يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تدريباته مساء اليوم، استعداداً لمواجهة إيران غداً في ملعب بريسبان، في الجولة الثالثة والأخيرة لدوري المجموعات لمنافسات كأس آسيا، ويركز المهندس مهدي علي طريقة اللعب، والاستقرار على التشكيلة التي سيخوض بها المباراة.
حيث يعتبر اللقاء مهماً في مسيرة الأبيض إلى الدور الثاني للبطولة، حيث يتطلع إلي تحقيق الفوز لمواصلة صدارة المجموعة وضمان عدم مواجهة منتخب اليابان حامل اللقب في الدور الثاني ليس خشيه من مواجهته وإنما من أجل الابتعاد عن طريقه خلال هذه الفترة من عمر المنافسات، ويتوقع إجراء تعديل طفيف في التشكيلة، بالدفع بإسماعيل أحمد بديلاً عن حمدان الكمالي وسيحافظ المدرب علي هيكل الفريق .
ونفى محمد بن هزام الأمين العام لاتحاد الكرة بالوكالة صحة الأحاديث الجانبية بين الجماهير أن المباراة المقبلة بين الأبيض وإيران هي تحصيل حاصل سيؤديها المنتخب ببعض العناصر الاحتياطية، من أجل منح الأساسيين فرصة للراحة واستعادة النشاط.
وقال: «المباراة ليست تحصيل حاصل ولها أهميتها الكبيرة لنا ، ونسعى لتحقيق الفوز من أجل مواصلة صدارة المجموعة الثالثة، وستكون مباراة للمتعة الكروية، كما أن الوجه الحقيقي للأبيض لم يظهر بعد، ومازال لديه العديد من الأوراق المهمة»
تدريبات
وكان منتخبنا تدرب مساء أمس علي ملعب فرعي في مدينة بريسبان، حيث شمل المران على جزء للمران البدني لتجهيز اللاعبين، ثم أعقبه مران تكتيكي علي وظائف اللعب لخطوط الفريق الثلاثة، وأدى المران جميع لاعبي الفريق، ما يؤكد جاهزية الجميع، وتظل نتيجة مباراة إيران حاسمة لتحديد أول وثاني المجموعة، حيث يتقابل أول المجموعة من ثاني المجموعة الرابعة في مدينة كانبيرا، ولايزال العراق والأردن المتنافسان على المركز الثاني، فيما يتقابل ثاني المجموعة مع أول الرابعة، الذي يحتله المنتخب الياباني.
الأداء الإيراني
ويضع الجهاز الفني بقيادة مهدي علي خطة المباراة بناء على مشاهدته لأداء منتخب إيران، الذي يعتمد على خبرة لاعبيه وتأمين الدفاع والتكتل في نصف ملعب الفريق من أجل الدفاع عن مرماه، ومن ثم الاعتماد علي الهجمات السريعة، من على الأطراف ورفع الكرات العرضية.
ويتوقع أن يكثف المهندس مهدي علي من العمل الفني في وسط منتخبنا، من خلال الاعتماد على عدة محاور، من أجل مواجهة الخبرة الإيرانية، والعمل تسريع وتيرة اللعب من اجل إجهاد لاعبي المنتخب الإيراني خاصة أنهم من كبار السن، والعمل على منع صناعة الفرص من خلال لاعبي وسط المنتخب الإيراني.
وإجبارهم علي تنوع اللعب حتي تتباعد خطوطه وبالتالي يجد لاعبونا في الهجوم مساحات ينفذون منها إلي المرمى، كما ركز المدرب مهدي خلال المران على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم خاصة أن هذا الشق يشهد البطء نوعاً ما في أداء منتخبنا.
جاهزية الحراس

لن يكون هناك تغيير في حراس المرمي حيث سيدافع عن عرين الفريق قلب الأسد ماجد ناصر الذي ظهر بمستوى طيب، ويبذل المدرب حسن إسماعيل جهود كبيرة في إعداد الحراس الثلاثة.
أوراق
تناول محمد بن هزام الأمين العام لاتحاد الكرة بالوكالة أداء منتخبنا في النهائيات الآسيوية وقال: الأبيض مثل باقي المنتخبات الكبرى لم يكشف عن وجه الحقيقي حتى الآن، وهو يقدم مستوى طيباً ويحقق الفوز، ولكن لايزال يملك العديد من الأوراق والمستوى الأكثر تميزاً، ونأمل أن يقدمها خلال جولات الأدوار النهائية.
وعموماً معظم المنتخبات الكبرى لا تكشف عن وجهها الحقيقي في الأدوار التمهيدية، حيث تكتفي بالأداء الذي يحقق لها الفوز وتحقيق الهدف المرحلي، ثم تقدم نفسها بشكل متميز خلال الأدوار النهائية، ولعلنا نشاهد المنتخب الياباني الذي يحقق الفوز، ولكن من دون المستوي المأمول من حامل اللقب، ولكن دعونا نرى الوجه الآخر لليابان بداية من الدور الثاني.
لقاء ممتع
وأضاف: ننظر لمباراة إيران، بشكل مختلف لعدم وجود حساسية اللقاءات الخليجية، كما أنها مباراة مع المنتخب المصنف الأول آسيوياً، مبارياتنا دائماً معاً تتسم بالقوة والمتعة والإثارة الكروية، ونحن على موعد مع لقاء كروي من نوع خاص الهدف منه الاستمتاع بمستوى فني متميز من لاعبي أفضل منتخبات دول غرب آسيا.
من دون ضغوط
وتابع: تأتي أهمية المباراة لكون المنتخبين يسعيان إلى الفوز والصدارة، التي يتربع عليها منتخبنا حالياً بفارق الأهداف عن إيران، ومن هنا سيكون حرص لاعبي المنتخبين على الأداء القوي الممتع، خاصة أنهم يلعبون من دون أية ضغوط بعد التأهل، ونقول إن المباراة للاستمتاع الكروي، وليس مجرد مباراة تنافسية في بطولة قارية.
روح التحدي

وقال محمد بن هزام، منتخبنا جاهز لخوض المباراة بكل قوة وجدية، بعد طي صفحة مباراة البحرين، ويوجد إصرار من اللاعبين على مواصلة الأداء القوي، وتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من مكانة الفريق القارية، ولمسنا خلال التدريبات السابقة روح التحدي في عيون اللاعبين وإصرارهم على مواصلة تحقيق الفوز والتميز خلال منافسات البطولة.
ظروف المباريات
وعما يتردد أن المنتخب لم يؤد بمستواه الطبيعي أمام البحرين، قال: اختلف مع من يردد من مثل هذه الأقاويل للعديد من الأسباب، مع كل الاحترام والتقدير لأية آراء تخرج من باب الغيرة على صالح المنتخب، وبداية لابد من الاعتراف بأن لكل مباراة ظروفها وطبيعتها التي تتحكم في نتيجتها، كما أن المنتخب البحريني قادم من أجل تعويض خسارته الأولي من إيران، ثم فوجئ بهدف مبكر، جعله يتقدم ويهاجم من أجل التشبث بأمل الاستمرار في أجواء البطولة.
معتمداً على غلق منطقة دفاعه حتى لا يصاب مرماه بأهداف أخرى تصعب مهمته، وفي الوقت نفسه اجتهد لاعبونا وسيطروا ميدانياً وسنحت لهم أكثر من فرصة محققة منها كرة أحمد خليل، التي أنقذها قائم مرمى البحرين، ومع ضغط منتخبنا ارتبك لاعبو المنتخب البحريني وزادت أخطاؤهم، التي استغلها لاعبونا بالفوز.
النقاط الأهم
وأضاف: عموماً مثل هذه المباريات التي تقام في البطولات المجمعة لا تحتاج إلى الأداء كونه هدفاً رئيساً، قدر حاجتها إلى الفوز وحصد النقاط، وبكل صراحة وصدق، أقولها ليس لأنى مسؤول في اتحاد الكرة
ولكن، بصفتي مراقباً لأحداث البطولة: «منتخبنا الوطني من أفضل 4 منتخبات في البطولة حتي الآن، وشهادة التميز نسمعها يومياً من خبراء البطولة ومتابعيها، بأن المنتخب يقدم توليفة نادرة تجمع ما بين الأداء والنتائج الطيبة، ما يدعونا إلى الفخر بهذا المنتخب وجهازه الفني، وكل الأمنيات له بالتوفيق.
كدمات
نجح الجهاز الطبي للمنتخب في التعامل الجيد مع اللاعبين الذين تعرضوا لكدمات خلال مباراة البحرين، وعلاجهم بشكل مكثف وتدربوا مع الفريق في أول مران مكتمل الصفوف بعد مباراة الأحمر، كان المران الأول للمجموعة التي لم تلعب المباراة، فيما منح المدرب مهدي علي اللاعبين الذين شاركوا في المباراة بشكل أساسي راحة من المران مكتفياً ببعض تدريبات الاستشفاء التي تمت في الجيمنزيوم وحوض السباحة.
