يشهد المركز الإعلامي في استاد سيدني يومياً حضور سيدة تحمل بيدها كاميرا ترافقها زميلة لها تبدو أكبر منها قليلاً في السن، ويعدان هما السيدتان الوحيدتان في المركز الإعلامي، اللتان استطاعتا خطف الأضواء بحرصهما على الحضور بشكل يومي منذ أن يقوم الملعب بفتح أبوابه منذ اللحظات الأولى في الصباح وحتى يغلق أبوابه مساء.
«البيان الرياضي» حرص على التحدث إليهما، وكانت المفاجأة أنهما ليستا زميلتين فقط، بل أم وابنتها تعشقان فن التصوير وتمارسانه باحترافية في ملاعب كرة القدم، تقول الأم ماني إيرانية الجنسية: الأمر لا يتعلق بمجرد زمالة مهنية وإنما حرصت على أن تتعلم ابنتي فن التصوير..
وأضافت: ابنتي سادي تأتي معي إلى ملعب المباراة يومياً، لتتعلم فن التصوير في الأحداث الرياضية، وانتهزت بطولة كأس آسيا حتى أهيئها من أجل أن تتوارث المهنة، التي أعمل بها منذ سنوات طويلة، وأمل أن تحمل سادي ابنتي المشعل في المستقبل وتكمل مسيرتي.
من جانبها، قالت الابنة الحسناء سادي: أنا سعيدة للغاية بالتواجد في قلب كأس آسيا والتقاط صور النجوم وشخصياً لم أتوقع أن أنال هذه الفرصة، وأضافت: أنا حاصلة على شهادة في الكمبيوتر لكن قلبي يخفق للتصوير فهو عشقي الأول. وأضافت: قدمت إلى سيدني منذ 6 أشهر مع عائلتي..
حيث قررنا الهجرة من أجل تحسين وضعنا الاجتماعي، وبدأت أتأقلم شيئاً فشيئاً على نمط الحياة، وأعتزم فتح استديو للتصوير حتى أمارس هوايتي من هذا الفن الممتع، فالعدسة هي صديقي الأول في الحياة، وهي الأكسجين الذي أتنفسه، فالكاميرا لا تفارقني طوال اليوم.
تكهنات
وعن تكهناتها بخصوص البطولة قالت: واثقة من وصول المنتخب الإيراني إلى المباراة النهائية، وأمل بتصوير لحظة التتويج باللقب، وأعتقد أنها ستكون أفضل صورة ألتقطها خلال مسيرتي في ميدان التصوير. وترفض سادي ترشيح المنتخبين الياباني والأسترالي للعب النهائي والفوز باللقب.
الطريف أن الأم ماني وابنتها سادي، لا يعملان ضمن أطقم تصوير أي مؤسسة إعلامية في سيدني، لكنهما حصلتا على بطاقة الإعلاميين من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بصفة مصور مستقل، وتقول الأم ماني: تابعت الصحف الأسترالية خلال الأيام الأولى من هجرتي إلى سيدني واكتشفت عدم اهتمامها بكرة القدم، ما أفشل آمالها بالحصول على وظيفة مصورة في إحدى الصحف أو المجلات الرياضية ذات الشأن الكروي، لكنها كشفت أنها في حال عدم تحقيق أحلامها في سيدني سترحل من أستراليا، وتهاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية بحثاً عن فرصة لممارسة هواية التصوير في ظروف جيدة.
