هناك فوارق كبيرة بين الدوريات العربية ونظيراتها في القارة الأوروبية، وفوارق كبيرة بين المنتخبات الخليجية ونظيرتها في شرق آسيا، والسبب هو غياب المنهجية والعلمية، وسيادة التخبط والعشوائية، وعدم وجود خطط واستراتيجيات طويلة المدى في الاتحادات العربية لكرة القدم، بجانب عدم إعطاء الرياضة وكرة القدم الاهتمام المطلوب، إضافة إلى عدم وجود استقرار فني وإداري في المنتخبات العربية، بجانب عدم تطبيق الاحتراف في اللعبة بصورة حقيقية، إذا وضعنا في الاعتبار أن كرة القدم باتت تعتمد على العمل الاحترافي في كل شيء، سواء الفني أو الإداري.

إلا أننا في المنطقة العربية ما زلنا للأسف نعتمد على إداريين متطوعين غير محترفين في مجال العمل الإداري في اللعبة، هذا كان لسان حال طواقم التحليل في عدد من البرامج الرياضية المتابع لفعاليات بطولة آسيا، منها «كورة» على قناة روتانا خليجية، «بانوراما آسيا» على قناة دبي الرياضية، «المجلس ورأيك» علي قنوات الكأس الرياضية، في محاولة لتقديم مقاربة بين الكرة العربية والخليجية في مواجهة تطور وتألق الكرة العالمية والشرق آسيوية لتلحق بركبها المتطور.

عقول لا تفكر

عبد الله وبران عضو طاقم برنامج «بانوراما آسيا» في قناة دبي الرياضية، وصف مشكلة الكرة في البلدان العربية ومنطقة الخليج العربي لغياب الاستراتيجيات الواضحة، وتشبث البعض بالكراسي على حساب المصلحة العامة، وغياب ثقافة الاستقالة مهما تراجعت الرياضة، وكرة القدم نجد المسؤولين لا يتحركون قيد أنملة للإصلاح، هذا فضلاً عن غياب الرؤية الواضحة على المدى البعيد، ومعظم النتائج التي تتحقق تكون بالصدفة، ولا توجد استمرارية وتواصل أجيال بين الأجيال المبدعة، وهو يؤكد أن هناك عقماً في المواهب وندرتها، خاصة في منطقة الخليج، كلها أسباب تجعل منطقة الشرق تتفوق على غرب آسيا والفرق العربية.

استعجال النتائج

أما فيصل الجفن عضو طاقم برنامج «رأيك» في قناة الكأس الرياضية، فأجمل مشاكل كرة القدم الخليجية، والعربية خصوصاً، في بطولة أمم آسيا الحالية، في الأتي: هناك العديد من الأسباب الموضوعية وراء ضعف الكرة العربية وإخفاقها في فرض وجودها بقوة في خريطة الكرة العالمية، وفي مقدم هذه الأسباب، غياب منظومة الاحتراف الحقيقي لمواكبة التطور السريع في اللعبة.

وانعدام الفكر الاحترافي عند اللاعبين العرب، فضلاً عن غياب التخطيط السليم، وضعف الدوريات المحلية في المنطقة العربية، وغياب الاستقرار الفني، وإغفال الاهتمام بالناحية البدنية، رغم كونها تمثل عصب الكرة الحديثة، واستعجال الجمهور العربي نتائج سريعة، وعدم الاهتمام بلاعبي المراحل السنية من الناشئين والشباب، من خلال توفير مدربين لهم على مستوى عال، رغم كونهم يشكلون الأساس في عملية التطور الكروي العربي.

تقليص الفوارق

كابتن جمال علي عضو طاقم برنامج «بانوراما آسيا» في قناة دبي الرياضية، أكد أن المنتخبات الخليجية المشاركة في بطولة أمم آسيا، تحتاج إلى عمل كبير حتى تقلص الفوارق بينها وبين منتخبات شرق آسيا، كي تستطيع أن تحسن من صورتها، وأن يكون لها وجود مؤثر في خريطة كرة القدم العالمية «وأحذر من أنه في حال استمر الوضع الحالي، فإنها ستتأخر كثيراً». وعن دور الحظ في خدمة بعض المنتخبات العربية في بلوغ المونديال الآسيوي اعتبر جمال علي أن الحظ مسألة نسبية، ومن الممكن أن يخدمك لفترة وجيزة، لكنه لن يقف معك دائماً.

احتراف صوري

أما الكابتن علي ثاني عضو طاقم برنامج «المجلس» في قناة الكأس، فأجمل أسباب تراجع كرة الخليـــجية والعربية في مواجهة نظيرتها العــــالمية، وفي شرق آسيا خصوصاً في مواجهة كوريا واليابان، مرده أن هذه الدول طبقت الاحتراف بصورة متكاملة، بعيداً عن الاتكال على الدعم الحكومي الذي اقتصر على الخطط والمنشآت الرياضية فقط، أما الأندية واللاعبون فطبقوا الاحتراف بالكامل، وأصبحت لهم مواردهم المالية من بوابة الاحتراف الكامل، وليس الاعتماد على الدعم الحكومي، كما يحدث في منطقة الخليج العربي، ويسمون هذا الأمر احترافاً، وهـــو بعيد كل البعد عن مفاهيم الاحتراف العالمية المتعارف عليها، والتي على ضوئها تقدمت تلك الدول.

الحلم الياباني

أجمع معظم المحللين في القنوات الرياضية المتابعة للمونديال الآسيوي، على أن الحلم الياباني في كرة القدم يعتبر نموذجاً يحتذى به في تطبيق العلم والاستراتيجيات الواضحة، لأجل النهوض بكرة القدم، رغم أنهم بدؤوا في ممارسة كرة القدم بعد البلدان الخليجية التي سبقتهم، وجاءت اليابان وتفوقت عليهم في صمت.

رغم أن تفاصيل التجربة الاحترافية اليابانية في بلد لم يكن قبل عشرين سنة أو تزيد قليلاً لا يعرف كثيراً عن كرة القدم، أو يمارس هذه اللعبة على مستوى واسع، حيث كانت لعبة البيسبول، ولا تزال، هي اللعبة الشعبية الأولى في اليابان، والواقع الحقيقي لم يكن يساعد كثيراً آنذاك، فكان أن تقرر الاشتغال كثيراً على خلق القاعدة الجماهيرية للعبة، ودفع اليابانيين كباراً وصغاراً للمشاركة في فعاليات متعددة حول كرة القدم.

دور الشركات

وكان العامل الحاسم في ذلك فعلياً، الدور المؤثر للشركات اليابانية العملاقة التي عملت منذ زمن بعيد على تكوين فرق لكرة القدم في مصانعها ومجالات عملها، ووفرت لها كل ما تحتاجه للمضي في تفعيل هذا النشاط، كنشاط رياضي يشارك فيه الجــميع، وهو ما شكّل القاعدة الأساسية لانطلاق كرة القدم اليابانية، وتحولها للاحتراف، لأن الرابطة حين تشكلت وقررت الانتقال لتطبيق الاحتراف الكروي في عام 1991، كان لديها قاعدة أساسية تمثلت في تلك الفرق.

مقاربة خليجية

وعلى الـــفرق والمنتخـــبات الخليــــــجية أن تحذو الـــــيابان في إدخال كرة القدم إلى البيــــوت لزيادة شعبيتها وترسيخ الاحتراف داخل وخارج الملعب، لأن حــالنا اليوم، مشابه لليابان في بداية تجربتها الاحترافية، ودونكم ندرة المواهب وضعف الحضور الجماهيري حتى في المباريات الكبيرة، قياساً بدول شـــرق القارة والدول الغربية.

تكريم «المجلس» بجائزة أفضل برنامج رياضي

 

 

أبدع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، جائزة جديدة تقدم لأفضل برنامج عربي يخدم الرياضة، ويعمل على تطويرها بعيداً عن المفاهيم الضيقة التي أسهمت في تراجع رياضتنا العربية، وكرة القدم علي وجه التحديد.

أفضل برنامج

جاء ذلك أول من أمـــس في برنامج «المجلس» في قــــناة الكأس الرياضية، حيث قام رئيس الاتحاد العـــربي للصحافة الرياضية محمد جميل عبد القادر، الذي منح وسام الاتحـــــاد العربي للصــحافة الرياضية لخالد جاسم مقدم برنامج «المجلس»، بوصفه البرنامج التحليلي الأفضل على مستوي الوطن العربي، ويقـــدم مادة ورؤية من شأنها أن تســــهم في تطور الرياضة وكرة القدم في منطــــقتنا العربية، مشيراً إلى أنها المــــرة الأولى في تاريخ الاتحاد العربي للصحافة الرياضية أن يمنح هذا الوسام لبرنامج رياضي تلفزيوني، وهذا يؤكد أن المحتوى المتميز لبرنامج المجلس فرض نفسه لأن ينال أول وسام للاتحاد العربي للصحافة الرياضة.

وسام دوري

وقال رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، إن الوسام الذي قدم لبرنامج «المجلس» سيكـــــون جـــائزة دورية يقدمها اتحاد الصحافة الرياضية سنوياً لأفضل برنامج رياضي في الوطن العربي، لتشجيع البرامج الرياضية على تقديم محتوى يســـهم في النهوض بالرياضة العربية، وهذا القرار تم اتخاذه بالإجماع من قبل الاتحاد، مشيراً إلى دور الإعلام الصادق والأمين في محاربة العديد من الظواهر السالبة التي تعترض مسيرة الرياضة في بلداننا العربية، وبالمقابل، يمكن أن تكـــون وسائل الإعلام معاول هدم، إن حادت عـــــن أداء دورها التنويري.

الأسماء الرنانة وراء تراجع كرة العرب

أكد كابتن ناظم شاكر في برنامج «المجلس» على قناة الكأس، أن كرة القدم العربية، والخليجية تحديداً، تعاني من أزمة إدارية في اعتمادها على أسماء وشخصيات بعينها، لا علاقة لها لا بالرياضة ولا كرة القدم، بل جاءت للرياضة بحكم أسمائها ووضعها الاجتماعي والسياسي في تلك الدول، والنتيجة، تراجع فني في مستوى الرياضة وكرة القدم، مشيراً إلى ضرورة إسناد مهمة إدارة الرياضة وكرة القدم في الدول العربية إلى أصحاب الخبرة، حتى تتطور وتلاحق نظيرتها الغربية.

الرياضة توحّد أبناء فلسطين في أستراليا

قال السفير الفلسطيني في أستراليا عزت عبد الهادي، في حديثه لبرنامج «المجلس» على قناة الكأس، إن مشاركة المنتخب الفلسطيني في نهائيات أمم آسيا التي تقام فعاليتها هذه الأيام، حقق العديد من المكاسب للشعب الفلسطيني، فهو في المقام الأول يعتبر إنجازاً سياسياً، أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وعرف المجتمع الأسترالي، بها فضلاً عن توحيد أبناء فلسطين الموجودين في الأراضي الأسترالية توحدوا وتجمعوا على قلب رجل واحد.