»الكعب الداير« عبارة بوليسية مصرية، تشير إلى المرور على المحافظات بعد الإفراج عن المتهم، للتأكد من عدم طلبه في قضايا أخرى قبل ظهور الكمبيوتر، هذه العبارة أطلت برأسها في بطولة آسيا 2015، تشبيهاً للطريقة التي تم بها وضع جدول المباريات بنظام »تدوير المجموعات« وترتب عليها تنقل 9 منتخبات بين 3 مدن متباعدة، فيما تنقلت 7 منتخبات بين مدينتين.
أستراليا تدحض الحجة
ولكن برغم الصعوبات التي توقعها الكثيرون نظرياً جراء هذا التنقل غير المسبوق في بطولات آسيا، إلا أن الاتحاد الأسترالي واللجنة المنظمة المحلية، نفذتا بدقة الترتيبات الخاصة بالتنقل بالساعة والدقيقة في المطارات ومقار إقامة المنتخبات، وفوق هذا وذاك، كان المنتخب الأسترالي صاحب الأرض بين المنتخبات التسعة، التي تنقلت بين 3 مدن..
ونجح في تحقيق التأهل مبكراً ليقفل الباب أمام حجة الإرهاق والتعب جراء التنقل، حيث لعب أولاً في مدينة ملبورن أمام الكويت ثم انتقل في اليوم التالي إلى سيدني ولعب أمام عمان، وسافر منها إلى بريسبن استعداداً لخوض مباراته الأخيرة أمام كوريا الجنوبية لتحديد متصدر وثاني المجموعة.
نفي
وتعليقاً على نظام »التدوير«، نفى رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم فرانك لوي، وجود أي محاباة في جدول المباريات، وقال إن الحديث عن وجود إرهاق أو تعب بالنسبة للمنتخبات المتنقلة ليس صحيحاً لأن مواعيد السفر بالطائرات اختيرت بعناية بحيث لا تؤثر في حرمان أي فريق من التدريب في اليوم نفسه...
ولا ترهق اللاعبين بالذهاب للمطارات في توقيت غير مناسب، فالجميع كان يسافر للمدينة الأخرى بعد وجبة الإفطار، ويكون الوصول بعد وقت وجيز من دون تعقيدات في أي مطار، وذكر لوي، أن الوفود الرسمية التي عايشت هذا التنقل تشهد بدقة الترتيبات التي تمت والوقت المناسب الذي اختارته اللجنة المنظمة مع الاتحاد الآسيوي للسفر.
وضرب لوي مثلاً بمنتخب بلاده، مشيراً إلى أنه كان بين المنتخبات التي تلعب في 3 مدن وليس مدينتين.
أستراليا براءة
وعلى عكس، ما ذكره اللاعبون الأوزبكيون، أوضح الكابتن عبد القادر حسن مدير إدارة المنتخبات في اتحاد الكرة الإماراتي، أن التنقل على الورق نظرياً يبدو صعباً، ولكن ما تم من ترتيبات من الجانب الأسترالي، يدحض أي صعوبات يتخيلها البعض..
وذكر حسن الذي يشرف على تنقل منتخبنا، أن الدقة كانت سمة مميزة في تنظيم البطولة في كل النواحي وتنقل المنتخبات على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن منتخبنا الذي يتوجه صباح اليوم من العاصمة كانبيرا إلى بريسبن لا يشعر بأي صعوبات في ذلك فالتوقيت مناسب والترتيبات على أحسن ما يكون في المدينة الأخرى ومقر البعثات.
9 منتخبات في 3 مدن
وبالعودة لنظام التدوير للمباريات في الدور الأول نجد أن المنتخب المضيف »أستراليا« ضحى بأن يكون مع المجموعة الأكثر تنقلاً بخوضه كل مباراة في مدينة، وهو ما حدث لمنتخبي الكويت وعمان في مجموعته، بينما تنقل المنتخب الكوري الجنوبي مرتين في هذه المجموعة من كانبيرا إلى بريسبن ولعب الأسترالي في كل من ملبورن..
وسيدني ثم بريسبن فيما تنقل منتخب عمان من كانبيرا إلى سيدني ثم إلى نيوكاسل وهو حال منتخب الكويت نفسه من ملبورن إلى كانبيرا ثم إلى نيوكاسل. وهناك 6 منتخبات أخرى في بقية المجموعات تنقلت بين 3 مدن وهي كوريا الشمالية وأوزبكستان في المجموعة الثانية فيما تنقل منتخبا الصين والسعودية في هذه المجموعة بين مدينتين فقط.
وبالنسبة لمجموعة منتخبنا وهي الثالثة تنقل فيها منتخبا إيران والبحرين بين 3 مدن، فيما تنقل منتخبنا ونظيره القطري بين مدينتين.
وفي المجموعة الرابعة تنقل اليابان وفلسطين بين 3 مدن فيما كان التنقل مرتين من نصيب العراق والأردن.

