يخوض منتخبنا الوطني لكرة القدم في الواحدة ظهر اليوم مباراته الأخيرة في دوري المجموعات ويواجه نظيره الإيراني في موقعة صدارة المجموعة الثالثة، وتأهل المنتخبان إلى دور الثمانية من الجولة الماضية، ووصل الأبيض إلى النقطة السادسة في الصدارة بفوزين متتاليين على قطر 4 - 1، والبحرين 2 - 1، ويتساوى معه المنتخب الإيراني، ولكن فارق الأهداف وضعه في المركز الثاني، وتغلبت إيران على البحرين 2 - 0، وعلى قطر 1 - 0.

ويضع الفوز أو التعادل في مباراة اليوم، منتخب الإمارات في الصدارة، وسيكون للصدارة أهمية كبيرة لتفادي منتخب اليابان حامل اللقب في دور الثمانية، حيث يلتقي الأبيض في هذه الحالة مع ثاني المجموعة الرابعة (العراق أو الأردن).

ويعتمد مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا على تشكيلة الفوز في مباراتي قطر والبحرين مع توقعات بإجراء تعديل طفيف، ويركز على تحقيق الصدارة، في إطار سياسة الخطوة خطوة التي يطبقها المنتخب في النهائيات، وتحمل جماهير الأبيض طموحات كبيرة بنجاح المنتخب في حصد العلامة الكاملة 9 من 9، لدخول دور الثمانية بمعنويات كبيرة تسهم في عبوره المحطات الصعبة في البطولة.

أداء مميز

ويقدم الأبيض أداء مميزاً في النسخة الحالية وحقق فوزين افتتاحيين في البطولة القارية وسجل في مباراة قطر 4 اهداف أي أكثر مما سجله في مبارياته الـ 8 الأخيرة في النهائيات، ويتألق صانع الالعاب المميز عمر عبد الرحمن والمهاجمان علي مبخوت (3 اهداف) الذي سجل اسرع هدف في تاريخ النهائيات بعد 14 ثانية على بداية مباراة البحرين.

واحمد خلـيل (هــدفان)، ويشكل عمر عبد الرحمن مركز الثقل الاساسي في المنتخب لكن سبق لمهدي علي التحذير من الاعتماد كثيراً على عموري العائد من اصابة ابعدته عن الملاعب منذ 23 نوفمبر الماضي، حيث تعرض لها امام السعودية في نصف نهائي خليجي 22.

وكان منتخبنا أنهى بفوزه الأول على قطر سلسلة 3 مباريات دون فوز في نهائيات آسيا بعد فوزه الأخير في البطولة أمام منتخب قطر ايضاً في 2007.

حلم

وفي الطرف المقابل حجز المنتخب الايراني مقعده في الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي رغم الصعوبات التي يواجهها بسبب العقوبات الاقتصادية.

ويحلم فريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إلى استعادة امجاد الايام الغابرة حين توج باللقب ثلاث مرات متتالية اعوام 1968 و1972 و1976. واستهل مشواره الثالث عشر في النهائيات (رقم قياسي يتشاركه مع كوريا الجنوبية) بالفوز على البحرين 2-صفر قبل تخطي قطر 1-صفر.

وحافظت ايران على سجلها المميز في النسخ الاخيرة، إذ لم تخسر سوى مرة في المباريات الـ16 الاخيرة وكانت في 2011 في الدور ربع النهائي امام كوريا الجنوبية (صفر-1 بعد التمديد بعد ان حققت ثلاثة انتصارات) لأنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي بعد ان حققت انتصارين وتعادلين)، وحلت ثالثة في نسخة 2004 بعد ان خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيف بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي (فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في ثلاث).

تراجع

تراجع مستوى منتخب ايران كثيراً عقب احرازها ثلاثة القاب وعبثا حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسية في القارة الآسيوية وفشل في احراز اللقب الآسيوي مجدداً أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها.

فترة ذهبية

وتعتبر الفترة الذهبية لمنتخب إيران تحت إشراف المدرب حشمت مهاجراني الذي قاد الفريق للفوز بلقب كأس آسيا 1976 ثم قاد المنتخب الأولمبي لبلوغ الدور ربع النهائي في دورة الألعاب الأولمبية 1976 في مونتريال، وقاد المنتخب الوطني إلى بلوغ نهائيات كأس العالم 1978 للمرة الأولى في تاريخه.

وعلى صعيد كأس العالم، خاض المنتخب الايراني النهائيات اربع مرات اعوام 1978 و1998 و2006 و2014، لكنه فشل في الاعوام الماضية في مجاراة منتخبات كوريا الجنوبية واليابان والسعودية وأخيراً أستراليا.

تدرج

تدرج معظم أعضاء منتخب الإمارات الحالي على يد المدرب مهدي علي بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا للشباب عام 2008 والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة، ثم قاد الأولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الأولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية اسياد غوانغجو عام 2010 والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

8

يعد هدف مبخوت في مرمى البحرين الثامن له في المباريات الست الاخيرة مع «الابيض»، وهو هداف كأس الخليج الاخيرة والتصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية بتسجيله 5 أهداف.

منعطف مهم

تعد مشاركة ايران في كأس آسيا عام 1996 في الإمارات، منعطفاً مهماً لأنها تركت بصمة واضحة، حيث لمع في صفوفها اكثر من نجم انطلقوا بعد ذلك إلى عالم الاحتراف الخارجي ومنهم العملاق علي دائي ومهدي مهداوي وخوداداد عزيزي وكريم باقري الذين قادوا منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم مرتين عامي 1998 في فرنسا و2006 في المانيا، كما برز اسم علي كريمي الذي حمل ألوان بايرن ميونيخ.