نجحت الصين في قلب الطاولة على أوزبكستان والتأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2004، وذلك بعدما حولت تخلفها أمامها إلى فوز 2 - 1، أمس، في بريزبن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس آسيا 2015.

وأعتقد الجميع أن أوزبكستان في طريقها للفوز والاقتراب كثيراً من التأهل إلى ربع النهائي للمرة الرابعة على التوالي في مشاركتها السادسة فقط، بعدما أنهت الشوط الأول متقدمة عبر عادل أحمدوف (22)، لكن الصين، وصيفة 1984 و2004، أدركت التعادل في بداية الشوط الثاني عبر وو شي (55) قبل أن يهدي سون كي الفوز بعد دقيقتين فقط على دخوله أرضية الملعب (68).

وكانت الصين افتتحت مشاركتها الحادية عشرة بالفوز على السعودية 1 - صفر، فرفعت رصيدها إلى 6 نقاط في الصدارة بفارق 3 نقاط عن الأخيرة التي فازت اليوم على كوريا الشمالية 4 - 1، ومثلها على أوزبكستان التي فازت في الجولة الأولى على كوريا الشمالية (1 - صفر) التي تأكد خروجها من الدور الأول.

وتلتقي الصين في الجولة الأخيرة مع كوريا الشمالية، فيما ستحدد هوية صاحب البطاقة الثانية بين السعودية وأوزبكستان.

وتجنبت الصين بتأهلها اليوم سيناريو مشاركتيها الأخيرتين حين ودعت من الدور الأول بمساهمة من أوزبكستان بالذات، وواصلت مشوارها نحو محاولة الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخها، وفرض نفسها كلاعبة مؤثرة، أقله في كرة القدم القارية. ومازال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على أرضهم عام 2004 حين وصلوا إلى المباراة النهائية قبل أن يخسروا أمام اليابان 1 - 3.

وبعد أن انتظر حتى الجولة الأخيرة من التصفيات لكي يحجز مقعده في النهائيات القارية، حقق المنتخب الصيني نتائج لافتة، إذ لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 13 مباراة منذ حزيران/يونيو الماضي بقيادة المدرب الفرنسي آلان بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق، حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1 - 3.

فرصة

لاتزال الفرصة سانحة أمام أوزبكستان لكي تتأهل إلى ربع النهائي، لكن عليها الفوز على السعودية في الجولة الأخيرة، بسبب تفوق الأخيرة بفارق الأهداف نتيجة فوزها الكبير على كوريا الشمالية.

وخاض مدرب أوزبكستان مير جلال قاسيموف المباراة دون أي تعديل على التشكيلة التي فازت على كوريا الشمالية، فيما أجرى مدرب الصين الفرنسي آلان بيران تعديلين على الفريق الذي أسقط السعودية، حيث تخلى عن لاعبي الوسط هاو جونمين وجي تسيانغ واستبدلهما بغاو لين الذي لعب كرأس حربة ورين هانغ.

وبدأت المباراة باندفاع من الطرفين، لكن دون فرص فعلية حتى الدقيقة 18، عندما وصلت الكرة إلى إكمال شوراكميدوف من الناحية الأوزبكستانية فأطلقها صاروخية من حدود المنطقة، وتحولت من أحد المدافعين وكادت أن تخدع الحارس الصيني، لكنه كان متيقظاً وأبعدها ببراعة من المقص الأيسر.

ثم نجح المنتخب الأوزبكستاني في افتتاح التسجيل بشيء من الحظ، بعدما سدد عادل أحمدوف الكرة من خارج المنطقة فتحولت من الدفاع وخدعت الحارس وانغ دالي (22).

وحاولت الصين العودة سريعاً إلى اللقاء، لكن محاولة لين غاو من داخل المنطقة لم تجد طريقها إلى الشباك (26).

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، بعد أن عجز رجال المدرب بيران من الوصول إلى الشباك الأوزبكية رغم بعض المحاولات، آخرها في الدقيقة الأخيرة، إثر كرة عرضية خطيرة طار لها الحارس إيغناتي نستروف، وقطعها قبل أن تصل إلى اللاعب الصيني الموجود دون رقابة على الجهة اليمنى (45).

تعادل

وفي بداية الشوط الثاني كادت الصين أن تدرك التعادل عبر البديل هاو جونيمن، لكن الحارس الأوزبكي قال كلمته وأبقى على تقدم بلاده (49)، لكنه انحنى في الفرصة التالية عندما مرر غاو لين كرة رائعة من الجهة اليمنى إلى وو شي الذي تابعها جانبية رائعة في الزاوية اليمنى لمرمى نستيروف (55).

وتسبب هذا الهدف بهز معنويات الفريق الأوزبكستاني الذي سمح للصينيين بمحاصرته حتى وصلت إلى شباكه مجدداً بعد مجهود مميز وتسديدة من حدود المنطقة لسون كي الذي نجح في الوصول إلى الشباك بمساعدة أحد المدافعين الأوزبكيين بعد دقيقتين فقط على دخوله بدلاً من غاو لين (68).

ضربة

كادت الصين أن توجه الضربة القاضية لأوزبكستان بتسديدة من داخل المنطقة لجانغ لينبنغ، لكن محاولته علت العارضة بقليل (75)، ثم أتبعها وو لي بفرصة أخرى بعدما انفرد بالحارس مستغلاً اندفاع رجال قاسيموف، لكن نستروف عاد وأنقذ الموقف (79).

ولم يتغير الوضع في الدقائق الأخيرة التي شهدت اندفاعاً للمنتخب الأوزبكي دون أن يتمكن من الوصول إلى الشباك.

اللقاء الثالث على التوالي

تجدد الموعد بين المنتخبين الأوزبكي والصيني للنسخة الثالثة على التوالي، بعد أن تواجها في دور المجموعات في نسختي 2007 و2011، إضافة إلى مباراتهما في الدور ذاته خلال المشاركة الأولى لأوزبكستان عام 1996.

وفشلت أوزبكستان في تأكيد تفوقها على «التنين» الصيني في النهائيات القارية، إذ فازت عام 1996، 2 - صفر، في مدينة العين الإماراتية، لكن ذلك لم يجنبها الخروج من الدور الأول، فيما واصلت منافستها مشوارها الذي انتهى في ربع النهائي.

وفي المواجهة الثانية عام 2007 خرجت أوزبكستان فائزة أيضاً وهذه المرة بنتيجة 3 - صفر، وواصلت مشوارها إلى ربع النهائي، فيما ودع الصينيون من الدور الأول، وفي النسخة الماضية عام 2011 في الدوحة، تعادل الطرفان 2 - 2، وحينها واصلت أوزبكستان مشوارها حتى نصف النهائي.

والتقى الطرفان في مناسبتين رسميتين أخريين في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2002، وتبادلا الفوز كل على أرضه (2 - صفر للصين و1 - صفر لأوزبكستان).

قاسيموف: فرصتنا الوحيدة عبور السعودية

ألقت الخسارة التي تعرض لها منتخب أوزبكستان أمام الصين 1-2، بظلالها على اللاعبين الاوزباك ومدربهم بعد المباراة، حيث تباينت ردة الفعل ما بين تبرير الخسارة من جانب اللاعب حيدروف بالإرهاق جراء التنقل من مدينة إلى أخرى.

واعتراف المدرب قاسيموف بتقصير الفريق في الشوط الثاني الذي حدث فيه السيناريو الحزين، الذي بات يهدد بوداع المنتخب الاوزباكي للبطولة مبكراً، حيث فرض عليه اللعب بفرصة الفوز فقط في مباراة السعودية المقبلة.

واعترف المدرب قاسيموف بتراجع فريقه في الشوط الثاني، وقال إنه لا يلوم غير فريقه الذي أهدى الفوز للمنتخب الصيني في الشوط الثاني..

مشيراً إلى أن المجال لا يسمح بالتفصيل أكثر من ذلك والتركيز فقط على مباراة السعودية المقرر اقامتها في ملبورن التي يسافر لها منتخبه صباح اليوم، وقال ان الأمور كانت تسير على ما يرام، وفريقه كان الأخطر خصوصاً بالشوط الأول، ولكن بعد تسجيل الصين هدف التعادل لم يتعاف اللاعبون من الصدمة فكلفهم هدفاً ثانياً.

وأوضح أن فريقه لم يعان من الاجواء الرطبة والحارة بالمدينة لأنها ظروف طبيعية على الفريقين، واعترف بأفضلية المنتخب الصيني في الشوط الثاني، مؤكداً ضرورة التركيز في مباراة السعودية وتحمل الاخطاء التي حدثت بكل شجاعة في مباراة الصين.

نقد

من جهته، انتقد نجم المنتخب الاوزباكي ومحترف فريق الشباب حيدروف طريقة وضع الجدول، مشيراً إلى أن معظم المنتخبات لعبت مباراتين ثم انتقلت لمدينة أخرى ..

بينما تنقل منتخبه في 3 مدن لخوض 3 مباريات، وقال إن هذه الطريقة تؤثر على جهد اللاعبين وترهقهم لا سيما والسفر لمسافات بعيدة بالطائرة وتساءل حيدروف، لماذا يتجول منتخب اوزبكستان ويبقى غيره في مدينته؟ وتحدث عن خسارتهم من الصين، مؤكداً أنه لا يجد تفسيراً لما حدث في الشوط الثاني غير تأثر زملائه بالإرهاق، ولكنه وعد بالتعويض في مباراة السعودية.

مدرب الصين: الاحتفال مع اللاعبين

 

تأكد رسمياً خوض المنتخب الصيني مباراته في الدور ربع النهائي أمام وصيف المجموعة الأولى «أستراليا أو كوريا الجنوبية» بمدينة بريسبن التي كانت «فأل الخير للتنين» بفوزه فيها في مباراتين وضمانه للتأهل قبل توجهه صباح اليوم إلى العاصمة كانبيرا لخوض مباراته الاخيرة في الدور الاول أمام كوريا الشمالية..

وسيعود التنين من كانبيرا يم 19 يناير إلى بريسبن من جديد لمباراة ربع النهائي، تأكد ذلك بفضل ضمان المنتخب الصيني صدارة مجموعته بغض النظر عن نتيجة مباراته مع كوريا الشمالية وبغض النظر عن نتيجة السعودية واوزبكستان، فحتى وإن تساوى في النقاط مع السعودية أو أوزبكستان فهو المتصدر بفارق المواجهات المباشرة بينه وبين المنتخبين السعودي والاوزباكي بفوزه عليهما في أول مباراتين.

تأهل

وعبر الفرنسي آلان بيران المدير الفني للمنتخب الصين، بعد فوز فريقه وتأهله أمس عن فرحته الكبيرة بالنتيجة، مشيراً إلى انه قرر الاحتفال بهذه المناسبة في دعوة عشاء مع اللاعبين بعد أن احتفل بفوزه على السعودية بدعوة اعضاء الجهاز الفني على وجبة عشاء أيضاً.

ورفض بيران الإفصاح عن أمنيته بمواجهة أستراليا أو كوريا الجنوبية في ربع النهائي، وقال إنه من الصعب اختيار أحد الفريقين، وكل الفرق التي تصل لهذه المرحلة تعتبر قوية ومواجهتها بحاجة لمضاعفة الجهود، وأشاد المدرب بالروح القتالية للاعبيه على مدار الشوطين، ما كان له أبلغ الأثر في قلب النتيجة في الشوط الثاني.