لم يتوقع المصري محمد خطاب، أن تكون استضافة استراليا وتنظيمها لأكبر بطولة في قارة آسيا للمرة الأولى في تاريخها، بهذا التعتيم في المدينة التي يقيم فيها «بريسبان» والتي تشهد استضافة 6 مباريات في الدور الأول ومباراة في الدور ربع النهائي.
خطاب، العاشق لكرة القدم، حضر إلى استراليا قبل 9 أشهر لتولي عمله في فندق «سوفيتل» كمراقب ليلي منتقلا من «سوفيتل» الجزيرة في القاهرة، كان يمني نفسه بالعيش في أجواء كروية مثيرة في المدينة الاسترالية الجميلة قبل وقت طويل من بداية الحدث الكروي الآسيوي، لا تقل عن أجواء كاس العالم والبطولات الكبيرة، ولكن صدمته كانت كبيرة وهو لا يشعر بوجود البطولة حتى داخل بيته كما يحكي ذلك بنفسه.
يقول خطاب الهايم بتشجيع الأهلي المصري في بلده، انه حضر للعيش في مدينة بريسبان الاسترالية لسببين، أولهما زواجه من استرالية تعرف عليها في مصر وأكمل معها مراسم الزفاف وعاش معها في القاهرة منذ 3 سنوات، والسبب الثاني ظهور وظيفة في فرع الفندق بمدينة «بريسبان» لينتقل في نفس مجال عمله إلى بلد زوجته.
ويضيف خطاب: «كنت أسمع عن اهتمام وتركيز الاستراليين على لعبتي الرغبي والكريكيت، وأتضح بالفعل أن الرغبي كما يقولون بالعامية المصرية» واكل الجو«، ولكن لم أتوقع أن تكون كرة القدم بالنسبة لهم في آخر الأولويات بالنسبة للشغف الجماهيري وارتباط الناس بها في شوارع المدينة، واستمرت الأيام وأنا أحسب لاقتراب كاس آسيا عسى ولعل يتغير الحال ولكن كانت صدمتي كبيرة من عدم اكتراث الجمهور الاسترالي بتنظيم البطولة في بلده».
وأوضح محمد خطاب: «في بيتي مثلا، كنت أشاهد مباراة الافتتاح بين الكويت واستراليا مع زوجتي الاسترالية، وعندما سجل المنتخب الكويتي هدف التقدم، تفاعلت مع الهدف كثيرا ولكن فوجئت بأن الأمر لم يحرك ساكنا عند زوجتي الاسترالية التي توقعت غضبها على الأقل، ولكنها لم تبد شيئا حتى بعد قلب المنتخب الاسترالي للنتيجة، وعلمت منها ان العائلات في المنازل لا تهتم اطلاقا بكرة القدم ومعظم الأسر لا تفهم قوانين الكرة العادية، بينما يختلف الوضع مع لعبتي الكريكت والرغبي».
جمهور الاستاد غير
وأوضح خطاب ان امتلاء المدرجات في الاستاد شيء عادي بالنسبة لحضور 50 أو 50 ألف شخص في بلد تعداده أكثر من 20 مليون نسمة ومن الطبيعي أن يمتلئ الاستاد في مدينة كبيرة مثل ملبورن كما حدث في مباراة الافتتاح بين الكويت واستراليا، ولكن من غير الطبيعي أن تقام بطولة قارية بهذا الحجم والملايين من الاستراليين في الشوارع والمنازل لا يكترثون حتى بمنتخبهم الوطني.
ويضيف خطاب: «في كأس العالم الماضية، تابعت البطولة في استراليا بعد شهور قليلة من وصولي من مصر، وفوجئت عندما كانت تقام مباراة محلية في الكريكيت في نفس اليوم الذي يلعب فيه المنتخب الاسترالي مباراة كرة قدم في كأس العالم، وفوجئت أكثر ان الاهتمام بمباراة الكريكيت كان أكبر من مباراة منتخبهم في المونديال».
