صرح مدرب المنتخب الفلسطيني أحمد الحسن أن الجيل الذهبي الحالي للمنتخب الإماراتي الأفضل في الكرة الخليجية وفي تاريخ الأبيض لضمه مجموعة من العناصر المتميزة ومن النجوم التي يصعب على أي منتخب خليجي أن يشهدها في فريق واحد. وقال الحسن إن الجيل الذهبي للكرة الإماراتية مهدد بالانقراض إذا ما لم يكن اتحاد الإمارات لكرة القدم لديه البديل المناسب له..

موضحاً أن الكرة الإماراتية لم تشهد جيلاً مميزاً بعد جيل مونديال 1990 إلا بعد ربع قرن بفضل هذه المجموعة من اللاعبين وعليها أن تتعلم الدروس لعدم تكرار السيناريو نفسه. وصرح الحسن أن الكرة العربية بشكل عام تفتقد للعمل القاعدي والتخطيط رغم توفر الامكانات المادية في أغلب الدول، مشيرا إلى أن المنتخب الفلسطيني «الفدائي» ليس ديكورا في نهائيات آسيا لكرة القدم وسيدافع عن حظوظها كاملة في التأهل عندما يلتقي نظيره الأردني غدا.

المشاركة الأولى

هل المنتخب الفلسطيني قادر على الحفاظ على مقعد دائم في نهائيات كأس آسيا؟

هذه المرة الأولى، التي نشارك فيها في نهائيات كأس أمم آسيا ونحن واثقون أنها لن تكون الأخيرة، ولكن يجب أن تحدث عن منظومة كاملة لها علاقة بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وحسب برامجه على مستوى نشر اللعبة وتطويرها والاهتمام بالمسابقات وبالفئات العمرية..

وفي حال نجحنا في تحقيق كل هذه الخطوات سنكون متواجدين في كل بطولات أمم آسيا. من المستحيل أن نكون متواجدين في النهائيات بدون أن تكون عندنا قاعدة مبنية على أسس صحيحة، ولذلك يهتم الاتحاد الفلسطيني بوضع استراتيجية لتطوير كرة القدم في المراحل السنية على النحو المطلوب، بالإضافة غلى تقوية دوري المحترفين وحتى دوري الهواة.

هل تعتبرون وصولكم إلى أستراليا رمزيا اكثر منه مشاركة في بطولة كرة القدم؟

بالتأكيد وصولنا إلى أستراليا انتصار على الاحتلال، الذي يسعى بكل طرق منعنا عن ممارسة أبسط حقوقنا ومنها الرياضة، وبما أننا نجحنا في المشاركة لأول مرة في نهائيات كأس أمم آسيا فهذا يعتبر انتصارا كبيرا للرياضة الفلسطينية وكرة القدم بشكل خاص، نحن نقول للاحتلال اننا انتصرنا على القنابل والحصار وتمكنا من رفع العلم الفلسطيني في قلب استراليا.

ألا ترون أن الهدف السياسي هو الأبرز بالنسبة لمشاركتكم في البطولة؟

صحيح لدينا هدف سياسي مهم ولكن جئنا إلى أستراليا لتأكيد جدارتنا بالحصول على جائزة أفضل منتخب آسيوي متطور ولنثبت أن الكرة الفلسطينية موجودة رغم الظروف، وسنحاول الدفاع عن حظوظنا للتأهل إلى الدور الثاني.

ما هي أوجاع الكرة الفلسطينية؟

أوجاعنا ظاهرة للجميع وهي مصدر قوتنا الآن لأن كرة القدم في فلسطين ولدت من رحم الاوجاع وبقدر ما نواجه الصعوبات ومحاولات الاحتلال الاسرائيلي منعنا من ممارسة حقوقنا والحد من انتشار اللعبة وإعاقة تطويرها في الأراضي الفلسطينية بقدر ما نسعى لفرض وجودنا على الساحة الكروية. لدينا حاليا في النهائيات 15 منتخبا جاؤت للعب كرة القدم والمنافسة على اللقب لكن المنتخب الفلسطيني من البلد الوحيد..

الذي يقع تحت الاحتلال جاء إلى أستراليا بهدف رياضي وهدف سياسي للدفاع عن قضيته. أوجاع الكرة الفلسطينية لا يمكن أن نلخصها في سطور هي متعددة، وسأتحدث عن تجربتي مع المنتخب الفلسطيني، من الصعب عليّ أن أجمع اللاعبين في معسكر واحد، ليس بالإمكان أن أجمع لاعبي الضفة الغربية مع قطاع غزة، وفي الوقت نفسه ليس مسموح للاعبي الشتات أن يدخلوا إلى الضفة الغربية، لاعبو الضفة أنفسهم تمنعهم قوات الاحتلال في بعض الأحيان من حضور التدريبات.

ماذا يعني لكم عزف النشيد الرسمي الفلسطيني لأول مرة في بطولة قارية بحجم أمم آسيا؟

عندما رُفع العلم الفلسطيني وعُزف النشيد الرسمي في المباراة الأولى أمام المنتخب الياباني انتابني شعور بالانتصار وأنه رغم كل المحاولات الاسرائيلية والدولية لمنع عزف النشيد الفلسطيني في أستراليا ولكن بهمة هؤلاء اللاعبين رفع العلم وعزف النشيد ورددت الجماهير «فدائي.. فدائي».

بالنسبة لنا عزف النشيد ورفع علمنا في أستراليا كانا ردا على الذين صوتوا ضد قرار مجلس الأمن الاعتراف بدولة فلسطين قبل أسبوع. نحاول استثمار الرياضة وكرة القدم لفرض وجود الدولة الفلسطينية في الساحة العالمية، ليس سهلا أن تكون دولة تحت الاحتلال وتنجح في المشاركة في بطولة قارية، لدينا رسالة نحملها من خلال كرة القدم..

وهي تحرير الأراضي الفلسطينية ومنحنا حريتنا. بصورة اوضح نحن نحارب الاحتلال بكرة القدم، هذه اللعبة هي جزء لا يتجزأ من سياستنا للدفاع عن ارضنا وهي سلاح فعال للتعريف بالقضية وتحقيق انتصارات معنوية ضد المحتل.

بما أن الوصول لنهائيات كأس أمم آسيا يعدّ انتصارا كبيرا للكرة الفلسطينية، ما يعني لكم الوصول يوما إلى نهائيات كأس العالم؟

الوصول إلى نهائيات كأس العالم الحلم الأكبر للكرة الفلسطينية، كل جهودنا مركزة لتحقيقه إذا لم يكن ذلك في مونديال روسيا 2018 سيكون في مونديال قطر 2022.

ما هي نقاط قوة المنتخب الفلسطيني رغم الأوجاع والظروف الصعبة؟

قوتنا في الروح القتالية واللعب من أجل هدفين، الأول رياضي والثاني سياسي وفي نفس الوقت التنظيم داخل الملعب، وأعتقد أن روحنا المعنوية الكبيرة من أهم نقاط قوتنا.

ما سر الحضور الجماهيري الكبير في مباريات الدوري الفلسطيني؟

الشعب الفلسطيني متعطش إلى لقاء بعضهم ببعض، هل تعلم أن المنتخب الفلسطيني يضم حاليا لاعبين من الضفة الغربية ولاعبين من داخل الخط الأخضر 1948، وقطاع غزة ولاعبين من الشتات، لدينا لاعبون من سلوفينيا والسويد وتشيلي. اللاعب الفلسطيني لا يؤمن بالخط الأحمر وهدفه الأساسي ايصال رسالته واستعادة حريته والعودة إلى أرضه..

وكل الفلسطينيين، الذين يأتون لتشجيعنا من مختلف مناطق أستراليا ممنوعون من دخول فلسطين لذا يرون أن هؤلاء اللاعبين هم همزة الوصل بينهم وبين الأرض، التي منعهم الاحتلال من رؤيتها.

ما ردة فعل المنتخب حول الترحيب الكبير والحفاوة التي وجدتموها من الجماهير الفلسطينية في أستراليا؟

وجدنا التفافا غير طبيعي منذ وصولنا إلى أستراليا، هم متواجدون معنا في كل مكان وهذا يعكس تعلق الفلسطينيين بالأرض وشوقهم إليها. واقول لهم شكرا على حفاوة الاستقبال والدعم ونعدهم بتقديم مباراة قوية بشكل مشرف للكرة الفلسطينية وسنبذل كل طاقاتنا من أجل التأهل إلى الدور الثاني.

هل يوجد تعاون بينكم وبين الكرة العربية؟

الكرة العربية داعم أساسي لنا، سواء على مستوى إقامة المعسكرات والتدريبات للمنتخبات الوطنية وآخرها معسكر الإمارات، وبهذه المناسبة أشكر اتحاد الإمارات لكرة القدم على استضافته لنا في دبي وكان معسكرا ناجحا جدا بكل المقاييس.

كيف يمكن تطوير الكرة الفلسطينية في ظل الاحتلال؟

الاحتلال باق ولكن سنعمل إلى إزاحته وإخراجه من أرضنا ولا نعتبره عائقا امامنا بل سنعمل ونجتهد وهدفنا الأساسي نشر اللعبة والاهتمام بالفئات العمرية، والاهتمام بدوري المحترفين والاحتلال لن يعرقل هذه المسيرة وسنراهن أن تكون المنتخبات الفلسطينية بمستوى أعلى من هذا.

ما طموح الكرة الفلسطينية؟

نطمح أن يكون لدينا كرة متطورة ومستواها يضاهي المنتخبات، التي نافسها في غرب آسيا.

ما رأيك في المشاركة العربية حتى الآن؟

هناك فرق كبير في المستوى بين شرق آسيا والكرة العربية، وعلينا أن نعمل مراجعة ونضع خطة استراتيجية من أجل إعادتها إلى الطريق الصحيح، واللحاق بركب شرق آسيا وإلا القطار سيفوتنا جميعا. لقد أصبحت الفجوة كبيرة بيننا وبين شرق القارة علينا أن نتداركها أو سيكون مستقبل الكرة العربية إلى المجهول، وعلى الاتحادات العربية أن تراجع نفسها وتنظم ورشات عمل لمناقشة هذا الأمر.

ما الأسباب؟

بكل تأكيد ليست الأسباب مالية، المشكلة في الموارد البشرية والتخطيط، مع الأسف اغلب اتحاداتنا العربية تعمل بدون تخطيط وفي غياب كامل للمناهج. وكل اتحاد يجب عليه أن يضع خطة استراتيجية من 5 إلى 8 سنوات، من أجل إعادة تأهيل هذه الاتحادات او سيكون وضعنا لن نحسد عليه.

ما رأيك في المنتخب الإماراتي؟

النتيجة الإيجابية، التي حققها المنتخب الإماراتي في الجولة الأولى على حساب قطر تعكس الاستقرار الفني، المنتخب الإماراتي هو الوحيد في المنطقة العربية والخليجية المستمر من 5 أو 6 سنوات وهذا إنجاز ولكن الخطر الذي يواجه الكرة الإماراتية ماذا أعدت للمستقبل بعد هذا الجيل، الذي يعد الجيل الذهبي للمنتخب الإماراتي. وحتى لا يتكرر جيل مونديال 1990 على الاتحاد الإماراتي أن يكون لديه البديل الجاهز لهذا الجيل الرائع، الذي شرف الكرة في المنطقة.

ما توقعاتك في البطولة؟

المنتخبات الأبرز في المنافسة على اللقب، هي أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

ما رأيك في طريقة تنظيم البطولة في 5 مدن؟

من الناحية التسويقية جيدة، ولكن من الناحية الفنية اللاعب يميل إلى الهدوء والراحة وانتقاله من مدينة الى اخرى يسبب له ارهاقا وافضّل ان يراجع الاتحاد الآسيوي هذه الطريقة.

انضمام أستراليا إلى آسيا؟

استراليا هي المستفيد الوحيد من انضمامها للقارة الصفراء، نحن لم نحقق اي شيء، حتى اسلوب لعبهم يعتمد على القوة البدنية ولم يحقق الإضافة لمنتخبات آسيا.