فاز المنتخب الياباني حامل اللقب على نظيره الفلسطيني بنيوكاسل أمس، في أولى مشاركات الأخير في نهائيات كأس آسيا، وجاء الفوز برباعية نظيفة ضمن مباريات الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة لنسخة أستراليا 2015.

سجل ياسوهيتو اندو (8) وشينجي اوكازاكي (25) وكيسوكي هوندا (44) ومايا يوشيدا (49) الأهداف في مباراة خاضها الفلسطينيون بعشرة لاعبين في ربع الساعة الأخير وتكبدوا فيها أقسى خسارة حتى الآن في الدورة.

وتضم المجموعة منتخبي العراق والأردن اللذين يلتقيان لاحقاً في بريزبين.

ومن المؤكد ان المواجهة لم تكن متوازنة على الإطلاق كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي بعدد الألقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع وآخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الاولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي.

ولم يرحم المنتخب الياباني نظيره الفلسطيني الذي تحمل مشاركته في نهائيات البطولة القارية نكهة خاصة خصوصا في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

ولم يشفع لقب افضل منتخب في آسيا لعام 2014 الذي حصلت عليه فلسطين بفضل تتويجها بكأس التحدي في المالديف على حساب الفلبين (1-صفر)، كثيرا «الفدائي» في ظل الفوارق الهائلة بينه وبين منافسه.

وكان من المتوقع تماما أنه ورغم عزيمة واندفاع المنتخب الفلسطيني بأن تذهب نقاط المباراة الثلاث الى اليابان المرشحة فوق العادة للدفاع عن لقبها الذي احرزته في قطر 2011 بشق النفس على حساب استراليا 1-صفر، رافعة عدد ألقابها الى أربعة ومنفردة في الرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع السعودية وإيران.

صعوبة

وكانت المباراة صعبة على الفلسطينيين منذ البداية، إذ وجدوا انفسهم متخلفين منذ الدقيقة 8 من تسديدة أرضية بعيدة لياسوهيتو اندو الذي اودع الكرة على يمين الحارس رمزي صالح.

وحصل رجال المدرب احمد الحسن على فرصة سريعة لإدراك التعادل من تسديدة لأشراف نعمان لكن محاولة لاعب الفيصلي السعودي مرت قريبة من القائم الأيمن لمرمى ايغي كاواشيما (9).

ولم ينتظر رجال المدرب المكسيكي خافيير اغيري طويلاً لإضافة الهدف الثاني الذي جاء اثر تسديدة من خارج المنطقة عبر شينجي كاغاوا حولها شينجي اوكازاكي برأسه في الشباك الفلسطينية (25).

ووجه اليابانيون الضربة القاضية للمنتخب الفلسطيني قبل نهاية الشوط الأول عندما أضافوا الهدف الثالث من ركلة جزاء نفذها كيسوكي هوندا بعد خطأ داخل المنطقة من مصعب البطاط على كاغاوا (44).

ومع بداية الشوط الثاني كان اندو قريبا من تسجيل هدف الثالث لولا تألق الحارس الفلسطيني الذي حول الكرة الى ركنية اثمرت عن هدف رابع لليابان بعدما وصلت الكرة على الجهة اليسرى لكاغاوا الذي حولها عرضية الى القائم البعيد فارتقى لها مايا يوشيدا وحولها برأسه في الشباك (49).

وواصلت اليابان افضليتها المطلقة على اللقاء دون ان تسعى جاهدة لتعزيز تقدمها رغم ان المنتخب الفلسطيني خاض ربع الساعة الاخير بعشرة لاعبين بعد أن اصبح احمد محاجنة صاحب اول حالة طرد في البطولة نتيجة حصوله على إنذار ثان (74).

ورغم النقص العددي والتخلف الكبير لم يستسلم المنتخب الفلسطيني واستغل تراخي اليابانيين ليحصل على فرصة تسجيل هدفه الشرفي لكن رأسية عبد اللطيف البهداري مرت قريبة من القائم الايسر (82).

واستفاق اليابانيون في الثواني الأخيرة من المباراة وحصلوا على عدد من الفرص المتتالية داخل المنطقة بعد معمعة كبيرة ثم وصلت الكرة الى هوندا الذي اطلقها من الخارج، لكن الحارس صالح كان متيقظا وجنب بلاده تلقي هدف خامس ثم كرر الأمر في وجه رأسية هاسيبي (90 1 و3 90).

المجموعة الرابعة

تعول فلسطين في مشاركتها القارية الأولى على توليفة من اللاعبين المحليين، إضافة الى 6 محترفين في الخارج هم الحارس رمزي صالح (سموحة المصري) الذي حافظ على نظافة شباكه في كأس التحدي، والمدافع عبد اللطيف البهداري (الوحدات الاردني) إضافة الى اشرف نعمان (الفيصلي السعودي) صاحب هدف الفوز بكأس التحدي.

النشيد الوطني الفلسطيني يصدح عالياً في أستراليا

 

وقف عشرات الفلسطينيين في قاعة كبرى في اكاديمية جوزيف بلاتر في مدينة البيرة في الضفة الغربية، صباح أمس، لدى عزف النشيد الوطني الفلسطيني في بداية مباراة المنتخب الفلسطيني مع نظيره الياباني ضمن بطولة كأس آسيا المقامة حاليا في استراليا.

وانتهت المباراة ( 4-0) لصالح اليابان، وتابعها العشرات عبر شاشة عملاقة نصبت داخل قاعة كبيرة.

وقال الشاب احمد براهمة عقب المباراة: «يكفي ان العلم الفلسطيني رفع وعزف النشيد الفلسطيني في استراليا التي وقفت الى جانب الولايات المتحدة الأميركية ضد مشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».

وكانت استراليا، التي تستضيف نهائيات أمم آسيا، صوتت الشهر الماضي الى جانب الولايات المتحدة الأميركية ضد مشروع قرار فلسطيني قدم الى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية.

وارتفعت صيحات العشرات الذين تجمعوا في القاعة، ليس تشجيعا لهجمة فلسطينية على المنتخب الياباني بل تحفيزا للمدافعين الفلسطينيين الذين كانوا يكافحون لمنع تسجيل هدف خامس في مرمى حارس المنتخب الفلسطيني رمزي صالح.

وقالت اعتدال محمد لمشجعة جلست الى جانبها «لو فقط نسجل هدفا واحدا!!».

وفي ردها على سؤال لماذا هدف واحد؟ قالت «هدف فلسطيني واحد في المرمى الياباني كان يكفي رغم انه دخل مرمانا أربعة أهداف، وبه نكون أثبتنا حضورنا بين كبار آسيا».

وتركت أحرار جبارين منزلها في بلدة سلواد في الضفة الغربية التي تبعد اكثر من 10 كم، عن مدينة البيرة، وتوجهت صباح أمس رغم البرد القارس لتنضم الى عشرات الفلسطينيين الذين تجمعوا لمتابعة المباراة.

وتختلف أحرار عن باقي المشجعين بأن زوجها هشام الصالحي هو احد لاعبي المنتخب، وحرصت على الحضور في الوقت المناسب لمشاهدة المنتخب الفلسطيني أولاً وزوجها ثانياً. وقالت أحرار بأنها لم تنم طوال ليلة امس، وهي تنتظر موعد المباراة في التاسعة صباحا بالتوقيت الفلسطيني، موضحة بأنها كانت على تواصل دائم عبر الإنترنت مع زوجها هشام.

إصابة

ونزل هشام ارض الملعب في منتصف الشوط الثاني، وقالت أحرار «شعرت بالفرحة العارمة حينما شاهدت زوجي وهو ينزل الملعب، خاصة وأنني كنت على علم بأنه متأثر من اصابة سابقة وهناك إمكانية بألا يخوض مباراة منتخبنا مع اليابان».

وأضافت «فرحت حينما نزل الملعب، لأني اعلم التحدي الذي يتحلى به زوجي، خاصة اذا تحدثنا عن مناسبة تاريخية ليس لمنتخبنا فقط بل لفلسطين في وجوده في هذه البطولة».

ومن المشجعين من اعتبر الهزيمة الثقيلة أمام اليابان ليس سيئة مقارنة مع النتائج السلبية التي لحقت بمنتخبات عربية اخرى اكثر خبرة، في إشارة الى هزيمة الكويت أمام استراليا (1-4) وقطر أمام الإمارات (1-4).

وقال حازم الرابي ( 60 عاما) «منتخبنا حقق نتيجة افضل على اعتبار أننا لعبنا مع المنتخب الياباني المرشح للفوز بالبطولة، بعكس الكويت وقطر». وأضاف «كان جيدا لو حققنا هدفا واحدا فقط، لكن النتيجة بالمجمل لم تكن سيئة».

 واختار القائمون على ترتيب التجمع لمتابعة المباراة رغم البرد القارس الذي تشهده الأراضي الفلسطينية، اكاديمية جوزيف بلاتر لمتابعة المباراة في إشارة للاهتمام الفلسطيني بتدريب لاعبين ولاعبات صغار في السن، وإصراراً على المضي قدما في تطوير اللعبة.

وقالت سامية الوزير عن الدائرة النسوية في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم «المباراة كانت مثيرة وجيدة، ونحن حرصنا على اختيار هذا المكان تأكيدا على اهتمام الاتحاد الفلسطيني برئاسة اللواء جبريل الرجوب بالأجيال الصغيرة لضخ مواهب كروية وتطوير كرة القدم مستقبلاً».

ويقابل المنتخب الفلسطيني نظيره الأردني في السادس عشر من هذا الشهر والعراقي في العشرين من ذات الشهر، وسط آمال لا زال يعلقها الوسط الرياضي الفلسطيني بالصعود الى الدور الثاني رغم الهزيمة الثقيلة أمام اليابان.

لاعبو المنتخبين

 اليابان:

ايجي كاواشيما - غوتوكو ساكاي ومايا يوشيدا وماساتو موريشيغي ويوتو ناغاتومو - ماكوتو هاسيبي وكيسوكي هوندا وشينجي كاغاوا وياسوهيتو اندو (يوشينوري موتو، 58) وتاكاشي اينوي (هيروشي كيوتاكي، 46) - شينجي اوكازاكي (يوهي تويودا، 79)

المدرب: المكسيكي خافيير اغويري

فلسطين:

رمزي صالح - مصعب البطاط واحمد محاجنة وعبد اللطيف البهداري وعبد الله جابر - اسماعيل العمور (حسام ابو صلاح، 83)وخضر ابو حماد (هشام الصالحي، 71) ومراد سعيد واشرف نعمان - عبد الحميد أبو حبيب - محمود عيد (تامر الصلاح، 77)

المدرب: أحمد الحسن

لقاء

 

المباراة: اليابان - فلسطين 4 - صفر

الدور: الأول

المجموعة: الرابعة

الملعب: «نيوكاسل ستاديوم» في نيوكاسل

الحكم: القطري عبد الرحمن عبدو

الأهداف:

اليابان: ياسوهيتو اندو (8) وشينجي اوكازاكي (25) وكيسوكي هوندا (44) ومايا يوشيدا (49)

الإنذارات:

فلسطين: اشرف نعمان (43) وأحمد محاجنة (45) وإسماعيل العمر (60) وعبد اللطيف البهداري (69)

حالات الطرد:

فلسطين: أحمد محاجنة (73)