أنعشت السعودية آمالها بالتأهل الى ربع نهائي كأس اسيا 2015 لكرة القدم بفوزها الكبير على كوريا الشمالية 4 - 1 في الجولة الثانية من المجموعة الثانية أمس على ملعب "ريكتانغولار" في ملبورن.
ورفعت السعودية رصيدها إلى 3 نقاط من مباراتين، فيما أصبحت كوريا الشمالية على شفير توديع البطولة.
وتلتقي السعودية مع اوزبكستان الاحد المقبل في مباراة حاسمة ايضا في ملبورن ضمن الجولة الثالثة الاخيرة والصين مع كوريا الشمالية في كانبيرا.
وكانت السعودية تلقت هزيمة في الجولة الاولى بمقدورها تلافيها امام الصين 1 ـ صفر، اذ أهدرت ركلة جزاء لمهاجمها نايف هزازي في الشوط الثاني، فيما سقطت كوريا الشمالية بالنتيجة عينها أمام اوزبكستان.
وهذا اول فوز للسعودية، حاملة اللقب 3 مرات، في النهائيات بعد 5 خسارات متتالية، في نهائي 2007 امام العراق وثلاث مباريات في الدور الاول من نسخة 2011 ومباراة الصين في النسخة الحالية.
وخاض الاخضر مواجهته الثانية من دون هدافه وافضل لاعب اسيوي لعام 2014 ناصر الشمراني الذي تعرض لاصابة ابعدته عن المشاركة في النهائيات قبل المباراة الاولى.
وعول المنتخب السعودي، المشارك للمرة التاسعة في النهائيات، على سجله الايجابي امام نظيره الكوري الشمالي في مشواره نحو تناسي خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على ارضه امام قطر ومحاولة الصعود الى منصة التتويج بعد ان غاب عنها في الاعوام العشرة الاخيرة.
والتقى المنتخبان 9 مرات، فحققت السعودية فوزها الخامس مقابل فوز كوري شمالي وحيد و3 تعادلات.
بطاقة صفراء
وبعد 10 ثوان على انطلاق المباراة عنف جونغ ايل غوان المدافع عمر هوساوي في وسط الملعب فرفع الحكم العماني عبدالله الهلالي بطاقة صفراء في وجهه (1).
وسدد سيم هيون جين كرة ارضية قوية من حدود المنطقة اثر مرتدة ابعدها الحارس وليد عبدالله ببراعة الى ركنية (7)، ومنها كاد ري يونغ جيك المحترف في توكوشيما فورتيس الياباني، من لعب رأسية قوية من مسافة قريبة تألق حارس نادي الشباب مجددا بإبعادها (7).
بعدها انطلق عبدالله الزوري بسرعة على الرواق الايسر، فوصلت الكرة الى نواف العابد الذي عكس عرضية جميلة الى هزازي الذي لم يحسن استغلالها برأسه (10).
وفي ظل ارتباك دفاعي سعودي، وصلت الكرة الى باك كواك ريونغ المتربص على حدود المنطقة اليمنى، فلعبها نصف طائرة ابعدها عبدالله الى ريانغ يونغ جي المحترف في فيغالتا سنداي الياباني، فتابعها من دون تردد في الشباك مفتتحا التسجيل (11).
وهذا اول هدف تسجله كوريا الشمالية في النهائيات بعد 23 عاما، عندما خسرت امام الامارات 1 - 2 في الدور الاول من نسخة هيروشيما في نوفمبر 1992.
وحضر المباراة جمهور مقبول دعم جزء كبير منه المنتخب الكوري الشمالي بحكم الجاليات الشرق اسيوية الكبيرة المتواجدة في ملبورن، فيما تواجد بين الجمهور السعودي طلاب حصل بعضهم على تذاكر المباراة من الاتحاد السعودي للعبة قبل يوم اللقاء.
وحصلت السعودية على فرصة ذهبية لمعادلة الارقام بعد كرة مرفوعة من اسامة هوساوي لعبها هزازي جميلة هذه المرة مرت قريبة جدا من القائم الايسر (17).
ومن ضربة ركنية، وصلت الكرة الى محمد السهلاوي فهيأها مهاجم النصر نفسه لتسديدتها اكروباتية راحت بعيدة عن المرمى (30).
وترجمت السعودية رغبتها بالتسجيل عندما انطلق سالم الدوسري احد افضل لاعبيها، فمرر الى نواف العابد داخل المنطقة الذي فضل عدم التسديد وتمرير كرة مقشرة الى هزازي الذي اطلق ارضية قوية هزت الشباك (37).
وفي اجمل لقطات المباراة، لعب الدوسري المتألق كرة امامية الى داخل المنطقة هيأها العابد زميله في الهلال بصدره واطلقها طائرة تألق الحارس ري ميونغ غوك بابعادها الى ركنية (42)، لينتهي الشوط الاول بالتعادل 1 - 1 وفيه امتلك السعودي الكرة بنسبة 62%.
الشوط الثاني
ومع بداية الشوط الثاني، اخترق الظهير الايمن حسن معاذ الجبهة اليمنى وعكس عرضية الى السهلاوي الذي حولها برأسه هبطت على سقف المرمى (49).
وبعدها بلحظات، استمر سالم الدوسري النشيط بتقديم مجهود جبار، فسدد كرة ارتدت من الدفاع مررها الى هزازي داخل المنطقة لعبها الاخير من دون انانية الى الزوري الى يسار المنطقة عكسها الى السهلاوي المتربص فارتدت من الدفاع الى مهاجم النصر الذي سددها في المرمى على بعد امتار قليلة (52).
ولم يكد الكوري يتنفس الصعداء حتى ارتكب مدافعه جانغ سونغ هيوك خطأ فادحا اثر ارتباك على باب المنطقة، فارتدت تشتيتة من جسم السهلاوي الذي انفرد وسدد في المرمى الخالي الهدف الثالث (54). وفي ظل اندفاع كوري، قام سالم الدوسري بمجهود فردي داخل المنطقة وفضل التسديد بدلا من التمرير، ارتدت كرته من العارضة الى يد الكوري ري يونغ جيك..
فاحتسب الحكم بعد استشارة مساعده ركلة جزاء وطرد اللاعب الكوري، لعبها نواف العابد ارتدت من الحارس والقائم الايمن الى الايسر ليتابعها العابد المصر في الشباك هدفا رابعا بجانب البديل تيسير الجاسم الذي كان قد دخل بدلا من السهلاوي (77).
وجرب الجاسم حظه من بعيد صدها الحارس (84)، ثم اهدر باك كوانغ ريونغ فرصة تسجيل الهدف الثاني منفردا بعد صدة مميزة من عبدالله (90)، لتنتهي المباراة بفوز سعودي 4 - 1..
تكتيك المقهى
شوهد المدرب الروماني أولاريو كوزمين جالساً بأحد المقاهي بمدينة ملبورن مع الجهاز الفني المعاون له وكانوا بصدد مناقشة بعض الأمور الفنية المتعلقة بالمنتخب الكوري الشمالي والاطلاع على بعض الأرقام والإحصاءات.
ويبدو أن المدرب الروماني نجح في ضبط الخطة الملائمة للإطاحة بالمنتخب الكوري بعيدا عن ضغط الملعب وأجواء التدريبات في هذا المقهى، الذي يقع على أحد الشوارع الرئيسة بمدينة ملبورن وقريبا من فندق إقامة المنتخب السعودي.
كوزمين: المجازفة الهجومية سرّ الفوز

أكد الروماني أولاريو كوزمين مدرب المنتخب السعودي أن المجازفة الهجومية هي سر فوز الأخضر برباعية في الشباك الكورية، مشيراً إلى أنه لعب بمهاجمين اثنين لأنه كان يعلم أن أي نتيجة أخرى غير الفوز قد تعصف بأحلام الأخضر في البطولة منذ الجولة الثانية.
واستهل المدرب الروماني المؤتمر الصحافي معربا عن سعادته الكبيرة بتسجيل المنتخب السعودي أربعة أهداف كاملة بطريقة جميلة، وقال: سجلنا أربعة أهداف وهذا عامل جيد وإيجابي ترجمه المستوى العالي للاعبينا، انا سعيد بذلك وبقدرتهم على العودة بعد الخسارة المفاجئة من الصين، لكن علينا أن لا نبالغ في الفرح ويجب ان ننسى بسرعة الفوز على كوريا الشمالية والتفكير في المباراة الأهم أمام أوزبكستان.
سر
وعن سر الفوز، قال كوزمين: السر هو أننا لعبنا بشكل افضل من المباراة الماضية مع اعتماد المجازفة الهجومية بإشراك مهاجمين اثنين، هذا كان خيارا مطلوبا، لأنه أحيانا يجب أن نغير طريقة اللعب لتحقيق النتيجة، التي نبحث عنها.
وأكد المدرب الروماني أن النتيجة الثقيلة، التي فاز بها الأخضر لا تعكس المستوى الحقيقي للمنتخب الكوري، الذي كان خطرا من الناحية الهجومية وأوجد فرصا أكثر من التي خلقها في المباراة الماضية أمام أوزبكستان، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي كان يعرف جيدا ما قد يسببه الكوريون من خطر على مرماه.
وحول ما إذا كان شعر بالقلق بعد نجاح المنتخب الكوري في التسجيل مبكرا في المباراة، قال كوزمين: هدف كوريا لم يكن مفاجئا لأننا نعرف الخطر، الذي قد يسببه لنا وكنت متأكدا أنه لن يكمل المباراة على النسق نفسه، بالإضافة إلى انني كنت واثقا من لاعبي على العودة من جديد وحافظنا على هدوئنا ودخلنا في المباراة خطوة خطوة.
جو: قدراتنا غيركافية
شدد جو تونغ - سوب مدرب منتخب كوريا الشمالية، على ضرورة الاهتمام بتطوير كرة القدم في بلاده، عقب الخسارة أمام السعودية 1 - 4 أمس، وقال جو في المؤتمر الصحافي: كنا نتمنى أن نكون جزءا من الأدوار النهائية للبطولة، ولكن مهاراتنا وقدراتنا لم تكن عالية بما فيه الكفاية، نحن في مرحلة تطوير ونحتاج لجعل الأمور أفضل بأسرع وقت ممكن من أجل الحصول على لاعبين أفضل في المستقبل.
أضاف: أعتقد أن بداية المباراة كانت مقبولة، وكانت الأمور جيدة حتى دخول الهدف الثاني.
محمد السهلاوي: المشوار ما زال طويلاً

أكد مهاجم المنتخب السعودي محمد السهلاوي صاحب هدفين في الشباك الكورية أن المشوار مازال طويلاً والمهم أن الأخضر حقق الفوز بنتيجة مطمئنة وحفظ ماء الوجه، مشيرا إلى أنه كان يتوقع التسجيل في المباراة، وقال: كانت نتيجة رائعة ونقاطا مهمة لكنها ليست كافية للتأهل إلى الدور الثاني وعلينا تأكيدها بفوز آخر في المباراة المقبلة أمام أوزبكستان.
وأوضح محمد السهلاوي أن المنتخب السعودي نجح في الوقوف مجددا رغم الصدمة، التي تلقاها في الجولة الأولى بخسارته أمام الصين، مشيرا إلى أن مهمة المنتخب السعودي لن تكتمل إلا بتحقيق الفوز في المباراة الثالثة.
تألق
أكد مدافع المنتخب السعودي أسامة هوساوي أن الأخضر تألق أداء ونتيجة، وقال: خذلنا الحظ في المباراة الماضية أمام الصين، أوجدنا العديد من الفرص ولكننا لم نوفق في تسجيل الأهداف وهذه المرة بقدر ما أوجدنا الفرص وسجلنا الأهداف ونحن سعداء بالخروج برباعية أعدنا بها الحسابات في المجموعة الثانية.
واوضح هوساوي ان المدرب عمل على تصحيح الأخطاء، وأوجد الطريقة، التي حقق بها الأخضر فوزا مستحقا.
فوز الثقة
أكد المدافع سعيد المولد أن المنتخب السعودي حقق فوزاً مستحقاً ونجح في إعادة توزيع الأوراق في المجموعة الثانية، مشيرا إلى أن الفوز برباعية يمنح ثقة إضافية للاعبين والجهاز الفني ويساعد على العمل والتحضير في هدوء للمباراة المقبلة. وصرح المولد أن كوزمين نجح في وضع الخطة المناسبة لتحقيق الفوز، مشيرا إلى أن الهدف المبكر لكوريا الشمالية لم يؤثر على توازن المنتخب، الذي عاد بسرعة وضرب برباعية.
رد اعتبار
وصف لاعب المنتخب السعودي حسن معاذ فوز الأخضر على كوريا الشمالية برباعية أمس برد الاعتبار للكرة السعودية بعد الخسارة من الصين في الجولة الأولى، وقال: خسارتنا الأولى لم تكن متوقعة أمام الصين ونجحنا في رد الاعتبار للكرة السعودية.
أحمد عيد: الأخضر قادم
أكد رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد أن الأخضر كان جاهزاً للمباراة بالشكل المطلوب، بعد أن عالج الجهاز الفني أخطاء المباراة الأولى التي خسرها من الصين في الجولة الأولى بهدف دون رد.
وقال: المنتخب السعودي كان مستعدا للمباراة، وعندما يخطئ في مباراة لا يعني ذلك أن كل المباريات ستكون على الشكل نفسه. وبفضل جاهزية اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وتحضيرهم الجيد للمباراة، نجحنا في الخروج بالنتيجة المطلوبة وأعدنا توزيع الأوراق في المجموعة الثانية.
وأضاف: لن نقف عند هذا الحد، والأخضر قادم، أمامنا مباراة أخرى ويجب أن نستعد لها جيدا لاقتلاع بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، وأتمنى أن يكون المنتخب في الموعد واعتقد أن حظوظنا الآن أفضل مما كانت عليه بعد مباراة الصين.
ووصف عيد لقاء أوزبكستان باللقاء الحاسم والمهم في مسألة التأهل، موضحا أن المنتخب السعودي لن يرضى بغير الفوز لأنه مطالب بالظهور بمظهر افضل من الجولة الأولى.
عبد الله بن مساعد: توقعت فوزاً عريضاً
أكد الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب، أنه كان يتوقع فوزاً عريضاً للمنتخب السعودي على نظيره الكوري الشمالي لحساب الجولة الثانية لنهائيات كأس أمم آسيا.
وقال: تحدثت قبل المباراة مع الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي وقلت له المنتخب السعودي سيفوز بفارق هدفين أو أكثر لأني كنت متفائلا وواثقا من لاعبينا على رد الفعل بعد خسارة مباراة الصين، التي تخلى فيها عنا الحظ.
وأشاد الأمير عبد الله بن مساعد بتطور مستوى المنتخب السعودي بشكل عام مقارنة بالمباريات السابقة ووصف اللاعبين بالأبطال، وشكرهم على أدائهم المتميز والمشرف للكرة السعودية.
وأكد أن هدف كوريا الشمالية المبكر لم يزعزع ثقته في لاعبي المنتخب وكان واثقا من قدرتهم على العودة بسرعة وهو ما تحقق.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد أن المنتخب السعودي قادر على حسم ورقة التأهل إلى الدور الثاني بسهولة في حال لعب بالأداء نفسه.
