أكد المنتخب الاسترالي المضيف بدايته القوية في نهائيات كأس آسيا 2015 وضمن تأهله الى الدور ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي في ثلاث مشاركات بتغلبه على نظيره العماني 4 - صفر أمس الثلاثاء في سيدني ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى.

وسجل مات ماكاي (27) وروبي كروز (30) ومارك ميليغان (2 45 من ركلة جزاء) وتومي يوريتش (70) اهداف المباراة.

وكان رجال المدرب انج بوستيكوغلو افتتحوا النهائيات بالفوز على الكويت 4 - 1، فضمنوا بالتالي تأهلهم الى جانب كوريا الجنوبية التي حققت أيضا فوزها الثاني على حساب الكويت بنتيجة 1 - صفر، فيما ودع المنتخبان الخليجيان البطولة من الباب الصغير قبل الجولة الثالثة الأخيرة التي ستضعهما في مواجهة بعضهما.

وبقي المنتخب الاسترالي في الصدارة بفارق الاهداف عن كوريا الجنوبية بانتظار مواجهتهما في الجولة الاخيرة السبت المقبل. ويكفي استراليا التعادل لضمان صدارة المجموعة.

واكد المنتخب الاسترالي، وصيف النسخة الماضية والساعي الى اللقب الاول في مشاركته الآسيوية الثالثة فقط منذ ان التحق بالقارة الصفراء عام 2006، العرض المميز الذي قدمه في مباراته الاولى امام الكويت، فيما فشلت عمان في تعويض هزيمتها امام كوريا الجنوبية صفر - 1 وفي تحقيق فوزها الثاني في النهائيات من اصل 8 مباريات حتى الآن.

وكان من المتوقع ان تواجه عمان صعوبة امام الجماهير الاسترالية التي غصت بها مدرجات «ستاد سيدني»، لكن فريق المدرب الفرنسي بول لوغوين بدا في مستهل اللقاء غير متأثر باجواء المدرجات وكان الطرف الافضل قبل ان يستلم اصحاب الارض المبادرة بتسجيلهم هدفين في غضون ثلاث دقائق فقط بعد حوالي نصف ساعة على صافرة البداية.

وكانت مواجهة سيدني الثانية بين المنتخب العماني ونظيره الاسترالي في النهائيات القارية، والاولى تعود الى نسخة 2007 حين تعادلا 1 - 1 في دور المجموعات ايضا، فيما تواجه الطرفان في تصفيات نسخة 2011 وفاز «سوكيروس» ذهابا 1 - صفر في ملبورن وايابا 2 - 1 في مسقط.

هزيمة ثقيلة

ومن المؤكد ان المنتخب العماني كانت يتمنى الا تتكرر نتيجة زيارته الاولى الى سيدني حيث مني بهزيمة ثقيلة صفر - 3 في الدور الثالث من تصفيات آسيا لنهائيات مونديال 2014 قبل ان يرد ايابا 1 - صفر.

وشاءت الصدف حينها ان يقع المنتخب العماني في نفس مجموعة استراليا ضمن الدور الرابع الحاسم من تلك التصفيات فتعادلا ذهابا في مسقط صفر - صفر وايابا في سيدني بالذات 2 - 2 في مباراة تقدم خلالها المنتخب الخليجي بثنائية نظيفة قبل ان يعود صاحب الارض من بعيد ويخطف التعادل قبل 5 دقائق على صافرة النهاية.

وتأهلت حينها استراليا واليابان عن المجموعة، فيما حل العمانيون في المركز الرابع. وبالمجمل، تواجه الطرفان 8 مرات، ورفعت استراليا رصيدها الى اربعة انتصارات وفازت عمان مرة واحدة مقابل 3 تعادلات.

وقد اجرى لوغوين تعديلين على التشكيلة العمانية التي خاض بها المباراة الاولى حيث زج بمحمد السيابي وقاسم سعيد منذ البداية على حساب محسن جوهر وقاسم سعيد.

اما في الجهة المقابلة، فادخل بوستيكوغلو ثلاثة تعديلات على تشكيلة اللقاء الافتتاحي وقد عوض القائد ميلي يديناك المصاب بمارك ميليغان في منتصف الملعب، كما اشرك جيسون ديفيدسون ومات ماكاي بدلا من عزيز بهيش وجيمس ترويزي.

وكاد المنتخب العماني يفتتح التسجيل منذ الدقيقة الرابعة بتسديدة صاروخية «طائرة» لرائد ابراهيم من خارج المنطقة لكن الحارس الاسترالي مات راين تألق وابعد الكرة من المقص.

واستلم بعدها صاحب الارض المبادرة وحاصر رجال لوغوين في منطقتهم لكنهم لم يشكلوا تهديدا فعليا لمرمى علي الحبسي حتى الدقيقة 23 عندما وصلت الكرة من الجهة اليمنى الى القائد كايهل فحولها برأسه لكن محاولته علت العارضة بقليل.

ولم ينتظر بعدها صاحب الارض كثيرا لافتتاح التسجيل اثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى وصلت عبرها الكرة الى ترنت ساينسبوري الذي حضرها برأسه لماثيو ليكي فتابعها الاخير في الشباك من مسافة قربية جدا (27).

هدف ثان

ولم يكد الحبسي يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجددا عبر روبي كروز الذي وصلته الكرة بتمريرة رائعة من المتألق ماسيمو لوونغو فتقدم بها قبل ان يطلقها من مشارف المنطقة الى الشباك العمانية (30).

وكاد الاستراليون يستغلوا الحالة المعنوية لرجال لوغوين لكي يضيفوا هدفا ثالثا قبل استراحة الشوطين عبر المتألق كروز الذي قام بتسديدة جميلة من خارج المنطقة لكن الكرة لامست القائم الايسر وواصلت طريقها الى خارج الملعب (40).

وواصل صاحب الارض اندفاعه وحصل على فرصة اخرى لماثيو ليكي لكن الكرة مرت بجانب القائم الايمن (42).

وعندما كان الشوط الاول يلفظ انفاسه الاخيرة حصلت استراليا على ركلة جزاء بعد خطأ من عبد السلام عامر على كايهل انبرها كيليغان بنجاح (2 45).

وانبرى كليغان لركلة الجزاء عوضا عن كايهل لانه تابع الكرة في الشباك بعد الخطأ الذي ارتكب على لاعب ايفرتون الانكليزي السابق ونيويورك ريد بولز الاميركي الحالي الا ان الحكم الياباني رويجي ساتو لم يمنح الاستراليين الافضلية واشار الى نقطة الجزاء.

وفي بداية الشوط الثاني كادت استراليا تضيف الرابع عبر كروز الذي اطلق كرة «طائرة» من خارج المنطقة علت العارضة بقليل (47).

واثر هجمة مرتدة سريعة قادها ليكي في الجهة اليسرى قبل ان يعكس الكرة بحنكة لزميله البديل الذي تابعها في الشباك (70).

إراحة كايهل ولوونغو

في ظل التقدم المريح لاستراليا، قرر بوستيكوغلو اراحة كايهل ولوونغو وادخل بدلا منهما تومي يوريتش ومارك بريشيانو (51)، وذلك بعد ان سبقه لوغوين بادخاله علي الجابري وعامر سعيد الشاطري بدلا من الحوسني وعلي البوسعيدي (46).

بوستيكوغلو: سعيد بالتأهل وقتالية رجالـي

 

قال المدرب الاسترالي انجي بوستيكوغلو: أنا سعيد بالتأهل والفوز العريض الذي تحقق والأهم أننا حققنا التأهل مبكرا قبل لقاء كوريا الجنوبيـة. رجالي قدموا مباراة كبيرة وأظهروا قوة وشجاعـة في المباراة وعلينا التحضير من الآن للقـادم.

صدمة

وظهرت الصدمة والخيبة على وجه بول لوغوين خلال المؤتمر الصحفي بعد الخسارة القاسيـة التي تلقاها، وقال: أوجه التهنئة للمنتخب الأسترالي الذي استحق الفـوز بعد الأداء القوي الذي أظهره في هذه المباراة فقد كان الطرف الأفضل في كل شيء. نحن كنا سيئين ولا نستحق حتى التعادل. وأضاف: في أول نصف ساعة لعبنـا جيدا وكنا على تركيز عال وتميزنا بالجرأة ولكن بعد ذلك كل شيء تغيـر وتحكم المنتخب الأسترالي.

وعن سبب هذا الظهور السيئ للاعبين يقول بول: كانت أستراليا أفضل في كل شيء بدنياً وفنياً واستغلوا أيضا يوم الراحة الزائد بالنسبة لهم فلم تكن 3 أيام كافية للإعداد لهذه المباراة فقد لعبنا مباراتنـا الأولى مع كوريا الجنوبيـة وبذل اللاعبون فيها جهدا بدنيا كبيرا وكان من الصعب تأهيلهم لهذه المباراة.

ورداً على سؤال يتعلق بالحلول التي يراها ممكنة من لتكوين منتخب عماني قوي قال لوغوين: الحل الأمثل والأوحد هي تطبيق الاحتراف بكل حذافيره وأن يكون الاحتراف في كل منظومة كرة القدم العمانيـة حتى يأتي اللاعبون للمنتخب وهم مؤهلون بدنيـا ولا تكفي 15 يوم إعداد قبل كل بطولـة من أجل تهيئتهم للبطولات،. ففي عمان لا يوجد سوى الحارس علي الحبسي محترف في الدوري الانجليزي. بينما يعج المنتخب الأسترالي باللاعبين المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية.

عماد الحوسني: نعتذر للجمهور العماني

 عبر عماد الحوسني عن خيبة أمله بعد الخسارة برباعية نظيفة أمام المنتخب الاسترالي. وقال الحوسني: أعتذر لجمهورنا ونطلب منهم أن يغفروا لنا المردود السيئ الذي قدمناه. وأضاف حقيقة لم نكن في المستوى المنتظر وخيبنا الآمال ولا تستحق الفوز. المنتخب الأسترالي كان أفضل منا على جميع المستويات.

وتابع: لعبنا أسوأ مباراة خلال الأشهر الماضية والهزيمة كانت قاسية وثقيلة جدا. لم نتوقع أبدا أن نخسر بالأربعة. فجميع مواجهاتنا السابقة مع الكانغارو كانت تنتهي بفارق ضئيل وفي آخر مباراة تعادلنا معه بنتيجة 2-2 على أرضه لكن اليوم لم نقدم الأداء المطلوب ونعتذر للجمهور.

أسباب الخسارة

وعن أسباب الخسارة بنتيجة كبيرة قال الحوسني: المنتخب الاسترالي تفوق علينا من ناحية السرعة واللياقة البدنية . فقد ضغط علينا منذ البداية معتمدا على العمليات الهجومية السريعة، وللأسف لم نقدر على مجاراة نسقه.

وأكد الحوسني أن قبول المنتخب العماني لهدفين في ظرف وجيز زاد الطين بلة وهز معنويات اللاعبين وأثقل أقدامهم على الميدان وتأكد في مخيلتهم أن اليوم ليس يومهم وأن الهزيمة باتت محققة لذلك قل الحماس وانعدمت الروح الانتصارية.

ويعتبر نجم المنتخب العماني أن ظروف المباراة لم تخدم فريقه وكانت معاكسة تماما له. كما عبر عن أسفه الشديد لأن الخسارة جاءت دون تقديم مستوى جيد على الأقل مثلما حصل في المباراة الأولى أمام المنتخب الكروي الجنوبي.

وقال الحوسني: من سوء حظي أني سأودع بطولة كأس الخليج مبكراً ومن الدور الأول بعد مسيرة طويلة في الملاعب. تمنيت أن أعيش الحلم في أستراليا وأقود العماني الى الدور الثاني على الأقل لكن لم تهب الرياح مثلما تشتهي السفن.

صمت وحزن

وباستثناء عماد الحوسني فإن بقية لاعبي المنتخب العماني رفضوا الكلام مع وسائل الإعلام بعد المباراة وخيمت عليهم أجواء من الحسرة والحزن. واعتذر جميع اللاعبين عن الرد على أسئلة الصحافيين العرب الموجودين في المنطقة الخاصة باللقاءات الإعلامية. والطريف أن ممثلي الصحافة الأسترالية لم يكلفوا أنفسهم أبداً الحديث مع لاعبي وعمان ومعرفة تعليقاتهم عن المباراة.

إقامة

توجه المنتخب العماني مباشرة بعد المباراة إلى مقر إقامته بفندق شانغريلا حيث سيقضي ليلته ثم يشد الرحال اليوم الى مدينة بريسبان لمواجهة المنتخب الكويتي في مباراة شكلية.

بريشيانو: أهدي الفوز إلى النصر

 

عبر بريشيانو نجم المنتخب الأسترالي عن سعادته البالغة بالفوز الكبير الذي حققه الكانغارو على المنتخب العماني، وقال: أهدي الفوز إلى الجماهير الأسترالية التي ساندتنا بقوة، كما أهدي التأهل الى الدور الثاني الى نادي النصر الذي أعيش معه أحلى الأوقات وبفضل تألقي معه حافظت على مكاني في قائمة المنتخب.

وقال بريشيانو إنا واثق من وصول المنتخب الإماراتي إلى دور متقدم . الأبيض قدم مستوى جيدا أمام قطر بطل الخليج وأعجبت كثيرا بالفريق والروح التي يلعب بها.

 حقيقة لقد أنذر المنتخب الإماراتي كبار قارة آسيا ووجه رسالة شديدة اللهجة الى منتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية باعتبارها المرشحة الى الفوز باللقب. وأكد بريشيانو أنه لا يستبعد أن يلتقي المنتخب الاسترالي والاماراتي في المباراة النهائية.

واقعية كاهيل

شدد نجم المنتخب الأسترالي تيم كاهيل على ضرورة الاستعداد الجيد للمباراة الثالثة والأخيرة في الدور الأول أمام منتخب كوريا الجنوبية.

وحذر من مغبة الدخول في هيستريا الفرح والاعتقاد أن اللقب حسم بمجرد الفوز على المنتخبين العماني والكويتي برباعيتين. وقال كاهيل: الفوز بنتيجة كبيرة قد يخدعنا لذلك فإن مباراة كوريا الجنوبية ستكشف حقيقة استعداداتنا ومدى قدرتنا على التعامل مع منافس قوي مرشح نسبياً للعب الأدوار الأولى.

نجوم

كاهيل يلهب حماس الجماهير

تفاعلت الجماهير بحماس كبير مع نجم المنتخب الاسترالي تيم كاهيل حيث تصفق وتصيح كلما لمس الكرة، ووقف مشجعو الكانغارو طويلا وصفقوا بلا توقف عندما خير المدرب انجي استبدال النجم الأول للكانغارو بلاعب نادي النصر بريشيانو.

وفضل المدير الفني للمنتخب الأسترالي إخراج كاهيل تجنباً لتعرضه لإصابة وحتى لا يصاب بالإرهاق ليستفيد من خبراته في المباريات المقبلة، ومنح تيم كاهيل شارة القيادة الى بريشيانو عند خروجه من الميدان.

تتويج

كروس أفضل لاعب

حصل اللاعب الأسترالي روبي كروس على جائزة أفضل لاعب في المباراة تقديراً لتألقه وتسجيله هدفاً في مرمى الحارس العالمي علي الحبسي.

وكان لكروس تصريحات مطولة بعد المباراة للقنوات التلفزية الأسترالية.

كما حظي الحبسي باهتمام كبير من وسائل الإعلام الأسترالية التي أجرت معه لقاءات مطولة واختارته من بين لاعبي المنتخب العماني لنجوميته في الدوري الإنجليزي وإتقانه اللغة الإنجليزية.