لكم الآن تتأكدوا من الكرة السعودية تعاني من فوضوية وعشوائية تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فلا يعقل أن لاعبين في مهمة وطنية خارج الوطن يتشاجران وهما مقبلان على استحقاقات مهمة في المونديال الآسيوي، وهو أمر يؤكد حديثي السابق عن أنها «قمة الفوضوية»، ومن جهة ثانية يتعالى صوت آخر مؤكداً أن الكرة الكويتية تعاني «أزمة مواهب»، وقلة دعم.

لكن هذا لا يعفي من أن هناك خللاً في المنظومة الإدارية التي تسير شأن الرياضة في الكويت والتي تسببت في الانهيار الحالي الذي تعيشه، قضيتان قمة في السخونة تحكيان عن المأساة التي تعيشها الرياضة وكرة القدم في دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، خرجتا من طيات النقاش الذي دار في برنامج «بانوراما آسيا» الذي يقدمه مشعل القحطاني باستضافة كل من: «عبدالله وبران - عبدالعزيز محمد - جمال علي - حاتم خيمي»، حول مشاجرة لاعبي المنتخب السعودي نايف الهزازي ومحمد السهلاوي.

فوضى متكررة

إذا كان رب البيت للدف ضارباً فما شيمة أهل المنزل؟ تساؤل مضحك مبكٍ، استهل به الكابتن حاتم خيمي حديثه عن مشاجرة لاعبي المنتخب السعودي نايف الهزازي ومحمد السهلاوي، في إشارة منه إلى أن الفوضى ضاربة في جميع أركان منظومة الكرة السعودية.

وقال إن ما حدث في معسكر المنتخب السعودي في أستراليا وهو يتأهب لمواجهة مهمة اليوم مع نظيره الكوري، أمر مؤلم وهو سبق وأن تنبأ به وتحدث عنه في الحلقة السابقة من برنامج «بانوراما آسيا»، وذكر فيه أن الكرة السعودية الآن تعيش حالة من الفوضى تنهكها وتهدد مسيرتها، وهو آمر يؤكد أن لاعبي المنتخب السعودي يدرون أن إدارتهم ضعيفة، وإلا لما بدر من الثنائي هذا السلوك غير المقبول.

قوة الأمير فيصل

وطالب خيمي بضرورة الحزم والتعامل بقوة حاسمة في مواجهة مثل هذه السلوكيات التي لا تمت لقيم وأخلاقيات الرياضة المتعارف عليها، ولابد من أن تكون اللوائح صارمة في التعامل معها وأن يكون رد الفعل أقوى من الفعل بحيث لا يتكرر مثل هذا السلوك المشين.

كما كان يفعل الأمير الراحل فيصل بن فهد الذي كانت له مواقف مشرفة في مثل هذه المواقف التي جعلت للإدارة هيبة، وبات اللاعبون يعلمون أن هناك عقوبات صارمة ستوقع عليهم وبشدة عند الخطأ، وهو أمر غير موجود اليوم في واقع الكرة السعودية التي تعاني من الفوضى.

وشاركه الرأي زميله في البرنامج الكابتن جمال علي، بضرورة أن تكون هناك لائحة واضحة تنظم العمل في المنتخب الوطني السعودي ولفرض الانضباط، ولائحة تنظم درجات المخالفة وعقوباتها حتى لا يفلت لاعب من العقاب، لأنه حال الإفلات من العقوبة فإنه يكون قدوة لزملائه في المنتخب، ويكون سلوكه وتصرفه حافزاً لهم لتكرار نفس الخطأ، لإنهم يعلمون أنهم سيفلتون من العقاب.

موقف عيد

وقال الكابتن عبدالعزيز محمد نجم منتخب الإمارات السابق، إن القضية ليست بالسهلة ولابد من التعاطي معها بقوة وحسم، وذكر العديد من السوابق التي حدثت في ملاعب كرة القدم، وكان التعامل الإداري معها في منتهى القوة والحزم، خصوصاً القضايا والمشاكل التي تمس القيم والأخلاق، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد شخصية فذة، لكنه مغلوب على أمره وهو قابله في كأس الخليج في البحرين، وفي خليجي 22.

وأكد عبدالعزيز محمد أن العقاب في مثل هذه الحالات يجب أن يكون في المنتخب ونادي اللاعب حتى يكون عبرة لغيره.

فقر كويتي

وحول واقع الكرة الكويتية وسبب تراجعها قال الكابتن عبدالله وبران: إن مشكلتها في قلة المواهب مع عدم وجود موارد مالية كافية، لكن هذا لا يعفي من أن المنظومة الإدارية الحالية في الكويت لها دور كبير في الأزمة، ودونكم النتائج المبهرة والتفوق الملحوظ للكرة الكويتية على نظيرتها في المنطقة في العقد الماضي، وكانت تمر بظروف مشابهة بل تكاد تكون أقل بكثير من الوضع الراهن، لكن المنظومة الإدارية كانت قادرة على صناعة الإنجاز والتحايل على كل الظروف الصعبة.

غنى وتراجع

قال الكابتن حاتم خيمي إن لاعب المنتخب الكويتي في هذه الأيام الذي يغيب عن عمله بسبب مشاركته مع منتخب الكويت الوطني، يفصل من عمله، وهو أمر غير معقول. وأكد أن الكرة السعودية غنية بمواردها لكن إدارتها سيئة، والنتيجة فوضى عارمة وإخفاقات متواصلة، وهي قضايا تسببت في العديد من المشاكل والسلبيات لكرة الكويت والسعودية على حد سواء.

«كورة»: المشاكل تعرقل مسيرة الأخضر في المونديال الآسيوي

 

تحدث طاقم برنامج «كورة» على قناة روتانا خليجية المكون من «تركي العجمة مقدم البرنامج وضيوفه – عبدالعزيز السويد – أحمد الفهيد – نايف العنزي»، بشجاعة عن المشاكل التي تفجرت أخيراً، في أروقه المنتخب السعودي، وهو يتأهب لمواجهة نظيره الكوري اليوم في مباراة مصيرية فاصلة، وقدموا العديد من الحلول الناجعة لهذه المشاكل العاصفة.

قضية ممتدة

وقال أحمد الفهيد إن قضية الثنائي الهزازي والسهلاوي هي امتداد طبيعي للفشل الذريع في حسم قضية اللاعب ناصر الشمراني، لتتكرر المشكلة مع اختلاف الشخوص، حيث كانت مشكلة الشمراني مع مشجع، والقضية الثانية بين لاعبين من هجوم المنتخب الوطني السعودي، لذلك العلاج يكمن في تطبيق القانون، وإنزال العقاب على الجميع، لأن عدم تطبيق عقوبة على الشمراني فتح الأبواب على مصراعيها لتكرار السابقة وبظروف مشابهة وهو مكمن الخطر.

فتح تحقيق

وكان لزميله في البرنامج عبدالعزيز السويد رؤية وحلول مختلفة في علاج القضية، حيث طالب بالتأني وفتح تحقيق شامل حول ملابسات المشاجرة لمعرفة الحقائق كاملة، لأن هناك أكثر من أربع روايات مختلفة حول ملابسات المشكلة، وهو لا يسميها معركة، لأنها لم ترقى لمستوى التشابك كما تفيد مصادره.

وطالب بعدم الخلط بين قضية ناصر الشمراني ومشكلة الثنائي الهزازي والسهلاوي، لأن قضية الشمراني كانت واضحة موثقة والجميع تابعها، لذا الحكم عليها يكون بناء على مشاهدة الوقائع، بعكس المشكلة الثانية التي لن نستطيع الحكم فيها إلا بعد تحقيق موضوعي.

عراقيل محبطة

أما نايف العنزي، فقال إن وجود مثل هذه الأخطاء والفريق يتأهب لمواجهة حاسمة في المونديال الآسيوي أمر من شأنه أن يسهم في تراجع الروح المعنوية للاعبي المنتخب، ويتسبب في خسارتهم، وكان من المفترض أن تكون ردة فعل الاتحاد السعودي أقوى من الفعل الذي حدث، وعدم التعامل بقوة مع الواقعة يوضح حقيقة الاتحاد السعودي في التعامل بحزم مع الأندية، ولا يطبق نفس المعايير مع المنتخب، لأن الاتحاد ولو تعامل بقرار قوي مع مشكلة الشمراني لما تفجرت قضية الهزازي والسهلاوي.

توضيح

معلول انخدع في إمكانيات الأزرق

أوضح الكابتن عبد الله وبران في برنامج «بانوراما آسيا»، أن مدرب المنتخب الكويتي نبيل معلول، انخدع في إمكانات المنتخب قبل التعاقد معه، حيث أكد له المسؤولون أن جميع نجوم المنتخب بخير وسيشاركون مع المنتخب في المونديال الآسيوي، لكنه تفاجأ بإصابات البعض وعدم جاهزية البعض الآخر، لذا نجده دائماً يعدد في المؤتمرات الصحافية عدداً من الأسماء الغائبة عن المنتخب وأثر غيابها سلباً في الأداء.

تبرير

خسارة فلسطين بالأربعة إنجاز كروي

وصف الكابتن حاتم خيمي، خسارة المنتخب الفلسطيني بالأربعة أمام المنتخب الياباني، المرشح بقوة لنيل اللقب، بالإنجاز قياساً بمشاركته في هذه البطولة للمرة الأولى، وخسارة منتخبات عريقة بالأربعة مثل المنتخب الكويتي وبطل خليجي 22 المنتخب القطري، وكلاهما خسر بالأربعة رغم فارق الإمكانات وخبرات المشاركة الآسيوية.