حجز المنتخب الإيراني مقعده في الدور ربع النهائي لكأس آسيا للمرة السادسة على التوالي، وأطاح في طريقه بنظيره القطري، بالفوز عليه 1 - صفر، أمس، في سيدني ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنسخة أستراليا 2015.

وكان المنتخب الإيراني، الباحث بقيادة مدربه البرتغالي كارلوس كيروش، ورغم الصعوبات التي يواجهها بسبب العقوبات الاقتصادية على بلاده، عن استعادة أمجاد الأيام الغابرة حين توج باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976، استهل مشواره الثالث عشر في النهائيات (رقم قياسي يتقاسمه مع كوريا الجنوبية) بالفوز على البحرين 2 - صفر.

ورفع «تيم ميلي» رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف الإمارات التي ضمنت بدورها تأهلها، بعد أن حققت فوزها الثاني أيضاً، وجاء على حساب البحرين 2 - 1.

وفي المقابل، فشل المنتخب القطري، في تعويض هزيمته في الجولة الأولى أمام الإمارات (1 - 4)، وفي المحافظة على آماله ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة بعد لبنان 2000 و2011 على أرضه.

وكما كان متوقعاً غصت مدرجات «استاد سيدني» بمشجعي منتخب إيران الذين لعبوا دوراً مهماً جداً في لقاء البحرين في ملبورن، ثم احتشدوا اليوم أيضاً في سيدني حيث احتضن «ستاديوم أستراليا» 22672 متفرجاً.

تشكيلة

بدأ بلماضي اللقاء بتشكيلة معدلة عن تلك التي خاض بها لقاء الإمارات، حيث ترك خلفان إبراهيم على مقاعد الاحتياط، كما حال المدافع عبدالعزيز حاتم وأشرك بوعلام خوخي وإسماعيل محمد أساسيين خلف محمد مونتاري، ونقل محمد تريزور من منتصف الملعب لشغل مركز الظهير الأيمن.

أما في الجهة الإيرانية، فأجرى كيروش تبديلاً واحداً باشراك سردار أزمون أساسياً على حساب رضا غوتشان نجاد، فكان عند حسن ظن مدربه، إذ سجل مهاجم روبن كازان الروسي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 52 قبل أن يخرج بسبب الإصابة.

وكان المنتخب الإيراني الطرف الأفضل في اللقاء، وهدد مرمى قاسم برهان منذ الدقيقة 4 برأسية لأزمون علت العارضة بقليل. ثم تراجعت وتيرة الإيرانيين بعض الشيء ..

ونشط القطريون لكن دون تهديد على أي من المرميين حتى الدقيقة 24، عندما توغل لاعب وسط العربي القطري أشكان ديجاغاه في الجهة اليمنى وتلاعب بالدفاع، قبل أن يمرر الكرة لمسعود شجاعي المندفع إلى المنطقة وفي مواجهة الحارس، لكن الدفاع تدارك الموقف وقطع الطريق أمام لاعب الوسط الذي يلعب أيضاً في قطر مع فريق الشحانية.

وكادت إيران أن تفتتح التسجيل من أخطر فرصة منذ بداية اللقاء، وجاءت إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى وصلت إلى مرتضى بورعلي كنجي الذي يلعب أيضاً في الشحانية القطرية، فطار لها وحولها برأسه قوية لكن أحمد عبدالمقصود السيد كان متمركزاً في المكان المناسب على القائم الأيسر ليبعد الكرة عن خط المرمى (40).

الشوط الثاني

وبدأ الشوط الثاني من حيث انتهى الأول، إذ حصل الإيرانيون على فرصة جديدة لافتتاح التسجيل إثر ركلة ركنية وصلت عبرها الكرة إلى أزمون الذي لعبها بجانب القائم الأيمن رغم أنه كان قريباً من المرمى (46).

وأثمر الضغط الإيراني في نهاية المطاف عن هدف، عندما افتك إنترانيك تيموريان الكرة على الجهة اليمنى، ولعبها إلى ديجاغاه الذي مررها عرضية لأزمون فالتف الأخير على نفسه بحركة فنية رائعة وتخلص من المدافع المهدي علي قبل أن يضعها أرضية إلى يمين قاسم برهان (52).

أزمون يغادر

وترك بعدها أزمون أرضية الملعب بعد تعرضه لإصابة واستبدله كيروش برضا غوتشان نجاد (63)، في أول تبديل لإيران، فيما لجأ بلماضي إلى خلفان إبراهيم بدلاً من إسماعيل محمد (60).

واندفع بعدها القطريون إلى المنطقة الإيرانية تاركين خلفهم مساحات واسعة، ما سمح لرجال كيروش بالانطلاق بهجمات مرتدة سريعة شكلت خطراً على مرمى برهان، لكن دون أن تهتز شباكه للمرة الثانية رغم الفرص العديدة لرجال كيروش.

وفي الدقائق الأخيرة، بحث القطريون بقوة عن التعادل وحاولوا انتزاع نقطة لكن دون جدوى.

مواجهة قوية

ستكون المواجهة الاثنين المقبل بين إيران والإمارات في الجولة الثالثة الأخيرة، لتحديد هوية بطل المجموعة في لقاء مهم، خصوصاً أنه ينتظر صاحب المركز الثاني مواجهة محتملة جداً مع اليابان حاملة اللقب المرشحة لحسم صدارة المجموعة الرابعة، فيما يخوض المنتخب القطري مباراة هامشية مع جاره البحريني.

المباراة في سطور

المباراة: إيران - قطر 1 - صفر

الدور: الأول

المجموعة: الثالثة

الملعب: «ستاديوم أستراليا» في سيدني

الجمهور: 22672 متفرجاً

الحكم: الأوزبكستاني رافشان ارماتوف

الأهداف:

إيران: ساردار ازمون (52)

الإنذارات:

إيران: مسعود شجاعي (57)

قطر: المهدي علي (50)

مواجهة

تفوق واضح

أكدت إيران تفوقها الواضح على قطر في المواجهات المباشرة التي بلغ عددها 20، إذ عززت سجلها بـ12 انتصاراً مقابل 3 هزائم فقط و5 تعادلات.

وتعود المواجهة الأخيرة بين الطرفين إلى تصفيات مونديال البرازيل 2014 حين تواجها مرتين في الدورين الثالث والرابع، فتعادلا في المباريات الثلاث الأولى قبل أن تفوز إيران في اللقاء الرابع والأخير بينهما 1-صفر في الدوحة.

وحافظت إيران على سجلها المميز في النسخ الأخيرة، إذ لم تخسر سوى مرة في المباريات الـ16 الأخيرة، وكانت في 2011 في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية، (صفر-1 بعد التمديد بعد أن حققت ثلاثة انتصارات)، لأنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي بعد أن حققت انتصارين وتعادلين).

وحلت ثالثة في نسخة 2004 بعد أن خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيف بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي (فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في ثلاث).

بلماضي: فريقنا شاب يتعلم لكنه لم يحصل على ما يريده

 أكد المدرب الجزائري لمنتخب قطر جمال بلماضي، بعد الخسارة أمام إيران (صفر - 1) والخروج من الدور الأول لنهائيات كأس آسيا 2015، أن فريقه شاب يتعلم، لكنه لم يحصل على ما يريده من لقاء أمس.

وودع المنتخب القطري النهائيات قبل مباراته الاخيرة مع جاره البحريني، الذي انتهى مشواره أيضاً، وذلك بعد تلقي كل منهما هزيمته الثانية على يد إيران والإمارات (1 - 2).

وأضاف: «حاولنا الضغط، حاولنا كل شيء»، هذا ما قاله بلماضي بعد المباراة، مضيفاً «أنا فخور بلاعبي فريقي الشبان الذين كانوا يواجهون منتخباً خبيراً مثل ايران. لقد خرجنا. آمل أن نكون قد تعلمنا لكن للاسف لم نحصل على ما اردناه وهو النقاط الثلاث».

مشكلة رأس الحربة

وتحدث بلماضي عن مشكلة منتخب قطر في ايجاد رأس حربة من الطراز الرفيع، مضيفاً حول عدم تمكن فريقه من الوصول إلى الشباك الايرانية: «اذا لم تسجل فمن الصعب أن تفوز. نملك مهاجماً شاباً وهو مونتاري الذي خاض معنا 3 أو 4 مباريات فقط. أنا سعيد بما قدمه وأشعر بالثقة بخصوص المستقبل».

وواصل «نواجه مشكلة في إيجاد مهاجمين»، مشيراً إلى أن معدل اعمار فريقه لا يتجاوز الـ25 عاماً و«نحن لسنا معتادين على اللعب في ملعب واجواء مماثلين» في إشارة منه إلى الحشد الجماهيري الكبير الذي جاء لمؤازرة ايران والذي تجاوز الـ22 ألف متفرج.

وعما سيقوله للجمهور القطري الذي كان منتشياً من الفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين في نوفمبر الماضي، لكنه سيشعر بالخيبة بالخروج المبكر من الكأس القارية، قال بلماضي: «على الجمهور أن يأتي أولاً إلى الملاعب من اجل مؤازرتنا. أردنا التأهل إلى الدور ربع النهائي لكن ذلك لم يتحقق». وواصل «أنا أؤمن بهذا الفريق. هناك العديد من الامور التي يجب ان نعمل عليها في الكرة القطرية».

لا أعلم

وعما يتوقعه للتشكيلة الشابة الحالية وإذا ستكون متواجدة عندما تستضيف قطر مونديال 2022، أجاب بلماضي: «لا اعلم حقاً، اعتقد أن هناك الكثير من اللاعبين الحاليين الذين بإمكانهم المشاركة في مونديال 2022. كما تعلمون ليست هناك قاعدة لاعبين كبيرة في قطر. لقد فزنا أخيراً مع منتخب الشباب بكأس آسيا وإذا قمنا بالدمج بين المنتخبين (الأول الحالي والشباب) بإمكاننا تحقيق النتائج».

أما بالنسبة لإبقائه خلفان إبراهيم على مقاعد الاحتياط حتى نصف الساعة الأخير من اللقاء، أجاب بلماضي: «أنا لا أناقش خياراتي التكتيكية. خضنا كأس الخليج دون خلفان إبراهيم (كان مصاباً) ولم يسأل أحد عنه حينها. جميع اللاعبين لعبوا جيداً. لو لم نتلق هدفاً سريعاً في بداية الشوط الثاني لاختلفت الأمور. أنا أفضل الحديث عن اللاعبين الذين شاركوا».