خسر منتخبنا الوطني، أمس، أمام إيران بهدف رضا قوجان نجاد في الدقيقة 91 من ضربة رأس، وسط شكوك حول تسلل اللاعب، واعتبر الكثيرون أن المنتخب خسر بهدف الشك لوجود شبهة كبيرة في تسلل لاعب إيران، أقيمت المباراة باستاد برسبان في ختام مباريات المجموعة الثالثة، وأثيرت تساؤلات كثيرة حول اختيار حكم ياباني لإدارة المباراة، رغم أن أحد طرفي المباراة سيقابل اليابان في دور الثمانية.
ونال المنتخب الإيراني صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط، فيما بقي منتخبنا عند رصيد 6 نقاط، في المركز الثاني، ويلعب منتخبنا في دور الثمانية مع متصدر المجموعة الرابعة، ويلتقي إيران مع ثاني الرابعة، وكان المنتخبان تأهلا قبل مواجهتهما أمس.
بداية حذرة
لعب منتخبنا مباراة كبيرة وأدى كل لاعب الدور المطلوب منه على الوجه الأكمل، وفرض مدربنا مهدي علي تكتيكه على نظيره كيروش، ولكن المهاجم البديل رضا أضاع مجهود المنتخب وفرحة الأداء المتميز.
وجاءت بداية المباراة حذرة من المنتخبين، رغبة في الاحتفاظ بالكرة، وتحسباً لأية أخطاء دفاعية تنتج أهدافاً مبكرة تحد من الطموح، وسيطر منتخبنا على منطقة وسط الملعب، في بداية المباراة، من خلال التحركات الدؤوبة لعمر عبدالرحمن مايسترو الفريق، وأسفر التحرك السليم عن فرصة لخميس إسماعيل حينما تقدم بكرة وسدد من على بعد 20 ياردة قوية مرت بجوار القائم، والثانية لعلي مبخوت أنقذها الدفاع.
سردار المزعج
حاول المنتخب الإيراني مجاراة منتخبنا خلال المباراة، والضغط على لاعبينا من أجل عدم منحهم أية فرصة ينفذون منها إلى مرماهم، مع الاعتماد على الهجمات السريعة عن طريق رأس الحربة سردار الذي شكل خطورة على مرمانا من خلال تحركاته السريعة، وسنحت له فرصتان الأولى أنقذها ماجد ناصر ببراعة، والثانية مرت كرته بجوار القائم.
متعة
متع «عموري» الجماهير الكبيرة التي شاهدت المباراة بفاصل مهاري ممتع ويدرس، حينما سنحت له الكرة في نصف ملعب المنتخب الإيراني، وتقدم من المدافع الأيسر بشكل رائع ثم تقدم ناحية منطقة الجزاء، ماراً من كل اللاعبين الذين خرجوا لملاقاته، ولكن الكثرة تغب الشجاعة و«المهارة»، فخطفها منه المدافعون قبل أن يسدد في المرمى، ويخطف عموري الآهات بهذه اللعبة الجميلة، وأعقبها «فاول» سدده أحمد خليل في الحائط البشري.
تكتل إيراني
واعتمد الفريق الإيراني على التكتل الدفاعي مع غلق كل المساحات أمام لاعبي منتخبنا، تحسباً من المهارة العالية للاعبي منتخبنا، وتخوفاً من خطورة الثنائي أحمد خليل وعلي مبخوت، مع الرقابة اللصيقة لمفاتيح اللعب في منتخبنا، وبذل لاعبوا منتخب إيران جهداً كبيراً خلال زمن الشوط الأول، للضغط على لاعبي منتخبنا عند استلام الكرة، فيما اعتمد المنتخب الإيراني على الهجمات السريعة عن طريق سردار المزعج.
انضباط تكتيكي
ووضح الانضباط التكتيكي بين لاعبي منتخبنا مع التمركز السليم، والتحرك الفعال في وسط الملعب، مع النجاح في التعامل مع طريقة اللعب الإيرانية، وظهر لاعبو الدفاع في حالة تماسك قوي، وكان قرار مهدي بمشاركة مهند العنزي إلى جانب محمد أحمد قراراً موفقاً، كما نجح في مشاركة حبيب الفردان الذي ظهر بمستوى طيب وخفف الضغط عن عموري الذي تعرض لرقابة إيرانية لصيقة، وتقدم في عدد من الكرات وشكل خطورة فيها على المرمى الإيراني.
ضغط أحمر
مع بداية الشوط الثاني ضغط منتخبنا علي الفريق الإيراني من أجل خطف هدف مبكر، وسنحت فرصة لحبيب الفردان، ولكن الدفاع يتصدى لها، وأخرى لعلي مبخوت الذي لم يتمكن من الإفلات من الدفاع، ولكن المنتخب الإيراني عاد للسيطرة الميدانية والضغط على لاعبي منتخبنا، والتحرك من على الأطراف، من أجل الاعتماد على الكرات العرضية لفتح المساحات.
واستغلال أية حالة ارتباك للاعبي الدفاع المتماسك، وأجرى كيرش تغير بمشاركة أشكان بدلاً عن المدافع حيدري، من أجل تعزيز الشق الهجومي ومن أول كرة لمسها اللاعب حاول الاختراق لمرمى ماجد ناصر، ولكن مهند العنزي كان له بالمرصاد، ثم أشرك رضا بديلاً عن سردار من أجل تعزيز القوة الهجومية وتعزيز الأداء في الجبهة اليسرى.
وتسنح فرصة من ضربة حرة مباشرة يتصدى لها خميس إسماعيل الذي يسدد الكرة فوق القائم، وفاصل من التمريرات الرائعة للمايسترو عموري الذي منح أحمد خليل كرة جميلة سددها الأخير ينقذها الحارس الإيراني، ويظهر الإرهاق على لاعبي منتخبنا في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة.
هدف إيراني
وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها في الدقيقة 91 خطف المنتخب الإيراني هدف الفوز، بضربة رأسية للاعب رضا كوجان، وهناك شك في تسلل اللاعب، لتنتهي المباراة بهذا الهدف الخاطف الذي سرق فرحتنا بالأداء.
اعتراض مهدي
اعترض مهدي علي مدرب المنتخب بين شوطي مباراة منتخبنا أمام أيران علي حكم المباراة الذي ترك خميس إسماعيل على الخط فترة طويلة، دون أن يسمح بدخوله عقب تلقيه العلاج، كما تساهل الحكم كثيراً في الفاولات التي ارتكبها لاعبو إيران ضد لاعبينا.
غياب وليد عباس
يغيب مدافع منتخبنا وليد عباس عن مباراة "الأبيض" في الدور الثاني، بعد أن حصل على الإنذار الثاني، أمس، وسبق للاعب نيل إنذار في مباراة منتخبنا أمام قطر.
