شدد عصام عبد الله النجم السابق لمنتخب الإمارات الأول وفريق العين لكرة القدم، المشرف الفني الحالي لأكاديمية النادي، على أن تفوق منتخبات غرب آسيا على نظرائهم في شرق القارة، لن يتحقق إلا إذا تم فتح باب الاحتراف الخارجي أمام لاعبي منتخبات الغرب في الدوريات الأوروبية، عاداً الفارق الحالي في المستوى والنتائج بين الطرفين، نتيجة طبيعية تعود إلى الاهتمام والتعامل الاحترافي على مستوى إدارات الأندية والمنتخبات في الجانب الشرقي من القارة الآسيوية.
وأوضح عبد الله قائلاً: اللاعبون في غرب آسيا يمكن أن يتفوقوا على نظرائهم في الشرق في مرحلة سنية صغيرة، بسبب توافر الإمكانات التي تتيح لهم الوجود في الأكاديميات والمدارس الكروية، ولكنهم ما أن يصلوا إلى سن 18 سنة، حتى يحدث الفارق وتميل الكفة لصالح الغربيين بسبب النظرة الاحترافية، والطموح الكبير لدي اللاعبين الذين يلعبون بقوة مع منتخباتهم من أجل الاحتراف خارجياً.
وهذا ما جعل منتخبات مثل كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، في المقدمة دائماً في مختلف المنافسات القارية والدولية، مقارنة مع منتخبات غرب القارة، لا سيما الخليجية منها، على نحــــو ما هو يحدث الآن، إذ إن كل منتخبات شرق آسيا التي تخوض نهائيات أسـتراليا حالياً، مرشحة للحصول على اللقب.
منتخبات قوية
وأضاف عبد الله قائلاً: معظم منتخبات شرق القارة، هي منتخبات قوية، تضم في صفوفها لاعبين معظمهم محترفون مؤثرون في أندية أوربية كبيرة، ولا يوجد منتخب آخر يمكن أن ينافسهم، باستثناء الأبيض الإماراتي، الذي يتميز بالاستقرار الفني على مستوى الجهاز الفني وكذلك اللاعبين، جميعهم ظلوا موجودين مع بعضهم منذ مرحلة الناشئين، ولم يتغير سوى لاعبين أو ثلاثة فقط، وهذا هو سبب الظهور المميز لمنتخبنا في المنافسات الخارجية.
3 عوامل
وعدد عبد الله ثلاثة عوامل يرى أنها وراء تطور الكرة في شرق آسيا، وهي الاحتراف والانضباط والطموح الكبير على مستوى الأندية واللاعبين، لافتاً إلى أن العوامل الثلاثة، هي التي أحدثت الفارق، ورجحت كفة منتخبات شرق القارة، فاللاعب في شرق آسيا عندما يشــارك مع ناديه أو منتخب بلاده في منافسة خارجية، يقاتل بكل قوته.
لأنه يريد أن يحترف خارجياً، وهو أمر لا يتوفر في منطقة غرب القارة، ولذلك، فالأندية والمنتخبات فيها نادراً ما تنافس على الألقاب الآسيوية، باستثناء المنتخب الإيراني، والـــذي يوجد في صفوفه عدد من اللاعبين المحترفين في الخارج، وهذا ما جعله يتفوق في الغالب على بقية المنتخبات الأخرى في نفس المنطقة.
كسر القاعدة
وتوقع عــبد الله أن يكسر الأبيض الإماراتي القاعدة في بطولة كأس الأمم الآسيوية المقامة حالياً في أستراليا، وينافس على اللقب، في ضوء المردود المميز والمستوى الفني المتطور الذي ظهر به نجــوم المنتخب حتى الآن، مشدداً على أن الأبيــض ذهب إلى أستراليا وهو من بين المرشحين للمنافسة على اللقب، أو على الأقل الذهاب بعيداً في مشواره في البطولة القارية.
ونوه عبد الله بأن منتخبات غرب آسيا بإمكانها أن تنافس بعضها في منطقة الخليج العربي، ولكــــن من الصعب عليها مقارعة منتخبات الشرق، إلا إذا تعاملت مع كرة القدم باحترافية، كما يفعل الآخرون، مبيناً أن المنتخبات والأندية الخليجية يمكن أن تنافس بعضها البعض.
ولكن من الصعب عليها الوصول إلى أبعد من ذلك، في ظل الوضع الحالي، ما لم يستمر الاهتمام باللاعبين حتى بعد أن يجتازوا مرحلة الناشئين والشباب، وتتم متابعتهم وتسويقهم للاحتراف خارجياً حتى يكتسبوا الخــــبرة والقـــوة والصلابة، بما يجعلهم قادرين على مساعدة منتخباتهم وتطوير كرة القدم في غرب آسيا.

