يحتضن ملعب «أستراليا» في سيدني اليوم، مواجهة «شرفية» بين قطر والبحرين، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس آسيا أستراليا 2015.
وفقد المنتخبان الخليجيان الأمل في بلوغ الدور ربع النهائي، بعد أن خسرا مباراتيهما الأوليين في النهائيات، قطر أمام الإمارات (1-4)، وإيران (صفر-1)، والبحرين أمام إيران (صفر-2)، والإمارات (1-2). وستكون المواجهة بين الطرفين بالتالي بهدف توديع أستراليا بطريقة إيجابية، يبنيان عليها من أجل الاختبارات المستقبلية التي تبدأ مع التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال روسيا 2018.
ومن المؤكد أن الخيبة القطرية كانت كبيرة، لأن «العنابي» دخل إلى النهائيات القارية بقيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، وهو متوج بكأس الخليج الثانية والعشرين على حساب السعودية المضيفة، لكنه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة، بعد نسختي لبنان 2000 و2011 على أرضه.
وقدم المنتخب القطري في مباراته الثانية أمام إيران أداء أفضل من اختباره الأول أمام الإمارات، لكنه عجز عن الوصول إلى شباك «تيم ميلي» فدفع الثمن في النهائي.
أما بالنسبة للمنتخب البحريني، فقدم بدوره أداء جيداً في مباراتيه الأوليين، بقيادة مدربه مرجان علي، لكنه لم يتمكن من الخروج بالنقاط الثلاث، وودع الدور الأول للمرة الثالثة على التوالي، وفشل بالتالي في تكرار إنجاز 2004 حين تخطى دور المجموعات للمرة الأولى والأخيرة، وواصل طريقه حتى نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام اليابان بصعوبة 3-4 في الوقت الإضافي. وبطبيعة الحال، لم يكن مدربا المنتخبين راضيين على خروج فريقيهما من الدور الأول.
محو الصورة
واعتبر مدير المنتخب القطري فريد محبوب، أن اللاعبين نجحوا أمام إيران في محو الصورة غير الحقيقية، التي ظهروا بها في مباراة الإمارات، بالرغم من الخسارة. وأضاف محبوب «المنتخب الإيراني لعب على أخطاء المنافس، ويملك الخبرة الكبيرة في هذه البطولات، وتمكنا من التعامل معه بالشكل المطلوب في أغلب المراحل، وخلقنا بعض الفرص، لكننا لم نوفق في إنهائها».
وأشار محبوب إلى أنه يجب المحافظة على العناصر الموجودة في المنتخب، مع تدعيمها ببعض اللاعبين «والمستقبل لا يزال أمام المجموعة الحالية». وأكد محبوب أنه من المبكر الحديث عن المرحلة المقبلة، و«علينا أن نراجع بعض الحسابات، والتركيز على الاهتمام بهذا المنتخب، لكون غالبية اللاعبين من الأعمار الصغيرة».
معسكر البحرين
أما منتخب البحرين، فقد غادر العاصمة الأسترالية كانبرا متوجهاً في رحلة برية إلى مدينة سيدني، وذلك لملاقاة المنتخب القطري اليوم في مباراة هامشية.
وساند الجهازان الفني والإداري، القائد محمد حسين، الذي سجل هدف الفوز الإماراتي عن طريق الخطأ، وحاولا رفع معنوياته من خلال الوقوف بجانبه وزيارته بعد المباراة، مؤكدين أن ما حدث لا يتحمله بشكل شخصي، وأنه يعتبر العمود الأول في المنتخب، لما يبذله من جهود كبيرة، من أجل تهيئة اللاعبين نفسياً، كونه قائد الفريق.
بدوره، أكد اللاعب عبد الوهاب علي أن الحظ لم يحالف منتخب البحرين، مشيراً إلى أن زملاءه اللاعبين قدموا صورة جيدة للأحمر، الذي افتقد للمسة الأخيرة التي تمنحه النتيجة الإيجابية.
وأوضح أن المنتخب سيسعى لتقديم مستوى أفضل في المباراة المقبلة الأخيرة أمام قطر، على الرغم من خروج المنتخب من الدور الأول، مؤكداً أن الخروج المبكر من المنافسة لن يدفعهم لتقديم مباراة هامشية، بل على العكس «لتقديم مباراة بطولية أخرى، بحثاً عن ظهور مشرف يكسبنا احترام الآخرين».
وأشار علي إلى أن المستوى الذي ظهر عليه الأحمر بقيادة عيد أعاد هيبة الأحمر، وحسن من صورته السلبية الذي ظهر عليها في كأس الخليج الأخيرة في الرياض، حيث ودع من الدور الأول.
توديع البطولة
ودعت البحرين النهائيات القارية من الدور الأول بعد خسارتها المباراتين الأوليين أمام إيران (صفر-2) والإمارات (1-2)، اللتين حجزتا بطاقتي المجموعة قبل الجولة الثالثة الأخيرة التي ستكون هامشية لرجال عيد والقطريين، لكن الطرفين سيسعيان جاهدين لتوديع أستراليا بفوز معنوي، بحسب ما أكد المدربان اليوم في سيدني.
عيد يبحث مستقبله بعد نهائيات البطولة الآسيوية

كشف مدرب المنتخب البحريني مرجان عيد أمس من سيدني، أنه سيبحث مستقبله بعد نهائيات كأس آسيا 2015، التي ودعها فريقه قبل خوضه مباراة الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة أمام قطر اليوم.
وحمل عيد على عاتقه مهمة صعبة بقيادته لدفة منتخب البحرين في نهائيات كأس آسيا، بعدما استلم مهمته في نوفمبر خلفاً للمدرب العراقي عدنان حمد، الذي أعفي من منصبه بعد جولتين من الدور الأول لكأس الخليج الثانية والعشرين، وقاد البحرين في الجولة الثالثة الأخيرة أمام قطر، وكان المنتخب بحاجة للفوز من أجل ضمان التأهل، ولكنه خرج متعادلاً بدون أهداف.
سوء طالع
واعتبر مرجان عيد أن سوء الطالع وقف عقبة أمام طموحات الأحمر في التأهل إلى ربع النهائي، شاكراً لاعبيه على ما قدموه من أداء رجولي وبطولي أمام إيران والإمارات: «قدمنا مباراة جيدة المستوى، وأداء كنا نستحق من خلاله الخروج بنقاط المباراة الثلاث.
سوء الطالع والحظ حالا دون أن يحقق لاعبونا هذا الهدف، لعبنا أمام فريقين عملاقين في آسيا، يملكان قوة بدنية وعناصر متميزة على المستوى الفردي، ناهيك عن الخبرة الكبيرة لهم في الملاعب الآسيوية».
وواصل عيد (50 عاماً) الذي استلم مهمته خلفاً للمدرب العراقي عدنان حمد الذي أقيل من منصبه بعد جولتين من «خليجي 22»: «هذا لا يعني أن تأهل الإمارات غير مستحق، بل على العكس، أحيي في المنتخب الإماراتي استغلاله الأخطاء التي وقع فيها لاعبو البحرين، وتسجيلهم هدفين مهمين».
وأوضح عيد أنه وضع «أسلوب لعب يتناسب مع الخطورة التي يتمتع بها المنتخب الإماراتي في مناطق العمق الهجومي، واستطاع لاعبونا الحد من هذه الخطورة، غير أننا لم نوفق في التسجيل، بالرغم من أننا خلقنا عدداً من الفرص الحقيقة للتسجيل، خصوصاً في شوط المباراة الثاني، لكن سوء الطالع عاد لنستقبل هدفاً من كرة ثابتة وخطأ غير متعمد».
بقاء المدرب
وسبق لرئيس الاتحاد البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، أن أكد الاحتفاظ بخدمات المدرب البالغ من العمر 50 عاماً لما بعد نهائيات كأس آسيا، بغض النظر عن النتيجة، لكن عيد كشف اليوم أن هذه المسألة لم تحسم، وسيتخذ القرار بعد العودة إلى البحرين، واجتماعه بمجلس إدارة الاتحاد المحلي للعبة.
أما بالنسبة لمباراة اليوم ضد قطر، قال عيد، الذي كان يتمنى تخطي الإنجاز التاريخي الوحيد للكرة البحرينية على المستوى الآسيوي، عندما حقق المنتخب المركز الرابع في نهائيات الصين عام 2004، لكنه لم يوفق: «نعلم أن اللاعبين لن يكونوا متحفزين لخوض المباراة، لأننا فقدنا الأمل في التأهل إلى الدور التالي، لكنها ستكون اختباراً جيداً للمراحل المقبلة لأننا نملك لاعبين شبان». وواصل «سنحاول الفوز بها. ستكون مباراة مفتوحة، ونأمل تقديم أداء جيد ونتيجة جيدة.
مباراة مهمة
قال مرجان عيد مدرب البحرين: «مباراتنا مع قطر هامة بالنسبة لنا»، مشيراً إلى أنه قد يجري تغييرين أو ثلاثة على التشكيلة. وتطرق عيد إلى المباراتين الأوليين متحدثاً عن سوء الطالع الذي رافق منتخبه: «لقد تلقينا الأهداف بسهولة، لكن أداءنا كان جيداً، ولم نكن محظوظين».
بلماضي: مشكلة »العنابي« في قلة المهاجمين

اعتبر الجزائري جمال بلماضي مدرب المنتخب القطري، أن مشكلة "العنابي" تكمن في إيجاد مهاجمين، وأن فريقه شاب يتعلم، لكنه لم يحصل على ما يريده من لقاء إيران. «حاولنا الضغط، حاولنا كل شيء»، هذا ما قاله بلماضي بعد المباراة، مضيفاً «أنا فخور بلاعبي فريقي الشبان الذين كانوا يواجهون منتخباً خبيراً مثل إيران.
لقد خرجنا. آمل أن نكون قد تعلمنا، لكن للأسف لم نحصل على ما أردناه، وهو النقاط الثلاث». وتحدث بلماضي عن مشكلة منتخب قطر في إيجاد رأس حربة من الطراز الرفيع، مضيفاً حول عدم تمكن فريقه من الوصول إلى الشباك الإيرانية: «إذا لم تسجل فمن الصعب أن تفوز. نملك مهاجماً شاباً، وهو مونتاري، الذي خاض معنا 3 أو 4 مباريات فقط.
أنا سعيد بما قدمه، وأشعر بالثقة بخصوص المستقبل». وواصل «نواجه مشكلة في إيجاد مهاجمين»، مشيراً إلى أن معدل أعمار فريقه لا يتجاوز الـ 25 عاماً، و«نحن لسنا معتادين على اللعب في ملعب وأجواء مماثلين» في إشارة منه إلى الحشد الجماهيري الكبير الذي جاء لمؤازرة إيران، والذي تجاوز الـ 22 ألف متفرج.
وعما سيقوله للجمهور القطري الذي كان منتشياً من الفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين في نوفمبر، لكنه سيشعر بالخيبة بالخروج المبكر من الكأس القارية، قال بلماضي: «على الجمهور أن يأتي أولاً إلى الملاعب من أجل مؤازرتنا.
أردنا التأهل إلى الدور ربع النهائي، لكن ذلك لم يتحقق». وواصل «أنا أؤمن بهذا الفريق. هناك العديد من الأمور التي يجب أن نعمل عليها في الكرة القطرية».
وعما يتوقعه للتشكيلة الشابة الحالية، وإذا ستكون موجودة عندما تستضيف قطر مونديال 2022، أجاب بلماضي: «لا أعلم حقاً، أعتقد أن هناك الكثير من اللاعبين الحاليين الذين بإمكانهم المشاركة في مونديال 2022.
كما تعلمون ليست هناك قاعدة لاعبين كبيرة في قطر. لقد فزنا مؤخراً مع منتخب الشباب بكأس آسيا، وإذا قمنا بالدمج بين المنتخبين (الأول الحالي والشباب) بإمكاننا تحقيق النتائج».
أما بالنسبة لإبقائه خلفان إبراهيم على مقاعد الاحتياط حتى نصف الساعة الأخير من اللقاء، أجاب بلماضي: «أنا لا أناقش خياراتي التكتيكية. خضنا كأس الخليج دون خلفان إبراهيم (كان مصاباً) وأحداً لم يسأل عنه حينها. جميع اللاعبين لعبوا جيداً.
لو لم نتلق هدفاً سريعاً في بداية الشوط الثاني لاختلفت الأمور. أنا أفضل الحديث عن اللاعبين الذين شاركوا». وأضاف بلماضي أن النظرة إلى «البطولة أصبحت مختلفة بالنسبة لنا. لقد خرجنا. الفريقان يريدان الفوز بالمباراة لكي يودعا البطولة بنتيجة إيجابية».
وتحدث بلماضي مجدداً عن التشكيلة الشابة للمنتخب القطري، معتبراً أن لاعبيه في مرحلة التعلم، وأن الفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين في نوفمبر الماضي، جاء مبكراً على لاعبين بهذا العمر، «بعضهم لم يلعب أكثر من ثلاث أو أربع مباريات مع المنتخب الوطني، واثنان منهم فقط شاركا في كأس آسيا 2011».
ورأى بلماضي أن فريقه «مر بجانب المباراة الأولى» أمام الإمارات، والتي خسرها 1-4، مباشرة بعد تتويجنا بكأس الخليج. أما في المباراة الثانية ضد إيران (صفر-1)، فقد واجهنا فريقاً يتمتع بالخبرة، وشارك بكأس العالم الأخيرة، ولعب بطريقة جيدة أمام فرق مثل الأرجنتين».
وأشار بلماضي إلى أنه قد يجري بعض التغييرات على تشكيلته لمباراة البحرين، لكنه رفض الحديث عن لاعبين أساسيين وآخرين احتياطيين في التشكيلة «لأن فريقي ليس مثل الإمارات التي يلعب لاعبوها معاً منذ فترة طويلة، بقيادة مدرب موجود مع المنتخب منذ فترة طويلة.
ثقة الفوز
أكد الحارس القطري أحمد سفيان، أن فريقه سيحاول الفوز بالمباراة، مضيفاً «لم نكن راضين عما قدمناه في المباراتين الأوليين. لقد خضنا مباراة جيدة أمام إيران، ونأمل أن نقدم أيضاً مباراة جيدة ضد البحرين».
البحرين تتفوق على قطر في لقاءات المنتخبين

التقى منتخبا قطر والبحرين في 36 مناسبة على صعيد المنتخب الأول قبل البطولة الآسيوية الحالية، وفاز المنتخب البحريني في 11 لقاء، وقطر في 7 لقاءات، في حين تعادل المنتخبان في 18 لقاء.
وسيكون لقاء اليوم بين المنتخبين الخليجيين هو الثاني في نهائيات كأس آسيا، بعد أن التقيا في نسخة 2004 من البطولة، حين خرجت البحرين فائزة بنتيجة المباراة 1-صفر في دور المجموعات أيضاً، وهي النتيجة التي انتهت عليها أيضاً مباراتهما الأولى في التصفيات المؤهلة للنهائيات الحالية، قبل أن يتعادلا في مباراة الإياب التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة صفر-صفر.
وتعود المواجهة الأخيرة بين الطرفين إلى الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات لكأس الخليج الثانية والعشرين، التي أقيمت في المملكة العربية السعودية في نوفمبر الماضي، حيث تعادلا صفر-صفر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، في المباراة الأولى لمنتخب البحرين بقيادة مدربه مرجان عيد.
