين لهدف، إذ كان يأمل باختتام المشوار بفوز على الأقل يرفع المعنويات ويحفز اللاعبين في المستقبل. وأشار المدرب الجزائري إلى أنه جاء إلى أستراليا بهدف التأهل إلى الدور الثاني، لكنه لم ينجح.
وعن تواصل أزمة الهجوم في المنتخب القطري، أكد بلماضي أنه لا يحمّل المسؤولية للهداف مونتاري، لأنه شاب لا يتجاوز عمره 22 عاماً، ولا يزال يفتقد الخبرة والتجربة. ودافع بلماضي عن لاعبه، وقال إنه لم يكن محظوظاً اليوم، حيث رفضت الكرة دخول الشباك، فواحدة صدها القائم، وأخرى مرت بجانبه بقليل. وعزا بلماضي أزمة الهجوم في العنابي إلى ندرة الهدافين في الدوري القطري.
برهان وخلفان
ورداً على سؤال تعلق بإصراره على التعويل على الحارس قاسم برهان، على الرغم من تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، قال بلماضي: «نعم برهان يتحمل مسؤولية الهدف البحريني الثاني، وسبق أن حمّلته مسؤولية هدفين في كأس الخليج، لكنه يبقى أفضل حارس في قطر. هذه اختياراتي وأنا أتحمل مسؤوليتها».
وبخصوص الإبقاء على خلفان إبراهيم خارج التشكيل، كشف بلماضي أن «اللاعب عاودته الأوجاع على مستوى الركبة خلال الحصة التدريبية التي سبقت المباراة بيوم، وبعد الفحص الطبي تأكد أنه غير قادر على اللعب، ومن ثم أبعدته من حساباتي».
وأشاد المدرب جمال بلماضي بتجربته الناجحة مع المنتخب القطري، وقال: «لقد كان عاماً مزدحماً بالأحداث والبطولات، شاركنا في بطولة غرب آسيا وتوجنا باللقب، ثم لعبنا كأس الخليج وخطفنا البطولة، واليوم نودع كأس آسيا من الدور الأول، وهذه ليست كارثة، لأن فارق المستوى الفني كبير بين شرق القارة وغربها.
وعموماً العنابي كسب جيلاً ذهبياً يمكن أن يشرف الكرة القطرية في المستقبل، بشرط أن يواصل العمل بجدية، ويسعى دائماً إلى التطور».
رغبة الاستمرار
من ناحيته، غازل المدرب مرجان عيد، رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، خلال المؤتمر الصحافي الذي تبع مباراة الأحمر والعنابي، وألمح إلى رغبته في الاستمرار بمنصبه. وقال عيد: «يحتاج المنتخب البحريني إلى الاستمرارية حتى يحافظ على تطوره ونسقه التصاعدي. إن أسوأ شيء في كرة القدم هدم ما بناه السابقون، والعمل بسياسة المراحل المنفصلة عن بعضها بتغيير المدربين».
وعبّر مرجان عن أسفه لتحقيق الفوز بصفة متأخرة في بطولة كأس آسيا قائلاً: «لقد بحثنا عن الفوز في المباراة الأولى أمام المنتخب الإيراني، وفي الثانية أمام الأبيض الإماراتي، لكن الحظ عاندنا حقاً».
واعتبر عيد أن الفوز على المنتخب القطري سيعطي اللاعبين دفعة معنوية كبيرة في المستقبل، والثلاث نقاط جاءت لتتوج المجهود الكبير الذي بذله الأحمر في كأس آسيا، إذ قدموا مستوى جيداً، وتركوا انطباعات رائعة لدى الجماهير. وأكد مرجان أن المنتخب البحريني يحتاج أيضاً إلى دوري محلي قوي حتى يتعود اللاعبون على المنافسة الجادة واللعب على مستوى عالٍ.
المكاسب
أما عن أبرز المكاسب التي خرج بها الأحمر، فقال مرجان: «اكتسبنا الخبرة والتجربة. لعبنا مع منتخبات قوية مثل إيران والإمارات وقطر بدرجة أقل.
لقد تعلمنا درس التنقل من مدينة إلى أخرى وكيفية التعامل مع مجابهة التعب والإرهاق، فنظام البطولات القارية أو المونديال بات يعتمد على التنقل، وليس اللعب بمدينة واحدة، وفي أستراليا تعلمنا التأقلم مع هذا المعطى». وذكر مرجان أن المنتخب البحريني تعلم أيضاً اللعب أمام عدد كبير من الجماهير، وحصل ذلك خاصة في المباراة الأولى أمام المنتخب الإيراني.
تراجع تلقائي
أكد مرجان عيد أن الأحمر تراجع في الشوط الثاني إلى الدفاع تلقائياً وليس بتعليمات منه، فاللاعبون حاولوا أن يحافظوا على الفوز، وتخوفوا من خطر ضياع النتيجة الإيجابية التي حققوها.

