يسعى المنتخب السعودي إلى طي صفحة الخروج من الدور الأول في النسخة الماضية عندما يتصارع مع أوزبكستان على بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثانية إلى ربع نهائي كأس آسيا 2015 لكرة القدم اليوم، على ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن.
وحقق المنتخب السعودي بداية بطيئة في النهائيات بخسارته أمام الصين صفر-1 السبت الماضي في بريسبن، عندما أهدر مهاجمه نايف هزازي ركلة جزاء في الشوط الثاني، لكنه عوض في الثانية بفوزه الصريح على كوريا الشمالية 4-1 الأربعاء الماضي في ملبورن، فيما فازت أوزبكستان على كوريا الشمالية 1-صفر قبل أن تخسر أمام الصين 1-2.
وهكذا تكون الصين التي تواجه كوريا الشمالية في مباراة هامشية في التوقيت عينه في كانبيرا، قد تأهلت إلى ربع النهائي مع 6 نقاط، فيما يتصارع المنتخبان السعودي والأوزبكي (3 لكل منهما) على البطاقة الثانية، علماً بأن الصين ضمنت صدارة المجموعة بحيث فازت في المواجهات المباشرة على السعودية وأوزبكستان، ويكفي السعودي التعادل للتأهل كونه يتفوق بفارق الأهداف عن أوزبكستان.
وسيلتقي المتأهل عن هذه المباراة مع متصدر المجموعة الأولى الخميس المقبل أي أستراليا أو كوريا الجنوبية.
وبرغم خوض الأخضر مواجهته الثانية من دون هدافه وأفضل لاعب آسيوي لعام 2014 ناصر الشمراني الذي تعرض لإصابة أبعدته عن المشاركة في النهائيات قبل المباراة الأولى، إلا أنه سجل رباعية حملت توقيع هزازي ومحمد السهلاوي (2) ونواف العابد في مباراة تألق فيها لاعب الوسط سالم الدوسري.
الروماني كوزمين اولاريو مدرب منتخب السعودية كشف أنه خاطر بعد أن دفع برأسي حربة أمام كوريا الشمالية لحاجة فريقه الماسة إلى الفوز، فقال مدرب الهلال السابق والمعار من الأهلي الإماراتي إنه خاطر باللعب بمهاجمين هما هزازي والسهلاوي، مضيفاً «حتمية الفوز تطلبت المخاطرة، فكان من الطبيعي أن نخسر بعض الكرات في منتصف الملعب، كما حصلت بعض الأخطاء الدفاعية يجب أن نحسنها في المباراة المقبلة».
فوز
السعودية، حاملة اللقب 3 مرات، حققت فوزها الأول في النهائيات بعد 5 خسارات متتالية، في نهائي 2007 أمام العراق وثلاث مباريات في الدور الأول من نسخة 2011 ومباراة الصين في النسخة الحالية.
ويعول المنتخب السعودي، المشارك للمرة التاسعة في النهائيات، على سجله الإيجابي أمام أوزبكستان في آسيا، في مشواره نحو تناسي خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على أرضه أمام قطر ومحاولة الصعود إلى منصة التتويج بعد إحرازه اللقب ثلاث مرات.
ويحلم المنتخب السعودي بلقبه الأول منذ 1996 والرابع في تاريخه (توج به أعوام 1984 و1988 و1996 وخسر النهائي أعوام 1992 و2000 و2007).
وفي مجمل المواجهات فازت السعودية 5 مرات مقابل 3 مرات لأوزبكستان وتعادل وحيد. وأجرى اولاريو تغييرات عدة في مباراة كوريا فدفع بحسن معاذ وعبد الله الزوري ومحمد السهلاوي بدلاً من سعيد المولد وياسر الشهراني ومصطفى البصاص.
ويعاني منتخب السعودية من إهدار ركلات الجزاء، فبعد تسديدة هزازي أمام الصين، أهدر نواف العابد في مباراة كوريا قبل أن يتابعها في المرمى، علماً بأن أول ركلة جزاء مهدرة في تاريخ السعودية بكأس آسيا، كانت عن طريق ماجد عبد الله في مباراة البحرين في بطولة 1988، وهي التي انتهت بالتعادل عن طريق يوسف جازع، والثانية عبر حمزة إدريس في نهائي لبنان 2000 ضد اليابان (صفر-1).
إعارة
واستلم المدرب اولاريو تدريب السعودية بالإعارة قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس آسيا، وذلك آثر إقالة الإسباني خوان رامون لوبيز كارو بعد خسارة المنتخب أمام قطر في نهائي كأس الخليج التي أقيمت في نوفمبر الماضي.
ويأمل المنتخب السعودي أن يجعل جماهيره تنسى خيبة مشاركته في النسخة الأخيرة التي احتضنتها الدوحة عام 2011 إذ كانت الأسوأ في تاريخه على الإطلاق، حيث خرج من الدور الأول من دون أن يحقق أي فوز أو حتى تعادل وتلقى ثلاث هزائم متتالية أمام سوريا 1-2 والأردن صفر-1 واليابان صفر-5.
وفي الطرف الآخر، تبحث أوزبكستان عن التأهل إلى ربع النهائي لرابع مرة متتالية، خصوصاً أن هذا المنتخب فرض نفسه من اللاعبين الأساسيين في القارة الآسيوية منذ استقلال البلد عن الاتحاد السوفييتي إذ تأهل إلى النهائيات منذ 1996 ويخوض في أستراليا مشاركته السادسة، حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل إلى دور الأربعة وحل رابعاً.
ويأمل المنتخب بقيادة النجم الدولي السابق قاسيموف الذي استلم مهمته في يونيو 2012، إلى جانب تدريب نادي بونيودكور، تخطي السعودية، وهو يعول على سيرفر دجيباروف أفضل لاعب في آسيا مرتين إذ لا يزال يعتبر أبرز لاعبي الفريق إلى جانب لاعب الوسط أوديل أحمدوف المحترف في روسيا وتيمور كابادزه والحارس ايغناتي نستيروف.
كوكبة
حيدروف: الأبيض أفضل المنتخبات
أكد اللاعب الأوزبكي عزيز بيك حيدروف أن المنتخب الإماراتي أفضل منتخب في الدور الأول وبإمكانه الوصول إلى المباراة النهائية، جاء ذلك في المؤتمر الصحافي أمس، الذي عقده المنتخب الأوزبكي قبل مواجهة السعودية اليوم، وعندما سئل حول تجربته في الدوري الإماراتي قال حيدروف: أعرف المنتخب الإماراتي جيداً، يضم كوكبة من اللاعبين المستمرين منذ 8 سنوات، وأعتقد أنه قادر على الوصول إلى المباراة النهائية.
كما أشاد حيدروف بالمنتخب السعودي وأوضح أنه أحد أفضل المنتخبات الخليجية .
وطلب حيدروف الاعتذار من الشعب الأوزبكي بعد الخسارة من الصين في المباراة الماضية ووعدهم برد الاعتبار والفوز على السعودية لانتزاع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، متوقعاً أن المهمة ستكون صعبة لكنها غير مستحيلة، وقال: خسرنا من الصين وأصبح وضعنا معقداً وعلينا إنقاذ الموقف بالفوز على السعودية، وأعتقد أن الحظوظ بيننا مازالت متساوية وسنحاول إعادتها لصالحنا.
اختبار
عمر هوساوي: لن نلعب للتعادل
أكد لاعب المنتخب السعودي عمر هوساوي، أن الأخضر يخوض اليوم أصعب اختبار في نهائيات كأس أمم آسيا وليس أمامه سوى الفوز إذا ما أراد مواصلة المشوار، رغم أن التعادل يعد نتيجة إيجابية، وقال: لن ننتظر انتهاء المباراة بالتعادل سنخوضها وكأننا نلعب أمام خيار واحد وهو الفوز، ومثلما سيلعب المنتخب الأوزبكي على الفوز سنواجهه بالهدف نفس، ونأمل أن نظهر المستوى، الذي ظهرنا عليه في المباراتين السابقتين أمام الصين وكوريا الشمالية.
وحول قبول الدفاع السعودي للأهداف في كل مباراة، أوضح هوساوي أن الأهداف والأخطاء جزء من كرة القدم وأن كل المنتخبات قبلت أهدافاً، وطالب بعدم تضخيم الأمور لأن دفاع الأخضر يتحسن من مباراة لأخرى وقال: لا أخفي سراً عندما أقول إن المنتخب السعودي استفاد كثيراً من تواجد المدرب كوزمين رغم الفترة القصيرة، التي قضاها معنا إلا أن الدفاع يتحسن وطريقة اللعب تتطور.
لقاءات
التقى المنتخبان ثلاث مرات في كأس آسيا، ففازت السعودية بنتيجة كبيرة 5-صفر في الدور الأول من لبنان 2000، قبل أن تسهم أوزبكستان في إقصائها من الدور الأول في 2004 بنتيجة 1-صفر، وفي المرتين شارك المدرب الحالي ميرجلال قاسيموف لاعباً، وفي ربع نهائي 2007 فازت السعودية 2-1 في طريقها إلى النهائي حيث خسرت أمام العراق.
كوزمين: تحمّلت المخاطرة وملتزم مع الأهلي

وصف الروماني أولاريو كوزمين قبوله تدريب المنتخب السعودي لفترة محدودة بالمخاطرة والمجازفة مجهولة النتائج، معرباً في الوقت ذاته عن احترامه لكل من منحه ثقته لقيادة الأخضر، وقال: قبلت عرض الاتحاد السعودي برحابة صدر وتحملت المخاطرة وأحترم كل الناس، الذين منحوني ثقتهم لقيادة المنتخب السعودي بشكل مؤقت.
وأكد كوزمين أن قبوله تدريب المنتخب السعودي كان بسبب ثقته في لاعبيه وإيمانه بقدرتهم على تحقيق نتيجة إيجابية في نهائيات كأس أمم آسيا، وأضاف: مثلما يعلم الجميع إشرافي على المنتخب السعودي بشكل مؤقت ولفترة محدودة ومهما كانت نتائجنا في بطولة آسيا لن يتغير أي شيء علينا احترام الاتفاقية مع الأهلي ونلتزم بها.
أهمية
وبشأن مواجهته أوزبكستان اليوم لحساب الجولة الثالثة والأخيرة للدور الأول، أوضح المدرب الروماني أنها حاسمة في مٍسألة التأهل إلى الدور الثاني، مشيراً إلى أنها ستحظى بالأهمية نفسها حتى لو كان المنتخب السعودي فاز في المباراة الأولى على المنتخب الصيني وقال: هذه المباراة مهمة في جميع الحالات سواء لدينا 6 نقاط أو 3 كما هو الحال الآن، وقد كنا ندرك من البداية أن مواجهة أوزبكستان ستكون حاسمة في الدور الأول ولن تكون سهلة وسنخوضها بإصرار وعزيمة للتأهل.
وأضاف: أستطيع الجزم بأننا سنبذل أقصى جهودنا من أجل إسعاد جماهيرنا، التي تتطلع أن ترى منتخبها في الدور الثاني ولن نبخل عليهم بذلك ونعدهم بأداء قوي من الجميع.
وعن تأثير أجواء الفرحة بالفوز على المنتخب الكوري الشمالي، صرح كوزمين أنه من حق لاعبيه الاحتفال والشعور بالسعادة بعد الأداء القوي أمام كوريا الشمالية، موضحاً أنهم كانوا سعداء ليس بالنتيجة فقط، بل بطريقة اللعب لكن عليهم أن يتحلوا بالتركيز أمام أووزبكستان حتى لا تضيع جهود المباراة الماضية.
تغيير
ورفض المدرب الروماني الكشف عن الطريقة، التي سيخوض بها المباراة وحول ما إذا كان سيلعب بطريقة دفاعية أو هجومية، مشيراً إلى أن المنتخب السعودي يملك لاعبين جيدين في مختلف المراكز، ما يمنح اختيارات عديدة في تغيير طريقة اللعب، وقال: لعبنا أمام الصين بطريقة وأمام كوريا الشمالية بطريقة ثانية وسنلعب ضد أوزبكستان بطريقة ثالثة تكتشفونها اليوم.
اجتماع
وأكد كوزمين أن تغيير طريقة اللعب تفرضها الغيابات والإصابات وطريقة لعب المنافس نفسه، مشيراً إلى أن وجود لاعبين جيدين في المنتخب السعودي يسهل مهمته في تغيير الخطة وتغيير اللاعبين أنفسهم وأنه يشعر بسعادة نظراً لنجاح المنتخب وتأقلم اللاعبين آخر مباراتين.
وعلق المدرب الروماني عن سؤال يتعلق حول إمكانية لعبه من أجل التعادل قائلا: ما عساي أن أقول للاعبين لا تسجلوا الأهداف، ظلوا في أماكنكم. وأضاف: إذا لعبنا على التعادل يمكن أن نخسر وقد كان لي اجتماع مع اللاعبين قبل أن أحضر المؤتمر الصحافي وتحدثنا حول هذه النقطة وطلبت منهم اللعب من أجل الفوز وليس التعادل وسنلعب بنفس العزيمة والإصرار.
قاسيموف: نواجه السعودية بطعم النهائي

أكد مدرب المنتخب الأوزبكي قاسيموف أنه لا خيار أمامه إلا تحقيق الفوز، وبما أن التأهل فقط يضمن عبور منتخبه إلى الدور الثاني فإنه سيخوض المباراة بطعم النهائي.
جهود
وقال: سنبذل كل جهودنا من أجل الفوز على المنتخب السعودي ولن نتهاون في ذلك أو نستسلم لأحداث المباراة، نعلم أنه أمامنا طريق واحد لاقتلاع بطاقة التأهل وهو طريق الفوز وهذا أمر ليس مستحيلاً علينا إذا ما لعبنا بمستوانا الحقيقي، أعرف اللاعبين جيداً وما يملكون من إمكانات وهذا ما يجعلني مطمئناً على ما سيقدمونه خلال الـ90 دقيقة.
وأضاف: ارتكبنا جملة من الأخطاء في المباراة الماضية أمام الصين وعلينا تعويضها بأي طريقة، وإذا كنا نطمح في التأهل إلى ربع النهائي لن يكون أمامنا إلا الفوز على السعودية واللاعبون يشعرون بهذه المسؤولية وسيقدمون كل شيء في المباراة.
استعداد
وتابع: لا ننكر أن المنتخب السعودي فريق مميز ويملك لاعبين جيدين وسريعين في بناء الهجمات لكننا سنخوض المباراة ونلعب نهائي البطولة وسنقاتل للخروج بنقاط الفوز.
وأوضح قاسيموف أن تشكيلة منتخبه ستشهد العديد من التغييرات اليوم وأن لاعبيه على أتم الاستعداد الذهني والبدني للمباراة وعليهم تأكيد ذلك بتحقيق الفوز وليس أي نتيجة أخرى.
استقالة
وحـــول ما إذا كـان يفـكر فـــي الاســتقالة من منصبه فــي حـــال الخسارة والخروج من الدور الأول، قال قاسيموف: جئت إلى أستراليا بطموحات كبيرة وليس لديّ الوقت للتفكير في الاستقالة، نحن نسعى لبناء منتخب قوي وأعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح وهذا المطلوب.
تفاهم
كما رفع قاسيموف القبعة لمنتخب الصين بعد المباراة الأخيرة: «حاولنا القيام بكل شيء من أجل الفوز أمام الصين، ولكن بعد دخول الهدف في مرمانا مطلع الشوط الثاني أصبحوا أقوى منا وغيروا مسار المباراة. أعتقد أن فريقي لعب بصورة جيدة ولكن الصين كانت الطرف الأفضل في الشوط الثاني. كان الجو حاراً جداً للعب، ولكن الصين كانت في ذات القارب معنا».
وتابع: «أحد أسباب دخول الأهداف في مرمانا كان سوء التفاهم بين المدافعين».
