خسر منتخب البحرين من إيران أمس0 - 2 في افتتاح مبارياته أمس ضمن المجموعة الثالثة من نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، وهي الخسارة الخامسة للمنتخبات العربية في البطولة، بعد خسارة منتخبات الكويت، وعمان، والسعودية وقطر.
قدمت البحرين عرضاً مقبولاً لكنه لم يجنبها خسارة واقعية، وغصت مدرجات ملعب "ريكتانغولار" بجماهير إيرانية غفيرة وصل عددها الى 18 ألف مشجع.
دفع المدرب البحريني مرجان عيد بتشكيلة ضمت الحارس سيد محمد جعفر وأمامه في قلب الدفاع القائد محمد حسين وحسين بابا والى اليسار وليد الحيام واليمين وعبدالله عمر، وفي الوسط فوزي عايش وسيد ضياء سعيد وعبد الوهاب علي وسامي الحسيني، وفي الهجوم اعتمد على إسماعيل عبد اللطيف وجيسي جون.
الوقت القاتل
وقاومت البحرين في الشوط الأول ووصلت أكثر من مرة الى المرمى الايراني، بيد ان لاعبي المدرب البرتغالي كارلوس كيروش هزوا الشباك في الوقت القاتل من كرة ثابتة ترجمها إحسان حجي صافي بشكل رائع، قبل ان ينحنوا مجددا من كرة ثابتة قبل ثلث ساعة على نهاية المباراة ترجمها مسعود شجاعي.
فرصة
وحصلت البحرين على فرصة خطيرة لافتتاح التسجيل بعد ضربة حرة لعبها من الجهة اليسرى فوزي عايش وصلت الى جيسي جون الذي تابعها اكروباتية مرت بجانب القائم الأيمن للحارس علي رضا حقيقي (8).
وفي ظل سيطرة إيرانية على الكرة واختراقات متكررة لاشكان ديجاغاه لاعب العربي القطري الحالي وفولفسبورغ الالماني وفولهام الانجليزي سابقا، استفادت البحرين من المرتدات وكادت تفتتح التسجيل عبر سيد ضياء سعيد الذي تطاول لكرة رأسية علت العارضة الايرانية (17).
ومرر مسعود شجاعي لاعب الشحانية القطري الحالي واوساسونا الاسباني السابق كرة على المسطرة في ظهر الدفاع الى ديجاغاه الذي انفرد وسددها ضعيفة صدها الحارس جعفر ببراعة (20).
مهارات
ومن ركلة حرة على بعد 25 مترا لعبها المخضرم انترانيك تيموريان تابعها علي الطاير قلب الدفاع المتقدم مرتضى بورعلي كنجي علت عارضة جعفر (25)، رد عليها سيد ضياء سعيد برأسية سهلة بعد فاصل مهاري من لاعبي البحرين (27).
ضربة خطيرة
وحاول نيكونام (35 عاما)، لاعب اوساسونا الاسباني، أخذ الأمور على عاتقه من ضربة حرة خطيرة بعد خطأ على عبد الوهاب علي لكن كرته الموجهة علت العارضة (40).
غضب
وبدا المدرب البرتغالي كارلوس كيروش غاضبا فطلب من اللاعبين البدلاء الإحماء قبل انتهاء الشوط الأول لكن الفرج جاء في الثواني الأخيرة بهدف في الوقت القاتل بعد ركنية من تيموريان أبعدها الحارس والدفاع خارج المنطقة فتابعها لاعب الوسط احسان حجي صافي بروعة في المقص الأيسر لمرمى جعفر مفتتحا التسجيل (45+2).
وفي الشوط الثاني بكر غوتشان نجاد لاعب تشارلتون الانجليزي في تهديد المرمى الأحمر بتسديدة بعيدة التقطها الحارس على دفعتين (48).
وبقيت ايران مسيطرة على الكرة في الدقائق الاولى، قبل ان يسعى البحرينيون للوصول الى المرمى، ومن كرة طويلة روضها جيسي جون اطلق المهاجم الضخم البنية كرة صاروخية نصف طائرة بيسراه من حدود المنطقة على يدي الحارس حقيقي (58).
وأجرى المدرب مرجان عيد تبديلاً مزدوجاً فدفع براشد الحوطي وعبد الوهاب المالود بدلاً من وليد الحيام وإسماعيل عبد اللطيف، لعب بعدها حسين بابا ضربة حرة ضعيفة بين يدي الحارس (69).
شباب
ودفع كيروش بالمهاجمين الشابين سردار ازمون (20 عاما) المحترف في روبين كازان الروسي بدلا من غوتشان نجاد (75)، وعلي رضا جاهان بخش (22 عاما) لاعب نيميخن الهولندي بدلا من شجاعي (80)، سدد بعدها المالود كرة يسارية منخفضة الارتفاع أبعدها حقيقي الى ركنية (87)، لتنتهي المباراة بفوز ايراني منطقي.
تراجع
استمر المنتخب البحريني في نديته للإيرانيين، طوال المباراة وأجبر الثنائي الهجومي عبد اللطيف، الذي شارك مع البحرين في كأس آسيا مرتين عامي 2007 و2011، وجيسي جون دفاع "تيم ميلي" على التراجع الى الخلف خصوصا في الكرات الطويلة العالية، فيما حاول قائد الوسط المخضرم جواد نيكونام وشجاعي وتيموريان إيصال الكرات الى رضا غوتشان نجاد المراقب من قبل الخبيرين محمد حسين وحسين بابا.
16
التقى المنتخبان البحريني والإيراني 16 مرة ففازت إيران 7 مرات والبحرين 4 مرات وتعادلا 5 مرات، وتخوض البحرين منافسات كأس آسيا للمرة الخامسة في تاريخها بعد قطر 1988 ثم الصين 2004 وتايلاند- فيتنام-أندونيسيا-ماليزيا 2007 وأخيرا قطر 2011.
وأبرز إنجازات الكرة البحرينية كانت في النسخة الثالثة عشرة في الصين 2004 عندما احتلت المركز الرابع بجدارة.
وكانت على مشارف التأهل للنهائي بعد أن خسرت بصعوبة أمام اليابان 3-4 في الوقت الإضافي من نصف النهائي. آنذاك التقت مع ايران للمرة الوحيدة في كأس آسيا وخسرت امامها 2-4 في مباراة تحديد المركز الثالث. وفي المشاركة الأخيرة بقطر 2011 احتلت المركز الثالث بمجموعتها، بعد خسارتين أمام كوريا الجنوبية وأستراليا وفوز وحيد على الهند.
وشهدت نسخة كأس آسيا 2004 بروز العديد من نجوم الكرة البحرينية الذين وصفوا بالجيل الذهبي، وأبرزهم محمد سالمين وعلاء حبيل وشقيقه محمد وطلال يوسف ومحمود جلال وحسين علي "بيليه" ومحمد حسين القائد الحالي والسيد محمد عدنان.
