لماذا لا يستفيد العراق من أبنائه المنتشرين في دول المهجر من اللاعبين الموهوبين ومناجم الذهب في كرة القدم؟ هو السؤال الذي اجتمع حوله 3 شبان من أربيل وبغداد، قبل أكثر من 4 سنوات، وأجابوا عنه بخطوة عملية ومحاولة ذكية لاكتشاف لاعبين موهوبين يستفيد منهم منتخب بلدهم، وتحولت الفكرة سريعاً لتكوين لجنة من هؤلاء الشبان، تفرع منها أعضاء من شبان آخرين في عدد من دول المهجر التي يتركز فيها وجود الجاليات العراقية..

ولم تمر أيام معدودة حتى حصل اتحاد الكرة العراقي في عام 2011، على ملف معتبر يحوي «سيرة ذاتية» لخمسة من اللاعبين العراقيين المميزين في دوريات أميركا وأوروبا، لتصبح الإجابة عن سؤال الفكرة، واقع مفرح يعيشه المنتخب العراقي حالياً في بطولة آسيا بوجود 3 من اللاعبين من أبناء المغتربين أو «المهاجرين»، إن صحت التسمية، هم أحمد ياسين وياسر قاسم وجاستن ميرام.

مكتشف جاستن

لم يكن هناك أنسب للحديث عن تفاصيل فكرة الاستعانة باللاعبين المهاجرين، غير أحد الكشافين، وهو الشاب رضا الطائي المولود والمقيم في أستراليا، حيث كان له قصب السبق في اكتشاف اللاعب جاستن ميرام المحترف الدوري الممتاز الأميركي.

سنوات طويلة

يقول الطائي: الفكرة جاءت قبل 5 سنوات، حيث كان السؤال المهم، لماذا لا نستفيد من لاعبين عراقيين موجودين في مختلف دول العالم، بعد أن استقرت عائلاتهم هناك منذ سنوات طويلة، ومعروف أن أعداد الجالية العراقية في مختلف دول العالم تزايدت في السنوات الماضية، وفي تلك الفترة كان هناك اللاعب أسامة الرشيد يلعب في المنتخب الهولندي للناشئين «تحت 17 سنة»..

ونبعت من هنا الفكرة، رداً على السؤال الذي كان يدور في أذهان مجموعة من الشباب العراقيين، لماذا لا تستفيد الكرة العراقية من هؤلاء اللاعبين، من خلال ضمهم للمنتخب الوطني، فهم عراقيين ويحبون المنتخب مثل كل اللاعبين الموجودين في العراق أو المحترفين خارج العراق، والظروف وحدها هي التي جعلتهم يتغربون مع أسرهم في الخارج.

خطوة عملية

ويواصل الطائي: على الفور بدأنا في خطوة جدية لربط هؤلاء اللاعبين بالاتحاد العراقي لكرة القدم، قمنا بإعداد سيرة ذاتية لكل لاعب وجدنا أنه يفيد المنتخب، وقدمنا ملف كامل لاتحاد الكرة الذي قام بدوره بمتابعة الملف عبر المخاطبات بينه وبين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وكان البداية باللاعبين أسامة الرشيد وأحمد ياسين وياسر قاسم وحيدر ديفيد وإنمار المباركي.

قرار تنفيذ

ويضيف قائلاً: اللجنة التي قامت بتنفيذ هذه الفكرة، بدأت من 4 أعضاء موجودين في أربيل وبغداد، ثم تطورت بضم أعضاء موجودين في دول المهجر، مثل أستراليا التي كنت مكلفاً بمتابعة ملف اللاعبين المغتربين فيها، وهناك ممثل في كل من هولندا والسويد وإنجلترا وأميركا، وتطور العمل والتنسيق بين اللجنة واتحاد الكرة لاكتشاف لاعبين موهوبين في مختلف دول العالم..

وظلت اللجنة تقوم بمجهوداتها في الاتصال باللاعبين وتهيئتهم للمشاركة دون تحميل اتحاد الكرة أي أعباء، حتى مرحلة إرسال الأوراق والموافقات لاتحاد الكرة الذي يكمل المشوار بتسجيلهم كلاعبين عراقيين لدى الاتحاد الدولي.

أول استدعاء

أول استدعاء للاعبين المغتربين كان في عهد المدرب الألماني سيدكا، للاعبين الخمسة أسامة الرشيد وأحمد ياسين وياسر قاسم وحيدر ديفيد وإنمار المباركي إلى معسكر تدريبي في أربيل، وشارك أسامة الرشيد في مباراة ودية ضد الكويت، ولم يستمر سيدكا طويلاً بعد نهاية عقده، فجاء المدرب البرازيلي زيكو ولم يتم استدعاؤهم، وفي عهد حكيم شاكر تم استدعاء جاستن ميرام.

تأسيس واحتراف

وأضاف الطائي: لكن المدرب الحالي للمنتخب الكابتن راضي شنيشل هو أول من استدعاهم لمشاركة رسمية، عندما كان مدرباً للمنتخب الأولمبي، حيث استدعى أحمد ياسين.

وراضي شنيشل مدرب محترف لديه رؤية فنية تقدر موهبة اللاعب المغترب في المهجر، باعتبار أن لاعبي المهجر لديهم تأسيس منذ الصغر أفضل من اللاعب الممارس للكرة في العراق من واقع الإمكانات المتوفرة لهم في دول المهجر، مثال لذلك اللاعب ياسر قاسم الذي سافر مع عائلته لإنجلترا في عمر 4 سنوات.

وأكثر ما يميز مشاركة هؤلاء اللاعبين، اندماجهم وانسجامهم السريع مع زملائه وجميعهم يتحدث اللغة العربية، ما عدا جاستن، الذي عاش في أميركا سنوات طويلة ويلعب لنادي كولمبوس كرو.

فئات عمرية

ويوضح رضا الطائي: هناك لاعبون شاركوا مع منتخبات دول المهجر في الفئات العمرية، مثل أحمد ياسين الذي لعب لمنتخب السويد للناشئين وأسامة الرشيد لمنتخب هولندا للناشئين أيضاً، ولكن عندما عرضنا عليهم فكرة اللعب للمنتخب العراقي الأول لم يترددوا إطلاقاً في الموافقة، ولم تكن هناك أي محفزات مادية في ذلك، ورغبتهم كانت كبيرة في ارتداء شعار منتخبهم الأصلي.

اللاعبون الموهوبون كثر من أبناء الجاليات العراقية المنتشرة في دول عديدة في أوروبا وأميركا وحتى أستراليا، وحالياً يوجد لاعب مميز وعلى مستوى عال، يلعب في الدوري الفرنسي..

ضمن صفوف فريق رين هو اللاعب «زانا علي»، والاتحاد العراقي لديه تجاوب إيجابي في ملف اللاعبين المغتربين، ويبقى الفيصل في ذلك قرار المدربين في استدعاء اللاعبين، ولن تتوقف مهمتنا عند هذا الحد، وسنكون حريصين لانتقاء أفضل المواهب من اللاعبين، حتى يحدثوا الفارق للمنتخب مثلما يحدث الآن.

تفرغ وتطوع

حرص رضا الطائي على التفرغ منذ وصول المنتخب العراقي إلى أستراليا للبقاء يومياً مع البعثة للقيام بأي مهام توكل له للاستفادة من معرفته بأستراليا، التي ولد ونشأ فيه مع أسرته، وفوق ذلك، يشرف الطائي على صفحة المنتخب العراقي بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، التي يتابعها أكثر من 300 ألف شخص حول العالم.

سيرة ذاتية

يونس محمود الملقب بـ«السفاح»، مواليد 3 فبراير 1983، بمدينة الدبس بمحافظة كركوك، لأندية الدبس وكركوك والطلبة في العراق، وفي موسم 2003–04 انتقل إلى الوحدة الإماراتي، وفي موسم 2004 انتقل إلى الخور القطري.

وفي موسم 2006 انتقل إلى الغرافة القطري ثم أعير إلى منافسه العربي القطري وفي موسم 2008 عاد إلى نادي الغرافة القطري بدلاً من اللاعب هاكان ياكين وفي موسم 2013 انتقل إلى نادي السد القطري وأعلن بعدها اعتزاله عن كرة القدم ثم تراجع عن هذا القرار ولعب لمده قصيره مع الأهلي السعودي.

احتفالية خاصة بـ«السفاح»

عبر قائد المنتخب العراقي يونس محمود الملقب بـ «السفاح»، عن أمنيته بتسجيل هدف في النسخة الحالية لبطولة آسيا كي يضع بصمته في رابع مشاركة قارية على التوالي، جاء ذلك في حديث خاص لـ «البيان الرياضي» أمس، عبر فيه عن سعادته الكبيرة بالمفاجأة التي أعدها له زملاؤه في التدريب الأساسي لمباراة اليابان التي تجمع المنتخبين غداً، ضمن الجولة الثانية للمجموعة الرابعة.

عمادة

حيث حرص لاعبو منتخب «أسود الرفدين» عند نزولهم ملعب التدريب على الاحتفال بقائدهم يونس محمود بعد مشاركته في أول مباراة أمام الأردن والتي جعلته يحوذ على «عمادة» زملائه في بطولة آسيا بمشاركته الرابعة على التوالي. وأهدى اللاعبون لقائدهم، صورته بعد تسجيله أحد الأهداف المهمة وعليها توقيعاتهم، في مشهد مؤثر تم توثيقه في التمرين بوجود موفدي القنوات الفضائية.

وقال «السفاح» إن سعادته الأكبر من احتفال زملائه به، تكمن في روح التعاون والانسجام التي تميز المنتخب العراقي في أستراليا حالياً، مشيراً في ذلك لمباراة الأردن التي حرص فيها زملاؤه بعد تسجيل اللاعب ياسر قاسم هدف الفوز الغالي، للتوجه له في مقاعد البدلاء والفرحة معه ومع أعضاء الجهاز الفني، ثم التجمع بعد نهاية المباراة في وسط الملعب، والتعاهد على الاستمرار بذات الروح في المباريات المقبلة.

الرابعة تكفي

وأوضح يونس محمود، أن البطولة الرابعة له في كأس آسيا كافية جداً، مستبعداً وجوده في النسخة المقبلة، وقال إن تركيزه الآن ينصب في تسجيل هدف في النسخة الحالية بأستراليا، حتى يكون سجل في جميع البطولات القارية التي شارك فيها، وقال إن تركيزه لتسجيل هدف لن يكون على حساب مصلحة المنتخب، فالمهم هو فوز المنتخب وتحقيقه النتائج الجيدة، إن كانت عبر يونس أو غيره من اللاعبين.

وعبر يونس محمود عن سعادته الكبيرة بالوقفة والمساندة القوية التي يجدها منتخب بلاده من الجالية العراقية في أستراليا، وقال إن مشهد الجماهير في أستراليا ليس غريباً على الشعب العراقي الذي ظل مع منتخب بلاده أينما حل.

الجنيبي: الجاهزية البدنية أبعدتنا عن الإصابات

  

 الدكتور قاسم الجنيبي طبيب المنتخب العراقي، عن الاستعانة بـ «طباخ» عراقي خاص في مقر إقامة المنتخب في مدينة بريسبن، قدم خدماته تطوعاً لمنتخب بلاده خلال البطولة..

وقال الجنيبي إن الوضع الصحي والبدني للمنتخب العراقي يعتبر جيداً ومثالياً، برغم المباراة القوية التي خاضها أمام الأردن، وتميزت باللعب العنيف من الفريقين، والالتحام بين اللاعبين الذي أدى لإصابات خفيفة للاعبين الوسط ياسر قاسم وأسعد عبد الأمير، ولكن تم التعافي سريعاً، حيث شارك جميع اللاعبين في تدريب اليوم التالي للمباراة.

وأرجع الجنيبي الوضع الصحي المثالي، للياقة البدنية الجيدة للاعبين، بفضل الإعداد للبطولة والتجارب الخمسة التي خاضها المنتخب قبل البطولة، منها 3 مباريات في الإمارات، ومباراتان في أستراليا..

حيث ارتفعت الجاهزية البدنية بالتدرج التصاعدي من مباراة إلى أخرى، مضيفاً أن عوامل كثيرة تكاملت في تجهيز اللاعبين بشكل بدني سليم، ابتداء من التمارين التي أشرف عليها المعد البدني، مروراً بالتغذية والمكملات الغذائية، وبالنسبة للتغذية، لم يكن هناك «طباخ» خاص مع المنتخب، ولكن بعد الوصول إلى أستراليا، تمت الاستعانة بـ «طباخ» خاص حضر متطوعاً للعمل مع المنتخب في البطولة، ويقوم هذا «الطباخ» بدور مهم بالتنسيق مع الجهازين الفني والطبي في إعداد الوجبات المناسبة للاعبين.

الشيف «نيشي» يكشف سر «الساموراي»

لم يصل المنتخب الياباني لمستوى يجعله المرشح الدائم للقب الآسيوي في السنوات الأخيرة، إلا وفق تخطيط دقيق داخل وخارج المستطيل الأخضر، فالعمل في منتخب «الساموراي» لا ينحصر فقط في أجهزته الإدارية والطبية والفنية واللاعبين، بل هناك تفاصيل كثيرة تدور خلف الكواليس، لا يقل دورها عن المدرب الذي يضع الخطة..

أو اللاعبين الذين ينفذونها، من بين هذه التفاصيل، يأتي دور «الطباخ» الخاص على رأس الأولويات في معسكر اليابان خلال مشاركته الحالية في بطولة آسيا، فالشيف «نيشي» الذي يقود عملية الضبط الغذائي للاعبي منتخب بلاده، ظل بجوار المنتخب موفداً من الشركة التي يعمل بها، وهي «هاف تايم»، وتتولى هذه الشركة إدارة ملف «الطبخ» للمنتخب الياباني في مثل هذه المشاركات الخارجية.

«البيان الرياضي» التقى «نيشي» لدقائق معدودة داخل الفندق الذي يقيم فيه مع منتخب بلاده، بعد تحضيره لوجبة الإفطار للاعبين، حيث كان يستعد لحظتها للبدء في تحضير وجبة الغداء مع مساعديه في المطبخ الخاص للمنتخب الياباني..

وعلمنا من «نيشي» أن عمله يكاد يصل 16 ساعة خلال اليوم، ولا يجد من الوقت غير ساعات النوم، وفرض عليه هذا الوضع ألا يكون متابعاً لمباريات المنتخب الياباني أو تمارينه، فعندما يتنقل المنتخب من الفندق إلى الملعب، يستمر العمل بالنسبة لـ «نيشي» في تحضير العشاء التي تكون جاهزة بالساعة والدقيقة عند عودة اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني من الملعب.

وجبات متنوعة

استثمرنا الدقائق الثمينة من وقت «نيشي» في التعرف إلى الوصفة الغذائية التي تمثل أحد أسرار تألق «الساموراي»، وهي عبارة عن عدد من الوجبات المتنوعة يتم تحضيرها بعضها وفقاً لما يطلبه الجهازان الفني والطبي، وتتمحور في الوجبات التالية:

Ⅶ سوشي: يتم تحضيره بقوالب صغيرة من الأرز المخلل، مغطاة بقطع من السمك النيئ أو بعض الأكلات البحرية الأخرى والفجل الياباني الحار، ومن مكوناته الروبيان، يكون مطبوخاً، والبعض الآخر مثل الأسقمري «سمك» يكون مخللاً أو مدخناً.

Ⅶ تيمبورا: عبارة عن أسماك صغيرة تكون مخلوطة بالخضروات تقدم مع الصلصة المكونة من الفجل المبشور.

Ⅶ ياكيتوري: عبارة عن دجاج مشوي وخضروات يكون على أسياخ صغيرة تؤكل مع المكرونة اليابانية، ومعها حساء رقيق يتكون من أسماك ومحار ودجاج وخضروات.

Ⅶ تيبّانياكي: هو طبق من لحم بقر ودجاج وأكلات بحرية وخضروات تطبخ جميعها على المشواة، وتقدم مع أنواع مختلفة من الصلصات.

Ⅶ أوناغي دونبوري: وهو طبق أرز فوقه سمك مشوي.

Ⅶ كيتسونيه أودون: عبارة عن مكرونة دقيق القمح في حساء السمك مع صلصة الصويا الحارة والفاصوليا المقلية.

Ⅶ كايسيكي: وجبة نباتية شعبية بها ألوان مختلفة من الخضراوات.

حضر من إنجلترا خصيصاً لأجل «سيلفي»

ضرب البريطاني من أصل عراقي زياد طارق، مثلاً رائعاً في تشجيع ومساندة منتخب العراق في البطولة، بحضوره خصيصاً من إنجلترا لمتابعة مباريات منتخب «أسود الرافدين»..

والتنقل معه أينما ذهب في أستراليا، وظل زياد يحضر يوميا لمقر إقامة المنتخب العراقي في بريسبن، ليستثمر فرصة لقاءاته بلاعبي المنتخب لأخذ التوقيعات منهم في مجلد خصصه لهذه المهمة، والتقاط صور «السلفي» معهم، ووجد زياد التقدير من جميع لاعبي المنتخب العراقي وأعضاء الوفد الإداري.

وعبر زياد في حديث قصير لـ «البيان الرياضي»، عن أمنيته بحصول المنتخب العراقي على اللقب الآسيوي، أو على أقل تقدير عودة اللقب القاري لمنتخب عربي، وقال إنه موجود لمساندة منتخب العراق، ولكنه في نفس الوقت يكون حريصاً على تشجيع أي منتخب عربي في البطولة.

الشباب المتطوعون أساس النجاح

أكد أحد العراقيين المهاجرين في أستراليا، أن سبب نجاح ملف اللاعبين المغتربين بانضمامهم للمنتخب العراقي، هو التنسيق الجيد الذي تم معهم عن طريق مجموعة الشباب المتطوعين في نفس أعمارهم..

وأضاف: بعد أن وضعوا الشباب الأساس السليم، أكمل اتحاد الكرة العراقي المهمة بشكل جيد مع الاتحاد الدولي، ومثال لذلك، أن اللاعبين الشابين أسعد السعدي وأكام قادر، هما من اكتشاف اللاعب ياسر قاسم من إنجلترا، عندما كان يلعب لنادي برايتون قبل انتقاله لتوتنهام هوتسبر.

وكذلك اللاعب الأمريكي من أصول عراقية «جاستن ميرام» الذي يعد واحداً من اللاعبين المميزين في الدوري الممتاز الأميركي، وأحمد ياسين الذي لعب في الدرجة الأولى بالسويد، وأسامة الرشيد الذي لعب أيضاً في الدوري الهولندي