أدى لاعبو المنتخب القطري صلاة الجمعة أمس بمسجد الملك فيصل بسيدني، وخيمت أجواء من الحسرة والحزن على اللاعبين أثناء تنقلهم الى المسجد عبر الحافلة، وتخلف عن الصلاة نصف الفريق تقريبا من بينهم المدرب الجزائري جمال بلماضي ونجم الفريق الأول خلفان إبراهيم.

وسادت حالة من التأثر البالغة على اللاعبين قبل التوجه الى المسجد وبدت عليهم بشكل واضح آثار خيبة الخروج المبكر من الدور الأول لكأس آسيا، لدرجة أن من شاهد المنظر أدرك أن دموع آسيا هزمت شهد الفوز ببطولة خليجي 22، والذي لم يمضِ على تتويجه باللقب في الرياض سوى أسابيع.

وخرج اللاعبون من الفندق دفعة واحدة على الساعة الواحدة والنصف وتحولوا الى مسجد الملك فيصل بشارع اليزابيت الواقع في حي قريب من فندق شانغريلا مقر إقامة قطر. ويوجد المسجد في منطقة تغلب عليه الحدائق العامة والمتنزهات.

ولم تدم صلاة الجمعة أكثر من 20 دقيقة فقط ليعود على إثرها اللاعبون الى الفندق، حيث كان الموعد مع الغداء.

وعلى خلاف العادة كان يوم العنابي هادئا منذ الصباح في الفندق، حيث لم يظهر أي لاعب أو مسؤول في بهو الفندق، ولكن أكثر اللاعبين تأثرا كان خلفان ابراهيم والمدرب جمال بلماضي، حيث لم يغادرا غرفتهما يوماً كاملاً ولم يشاركا الفريق إفطار الصباح والغداء. وظهر بلماضي في المساء قبل التوجه الى خوض الحصة التدريبية بملعب ليتكارد.

تدريب مسائي

وشارك في التدريب المسائي جميع اللاعبين وركز لمدرب بلماضي برفقة المعد البدني على تمارين إزالة الإرهاق بعد المجهود الكبير الذي بذله رفاق الحيدوس أمام المنتخب الايراني أول من أمس.

وسيواصل المنتخب القطري تدريباته بصفة يومية كل مساء بملعب ريتكارد الفرعي والذي يبعد حوالي 30 دقيقة عن مقر إقامته استعدادا للمنتخب البحريني في مواجهة الجريحين. وستقام المباراة الاثنين المقبل على ملعب سيدني. وكان المنتخب البحريني ودع البطولة هو الآخر بعد خسارته في المباراتين الأوليين أمام المنتخبين الايراني والاماراتي.

خيبة ومستقبل

وقال أحمد حسن المدير الإداري للمنتخب القطري إن اللاعبين أصيبوا بالإحباط بعد الأداء الجيد الذي قدموه أمام إيران والفرص الكبيرة التي خلقوها دون أن يترجموها الى أهداف. وأوضح أن الحسرة نابعة من شعورهم بأنهم كانوا قادرين على الفوز وأن تفاصيل صغيرة أخرجتهم من البطولة.

وأكد المدير الإداري للمنتخب القطري، أن قطر خرجت من الدور الأول لكنها اكتسبت منتخبا رائعا للمستقبل يتكون من لاعبين شباب لا يتجاوز معدل أعمارهم 24 عاما. وقال: لدينا مواهب جيدة في العنابي تحتاج منا الى وقفة ودعم معنوي في هذه الفترة الحرجة.

وأنا متفائل بمستقبل مشرق. بطولة آسيا تختلف كليا عن كأس الخليج وبالتالي لا يجب أن نخجل من نتائجنا. نعم لقد تمنينا التأهل الى الدور الثاني على الأقل لكن هذه كرة القدم، فكم من بطل عالم ودع المونديال المقبل من الدور الأول.

وأوضح المدير الإداري للعنابي أن اللاعبين سيظهرون ردة فعل قوية في المباراة الثالثة والأخيرة ويقدمون مستوى جيدا ويقاتلون من أجل نيل العلامة الكاملة للعودة بفوز على الأقل وحفظ ماء الوجه.