أكد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، أن مواجهة منتخب الإمارات بعد غد لحساب الجولة الثانية لنهائية كأس آسيا المقامة حالياً بأستراليا تعدّ مواجهة حياة أو موت بالنسبة للأحمر البحريني، موضحاً أن المفاجآت غير واردة في مثل هذه المباريات، التي تعد ديربي خليجي والأوراق فيها مكشوفة للطرفين.

وأوضح الشيخ علي بن خليفة أن نتيجة التعادل أو الخسارة ستقصي منتخب البحرين من المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأحمر يملك مصيره بين يديه وهو قادر على اقتلاع نتيجة إيجابية أمام الإمارات وقطر بفضل التحسن الكبير الذي شهده أداؤه في الفترة الأخيرة.

وتحدث رئيس اتحاد البحريني في حوار خاص لـ «البيان الرياضي» عن ترشح الأمير علي بن الحسين أمام السويسري بلاتر في الانتخابات المقبلة على كرسي «فيفا» موضحاً أن هذا القرار قد يتسبب في حدوث اختلافات كبيرة بين الأطراف كافة، كما تحدث عن معاناة الكرة الخليجية .

وعن أسباب عدم قدرتها على فرض نفسها آسيويا في السنوات الأخيرة وضعف سياسات الاحتراف المطبقة في بعض دورياتها، إضافة إلى ارتباطها بالأشخاص عدم اعتمادها على نفسها، مستعرضا بعض الحلول والتجارب الناجحة التي يجب الاقتداء بها لتطوير المنظومة الكروية في الخليج.

كما تحدث الشيخ علي بن خليفة عن صعوبات الكرة البحرينية وأهم التحديات، التي تواجهها مع بداية تطبيق الاحتراف في موسم 2016-2017، مؤكدا وضع خطة تستمر 3 سنوات لتوطين الكوادر الفنية للمراحل السنية تحت إشراف مدير فني أجنبي.

لقاء فاصل

في البداية، ما موقفكم من إعلان ترشح الأمير علي بن الحسين نفسه لرئاسة الاتحاد الدولي؟

الاتحاد البحريني سيتبنى موقف الأغلبية والتشاور مع بقية الاتحادات، ولا نريد أن ندخل في اختلافات مثلما دخلنا سابقاً والمؤشرات تقول إن هناك اختلافات كثيرة ستحصل حول هذا الموضوع وصراحة إعلان الأمير علي بن الحسين ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي مفاجأة للجميع وفجر الخلافات.

بعيداً عن انتخابات «فيفا» كيف ترون مواجهة منتخب الإمارات والبحرين في الجولة المقبلة؟

لقاؤنا مع منتخب الإمارات الشقيق سيكون فاصلاً وحاسماً بالنسبة لنا في مشوار التأهل إلى الدور الثاني ونعتبره حياة أو موت لأن التعادل أو الخسارة قد يضعنا خارج البطولة منذ الجولة الثانية وهذا ما نسعى لتجنبه أمام الإمارات وسندخل المباراة بشعار «لا بديل عن الفوز».

رباعية الأبيض في شباك بطل الخليج ألا تجعلكم متخوفين من المباراة؟

ندرك أن المنتخب الإمارات ليس منتخباً سهلاً، وهو فريق قوي ومنظم وله لاعبون جيدون، صحيح لديه العديد من الإيجابيات لكن سنستغل سلبياته، كذلك وأوراقه مكشوفة مثلما أوراقنا مكشوفة له وعنصر المفاجأة لن يكون موجودا في هذه المباراة لأننا نعرف بعضنا جيداً.

نقاط قوة

ما هي نقاط قوة المنتخب الإماراتي؟

نقاط قوة المنتخب الإمارات عديدة وخاصة في خط الوسط.المنتخب الإماراتي ليس عمر عبد الرحمن، يتميز بلعبه الجماعي ومتعدد النجوم وهو منتخب صعب المراس، ونحن سنلعب على أخطائه ونستغل نقاط ضعفه وسنستعد جيدا لهذه المباراة الفاصلة في مشوارنا في النهائيات.

ألا تغريكم تجربة مهدي علي مع المنتخب الإماراتي كمدرب مواطن لمنح الفرصة لمدربكم مرجان عيد للاستمرار في قيادة البحرين؟

تجربة مهدي علي جيدة ونحن بصدد دراسة منح الفرصة تدريب جميع المراحل السنية في الدوري البحريني لكوادر مواطنة بإشراف أحد الخبراء الأجانب في خطة مدير فني لمدة 3 سنوات.

وبالنسبة للمنتخب الأول، هذا الحديث سابق لأوانه، لقد اتفقنا مع مرجان عيد للإشراف على المنتخب خلال فترة البطولة وسنقيم الايجابيات والسلبيات بعده ونقرر ما سنراه مناسباً.

تمديد عقد

هل الأداء الجيد للبحرين في لقاء إيران رغم الخسارة لا يشفع تمديد عقد مرجان عيد؟

الاستقرار عامل مهم لكن هل مرجان عيد هو الأنسب أو لا هذا سابق لأوانه، حاليا المنتخب سيري على الطريق الصحيح لكن التقييم يجب أن يكون واقعي ومنطقي بشكل أفضل ونتمنى أن يبقى مرجان.

بعد الجولة الأولى من ترشح للقلب الآسيوي؟

أرشح 3 منتخبات للوصول إلى نصف النهائي وهي أستراليا وإيران واليابان ونتمنى أن يكون منتخب عربي في المربع الذهبي ولا أعتقد أن يصل منتخب كوريا الجنوبية نظراً للبنية الجسمانية الضعيفة للاعبيه.

ما رأيك في طريقة انتقال المنتخبات من مدينة إلى أخرى؟

صراحة طريقة مرهقة، أفضل بقاء المنتخبات الأربعة في مدينة واحدة، والوضع سيكون أفضل بهذه الطريقة.

كيف رأيتم مستوى المنتخبات الخليجية حتى الآن ؟

قدمت المنتخبات الخليجية مستويات متفاوتة في المباريات الأولى لكن الأغلبية لم تظهر بالصورة المطلوبة وأعتقد أن هناك أسباباً مختلفة أدت إلى ذلك منها اختلاف موازين القوى بين المنتخبات المنافسة، وخاصة في المباراة الافتتاحية بين أستراليا والكويت وعمان مع كوريا وإيران مع البحرين، يوجد فوارق كبيرة في كرة القدم بين هذه الدول، التي تجاوزتنا بخطوات في الاحتراف والتطوير من ناحية مسابقاتها القوية، أو اللعب على مستوى عال.

دعم كبير

ما الأسباب، التي تعيق الكرة الخليجية عن فرض نفسها آسيوياً في السنوات الأخيرة بالرغم من الدعم الكبير من الحكومات؟

الرياضة وكرة القدم بشكل خاص لا تتطور إلا بالاحتكاك، وصقل قدرات اللاعب وإذا استمر الحال على ما هو عليه في كرة القدم الخليجية لا نأمل أن نصل يوما إلى المستوى الأوروبي على سبيل المثال، لا ننكر أن هناك دعما كبيرا من المسؤولين لكن المنظومة الكروية في كل دول الخليج تحتاج إلى تطوير حتى تكون شكل احترافي أكبر.

الكرة الخليجية

ماهي نظرتكم لتطوير الكرة في البحرين؟

في البحرين الأمور تبدو مختلفة عن بقية الدول الخليجية لأننا دولة صغيرة والعلامة الفارقة بيننا وبينها هي الامكانيات المادية التي تعتبر ضعيفة بالنسبة لنا، يجب أن يكون هناك دعم أكبر ومدروس في الوقت نفسه وبما أننا دولة مساحتها الجغرافية صغيرة أعتقد أن النتائج ستكون أسرع مقارنة بالدول الأخرى.

هل تعتبرون تجربة الاحتراف في الدول الخليجية ناجحة؟

بالعكس أعتقد أن تجربة الاحتراف في بعض الدول الخليجية كانت السبب الأساسي في الضرر، الاحتراف ليس فقط دوري محترفين وشركات تسويق وإعلاماً وزينة وشكلاً، للأسف نحن في الخليج ركزنا على هذه الجوانب أكثر من الجانب الفني، برأيي أنه يجب على دوري المحترفين أن يفرض شروطا فنية في تطوير البنية التحتية في كرة القدم والمراحل السنية.

ويجب أن تكون لدينا منظومة وهيكلة واضحة تخدم على تطوير القطاع على المدى البعيد، وللأسف مرة أخرى أقول إننا بدأنا الاحتراف بالعكس، انطلقنا من حيث يجب أن ننتهي وبعبارة أخرى اعتمدنا سياسة الهرم المقلوب في منظومة الاحتراف، كان علينا أن ننطلق من القاعدة للوصول إلى احتراف حقيقي في الفريق الأول.

وأعتقد أن الطريقة غير الصحيحة، التي اعتمدناها هي هدر للجهود والوقت لأن البداية من القاعدة يمكن أن تثمر نتائجها في أقل وقت وبأقل جهود.

صرف

هل الكرة الخليجية صرف وتبذير للمال؟

الكرة في الخليج أو في أي منطقة في العالم تحتاج إلى الصرف وبدون مال لا يمكن أن تفعل شيئا وتضع برامج التطوير لكن بالإمكان أن تكون طريقة الصرف أفضل.

ما رأيك في السقف العالي للرواتب للاعبين؟

كثرة الصرف والدفع على عقود اللاعبين في الدوريات الخليجية ليس مؤشراً إيجابياً من وجهة نظري، بل سلبي إلى أقصى درجة، ولتطبيق نظام احترافي اليوم يجب اختيار نموذج يتماشى مع البيئة الخليجية والاطلاع على التجارب الاحترافية الناجحة وعدم مقارنة أنفسنا بتجارب تعتبر عالمية

والاحتراف في الدوري البحريني؟

الاحتراف أصبح أمرا مفروضا على الكرة البحرينية، وقد أعددنا دراسة منذ سنتين لتطبيق الاحتراف وأجلنا الامر لأننا كنا نتجه إلى الدعم المباشر من الحكومة ونبدأ من أعلى الهرم لكن اليوم أعدنا حساباتنا وقررنا البداية من الأسفل.

ونحن كاتحاد بحريني سنبدأ في إعداد الأنظمة واللوائح والتشريعات قبل تسجيلها في السجل التجاري ومن المنتظر ان ننطلق في ذلك العام الجاري، لقد قررنا تطبيق الاحتراف خطوة خطوة دون تسرع ونقيم وضعنا تدريجيا، وبعد وضع خطة العمل من المتوقع أن نبدأ الاحتراف في موسم 2016-2017

الاحتراف في الخليج

يفرض الاحتراف في دول الخليج على الأندية نظام الشركات حتى يعتمد على نفسه ماليا وليس على أشخاص، علينا الاعتراف أن الاحتراف في المنطقة الخليجية يعتمد على الأشخاص، عندما تكوم الآلية تقوم على الشركات ونظام مالي واضح فيه تدقيق، وجمعيات عمومية تحاسب وتراقب ومثل هذه الأشياء هي التي تجعل المنظومة تكتمل.

هل التجارب الاحترافية في الإمارات وقطر والسعودية تجعلكم متخوفين من تطبيق منظومة الاحتراف في الدوري البحريني؟

في الحقيقة لقد تأثرنا كثيرا من الصرف الكبير في الدوريات الخليجية المحترفة خاصة على مستوى التعاقدات مع المدربين لأن حجم الإنفاق عندنا أقل منها، عندما يأتي مدرب للبحرين لن يكون في مستوى الدوريات الخليجية الأخرى لأنها تدفع أكثر، هذا الواقع ولكن علينا أن نأخذ منها ما يخدم مصلحتنا.

حلقة مفقودة بين نظام التربية والتعليم والرياضة

رأى رئيس الاتحاد البحريني أن تحليل الواقع الرياضي في الخليج يظهر وجود حلقة مفقودة بين نظام التربية والتعليم والرياضة.

وأضاف: أعتقد أن الارتقاء بالمنظومة الرياضية يجب أن يبدأ من المدرسة، هذه النقطة فارقة كثيرا بيننا وبين شرق القارة.

وتابع: اليوم ينقصنا في الدول العربية والخليجية بشكل خاص رياضة مدرسية صحيحة لأنه الرافد الأساسي لتطوير الرياضة المدنية وخط انطلاق الكشف عن المواهب.

وختم بالقول: علينا أن نركز على وضع خطط واضحة ومكملة للعمل الرياضي في الهيئات الرياضية لتحقيق النجاح. أما بالنسبة لمشكلة تفرغ اللاعبين هي من مهام الدولة، التي يجب أن تضع خطا مهنيا للاعب، بإمكانه أن يتيح له فرصة متابعة ممارسة رياضته بالتوازي مع المنهج الدراسي وهذا ما يميز الدول الأوروبية.