حسمت البحرين مواجهتها «الشرفية» مع جارتها قطر بالفوز عليها 2 - 1 أمس على «ستاديوم استراليا» في سيدني، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لكأس آسيا استراليا 2015.
ودخل المنتخبان الخليجيان إلى اللقاء بعد أن فقدا الأمل في بلوغ الدور ربع النهائي بخسارتهما مباراتيهما الأوليين في النهائيات، قطر أمام الإمارات (1 - 4) وإيران (صفر - 1) والبحرين امام ايران (صفر - 2) والإمارات (1 - 2).
وكانت المواجهة بين الطرفين بالتالي بهدف توديع استراليا بطريقة ايجابية، يبنيان عليها من اجل الاختبارات المستقبلية التي تبدأ مع التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال روسيا 2018. ومن المؤكد أن فوز البحرين في اللقاء بفضل هدف رائع من سيد احمد جعفر قبل 8 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، عمق من الجراح القطرية.
حضور الهجوم
وانتظر المنتخب القطري حتى الدقيقة 19 ليسجل حضوره الهجومي بفرصتين سريعتين، أهدر الأولى بسبب المبالغة في التمرير فيما كانت الفرصة سانحة للتسديد على المرمى، والثانية مرت الكرة بجانب القائم الأيسر بتسديدة بعيدة من محمد مونتاري (20)، الذي اتبع هذه الفرصة بكرة رأسية اثر ركلة ركنية لكن الحظ عانده بعدما نابت العارضة عن الحارس البحريني (24).
ورد البحرينيون في الدقيقة 29 بكرة رأسية صاروخية من سيد ضياء سعيد تألق الحارس القطري في صدها، وتمكن المنتخب البحريني من افتتاح التسجيل عندما توغل فوزي عايش في الجهة اليمنى، ولعب الكرة عرضية إلى سيد ضياء سعيد الذي تردد في بادىء الامر في التسديد، لكنه عاد ووضع الكرة بعيدا عن متناول الدفاع والحارس (35).
محاولة للعودة
وحاول القطريون العودة إلى اللقاء سريعا وحصلوا على فرصة لإدراك التعادل، اثر ركلة ركنية وصلت إلى إبراهيم ماجد الذي حولها برأسه لكن كرته ارتدت من الأرض ثم علت العارضة بقليل (36).
وبدأ المنتخب القطري الشوط الثاني من حيث أنهى الأول وحصل على فرصة ذهبية لإدراك التعادل، عندما مرر مونتاري الكرة لعلي اسد المتوغل في مواجهة الحارس، لكن الأخير تألق مجددا وانقذ منتخب بلاده (49).
هدف التعادل
وانتظر البحرينيون حتى الدقيقة 60 ليهددوا مرمى قطر مجددا، وذلك بتسديدة من حدود المنطقة للبديل سامي الحسيني لكن الحارس كان متيقظا وأنقذ فريقه.
ونجح القطريون في إدراك التعادل في الدقيقة 68 من ركلة حرة نفذها حسن الهيدوس ارضية على يمين الحارس البحريني. وكانت قطر قريبة جدا من تسجيل هدف التقدم اثر ركلة حرة نفذها الهيدوس من الجهة اليمنى ووصلت إلى مونتاري غير المحظوظ في هذه المباراة، اذ حول الكرة برأسه فوق العارضة بقليل (73).
وواصل مونتاري مسلسل إهدار الفرص عندما وصلته الكرة من الجهة اليمنى، بتمريرة من البديل ماجد محمد فتلاعب بالمدافع وواجه المرمى، لكنه سدد بجانب القائم الايمن (77). وجاء الرد البحريني قاسيا وخلافا لمجريات اللعب وبهدف رائع لسيد احمد جعفر.
توزيع أعلام البحرين خارج الملعب
تكفل عضوان من لجنة المشجعين التابعة للاتحاد البحريني لكرة القدم بتوزيع الأعلام على المشجعين بمختلف جنسياتهم، لتجنيدهم في صفوف الأحمر، وذلك قبل ساعة من انطلاق المباراة أمام البوابة الرسمية للملعب. وكسب البحرينيون كثيراً من الأستراليين والآسيويين، ورفعوا العلم الأبيض والأحمر، وساندوا رجال المدرب عيد مرجان بكل حماس وقوة.
أجمل هدف في البطولة
سجل اللاعب البحريني سيد أحمد هدفاً رائعاً في مرمى المنتخب القطري، جاء من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، وينتظر أن يكون الأفضل في البطولة، إن لم تسجل أهداف أخرى أفضل منه في المباريات المقبلة. هدف سيد أحمد يمكن أن يدخل التاريخ، لأنه جمع بين الروعة في التسديد والدقة والجرأة أيضاً.
سقوط البطل
دخل المنتخب القطري إلى النهائيات القارية بقيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، وهو متوج بكأس الخليج الثانية والعشرين على حساب السعودية المضيفة، لكنه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة بعد نسختي لبنان 2000 و2011 على ارضه وودع البطولة بهزيمة ثالثة متتالية.
تعديلات العنابي
أجرى جمال بلماضي ثلاثة تعديلات على التشكيلة القطرية التي خسرت امام إيران، حيث زج بخالد مفتاح في مركز الظهير المتقدم، وعبد العزيز حاتم في الوسط الدفاعي، وعلي اسد على الجهة اليمنى من وسط الملعب بدلاً من عبد الكريم حسن، وأحمد عبد المقصود السيد واسماعيل محمد، وبقي خلفان إبراهيم مجددا على مقاعد الاحتياط.
أما في الجهة البحرينية، فحصلت ثلاثة تعديلات على التشكيلة، حيث منح مرجان عيد الفرصة لحارس الرفاع حمد الدوسري على حساب السيد محمد جعفر، كما اجرى تعديلين دفاعيين بإشراك عبد الله الهزاع وحسين بابا أساسيين.
وأقيمت المباراة وسط مدرجات شبه خالية، وبدا المنتخب البحريني اكثر اندفاعا وتصميما، وكانت الفرصة الاولى له من ركلة حرة نفذها فوزي عايش وتمكن الحارس قاسم برهان من التعامل معها (4)، ثم اضطر بعدها للتدخل ببراعة لابعاد رأسية سيد ضياء سعيد (6).
