لم يرق للشاب العراقي هاني السعد المولود في أستراليا، أن يكون متفرجاً عادياً في بطولة كأس آسيا 2015، فرغم صغر عمره «17 سنة» ونشأته بعيداً عن وطنه الأصلي، إلا أنه حرص على أن يكون قريباً من منتخب بلاده عندما يحين موعد البطولة، فتخطيطه لذلك سبق إقامة الحدث بعام كامل، حيث كان يمني نفسه بتواجد المنتخب العراقي في البلد الذي يقيم فيه ويحمل جنسيته مع أفراد عائلته، فبدأ خطته في توفير أكبر قدر من المصاريف كي تعينه في تحقيق أمنيته بالتواجد في البطولة عن قرب.

وبلغت سعادته قمتها عندما تأهل المنتخب العراقي للنهائيات في أستراليا فازداد طموحه ليكون واحداً من الشباب العراقيين المميزين في البطولة، فكان يحرص على توفير مصاريف الترفيه والأعياد التي يحصل عليها من أسرته ويوفر جزءاً من مصروف المدرسة حتى جمع مبلغاً مقدراً من المال كان زاده في التنقل من مدينة ملبورن إلى بريسبان والتواجد قريباً من منتخب بلده ثم التنقل معه أيضاً غداً إلى كانبيرا لحضور المباراة الثالثة.

قدوة

ويقول الشاب العراقي، إن حرصه على الحضور في المدينة التي يقيم فيها المنتخب العراقي دفع بعض أصدقائه من الشباب العراقيين في ملبورن على الاقتداء به في توفير تكاليف التنقل وتذاكر المباريات وتكاليف الإقامة في الفنادق منذ وقت مبكر، مشيراً إلى أنه فضل الإقامة مع أصدقائه قبل المباراة الأولى للعراق أمام الأردن في ضاحية «غولد كوست» القريبة من بريسبين.

ولكنه انتقل بعدها للإقامة في احد الفنادق القريبة من مقر بعثة المنتخب العراقي في وسط مدينة بريسبين، وقرر متابعة رحلته إلى العاصمة كانبيرا اليوم السبت لمشاهدة مباراة العراق وفلسطين، وسبق ذلك ذهابه إلى مدينة سيدني لحضور المباراة الودية للعراق قبل البطولة أمام إيران.

استمرار

وأضاف عاشق أسود الرافدين الشاب هاني السعد، أنه لن يتردد في استمرار رحلته مع المنتخب العراقي في الدور ربع النهائي، مشيراً إلى أن ارتباطه ببلده العراق حتى وهو بعيد عنه، ظل كبيراً وأن أسرته حرصت على تعلمه اللغة العربية منذ الصغر فزاد ذلك من تعلقه بمنتخب بلاده وجميع المنتخبات العربية.

وظل هاني السعد يحضر يومياً إلى مقر بعثة المنتخب العراقي، من أجل تبادل الحديث مع عدد من أفراد البعثة واللاعبين العراقيين الذين قدروا شعوره تجاه المنتخب، كما حرص هاني السعد المتابع للكرة العربية عموماً على التواجد مع المستقبلين لوفد منتخب الإمارات ظهر أمس في مدخل فندق «سوفيتل».

معبراً عن إعجابه الكبير باللاعب عمر عبد الرحمن «عموري» الذي اعتبره واحداً من أميز نجوم البطولة حتى الآن. و

قال السعد إنه مارس الكرة على سبيل الهواية في مركز حراسة المرمى، ولكنه لا يتوقع الاستمرار فيها نظراً لحرصه على الدراسة، حيث يدرس في الصف 12 بمدرسة «توم ستان».