حققت كوريا الجنوبية فوزا صعبا على عمان 1- صفر في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الاولى لنهائيات كأس آسيا استراليا 2015 أمس الجمعة في كانبرا.

وهذه اول خطوة لكوريا الجنوبية في رحلتها نحو الصعود الى منصة التتويج للمرة الاولى منذ 54 عاما.

وكانت استراليا فازت أول من امس الجمعة على الكويت 4-1 في ملبورن فتصدرت المجموعة بفارق الاهداف عن كوريا الجنوبية.

ولم يكن لاعبو عمان صيدا سهلا للكوريين فقاوموا حتى اللحظات الاخيرة واقتربوا من تسجيل هدف التعادل عبر البديل عماد الحوسني.

وافتتحت كوريا مسلسل فرص المباراة عندما سدد كو جا تشيول يمينية من داخل المنطقة ابعدها الحبسي ببراعة الى ركنية (6).

بعدها بثوان، عزز الكوريون ضغطهم ومن كرة ساقطة داخل المنطقة، سدد سون هيونغ مين نجم باير ليفركوزن الالماني كرة ساقطة هطبت على عارضة الحبسي (7).

بداية نارية

وبعد البداية النارية للكوريين واصابة المدافع كيم شانغسو واستبداله بالمخضرم تشا دو ري (19)، خرج لاعبو عمان من منطقتهم واقتربوا من مرمى كيم جين هيون.

وسدد تشا دو ري كرة اصطدمت بالشباك الجانبي (24)، طالب بعدها العمانيون بركلة جزاء اثر عرقلة واضحة داخل المنطقة من كيم جونغ سو على قاسم سعيد.

وفي ظل غياب النجاعة من الطرفين، حصلت عمان على ركلة حرة من مكان خطير بعد خطأ علي المقبالي، سددها بعيدة عيد الفارسي (41).

وابعد الحبسي ببراعة كرة خاطئة من زميله عبد السلام عامر ثم تسديدة بعيدة من سونغ هيون مين (45).

وبعد صموده طوال الشوط الاول، تلقى منتخب عمان ضربة قاضية في الوقت الضائع منه عندما انطلق محاربو التايغوك بهجمة مرتدة وسددوا يسارية ارضية اخطأ الحبسي بابعادها فارتدت الى تشو يونغ تشول مهاجم قطر القطري الذي تابعها في الشباك مفتتحا التسجيل (45 1).

الشوط الثاني

ومع بداية الشوط الثاني، سدد لي تشونغ يونغ في الشباك الجانبي الايسر (50).

وصد الحبسي بعدها كرة رائعة من مسافة قريبة بعد عرضية من الظهير بارك جو هو وصلت الى رأس كو جا تشيول فسددها برأسه قوية تألق الحارس العملاق بابعادها (57).

وضغطت عمان بحثا عن التعادل وواجهت الكوريين بشراسة، فسدد رائد ابراهيم في الوقت بدل الضائع كرة خطيرة بيسراه من حافة المنطقة مرت بجوار القائم (90 1).

لكن اخطر فرصة عمانية في المباراة، حملت توقيع البديل عماد الحوسني عندما ارتقى على القائم القريب لركنية لعبها برأسه قوية ابعدها الحارس نحو العارضة، حارما عمان من معادلة الارقام وتحقيق نتيجة طيبة امام العملاق الكوري (90 2).

وابعد الحبسي فرصة خطيرة لهان كيو وون (90 4) قبل ان يطلق الحكم صافرة النهاية معلنا فوز كوريا الجنوبية 1-صفر.

حزن

الحبسي: الخسارة خيار صعب وكنا نستحق التعادل

قال المخضرم علي الحبسي حارس مرمى منتخب عمان إن الخسارة خيار صعب بالنسبة لفريقه في أولى خطواته بكأس آسيا باستراليا، ولفت إلى أنه كان يمني النفس هو وزملاءه بضرورة الخروج بنقطة بعدما استعاد الأحمر العماني السيطرة على مجريات المباراة وبادر المنتخب الكوري وشكل خطورة كبيرة على مرماه لولا براعة الحارس الذي أنقذ مرمى كوريا في توقيت قاتل.

وقال: «كان الخروج بنقطة كفيلاً بتغيير وجه المجموعة كلها، ومنح عمان الثقة اللازمة لاستكمال المشوار في البطولة للتأهل للدور الثاني، تجربتنا في كأس الخليج أظهرت أنه لو تعادلنا في أول مباراتين ثم فزنا في المباراة الأخيرة فإن ذلك سيكون كافيا من أجل التأهل للأدوار التالية، ولهذا كان من الضروري جدا عدم خسارتنا في المباراة الأولى».

وأضاف: «هذه الخسارة تولد ضغطا زائدا على الفريق، أما إذا تعادلنا أو فزنا فإنه بغض النظر عما يحصل في المباراة الثانية سيبقى عندنا فرصة».

وتابع: «إذا حصلنا على 4 نقاط في المباراتين المقبلتين بتعادل أمام استراليا وفوز على الازرق الكويتي فيمكننا ضمان المنافسة بقوة من أجل التأهل للدور الثاني».

وأشار الحبسي إلى أن منتخب كوريا الجنوبية يحمل تصميما كبيرا على تعويض خروجه من الدور الأول في كأس العالم. كانبيرا ـ البيان الرياضي

دون تاريخ

لا يملك منتخب عمان تاريخا مهما في كأس آسيا، حيث لعب في النهائيات 6 مباريات فقط وحقق فوزا واحدا مقابل 3 تعادلات وخسارتين، الا ان الاستقرار الذي يعيشه مع المدرب لوغوين الذي يدخل عامه الرابع على رأس الادارة الفنية، يرفع جرعة التفاؤل لدى جمهور المنتخب في امكانية تحقيق نتائج افضل من التي تحققت في 2004 و2007.

احتاج منتخب عمان 16 عاما منذ اول مشاركة له في تصفيات كأس آسيا 1988 لكي يخوض النهائيات في الصين باشراف المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، فقدم مستويات جيدة وفاز على تايلاند بهدفين وتعادل مع ايران 2-2 وكاد يبلغ الدور ربع النهائي لولا خسارته صفر-1 أمام اليابان التي توجت باللقب.

ثم تأهل للمرة الثانية الى النهائيات في 2007 بعد احتياز التصفيات في المجموعة التي ضمت الامارات والاردن وباكستان، فحقق اربعة انتصارات وخسر في مباراتين، وفي النهائيات تعادل في الدور الأول مع أستراليا والعراق الذي توج باللقب.

خصام مع التتويج

تحتفل كوريا الجنوبية في استراليا 2015 بعلاقة 58 عاما مع كأس آسيا التي توجت بلقب نسختيها الاوليين عامي 1956 و1960 لكنها فشلت منذ حينها في الارتقاء الى الدرجة الاولى من منصة التتويج.

وكانت ركلات الترجيح على الموعد القاسي مع الكوريين في النسخة الاخيرة عام 2011 حين اخرجتهم من الدور نصف النهائي على يد اليابان ما جعل الاهداف الخمسة التي سجلها كو جا-شيول في النهائيات تذهب هدرا.

ويأمل المنتخب الكوري الجنوبي الظهور بشكل افضل من مشاركته في مونديال البرازيل الصيف الماضي حيث خرج من الدور الاول بعد تعادل مع روسيا وخسارتين امام الجزائر وبلجيكا، علما بانه حل رابعا في 2002. وادى هذا الخروج المبكر الى انطلاق مرحلة جديدة حتى 2018 مع المدرب الالماني اولي شتيليكه الذي خلف هونغ ميونغ-بو بعد النتائج المخيبة في البرازيل.

بعثتنا تشجع عمان

حرص يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم وأعضاء البعثة الإدارية بالكامل على حضور مباراة عمان وكوريا الجنوبية في استاد كانبيرا من أجل تشجيع الفريق العماني الشقيق كواجب أخوي، على الرغم من هطول الأمطار بغزارة على الملعب خلال المباراة، وعقب المباراة التي انتهت بفوز كوريا بهدف، غادر أعضاء الوفد من أجل متابعة المران الأخير لمنتخبنا الوطني.