على الرغم من أن مدينة كانبيرا توصف بأنها مدينة منظمة، حيث تحتضنها هضاب وسلاسل جبلية تغطيها الأدغال الخضراء، وتتناثر وراءها العديد من القرى الساحرة وعددها يتزايد يوماً بعد يوم من المزارع عقب المناخ البارد، وتميزها بمظهر حضاري معاصر صممه والتر بارلي جريفين ببراعة فائقة، وهو يعرض مؤسسات الدولة الديمقراطية والثقافية بشكل رائع، إلا أن المدينة تغلق أبوابها في الخامسة مساء حيث تغلق المحلات وتتوقف الحياة في المدينة إلا من بعض رواد المطاعم.

ويقطن المدينة نسبة لا بأس بها من المغتربين العرب، الذين يشتكون مثل غيرهم من أبناء جلدتهم في أستراليا، من عدم تمكنهم من مشاهدة القنوات التلفزيونية العربية، حيث إن القمرين عرب سات ونايل سات لا يقعان في دائرة القارة الاسترالية، وحاول العرب الاستعانة بشركة تستطيع توفير الخدمة لهم فطلبت مليوناً ونص مليون دولار.

وهو ما لا يستطيع العرب هناك تدبيره، ويقول أحدهم إننا وأولادنا محرومون من مشاهدة القنوات العربية من اجل تعريف أولادنا الثقافة العربية ومتابعة أحداث العالم العربي، مما يجعل الحياة الاجتماعية هنا صعبة حيث إن البلد لا حياة فيه بعد الخامسة.

وتعتبر كانبيرا هي القلب السياسي لأستراليا، حيث تزدحم مطاعمها خلال وقت الغداء بالسياسيين وأعضاء التكتلات السياسية المختلفة وعدد من المراسلين الإخباريين الذين يسكنون في العاصمة، التي يسكنها 367 ألف نسمة وهي مدينة واقعة وسط متنزه، وتضج المدينة بالحياة والمشاهد والتجارب المتنوعة عند تغير فصول السنة.

أبرز المعالم

ويحرص زوار المدينة على زيارة متحف أستراليا الوطني والنصب التذكاري للحرب الأسترالية، فيما تحفظ صالة الفنون الوطنية الأسترالية ومعرض الصور الوطني الكثير من تراث أستراليا الثقافي، يقع إقليم العاصمة الأسترالية في جنوب شرق ولاية نيو ساوث ويلز، كما يمكنهم مشاهدة آثار الماضي السياسية في متحف الديمقراطية الأسترالي الواقع في مبنى البرلمان القديم.

وكذلك زيارة الحدائق النباتية الوطنية الأسترالية التي تزخر بالنباتات والحيوانات الأسترالية الأصلية، وهو ما يجعلها وجهة مثالية للرحلات والنزهات، تشمل معالم كانبيرا الترفيهية أيضاً مركز العلوم التفاعلي التعليمي الترفيهي في كويستاكون، المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا.

ما وراء كانبيرا

من أجل التمتع بمشاهدة المناظر الطبيعية لابد من القيام برحلة تستغرق ثلاث ساعات من كانبيرا إلى الجبال المكسوة بالثلوج، واكتشاف الزهور الجميلة، ومنتجعات التزلج، والخيول البرية، ناهيك عن الأنشطة مثل صيد السمك والمشي لمسافات طويلة وركوب الخيل.

كما يمكن مشاهدة أنظمة توليد الكهرباء من الجبال الثلجية ومع تسلق كوسكيوسزكو أعلى جبل في أستراليا في رحلة صيفية على الأقدام تشاهد خلالها الأزهار الألبية والمناظر الطبيعية البديعة، على مسافة ساعة واحدة بالسيارة من الجبل يقع المنزل الذي قضى السير دونالد برادمان أعظم لاعب الكريكيت في العالم طفولته فيه.