يبحث منتخب البحرين لكرة القدم عن عرقلة إيران المرشحة عندما يتواجهان اليوم في أولى مبارياتهما ضمن كأس آسيا لكرة القدم على ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن ، ويمكن اعتبارها مواجهة عبور الأزمات بعد تعافي الكرة البحرينية بنتائج مميزة في المباريات الودية الأخيرة، وفي المقابل فإن مستوى إيران لا يرضي طموحات جماهيره رغم قوة المنتخب في كل البطولات.
وتمر البحرين بفترة رائعة بعد الإخفاق الأخير، خلال منافسات بطولة «خليجي 22» في الرياض وخروجها من الدور الأول، حيث حققت انتصاراً كاسحاً على السعودية ودياً 4-1 قبل انطلاق البطولة، إلا أن إيران تبقى نداً قوياً ومرشحاً على الورق لتصدر المجموعة.
وتخوض البحرين منافسات كأس آسيا للمرة الخامسة في تاريخها بعد قطر 1988 ثم الصين 2004 وتايلاند- فيتنام- إندونيسيا- ماليزيا 2007 وأخيراً قطر 2011.
وأبرز إنجازات الكرة البحرينية كانت في النسخة الثالثة عشرة في الصين 2004 عندما احتلت المركز الرابع بجدارة، وكانت على مشارف التأهل للنهائي، بعد أن خسرت بصعوبة أمام اليابان 3-4 في الوقت الإضافي من نصف النهائي. آنذاك التقت مع إيران للمرة الوحيدة في كأس آسيا وخسرت أمامها 2-4 في مباراة تحديد المركز الثالث.
وشهدت تلك النسخة بروز العديد من نجوم الكرة البحرينية، الذين وصفوا بالجيل الذهبي، وأبرزهم محمد سالمين وعلاء حبيل وشقيقه محمد وطلال يوسف ومحمود جلال وحسين علي «بيليه» ومحمد حسين والسيد محمد عدنان.
وفي المشاركة الأخيرة بقطر 2011 احتلت المركز الثالث بمجموعتها، بعد خسارتين أمام كوريا الجنوبية وأستراليا وفوز وحيد على الهند.
ظروف صعبة
ويقود دفة الفريق في هذه النسخة المدرب مرجان عيد، الذي استلم الفريق في ظروف صعبة، خلال منافسات بطولة كأس الخليج، حيث اعفي العراقي عدنان حمد من مهامه، ليكلف مساعده عيد بالمهمة منذ حينه.
ويعول المدرب على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة ومعهم عدد من اللاعبين الشباب الواعدين، وعمد مرجان على الاستعانة بالثلاثي فوزي عايش وعبد الله عمر وجيسي جون بعد أن كانوا جميعاً خارج قائمة المدرب حمد، ولم يشاركوا في خليجي 22.
السبعينيات
من جهتها، تبحث إيران عن استعادة أمجادها مطلع سبعينيات القرن الماضي عندما أحرزت اللقب ثلاث مرات في 1968 و1972 و1976.
وتراجع مستوى منتخب إيران كثيراً عقب ذلك، وعبثاً حاول فرض ذاته أحد المنتخبات الرئيسة في القارة الآسيوية إذ فشل في إحراز اللقب الآسيوي مجدداً أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها 12 مرة.
وعلى صعيد كأس العالم، خاض المنتخب الإيراني النهائيات أربع مرات أعوام 1978 و1998 و2006 و2014، لكنه فشل في الأعوام الماضية في مجاراة منتخبات كوريا الجنوبية واليابان والسعودية وأخيراً أستراليا.
وفي المونديال البرازيلي الأخير خرج «تيم ميلي» من الدور الأول بتعادله مع نيجيريا صفر-صفر وخسارته الصعبة أمام الأرجنتين الوصيفة 1-صفر والبوسنة والهرسك 3-1.
مشاركة إيران في كأس آسيا عام 1996 في الإمارات شكلت منعطفاً مهماً لها لأنها تركت فيها بصمة واضحة، حيث لمع في صفوفها أكثر من نجم انطلقوا بعد ذلك إلى عالم الاحتراف الخارجي ومنهم العملاق علي دائي ومهدي مهداوي وخوداداد عزيزي وكريم باقري الذين قطفوا ثمرة تفاهمهم ونجاحهم وقادوا منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم مرتين عامي 1998 في فرنسا و2006 في ألمانيا، كما برز اسم علي كريمي الذي حمل الوان بايرن ميونيخ الألماني.
غياب
يفتقد كارلوس كيروش مدرب إيران خدمات الظهير الأيمن هاشم بيك زاده (30 عاماً) بسبب تعرضه لإصابة في يده خلال تدريبات الأربعاء: «لسوء الحظ، تعرض بيك زاده للإصابة قبل انطلاق كأس العالم، وها هو يتعرض لإصابة جديدة قبل كأس آسيا. هذه خسارة كبيرة جاءت بعد فقدان خدمات بجمان منتظري وبالتالي سيغيب عنا لاعبون أساسيون في الدفاع».
واستدعى كيروش محمد رضا خانزاده (23 عاماً) للحلول بدلاً من بيك زاده.
والتقى المنتخبان 15 مرة ففازت إيران 6 مرات والبحرين 4 مرات وتعادلا 5 مرات.
علي بن خليفة: استعدنا العافية ومستعدون لليوم الصعب
أكد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني، أن منتخب بلاده سيدافع بكل قوة عن حظوظه في المجموعة الثالثة، رغم أنه صاحب العلامة الأقل في المجموعة الثالثة، وقال: استعدنا العافية في الفترة الماضية، ولاعبون جاهزون لليوم الأصعب.
وقال: المجموعة الثالثة من العيار الثقيل، ويكفي أنها تضم أفضل منتخبين في الخليج، ومنتخب إيران العنيد، لكن ذلك لن يقلل من عزيمتنا وإصرارنا على الخروج بنتيجة إيجابية، وسنلعب أولاً لتشريف الكرة البحرينية، ونبحث ثانياً عن فرصة للذهاب بعيداً في هذه المجموعة الصعبة.
وأكد الشيخ خليفة، أن مباراة إيران ستكون الأصعب للمنتخب البحريني، بحكم أن البحرين تعرف جيداً المنتخبين الآخرين، الإماراتي والقطري، ومنتخبها متعود على الاحتكاك بهما، موضحاً أن المباراة الأولى هي الأهم في البطولة، ومباراة رفع المعنويات، وستكون نتيجتها مهمة لبقية المشوار، والدافع الأهم والقوي للفائز بنتيجتها.
وأكد رئيس الاتحاد البحريني، أن المنتخب بدأ يستعيد عافيته بعد الوجه غير المرضي، الذي ظهر عليه في البطولة الخليجية الأخيرة، مشيراً إلى أن الأداء الذي ظهر عليه المنتخب في المباريات الودية وفترة التحضيرات، كان مطمئناً، ولا يدعو للقلق، وعلى «الأحمر البحريني أن يؤمن بقدراته، ويدافع عن حظوظه إلى آخر لحظة».
وحول أهمية الفوز برباعية في المباراة الودية على حساب منتخب السعودية، قال لم تكن مباراة سهلة، وليست مقياساً نهائياً، ولكن نعتبرها تجربة مهمة معنويا.
محمد حسن: سنكون عند حسن الظن
أكد لاعب منتخب البحرين محمد حسن أنه لا فرق كبيراً بين مستوى الدوري الإيراني والبحرين، وأن موازين القوى متكافئة في المباراة، وقال: «أعتقد أنه لا يوجد فرق كبير بين مستوى الدوريين البحريني والإيراني، خاصة عندما يكون اللاعب جاهزاً للمباراة، وبما أننا على أتم الاستعداد، سنكون منافساً عنيداً أمام إيران الذي لا ينكر أحد أنه منتخب قوي، وبما أننا أيضاً تأهلنا لنهائيات كأس أمم آسيا، فلا علينا أن نكون عند حسن الظن، ونخوض المباراة بالشكل المطلوب».
