كنت واثقاً أنه من الصعب اللعب بهذه الطريقة طوال المباراة أمام كوريا الشمالية، حيث قام الفريق المقابل بضغط كبير في المقدمة، ولكنني كنت أدرك أنهم تدريجياً لن يتمكنوا من مواصلة القيام بهذا الأمر، لأن اعتمادنا على تمرير الكرة سيصيبهم بالتعب ليصبح أمامنا مساحات أكبر، قررنا اللعب بمهاجمين، ولهذا فقدنا بعض التوازن في خط الوسط وكان هنالك مشكلة في بداية المباراة حيث تعرضنا لبعض الضغط ونجح الفريق المقابل في تسجيل هدف بعدما حصلوا على فرص عدة من الهجمات المرتدة..

لكن أحياناً يجب أن تقوم بمغامرة لأنها الطريقة الوحيدة من أجل الفوز، وتوجب علينا أن نلجأ للمخاطرة، تصريحات صادقة من مدرب المنتخب السعودي أولاريو كوزمين وكانت محل ترحيب من معظم الفعاليات الإعلامية في المجتمع السعودي المتابعين للمونديال من القنوات الرياضية، بعدما كان الانضباط التكتيكي والحذر الهجومي لكوزمين محل انتقاد وسخط بعد خسارة المنتخب السعودي في مواجهة الصين.

إشادة القحطاني

وفي اتصال هاتفي من قبل طاقم برنامج «المجلس» على قنوات الكأس الرياضية مع نجم المنتخب السعودي ولاعب الهلال ياسر القحطاني أكد فيه على قدرت كوزمين التدريبية وفكره الاحترافي في التعامل مع الأزمات وانه قادر علي إيجاد الحلول لتحقيق الفوز وأنه من المدربين الذين يجيدون التعامل واللعب بمهاجمين.

وهو صارم جداً في الانضباط التكتيكي لكنه، لم يلعب بطريقة 4-4-2 أي بالاعتماد على مهاجمين اثنين في مباراة المنتخب السعودي الأولى أمام الصين لأنه شعر أنها لم تحقق نتائج طيبة في المباريات الإعدادية، لكنه كما ذكر بعد الفوز برباعية أمام المنتخب الكوري انه اضطر للمغامرة واللعب بمهاجمين اثنين لأنه الوسيلة الوحيدة لتحقيق الفوز وهو توجه ينم عن خبرات تدريبية وقدرة على تطويع الظروف لتحقيق الفوز.

تعامل نفسي

وأضاف القحطاني إن طريقة اللعب بمهاجمين اثنين وهى 4-4-2 ليس من السهل لمدرب أن يطبقها مع أي منتخب أو فريق في يوم وليلة وهى تحتاج لوقت طويل وتدريبات شاقة لأجل إجادتها وهو أمر يعلمه جميع خبراء التدريب لكن كوزمين بخبرته نجح أن يقود لاعبي المنتخب للعب بهذه الطريقة بفضل الدعم النفسي الكبير الذي قدمه لهم، وانعكس العامل النفسي والحماس إلى أداء رائع وضاعف من قوة المنتخب فكان التناغم والانسجام والقوة الهجومية الضاربة بوجود الثنائي محمد السهلاوي ونايف الهزازي معاً في الهجوم.

حرية هجومية

وفي برنامج «كورة» على قناة روتانا خليجية تحولت انتقادات الإعلامي عبد العزيز السويد لأسلوب كوزمين التدريبي، حيث وصفه بأنه صاحب انضباط تكتيكي صارم في خططه وهو أسلوب لا يناسب عقلية اللاعب السعودي الذي يميل إلى الحلول الفردية داخل الملعب والانضباط التكتيكي يقيده عن الإبداع والتهديف، تحولت إلى إعجاب ورضى كامل بعد مغامرة كوزمين الهجومية مع الهزازي والسهلاوي.

ووصفها بالتحول الإيجابي في التعاطي مع قدرات نجوم الأخضر السعودي وانه أسلوب تكتيكي ناجح في تحرير طاقات اللاعبين، حيث تحول المنتخب إلى الأسلوب الهجومي الضاغط مما نقل اللعب في منطقة الخصم وأسهم في تخفيف الضغط على دفاع الأخضر والتغطية على الثغرات الدفاعية بفضل الكثافة الهجومية.

إجماع جماهيري

وكانت معظم الاتصالات من داخل المملكة العربية السعودية تشيد بشجاعة كوزمين وتحوله إلى الهجوم بدلاً عن التركيز على الدفاع وتقييد حريات اللاعبين في الهجوم، وقال بعضهم ومن العاصمة السعودية الرياض الخطوة التي قام بها كوزمين نجحت في إعادة المنتخب السعودي إلى سابق عهده إلى سكة الانتصارات، مؤكدين أنه يتعين على اللاعبين مواصلة الأداء وصولاً للمرحلة الثانية من البطولة.

مرونة كوزمين

قال حاتم خيمي عضو طاقم برنامج «بانوراما آسيا» علي قناة دبي الرياضية إن مرونة كوزمين في التعامل مع المباراة الثانية للمنتخب السعودي أمام نظيره الكوري واللعب بطريقة 4-4-2 ساهمت في مضاعفة القوة الهجومية للمنتخب بجانب الحماس والمسؤولية التي تعامل بها لاعبو المنتخب حيث تخلوا عن الروح والسلبية التي تعاملوا بها في المباراة الأولى أمام المنتخب الصيني.

وشاطره الرأي زميله في البرنامج عبد الله وبران بأن الأسلوب الجديد أعاد للمنتخب السعودي قوته، وتمنى أن يشاهد جميع المنتخبات الخليجية بهذه الروح والحماس الذي ترجم إلى رباعية في شباك المنتخب الكوري وأعادته للتنافس بقوة للترقي للمرحلة المقبلة من البطولة.

«المجلس»: نشوة العنابي بكأس الخليج قصمت ظهره في أستراليا

أجمع طاقم تحليل برنامج «المجلس»على قناة الكأس الرياضية أن المنتخب القطري كان ضحية النشوة والفرحة الزائدة بعد الفوز بلقب خليجي 22، حيث كان المنتخب حتى لحظة مغادرته إلى استراليا في حالة فرح في العاصمة القطرية الدوحة، وهو الأمر الذي جعل طموحات وتطلعات الشارع القطري تتعاظم ويرتفع سقف التوقعات إلى الترقي السهل إلى الدور الثاني من البطولة بل مضى البعض إلى رفع سقف التوقعات إلى تكرار سيناريو خليجي 22.

صدمة الرباعية

وأبان طاقم البرنامج أن ارتفاع سقف التوقعات والثقة الكبيرة في قدرات لاعبي المنتخب القطري جعلا الصدمة كبيرة جداً وسط اللاعبين والجماهير معاً بعد الخسارة الأولى في مستهل البطولة أمام المنتخب الإماراتي وكان تأثيرها النفسي أكبر وسط اللاعبين وحدث تراجع نفسي معنوي انعكس على المستوى الفني في الملعب، ثم توالت الضربات في أن المواجهة التي تلت صدمة الرباعية أمام المنتخب الإيراني القوي وكان تأثير الرباعية الإماراتية واضحاً في هذه المواجهة.

عقم هجومي

وعاب طاقم برنامج «المجلس» عدم ثبات التشكيلة من قبل الجهاز الفني للمنتخب القطري، حيث تباينت التشكيلة من بطولة الخليج واختلفت في البطولة الآسيوية وهو خطأ يتحمل مسؤوليته الجهاز الفني ومدرب المنتخب جمال بالماضي ويعتبر إخفاقاً كبيراً بالنسبة له.

هذا فضلاً عن العقم الهجومي الواضح في صفوف المنتخب القطري، حيث وضح هذا الأمر في المواجهة الثانية أمام المنتخب الإيراني ولم يشكل الهجوم القطري أي خطورة تذكر على الدفاع الإيراني، مشيرين إلى أهمية التدخل العاجل من قبل الاتحاد القطري للتعاطي مع هذه المشكلة قبيل تصفيات كأس العالم وطالب البعض بضرورة إعادة النظر في مواصلة مدرب المنتخب الحالي مع المنتخب في تصفيات المونديال العالمي.

ثغرات دفاعية

كما هناك شبه إجمــاع عــلى أن المنتخب القطري كـــان يعــاني من العديد من الثغرات الدفاعية وكانت واضحة للعيان في المباراة الأولى أمام المنتخب الإماراتي، حيث سجلت الأهداف من أخطاء دفاعية مشتركة مع حارس المرمى وحتى يستعيد المنتخب القطري عافيته لابد من وقفات متأنية لمعالجة الأخطاء الدفاعية والبحث عن مواهب هجومية تكون قادرة على قيادة هجوم المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.

«بانوراما آسيا»: الحماس بوابة الانتصارات

قال الكابتن جمال علي عضو برنامج «بانوراما آسيا» في قناة دبي الرياضية إن أسباب تحقيق الانتصارات في المباريات تكون بنسبة 70% حماس وغيرة ودفع معنوي من قبل اللاعبين داخل الملعب، ونسبة 30% الباقية تكون معالجة تدريبية من الطاقم الفني الذي يشرف على تدريب اللاعبين، وهو الأسلوب الذي قاد المنتخب السعودي للفوز علة نظيره الكوري بعد استعادة نجوم الأخضر حماسهم وروحهم المعنوية في المباراة.

«كورة» الرباعية وحدت رياضيي السعودية

أجمع طاقم برنامج «كورة» في قناة روتانا خليجية والذي يقدمه الإعلامي تركي العجمة، على أن الانتصار الذي حققه المنتخب السعودي على نظيره الكوري برباعية كانت بمثابة دلو الماء الذي أطفأ حريق خلافات الوسط الرياضي السعودي في أعقاب الخسارة غير المتوقعة التي تعرض لها في بداية مشواره في المونديال الآسيوي أمام التنين الصيني.