يخوض منتخبنا الوطني في الحادية عشرة صباح اليوم «بتوقيت الإمارات»، مواجهة خليجية جديدة في نهائيات آسيا لكرة القدم، ويلعب مع البحرين في مباراته الثانية في المجموعة الثالثة، ويبحث الأبيض عن ضمان العبور إلى دور الثمانية من خلال الوصول إلى النقطة السادسة بالمجموعة، وهذه أول مرة يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات الآسيوية..

ويسعى الجهاز الفني لاستغلال النواحي الإيجابية في الفوز الكبير على قطر، من أجل استمرار الانتصارات والعبور إلى دور الثمانية، وحل منتخبنا وصيفاً في نسخة 1996 على أرضه، وجاء رابعاً في النسخة التي سبقتها عام 1992 في اليابان.

وفي المقابل، تسعى البحرين إلى مصالحة جماهيرها، وتعويض الخسارة الأولى أمام إيران، والتمسك بأمل التأهل، وتخوض البحرين منافسات كأس آسيا للمرة الخامسة في تاريخها، بعد قطر 1988، ثم الصين 2004، وتايلاند- فيتنام-إندونيسيا- ماليزيا 2007، وأخيراً قطر 2011.

وأبرز إنجازات الكرة البحرينية كانت في النسخة الثالثة عشرة في الصين 2004، عندما احتلت المركز الرابع بجدارة، وكانت على مشارف التأهل للنهائي، بعد أن خسرت بصعوبة أمام اليابان 3-4 في الوقت الإضافي من نصف النهائي، وشهدت تلك النسخة بروز العديد من نجوم الكرة البحرينية الذين وصفوا بالجيل الذهبي، وأبرزهم محمد سالمين وعلاء حبيل وشقيقه محمد وطلال يوسف ومحمود جلال وحسين علي «بيليه» ومحمد حسين القائد الحالي والسيد محمد عدنان.

مباراة تأهل

قال مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني، إن مواجهة اليوم أمام البحرين هي الأصعب في مشوار المنتخب بالبطولة، كونها تعتبر مباراة تأهل وحسم لبطاقة الصعود للدور الثاني، وأضاف: لا يوجد شيء سهل في كرة القدم، ولكنها تؤمن بلغة واحدة، هي اعمل ما عليك بقوة واجتهاد خلال التدريبات وفي المباريات، بهدف السعي الدائم لتحقيق الفوز

نشوة وانتهت

وفي ما يتعلق بإخراج اللاعبين من نشوة الفوز علي قطر، قال: لعبنا مباراة واحدة فقط أمام قطر، ورغم الفوز برباعية، ولكنه شيء غير كافٍ للتأهل إلي الدور الثاني، لقد نسينا تماماً النتيجة، وتركيزنا كبير من أجل تحقق الفوز في مباراة اليوم أمام البحرين.

الأحمر تغير

وعن المواجهة الثالثة مع البحرين، قال: بالنسبة لي، هي مباراة بين فريقين، ونحن لن نلعب ضد المدرب، ولكن ضد منتخب الفريق بكامله، كما أن منتخب البحرين تغير تماماً، وكذلك طريقة لعبه خلال الفترات الماضية، حيث رأينا مباراة إيران التي قدم فيها البحرين مستوى طيب، رغم خسارته، وهو ما يعني أن الأحمر البحريني منتخب قوي، ولديه طموحات كبيرة للفوز حتى يحافظ على حظوظه، لقد درسنا المنتخب البحريني، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمامه.

واحد من مجموعة

وعن رأيه في مستوى عمر عبد الرحمن، قال مهدي علي «لا أرغب في الحديث كثيراً عنه، فنحن نتحدث عن الفريق، وعمر يقدم أفضل أداء ممكن، ويقدم مستوى طيباً وقدرات خاصة، ونحن نلعب كفريق، وما قدمه في الملعب تم بمساعدة زملائه..

لأن كل الفرق قدم مستوى طيباً، وعمر هو لاعب موهوب وأحد اللاعبين الأساسين بالنسبة للمنتخب الوطني، وأنا سعيد لما حققه وعودته للعب بعد غياب شهر ونصف بسبب الإصابة، وأتمنى أن يرتفع مستواه بشكل أكبر، ويؤدي بشكل أفضل من المباراة السابقة.

مقر الإقامة

وعن اختيار مقر إقامة مختلف للمنتخب، وهو ما أدى لتحسس باقي المنتخبات التي ظلت بفندق واحد، قال مدرب منتخبنا «الاتحاد الآسيوي هو من اختار مقر إقامتنا في فندق مختلف، ونحن لم نطلب تغيير مقر الإقامة». وعن مباراة البحرين وإيران ومدى استفادته منها، قال «البحرين قد يفاجئنا بطريقة مختلفة، ويجب أن نكون جاهزين لأي طريقة سوف يلعب بها الفريق خلال المباراة».

دور للحكام

وتحدث عن الخشونة المتعمدة ضد عمر عبد الرحمن ولاعبي المنتخب، وقال: بالنسبة للخشونة، يجب أن يكون لدى الحكم دور في حماية اللاعبين من الإصابات، والعمل على الحد منها عبر اتخاذ قرارات صارمة، ولكن بشكل عام، جميع اللاعبين في حالة بدنية وفنية جيدة، ولا توجد إصابات بين اللاعبين.

مستوى أفضل

وأضاف مهدي علي: كل تركيزنا على مباراة اليوم، فكُرة القدم لا تعترف إلا بالمجهود والعطاء ومدى الجاهزية أثناء المباراة، ولا نريد أن نتحدث كثيراً عن خطط أو فنيات، ولكن نتمنى أن نقدم مستوى أفضل مما قدمناه أمام قطر.

التعامل الاحترافي

وأشاد مهدي بخبرات المنتخب ولاعبيه في كيفية التعامل مع الفوز الكبير على قطر، وقال «لقد مررنا بتجارب كثيرة، ونحن فرحنا في يوم المباراة، تحدثنا مع اللاعبين، وطالبتهم بنسيان الفوز على قطر، والتركيز على مباراة اليوم، وهو ينعكس عليهم خلال التدريبات ووجودهم في الفندق من خلال منظومة عمل احترافية».

لا أخشى شيئاً

وعما يخشاه خلال مباريات اليوم من المنافس وأمنياته، يقول مهدي علي، لا شيء أخشاه، أما الأمنيات فكثيرة، وأتمنى أن تكون الظروف مهيأة للاعبين لتقديم مستوى طيب يعكس مستواهم وقدراتهم.

سعيد لماجد

وأشاد مهدي بالمستوى الذي ظهر عليه الحارس ماجد ناصر، لا سيما أنه عاد لسابق مستواه، كأفضل حارس في الدوري الإماراتي، لا سيما أنه استطاع أن يستعيد سابق مستواه، بعد مروره بلحظات عصيبة لمدة عامين متتاليين، وقال: أنا سعيد لاستعادته مستواه.

وتحدث مهدي علي عن أداء بطولة بعيداً عن منطقتنا الخليجية في ظل فارق زمني 7 ساعات في التوقيت، قال «هذا الأمر، وإن كان يخفف الضغوط الإعلامية رغم الأريحية من التعامل معها، فهو من ناحية أخرى كان يحتاج لوقت أطول من أجل تعويد اللاعبين على مشاكل فارق التوقيت».

وأضاف: غياب الجمهور عن منتخبنا هو النقطة التي نفتقدها، ولكن نحن اعتدنا أن نقدم كل عندنا، ونجتهد حتى نحقق ما نطمح فيه، ونتمنى في باقي المباريات المقبلة أن تكون هناك جماهير أكبر من تلك التي حضرت المباراة الأخيرة.

نسيان النتيجة

شدد وليد عباس مدافع منتخبنا الوطني على أن جميع لاعبي الفريق تناسوا نتيجة المباراة الأولى أمام قطر تماماً، وخرجوا من نشوة الفوز، وتركيزنا زاد من اليوم التالي من أجل مواجهة البحرين، حيث تعتبر المباراة مفصلية لكلا الفريقين، وقال إن تحفيز المدرب مهدي علي متواصل، ليس من أجل مباراة البحرين، ولكن من أجل جميع المباريات التي نشارك فيها، ونحن ملتزمون بتعليماته، سعياً للخروج بنتائج طيبة تحقق لنا الطموحات المرجوة.

وأضاف: مباراة البحرين اليوم صعبة وليست سهلة كما يشير البعض، حيث ظهر الفريق بمستوى طيب خلال المباراة الأولى أمام إيران، على الرغم من خسارته، ونحن نكن كل الاحترام والتقدير للفريق ونعمل له حساباً، خاصة أن كلينا يسعى للتأهل إلى الدور الثاني لنهائيات آسيا.

وأشار عباس خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، صحيح منتخب البحرين نال يوم راحة زيادة عن منتخبنا، بحكم جدول البطولة، ولكن سنحاول تعويض هذا الفارق بمزيد من الجهد والتركيز خلال المباراة، سعياً لتحقيق الفوز وضمان التأهل..

وتقديم كرة حلوة تسعد جماهيرنا التي تآزرنا، سواء التي حضرت إلي أستراليا وتكبدت مشقة السفر والوجود خلف المنتخب، أو التي تتابع الفريق عبر شاشات التلفاز، حيث نأمل من الله أن يوفقنا في مواصلة إسعاد هذه الجماهير التي نستمد قوتنا من دعمها وتشجيعها في كل البطولات التي نشارك فيها.

لا مشاكل

ونفى وليد عباس وجود أي مشاكل دفاعية، وقال ربما توجد بعض الأخطاء خلال فترات المباراة، وهذه هي كرة القدم، ونحن نعمل جاهدين، سواء كلاعبين أو جهاز فني، من أجل تلافي هذه الأخطاء، ويكون تركيزنا عالياً، من أجل الحفاظ على نظافة شباكنا خلال المباريات.

غانم أحمد: محطة أصعب

اعتبر العقيد غانم أحمد غانم رئيس لجنة شؤون الأندية في اتحاد الكرة، ان محطة البحرين أصعب بكثير من محطة قطر للعديد من الأسباب، كونها تعتبر محطة مفصلية في مسيرة الفريق، وقال: منتخبنا الوطني يسعى لتأكيد فوزه علي قطر ونيل احدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني، كما إن المنتخب البحريني يعتبر اللقاء الفرصة الأخيرة له للاستمرار في المنافسات الآسيوية من عدمه، ويسعى إلى تحقيق الفوز ومن هنا تكمن الصعوبة.

وأضاف: هذا الكلام لا يقلل من ثقتي الكبيرة في قدرة لاعبي منتخبنا على تحقيق الفوز، وإنما تحذير للاعبين من أجل الدخول للمباراة بكل جيدة وتركيز من أجل تسهيل مهمتهم بتحقيق الفوز، وطمأن الجماهير الغفيرة التي تتابع المباراة أن لاعبي منتخبنا اغلقوا الملعب القطري بعد المباراة مباشرة وأنهم جاهزون لمباراة اليوم بكل قوة من أجل تأكيد التأهل والعمل بجدية على إسعاد جماهيرهم التي تتابعهم في كل مكان.

الطنيجي: اللاعبون لا يحتاجون توصية

أكد سعيد الطنيجي رئيس لجنة الشؤون المجتمعية، أن مباراة اليوم أمام المنتخب البحريني لن تكون سهلة، مشيراً إلى أن لاعبي المنتخب لا يحتاجون توصية، لأنهم تعودوا دائماً على احترام جميع المنافسين، واللعب على الفوز، وعدم الاستسلام، وقال «منتخبنا خرج بدروس كبيرة من المباراة الأولى، أسهمت في رفع المعنويات واتساع قيمة الحلم والأمل في التأهل والسير بعيداً في البطولة».

ووجه الطنيجي التحية لكل من ساند المنتخب الوطني في مهمته ، أو من تابعه خلف الشاشات، مشيراً إلى أن أولى خطوات المنتخب تتحقق اليوم، بفضل دعوات الجميع، ومجهودات الجهازين الفني والإداري واللاعبين، عبر سعيهم الجاد من أجل تقديم شيء مشرف إلى الدولة.

وقال، أهم الدروس المستفادة، هي ضرورة التركيز طوال 90 دقيقة، والتحلي بالهدوء وعدم التأثر بأي مطب قد تشهده المباراة، مثل التأخر بهدف أو احتساب ضربة جزاء مضادة أو أي أمر ما قد يظهر فجأة، ويبعثر أوراق أي فريق آخر، ومنتخبنا أثبت أنه متماسك.

سلطان الظاهري: الفريق على قدر المسؤولية

أعرب المقدم سلطان الظاهري نائب الملحق العسكري في سفارة الدولة بأستراليا، عن ثقة الجميع في لاعبي المنتخب الوطني خلال مباراتهم اليوم أمام البحرين، وقال: نعي تماماً أن لاعبي الفريق على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وانهم سيواصلون إسعاد شعب الوطن بنتيجة مشرفة، تتيح لهم التأهل إلى الدور الثاني للنهائيات الآسيوية.

وقال: ما لمسته من جدية في المران، والتزام بين اللاعبين طوال الأيام الماضية يدعونا إلى التفاؤل بتحقيق الفوز، وقال: في الوقت نفسه لابد أن نتعامل مع المباراة بجدية منذ الدقيقة الأولى حتى لا نقع في أخطاء تكلفنا أهدافاً في مرمانا، خاصة وان المنتخب البحريني قادم من خسارة ويسعى إلى التعويض والتمسك بأمل البقاء في أجواء المنافسات، وهنا الأمر يتطلب مزيداً من الجدية والتركيز طوال زمن اللقاء.

كلفت لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأسترالي الدولي كريستوفر جيمس بقيادة لقاء منتخبنا والبحرين اليوم، باستاد كانبيرا، ويعاونه الأسترالي جيمس، والأوزبكي سعيدوف جاهنجر، وجاو جو كي من هونغ كونغ، إضافة إلى الحكم الرابع الياباني ياما موتو يودي، والحكم الخامس العراقي نجاح ألميدا.