«إلى الأبيض مع الامتنان والتقدير والمحبة.. احصل على نقطة واحدة فقط من إيران تبعدنا عن اليابان»، ربما هذه هي خلاصة الرسالة التي يود كل مراقب ومتابع وعاشق لمنتخب الإمارات الأول لكرة القدم إرسالها إلى نجوم المنتخب وكادره الفني، بقيادة المهندس مهدي علي، قبل ساعات قليلة من مواجهة المنتخب الإيراني غداً في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثالثة لبطولة كأس الأمم الآسيوية بنسختها الـ16 المتواصلة حالياً في أستراليا.
رسالة تفيض وداً وحباً وامتنانا وتقديراً، وربما «خوفاً» على الحلم الذي يراود جماهير الأبيض بأن يمضي مهدي وكتيبته الموهوبة إلى أبعد محطة ممكنة من مشوارهم الآسيوي، وهذا لا يتحقق إلا من خلال النظر بتمعن إلى نوعية وهوية وحجم المنافس في كل محطة، بعيداً عن الثقة المفرطة التي قد تقود صاحبها إلى متاهات، وإلى ضياع حلم كامل في لحظة فارقة!
هدية السماء
وندرك جميعاً أن تحديد هوية المنافس وحجمه واسمه ليس أمراً هيناً أو متاحاً دائماً في عالم كرة القدم، ولكن في أحيان كثيرة تتحقق هذه الفرصة وتصبح في المتناول تماماً كما لو أنها هدية من السماء، وهذه هي حال الأبيض الإماراتي في مشواره الآسيوي الحالي، إذ بإمكانه وبيده لا بيد غيره، تحديد هوية المنتخب الذي سيقابله في ربع نهائي البطولة الآسيوية، اليابان أو العراق!
هوية واسم
نعم، بإمكان الأبيض الإماراتي تحديد هوية واسم وحجم منافسه في الدور الثاني من البطولة الآسيوية، إن أراد اليابان القوي وبطل النسخة الماضية في قطر 2011، فإن ذلك ممكن جداً في حالة الخسارة غداً أمام منتخب إيران، وإن أراد تجنب «الساموراي»، المنتخب الأقوى الآن في القارة الآسيوية وصاحب الكوكبة التي تلعب في أبرز دوريات العالم، فما عليه سوى التعادل غداً مع المنتخب الإيراني بأي نتيجة كانت، سلباً أو إيجاباً.
العصفور الأول
وفي حالة تحقق «سيناريو» الانتصار على المنتخب الإيراني غداً، فإن الأبيض الإماراتي بقيادة مدربه المهندس مهدي علي سوف يضع 3 عصافير في قبضته، الأول يتمثل في أن الفوز سيكون الأول في تاريخ كرة القدم الإماراتية على الأقل في البطولة الآسيوية، وهذا إنجاز كبير سيحسب لمهدي وكتيبته في حالة تحققه غداً في أستراليا.
العصفور الثاني

أما العصفور الثاني الذي سيقع في قبضة المهندس مهدي وكوكبة نجومه في حالة الفوز غداً على المنتخب الإيراني، فيتمثل في تجنب مواجهة أصعب منتخبات القارة الآسيوية على الإطلاق، ونعني به المنتخب الياباني الذي ما إن يصل إلى الأدوار الحاسمة حتى يبدأ اللعب بشكل ومضمون مختلفين تماماً عن صورته في الأدوار التمهيدية الأولى، ومن يريد الدليل، فما عليه سوى مراجعة مستوى ونتائج «الساموراي» في النسخة الماضية في قطر 2011!
صعوبة التكهن
وبطبيعة الحال، إن حقيقة ظهور المنتخب الياباني بصورة قوية في الأدوار الحاسمة من البطولة، ستضع الأبيض الإماراتي في محطة غاية في الصعوبة، في حالة التقى المنتخبان في ربع نهائي البطولة في ضوء نتيجة مباراة الغد أمام المنتخب الإيراني، ما يعني استحالة التكهن بنتيجة المباراة أمام «الساموراي» لصعوبة المنافس، وهذا ما لا ترغب فيه أبداً جماهير الأبيض التي «تتعشم» خيراً بمهدي علي وكتيبته المتوهجة.
العصفور الثالث
وفي حالة الفوز غداً على المنتخب الإيراني، فإن الأبيض الإماراتي سيضع العصفور الثالث في قبضته لا محالة، وهو العصفور الذي يتمثل في الدخول إلى ربع النهائي بثقة وهدوء أعصاب، نظراً إلى أن زخم الفوز لا بد أن يولد فوزاً، وهذا ما أثبتته الحقائق والوقائع في مباريات كرة القدم على مختلف الصعد والبطولات، وبطبيعة الحال، هذا لا يقلل من هوية وحجم المنتخب الذي سيقابل الأبيض في الدور التالي.
8 أعوام
وما يزيد من قيمة عدم مواجهة المنتخب الياباني في ربع نهائي البطولة الآسيوية، هو أن آخر 3 نقاط حصل عليها منتخب عربي تحققت قبل 8 أعوام، وبالتحديد عندما حقق المنتخب السعودي الفوز بنتيجة 3/2 على «الساموراي» في الدور نصف النهائي للنسخة 14 من البطولة الآسيوية في عام 2007 التي خطف لقبها منتخب العراق بعد فوزه بهدف دون رد على شقيقه السعودي في نهائي حافل بالندية والإثارة.
1
دشن الأبيض الإماراتي الحصاد العربي على حساب المنتخب الياباني في كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم بحصوله على نقطة واحدة إثر تعادل المنتخبين سلبياً في أول ظهور لـ "الساموراي" في البطولة في نسختها العاشرة بضيافة اليابان في العام 1992، قبل أن تتواصل المشاركات اليابانية في الحدث القاري، بالحصول على اللقب 4 مرات من أصل 5 مشاركات سابقة قبل الظهور السادس في النسخة الحالية بأستراليا.
2

تجرع منتخب اليابان الأول لكرة القدم مرارة الهزيمة علي يد منتخبين عربيين هما الكويت والسعودية بنتيجة 2/0 و3/2 في النسختين 11و14 لكأس الأمم الآسيوية اللتين أقيمتا في الإمارات، وكل من تايلاند وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا عامي 96 و2007 على التوالي، عندما التقى الأزرق نظيره "الساموراي" في ربع نهائي النسخة 11، فيما التقى الأخضر نظيره الياباني في نصف نهائي النسخة 14 التي خطف لقبها منتخب العراق.
3
أضاع المنتخب الياباني الأول كرة القدم أكثر من 3 فرص سانحة للتسجيل في شباك منافسه العراقي في مباراة المنتخبين أول من أمس في الجولة الثانية لمجموعتهما الرابعة في بطولة كأس الأمم الآسيوية بنسختها الـ 16 المتواصلة حالياً في أستراليا، حيث ارتطمت كرتان يابانيتان بالقائم العراقي، ما يشير إلى قوة "الساموراي" في النسخة الحالية للبطولة القارية وعزمه على الاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي.
4
سجل منتخب الأردن الأول لكرة القدم اسمه كرابع منتخب عربي يتمكن من خطف نقطة أو أكثر من المنتخب الياباني في كأس الأمم الآسيوية، وذلك عندما فرض "النشامى" التعادل بنتيجة 1/1 على منتخب "الساموراي" في مجموعتهما الثانية ضمن النسخة الخامسة عشرة التي أقيمت بضيافة العاصمة القطرية الدوحة في العام 2011، والتي ذهب لقبها في نهاية المطاف إلى اليابانيين بعد الفوز على الأستراليين بهدف وحيد.
11
المباراة النتيجة النسخة العام
الإمارات – اليابان 0 – 0 10 1992
الكويت – اليابان 2 – 0 11 1996
سوريا – اليابان 1 – 2 11 1996
العراق – اليابان 1 – 4 12 2000
السعودية – اليابان 0 – 1 12 2000
البحرين – اليابان 3 – 4 13 2004
الأردن – اليابان 3 – 4 13 2004
السعودية – اليابان 3 – 2 14 2007
قطر – اليابان 1 – 1 14 2007
الإمارات – اليابان 1 – 3 14 2007
الأردن – اليابان 1 – 1 15 2011
