أكد لاعب منتخب الأردن أحمد هايل أن الوعكة الصحية، التي تعرض لها خلال خضوعه لفحص المنشطات عقب مباراة النشامى والعراق كانت بسبب شربه بين 8 و 9 قوارير ماء بسعة 600 ملم للواحدة أي ما يعادل بين 4.8 و 5.4 لترات في وقت قصير إلى جانب غياب سيارة إسعاف باعتبار أن المسعفين غادروا الملعب بعد نهاية المباراة. وتحدث هايل لـ«البيان الرياضي» عن تفاصيل الواقعة وقال: طلب من الجهاز الطبي المشرف على أخذ العينة شرب كميات من الماء لأخذ العينة إلى أن وصل العدد بين 8 و 9 قوارير.

وأضاف: بدأت أشعر بالبرد وطلبت منهم أكثر من مرة إطفاء جهاز التكييف لكن لا أحد ردّ عليّ وجلست في الغرفة حوالي 4 ساعات وأخبرت الطبيب أني أشعر بتعب ولست قادراً على الوقوف ولم أتمكن من السيطرة على وضعي لكنه أصر على بقائي في الغرفة وأشرب المزيد من الماء.

وتابع: تعرفون أن المباراة تسبب فقدان الكثير من السوائل وخاصة أن الرطوبة كانت مرتفعة، وحاولت قدر الإمكان الخضوع للفحص لكن لم أتمكن من ذلك ورفض الطبيب مغادرتي للغرفة إلى أن فقدت الوعي وبدأت التقيؤ بشكل مكثف وارتفعت درجة حرارة جسمي.

وبخصوص ردة فعل الطبيب بعد أن رآه على تلك الحالة، قال هايل: لم أكن مدركاً لما يحدث حولي لكن أحد أطقم الجهاز الطبي المرافق لي أخبرني أن الطبيب بدأ في تصويري. وانضم أحمد هايل لتدريبات المنتخب الأردني أمس ولكن مشاركته في مباراة فلسطين غداً تبقى بيد المدرب، الذي كان أكد في وقت سابق أن صحة اللاعب أهم من المباراة.

شكوى

وكان الاتحاد الأردني لكرة القدم قد تقدم بالشكوى لدى الاتحاد الآسيوي بسبب طريقة التعامل السيئة مع مهاجمه أحمد هايل الذي تعرض لوعكة صحية أثناء خضوعه لفحص منشطات بعد مباراة العراق والتي انتهت بخسارة النشامى في كأس آسيا 2015 في أستراليا.

وأعلن فادي زريقات أمين عام الاتحاد الاردني أمس أن اتحاده قدم شكوى رسمية للاتحاد الآسيوي بخصوص الإجراءات غير السليمة التي رافقت عملية خضوع اللاعب لفحص المنشطات بعد مباراته الأولى في النهائيات القارية أمام العراق في بريسبين أول من أمس.

وأشار زريقات في بيان رسمي نشره موقع الاتحاد الاردني أن «سلبية هذه الإجراءات تسببت باختلال الحالة الصحية للاعب وتعرضه لاعراض كادت أن تتفاقم لولا سرعة التعامل معه من قبل الجهاز الطبي للمنتخب الوطني..

وهو ما دفعنا إلى تقديم هذه الشكوى، كخطوة لضمان عدم تعريض لاعبيان أو لاعبي المنتخبات الأخرى، ومن مبدأ توفير المتطلبات اللازمة والسليمة أثناء خضوع اللاعبين لهذه الفحوصات، وكإشارة واضحة على استيائنا الفعلي من هذه الإجراءات». ورد الاتحاد الآسيوي في بيان موضحاً أن فحص المنشطات لهايل «تطابق مع قوانين فحوص المنشطات لدى الاتحاد الآسيوي».

جفاف

وتابع: «لم يتمكن اللاعب من استكمال إجراءات الفحص المطلوب نتيجة تعرضه لحالة جفاف. وقد شعر اللاعب بالدوار والغثيان ثم تقيأ بعد المحاولة الثانية، وذلك بعد ساعة من المحاولة الأولى من أجل تقديم عينة البول المطلوبة للاختبار، وقرر بعد ذلك الدكتور بايسال تشانتارابيتاك المسؤول الطبي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدم مواصلة إجراءات فحص المنشطات للاعب المذكور».

وتابع زريقات: «عقدنا جلسة مطولة مع أعضاء الجهازين الإداري والطبي للمنتخب للوقوف بشكل مباشر على كافة التفاصيل التي شهدتها عملية الفحص وما جرى مع هايل تحديدا، حيث تبين بالفعل ووفقاً للتقرير الطبي الصادر والموثق من الطبيب المسؤول عن الفحص وهو نفسه من يمثل اللجنة الطبية في الاتحاد الآسيوي.

ظروف

اعتبر فادي زريقات أن الظروف المحيطة بعملية الفحص تسببت بما عانى منه هايل وقال «لم تتوفر بحسب طبيب المنتخب عادل سكيرجي وعضو الجهاز الطبي المرافق لهايل وقتها، الإجراءات السليمة من حيث إعطاء اللاعب فقط الماء بكميات كبيرة دون وجود أية سوائل أخرى تعوض الاملاح التي خسرها بعد الجهد الذي بذله في المباراة، فضلاً عن الانخفاض الملموس لدرجة حرارة الغرفة ..

وهو ما انعكس على اللاعب، إلى جانب عدم تأمين كادر طبي أو طوارئ ولغياب سيارة الإسعاف واضطرار اللاعب للعودة إلى الفندق بسيارة خاصة وعلى كرسي متحرك، واضطراره للبقاء تحت قيد الانتظار لما يقارب ثلاث ساعات ونصف». لكن الاتحاد القاري نقل عن تشانتارابيتاك «أنه تم اتباع الإجراءات المعتادة بحسب التعليمات..

وأن المرافق والتجهيزات التي قدمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كأس آسيا بأستراليا تعتبر على مستوى عالمي. بحسب الإجراءات، فإن المسؤول الطبي في الاتحاد الآسيوي يقوم دائما بتوصية اللاعبين الذين يتم اختيارهم من أجل إجراء فحص المنشطات أن يقوموا بشرب الماء كممارسة عادية، خصوصاً بالنسبة للاعب الذي شارك 90 دقيقة..

ويكون للاعب حرية الخيار في اتباع هذه التوصية من عدمه، ولا يتم إجبار اللاعب على تناول كمية كبيرة من المياه في وقت قصير... مساعد طبيب المنتخب الأردني كان حاضراً طوال الوقت خلال إجراءات فحص المنشطات».

ويلكينز: ماحدث مع مهاجم النشامى يخالف مبادئ اللعبة

 أبدى الانجليزي راي ويلكينز المدير الفني لمنتخب الأردن، استياءه الشديد من الإجراءات التي اتخذت مع لاعبه أحمد هايل، وغيرها من الإجراءات الاجبارية التي تخالف مبدأ اللعبة وأحيانا لا تحافظ على سلامة اللاعبين، وأعلن نية المنتخب الوطني ومن خلال الاتحاد الأردني تقديم شكوى رسمية بخصوص حالة هايل على اعتبار أن التعامل مع اللاعب بطريقة صحية غير لائقة.

وقال ويلكينز: «استغرب فعلاً إجبار اللاعب على التوجه من الملعب إلى غرفة فحص المنشطات، وإذا ما نظرنا إلى الأمر من ناحية صحية، سنجد خطورة ذلك وخصوصاً طبيعة الحالة البدنية التي يكون عليها اللاعب بعد بذله للجهد خلال المباراة، فضلاً عن الإجراءات التي اتخذوها معه لحظة الحصول على العينة وكأن ذلك أهم من سلامة اللاعب وصحته، ويستدعي العجلة هكذا».

وأشار ويلكينز إلى نيته عدم المجازفة بهايل والزج به في المباراة المقبلة «سلامة اللاعبين لدي أهم من كل شيء وحتى إن ارتبط الأمر بالفوز أو الخسارة أو الخروج من المنافسة، سنمنح هايل الوقت الكافي للتعافي حتى يستعيد جاهزيته، ولن أكون سبباً في تعريضه للخطر».

مسؤولية

وبعيداً عن ما حدث مع لاعبه أحمد هايل، أكد مدرب النشامى، أنه لا يحمل لاعبيه أية مسؤولية بسبب الخسارة، التي تعرض لها النشامى أمام العراق في الجولة الأولى لنهائيات كأس أمم آسيا المقامة حالياً بأستراليا.

وقال: قدم اللاعبون ما لديهم في المباراة وهم يخوضون الآن مرحلة صعبة وجديدة يرافقها العديد من التغيرات، غيرنا أسلوب اللعب وعلى الرغم من تواصل مسلسل الخسائر المخيب إلا أنني أرى تطورا في الأداء وخصوصاً أمام العراق في الشوط الأول على عكس الشوط الثاني تقريباً الذي تعرض فيه الأداء إلى اختلال في التوازن نتيجة عوامل عدة أبرزها الهدف المتأخر وخروج أنس بني ياسين بالبطاقة الحمراء.

وحول اعتماده على أسماء محددة وعدم الاستعانة بأسماء جديدة، قال: جميع اللاعبين في حساباتي وضمن مخططاتي، أرصد التدريب جيداً وأطالع ما يقدمه اللاعبون خلاله وبناء عليه تكون اختياراتي، لا استطيع سوى اختيار 11 لاعباً..

وتابع: سأعطي الفرصة للجميع ومن يثبت نفسه ويقدم المطلوب منه سأضع ثقتي به، ولكن سيكون التغيير حاضراً أمام فلسطين، واخبرت اللاعبين بذلك وتحديداً في الشق الهجومي الذي سيتواجد فيه كل من حمزة الدردور وعبدالله ذيب من البداية، إلى جانب احتمالية إجراء تغييرات أخرى في الخطوط الأخرى وبناء على الظروف المحيطة مثل احتمالية غياب أحمد هايل وإيقاف أنس بني ياسين الذي خرج بالبطاقة الحمراء لنيله إنذارين أمام العراق.

وعن السبب وراء غياب النجاعة التهديفية أجاب: لا أنكر أننا نملك مهاجمين مميزين لديهم سجل تهديفي مع فرقهم.. التوفيق لم يحالفنا ويحالفهم بعد وعندما تلعب مباراة دولية بهذا الحجم علينا استغلال الفرص المتاحة لنا وغير ذلك سيقبل مرماك الأهداف وستخسر، بالتالي وهو ما يحصل معنا تماماً ونريد علاجه بأية طريقة ممكنة.

ولم ينكر ويلكينز صعوبة المباراة المقبلة بغض النظر عن خسارة المنتخب الفلسطيني في الافتتاح وقال «نحترم جميع المنافسين وندرك تماماً حجم طموحاتهم وأهدافهم وعلينا ترتيب أنفسنا سواء للمباراة القادمة أو أمام اليابان على اعتبار أهمية تحصلينا للفوز ولا شيء غيره.

الدبكة الفلسطينية تستقبل «الفدائي»

تفاجأ المنتخب الفلسطيني باستقبال الأبطال عندما وصل أول من أمس إلى مطار ملبورن قادماً من بريسبن، التي خاض فيها مباراته الأولى والتي خسرها أمام العراق بهدف دون رد.

ولم تمنع الخسارة جماهير المنتخب الفلسطيني المقيمين في مدينة ملبورن من التحول إلى المطار واستقبال منتخبهم استقبال الأبطال، ورافقوه حتى الوصول إلى فندق انتركونتيننتال.

وعبرت البعثة الفلسطينية عن تقديرها لجماهيرها وما تقدمه لهم من دعم منذ وصولهم إلى أستراليا الشهر الماضي وتشجيعهم في مباراة العراق الماضية حتى بدا «الفدائي» وكأنه يلعب وسط أرضه.

وينتظر أن يحضر ما لايقل عن 10 آلاف فلسطيني في مباراة الديربي، التي ستجمعه غداً مع نظيره الأردني لحساب الجولة الثانية لنهائيات كأس أمم آسيا.

مصالحة بين هزازي والسهلاوي

عادت المياه إلى مجاريها بين لاعبي المنتخب السعودي نايف هزازي ومحمد السهلاوي بعد توتر العلاقة بينهما في الأيام الماضية بسبب شجار داخل غرفة الملابس.

الطريف في الموضوع أن مصالحة اللاعبين جاءت على الملعب أمس بعد أن لعبا جنباً إلى جنب أمام كوريا الشمالية وخطفا الأنظار إليهما بتسجيلهما أهداف الفوز، حيث سجل هزازي هدف التعادل للأخضر (ق 37) ومحمد السهلاوي هدفين (ق 52 و54) وأضاف نواف العابد الهدف الرابع في الدقيقة 77. وصرح السهلاوي أن الخلاف الذي وقع بينه وبين هزازي كان مجرد خلاف في وجهات النظر:

تربطني أنا وهزازي علاقة أخوة وصداقة قديمة منذ سنوات طويلة. وأضاف: ماذهب إليه البعض للأسف غير صحيح وغير دقيق، والحمد لله الجميع شاهدنا مع بعض في المباراة واثبتنا أننا على قلب رجل واحد، وبأذن الله سنواصل تقديم المستويات المتميزه وتحقيق الانتصارات. وأكد السهلاوي أن المنتخب السعودي على قلب واحد، مشدداً على ضرورة أن يبدأ الأخضر صفحة جديدة استعدادا لمباراة أوزباكستان.