دفع منتخب فلسطين ثمن قلة خبرته على الساحة القارية، وسقط للمرة الثانية على التوالي في كأس آسيا 2015 لكرة القدم، بخسارته الكبيرة أمام جاره الأردني 5-1 أمس ضمن الجولة الثانية من المجموعة الرابعة.

وتلقى «الفدائي» هدفين في دقيقتين في الشوط الأول والثالث في الوقت القاتل منه، ثم أضاف حمزة الدردور الرابع والخامس في الشوط الثاني محققا رباعية نادرة هي الاولى في البطولة، لم ينجح بتعويضها الفلسطيني برغم مقارعته الأردن لكنه سجل هدفه الأول في البطولة القارية.

ورفع الأردن رصيده إلى 3 نقاط بالتساوي مع العراق الذي يلعب مع اليابان في بريزبين في وقت لاحق، وذلك بعد أن خسر افتتاحا امام العراق صفر-1 وسقوط فلسطين صفر-4 امام اليابان حاملة اللقب اربع مرات.

وتضاءلت حظوظ فلسطين، التي تخوض غمار البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها نتيجة تتويجها بكأس التحدي، بالتأهل وباتت بحاجة لمعجزة كي تتأهل. وفي الجولة الثالثة الأخيرة الثلاثاء المقبل يلعب العراق مع فلسطين في كانبيرا، في حين يتواجه الأردن مع اليابان في ملبورن.

فوز مهم

ورأى أمين عام الاتحاد الأردني فادي زريقات لوكالة فرانس برس، أن هذا الفوز «أزال كاهل الضغوطات عن منتخب الأردن» الذي لم يحقق الفوز من مارس العام الماضي في تصفيات البطولة الحالية امام سوريا، إذ حقق أعلى فوز له في تاريخ مشاركاته الحديثة في البطولة في 2004 و2011.

بداية التسجيل

على ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن وأمام 10 آلاف متفرج، افتتح هشام الصالحي فرص المباراة بكرة من العيار الثقيل اطلقها صاروخية من مسافة بعيدة لامست يد الحارس عامر شفيع قبل أن تنفجر بالعارضة حارمة فلسطين أول هدف في النهائيات (5).

رد الأردنيون برأسية اثر ركنية هبطت على سقف مرمى رمزي صالح (7). وطالب الفدائي بلمسة يد داخل المنطقة اثر عرضية خطيرة من الجهة اليسرى (13)، تقاسم بعدها الطرفان السيطرة على الكرة والهجمات.

ومن خطأ بالتمرير للبهداري استلم عبدالله ذيب خارج المنطقة لكنه سددها أرضية ضعيفة بعيدة عن القائم الأيمن لصالح (28). وبقي اللعب سجالاً إلى أن استغل يوسف الرواشدة تمركزه داخل المنطقة، واطلق كرة لولبية بيمناه عانقت المقص الايسر لمرمى صالح مفتتحا التسجيل للأردني (33).

وتلاعب عبدالله ذيب بالبهداري ومرر على شكل تسديدة تابعها في المرمى الخالي حمزة الدردور من وراء تامر صلاح، مسجلاً هدف الاردن الثاني في غضون دقيقتين (35)، بيد أن الدردور تعرض للاصابة أثناء تسديده الكرة وهو يزحف نحو المرمى فاصطدمت ساقه بالقائم الأيسر الفلسطيني.

ومن عرضية لعدي الصيفي اطلق الدردور رصاصة الفوز في وقت مبكر من على بعد ثلاثة امتار (45 2)، فدخل الفريقان إلى غرف الملابس بتقدم اردني صريح. وهذه ثاني مرة تتأخر فيها فلسطين بثلاثية بين الشوطين بعد مباراة اليابان.

الشوط الثاني

وفي الشوط الثاني، كادت فلسطين تقلص الفارق من مجهود فردي جميل لأشرف نعمان على الجهة اليسرى فمرر لعبد الحميد ابو حبيب الذي تأخر في الترويض ثم سدد كرة قوية انقذها شفيع ببراعة (50). رد الأردن جاء سريعا بكرة بعيدة المدة من عدي زهران لعبها ساقطة بيسراه ابعدها صالح إلى ركنية (54)، فشل بعدها جاكا حبيشة بالترويض في موقع بالغ الخطورة داخل المنطقة (63).

واستلم الدردور كرة من منتصف الملعب فانسل وراء المدافع عبدالله جابر وسدد ارضية هزت شباك صالح محققا أول ثلاثية «هاتريك» في البطولة (75). وتفوق الدردور على نفسه مستلما عرضية زهران من الجهة اليمنى فتابعها بسهولة داخل المرمى من مسافة قريبة محققا السوبر هاتريك ومنفردا في صدارة ترتيب الهدافين (80).

سوبر هاتريك

من ناحية أخرى راهن المهاجم الأردني حمزة الدردور على تسجيل هدفين في مواجهة فلسطين، لكنه سجل رباعية نادرة وتصدر ترتيب الهدافين.

وقال الدردور ممازحا لوكالة فرانس برس بعد أن اصبح رابع لاعب في تاريخ المسابقة يسجل «سوبر هاتريك»: «راهنت قبل المباراة على تسجيل هدفين مع المسؤول الإعلامي لؤي العبادي الذي عرض علي جائزة بقيمة 500 دولار أميركي، لكني سجلت اربعة أهداف، وبما أني صاحب روح رياضية سأتنازل عنها».

وسجل الدردور (23 عاما) الرباعية في الدقائق 35 و45 2 و75 و80 من مواجهة ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن. وتابع الدردور: «اي لاعب يتمنى أن يسجل سوبر هاتريك وأنا سعيد للمنافسة على لقب الهداف».

هدافون كبار

وانضم الدردور إلى الايراني بيتاش فاريبا صاحب رباعية في مرمى بنغلادش (7-صفر) في نسخة 1980، ومواطنه علي دائي في مرمى كوريا الجنوبية (6-2) في ربع نهائي 1996، والبحريني اسماعيل عبد اللطيف في مرمى الهند (5-2) في الدور الأول من نسخة 2011 الأخيرة في قطر.

وعن ارتدائه الرقم 20 وليس 10 قال الدردور إن «هذا عائد إلى قدوتي المهاجم الدولي السابق بدران الشقران الذي كان يحمل الرقم 20 أيضا».

لاعب الرمثا كشف عن سرعته التي ميزته عن مدافعي المنتخب الفلسطيني قائلاً: «في بداية مسيرتي كنت لاعب جناح أيمن او ايسر، فيما بعد دفعني المدرب العراقي عدنان حمد إلى المشاركة في مركز رأس الحربة لأول مرة ومذ ذاك الوقت بدأت بتسجيل الأهداف».

وعن امكانية استعادة المهاجم احمد هايل لياقته ومشاركته أساسيا في مباراة اليابان، قال المهاجم السريع الذي طالبت به الصحف ليكون أساسيا في مباراة العراق: «كل لاعب يتمنى المشاركة لكن هايل بمثابة شقيقي ولن أنزعج من أي قرار يتخذه المدرب».

ثقة مهاجم

أكد مهاجم المنتخب الأردني عدي الصيفي أن «لا شيء مستحيل أمام منتخب اليابان في مباراتهم المقبلة، فقد فزنا عليهم سابقا. صحيح أنه حصل بعض التهاون في دفاعنا لكننا سنحاول معالجته في التمارين».

أحمد الحسن: منحنا المباراة للأردن

أكد مدرب منتخب فلسطين أحمد الحسن أن «الفدائي» منح نتيجة المباراة لنظيره الأردني بإضاعة الفرص، وقال: أهنئ في البداية منتخب الأردن على فوزه في المباراة، التي كانت نتيجتها حتمية لصالحه بسبب إهدارنا الفرص بتلك الطريقة، وزادت مهمتنا تعقيدا عندما سجل الأردن هدفين في دقيقتين.

وأضاف: لم يكن منتخب فلسطين سيئا لكنه كان يصل للمرمى ولا ينهي هجماته بالشكل الأفضل، الحظ لعب دورا مهما وهذه كرة القدم علينا أن نتقبل هذه النتيجة الكبيرة، التي لم نكن نتوقعها ونفكر في المباراة المقبلة أمام العراق لنخرج بوجه مشرف على الأقل.

نتيجة إيجابية

وأوضح أحمد الحسن أنه كان يأمل في الخروج بنتيجة ايجابية، تبقي حظوظ المنتخب الفلسطيني قائمة في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، ولكن النتيجة لم تكن لصالحه ولم يتمكن من تسجيل اكثر من هدف واحد.

وعبر أحمد الحسن عن سعادته بالتواجد الجماهيري الكبير للجماهير الفلسطينية، وقال: جاءت الجماهير الفلسطينية لتدعمنا من مختلف أصقاع الدنيا ونحن نرفع لها القبعة احتراما وتقديرا لها ونعتذر لهم على الخسارة الكبيرة ونعدهم أن نظهر من جديد في نهائيــــات كأس آسيا بمستوى أفضل.

وبخصوص المباراة المقبلة أمام العراق ومدى تأثير النتيجة الثقيلة أمام الأردن على مستوى لاعبي فلسطين، قال الحسن: الآن نحن خارج الحسابات ولكن سنحاول الظهور بمستوى أفضل أمام العراق لحفظ ماء الوجه، بأداء مشرف وسنخوض المباراة بكل ثقة في النفـــس ونتمـــنى أن نقدم مباراة جيدة.

أخطاء دفاعية

أكد لاعب منتخب فلسطين خضر أبو حمد أن «الفدائي» لم يكن في يومه أمام الأردن وارتكب أخطاء دفاعية كبيرة في الشوط الأول، مشيرا إلى أن المنتخب الفلسطيني أهدر فرصا عديدة قبل أن يصل «النشامى» إلى هز شباكه بهدفين في دقيقتين.

ويلكينز: تألق الدردور سبّب لي صداعاً

أكد الانجليزي راي ويلكينز مدرب الأردن أن التألق اللافت لمهاجمه الشاب حمزة الدردور أمس، وتسجيله سوبر هاتريك في شباك فلسطين سبب له صداعا حادا، لأنه كان الخيار الثالث في الفريق بعد عدي صيفي وأحمد هايل، الذي سيسجل عودته في المباراة المقبلة أمام اليابان بعد شفائه من الوعكة الصحية، ما قد يجعله في حيرة حول من سيختار منهما.

وقال ويلكيز: عندما وصلنا إلى أستراليا أخبرت اللاعبين أننا سنحتاج إلى كل واحد منهم وكان الدردور هو الخيار الثالث لي بعد عدي صيفي وأحمد هايل وأنا سعيد بتألقه رغم أنه سبب لي صداعا حادا.

الفوز بخماسية على المنتخب الفلسطيني لا يقلل من صعوبة المهمة، التي وجدها فريقه لفرض سيطرته والتحكم في مجريات الاحداث، وقال: مثلما صرحت سابقا كانت المباراة صعبة وساخنة بالأحداث، هذا النوع من المباريات لا يمكن توقع ما قد يحصل فيها، كان لقاء ديربي بأتم معنى الكلمة رغم النتيجة العريضة والتي لا تقلل أيضا من شأن المنتخب الفلسطيني.

فرص عديدة

وأضاف: كنت أتوقع فوزنا ولكن ليس بمثل هذه النتيجة، وصراحة أتيحت للمنتخب الفلسطيني فرص عديدة لكن حارس مرمانا شافي أنقذنا منها بشكل رائع.

ورغم النتيجة العريضة لم يكن المدرب الانجليزي راضيا عن أداء الخط الخلفي، وقال: بقدر ما أنا سعيد بالأداء الهجومي، الذي ظهرنا عليه بقدر ما أنا غير راض على الأداء الدفاعي، حيث تمكن المنتخب الفلسطيني من الوصول الى مرمانا في أكثر من مرة ولولا تألق الحارس لتعقدت وضعيتنا ووجدنا صعوبة أكبر.

وبخصوص الدخول البطيء للمنتخب الأردني في المباراة، صرح ويلكينز ان ذلك كان نتيجة التعب وهذا يحصل في كرة القدم، مشيرا إلى أنه طلب من لاعبيه أن يكونوا جاهزين لمدة 90 دقيقة، ولذلك حاولوا ادخار الجهد من البداية ولم يدخلوا المباراة بقوة وخاصة أننا نخوض مباراة مهمة أمام المنتخب الياباني وستكون اكثر صعوبة.

هدف واحد

أوضح مدرب الأردن أن فريقه دخل المباراة بهدف واحد وهو الفوز، ونجح في تحقيقه بشكل مثالي رغم بعض الأخطاء الدفاعية، معربا عن سعادته بتحقيق أول 3 نقاط والدخول بقوة في المنافسة على الـتأهل إلى الدور الثاني.

حسابات

الصيفي: كنا نترصد الخماسية

أكد لاعب منتخب الأردن عدي الصيفي أن «النشامى» كان يترصد تسجيل خماسية في شباك فلسطين تحسبا لأية حسابات بعد المباراة الثالثة، وقال: كنا ننوي تسجيل أكثر ما يمكن من الأهداف في الشباك الفلسطينية لأن هدفا واحدا من الممكن ان يكون حاسما في مشوار التأهل إلى الدور الثاني في حال تساوى معنا منتخب العراق.

أمنية

الدردور: أتمنى الحصول على لقب الهداف

عبر مهاجم المنتخب الأردني حمزة الدردور عن سعادته بدخول التاريخ بتسجيل «سوبر هاتريك»، وقال: سعيد بأن أكون ثاني لاعب عربي يدخل التاريخ بعد مهاجم منتخب الإمارات علي مبخوت أول من أمس بعد تسجيله أسرع هدف.

وأكد الدردور أنه يتمنى أن يحافظ على صدارة الهدافين حتى نهاية البطولة، معربا عن أمله في التسجيل في المباراة المقبلة أمام اليابان وفي الوقت نفسه يتمكن النشامى من التأهل إلى الدور الثاني.

إنجاز

3 أرقام تاريخية للعرب

سجلت المنتخبات العربية 3 أرقام تاريخية في يومين متتاليين، وبعد تسجيل علي مبخوت مهاجم منتخبنا الوطني اسرع هدف في تاريخ البطولة أول من أمس في شباك المنتخب البحريني خلال 14 ثانية، نجح المهاجم الأردني حمزة الدردور من دخول التاريخ من الباب الكبير بتسجيله «سوبر هاتريك» أمس في شباك فلسطين.

 وكان ثالث الأرقام التاريخية، هدف الفلسطيني جاكا حبيشة في شباك الأردن أمس ليكون أول أهداف المنتخب الفلسطيني في نهائيات كأس أمم آسيا.