ستكون أمام الصين فرصة تحقيق العلامة الكاملة للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها التي بدأت عام 1976، عندما تواجه كوريا الشمالية اليوم في كانبيرا في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية لنهائيات كأس آسيا.
وكان المنتخب الصيني سطر اولى المفاجآت بعد ان بلغ الدور ربع النهائي وضمن صدارته لمجموعته الثانية.
واعتقد الجميع ان المنافسة في المجموعة الثانية ستنحصر بين السعودية واوزبكستان نظرا لتاريخ الأولى والمشوار التصاعدي للثانية في البطولة القارية، لكن «التنين» الصيني بقيادة مدربه الفرنسي الان بيران قال كلمته وقلب الطاولة عليهما.
واستهل المنتخب الصيني البطولة بالفوز على السعودية 1 - صفر ثم نجح في تخطي اوزبكستان 2 - 1، والملفت في مشوار المنتخب الصيني انه اظهر عزيمة كبيرة وروحا قتالية مميزة اذ سجل هدفه في المباراة الاولى امام السعودية في الدقيقة 81 من اللقاء الذي افلت خلاله من ركلة جزاء في الشوط الأول بعدما تألق حارسه وانغ دالي في وجه نايف هزازي.
قلب الطاولة
وفي اللقاء الثاني، نجحت الصين في قلب الطاولة على اوزبكستان والتأهل الى الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ 2004 بعدما حولت تخلفها امامها الى فوز 2 - 1.
واعتقد الجميع أن اوزبكستان في طريقها للفوز والاقتراب كثيرا من التأهل الى ربع النهائي للمرة الرابعة على التوالي في مشاركتها السادسة فقط بعدما انهت الشوط الاول متقدمة عبر عادل احمدوف، لكن الصين، وصيفة 1984 و2004، ادركت التعادل في بداية الشوط الثاني عبر وو شي قبل ان يهديها سون كي الفوز بعد اقل من دقيقتين فقط على دخوله ارضية الملعب.
ومن المتوقع ان تنهي الصين الدور الاول بثلاثة انتصارات كونها تواجه كوريا الشمالية التي تلقت الاربعاء هزيمة قاسية امام السعودية 1 - 4 وودعت بالتالي النهائيات من الدور الاول، فيما انحصرت البطاقة الثانية بين «الاخضر» واوزبكستان.
وكانت الفرحة الصينية عارمة بعد تخطي الدور الاول للمرة الاولى منذ 2004.
وكان بيران مدرب الصين تحدث عن مباراة اوزبكستان قائلا: «خضنا مباراة جميلة والآن انتقلنا الى الدور الاقصائي. اعتقدنا في بادئ الامر باننا سنضطر لخوض المباريات الثلاث لكي نضمن تأهلنا لكننا اصبحنا الآن في الدور التالي».
وكانت هناك مؤشرات بان الصين قد تخالف التوقعات في استراليا 2015 بعد تميزها في الاستعدادات للبطولة اذ لم تذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 11 مباراة ودية منذ يونيو الماضي بقيادة بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق، حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1 - 3.
لاعب مؤثر
وتأمل الصين ان تفرض نفسها اخيرا لاعباً مؤثراً في كرة القدم القارية والعالمية على حد سواء، وهي تسعى في مشاركتها الحادية عشرة على صعيد كأس آسيا ان تحجز مكانا لها بين الكبار.
وما يزال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على ارضهم عام 2004 حين وصلوا الى المباراة النهائية قبل ان يخسروا امام اليابان 1 - 3.
وما زال المنتخب الصيني يفتقد الى الانجاز الذي يفتح له الباب للانضمام الى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وايران وكوريا الجنوبية واليابان.
ويبقى التأهل الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان افضل انجازات منتخب الصين حتى الآن.
ومن المؤكد ان الصينيين يتمنون ان تتواصل الاجواء الاحتفالية في استراليا امام جاليتهم الكبيرة.
اعتراف
اعترف الفرنسي بيران مدرب الصين، بانه مهموم من الآن بمواجهة الدور ربع النهائي، أمام المستضيف استراليا. وقال: نحن نتحدث مع الطاقم الفني بشأن امكانية اراحة بعض اللاعبين، لكننا لا نعلم العدد الذي سنريحه.
وواصل: هناك بعض اللاعبين الذين يملكون انذارات، فربما نريح هؤلاء، لكن هناك خصومة كبيرة مع كوريا الشمالية ونريد الفوز عليها.
