رقص المنتخب الأوزبكي فرحاً تحت زخات أمطار سيدني، بعد أن استهل مشواره في نهائيات كأس آسيا 2015 بشكل جيد، وحقق المطلوب بفوزه الصعب على نظيره الكوري الشمالي 1-صفر أمس على «استاد سيدني» في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لكأس آسيا،

ويدين المنتخب الأوزبكستاني بفوزه إلى لاعب وسط باختاكور ايغور سيرغييف، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 62، مانحاً بلاده ثلاث نقاط ثمينة في هذه المجموعة التي تضم السعودية والصين اللتين تتواجهان اليوم أيضاً في بريزبن.

وخلافاً لما كان متوقعاً ورغم الفوارق الفنية، واجه المنتخب الاوزبكستاني صعوبة في تحقيق فوزه الرسمي الثالث على كوريا الشمالية التي تواجه معها مرتين في تصفيات مونديال 2014، وخرج فائزاً من المباراتين بنتيجة واحدة 1-صفر، إضافة إلى مواجهتها في ثلاث مناسبات ودية وفاز في واحدة وتعادل في الاثنتين الأخريين.

المسار الصحيح

لكن ما يهم المنتخب الأوزبكي أنه حصد ثلاث نقاط مهمة وضعته على المسار الصحيح نحو التأهل إلى الدور الثاني مجدداً والتأكيد انه اصبح من اللاعبين الأساسيين في القارة الآسيوية منذ استقلال البلد عن الاتحاد السوفييتي إذ إنه تأهل إلى النهائيات منذ 1996، ويخوض في أستراليا مشاركته السادسة، حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل إلى دور الأربعة.

سيطرة أوزبكية

وبدا المنتخب الأوزبكستاني الأفضل في البداية، حيث سيطر على الكرة وقام بتهديد مرمى الحارس ري ميونغ غوك للمرة الأولى بتسديدة بعيدة من عادل احمدوف مرت قريبة من القائم الأيمن (4).

لكن الكوريين دخلوا بعدها في أجواء اللقاء وتخلوا عن حذرهم ووصلوا إلى منطقة منافسيهم أكثر من مرة دون أن يهددوا مرمى ايغناتي نستيروف بشكل فعلي.

وحصل المنتخب الاوزبكستاني على فرصة لافتتاح التسجيل لكن الحظ عاند تيمور كابادزه بعدما ارتدت كرته الرأسية من ظهر المدافع ثم القائم الأيمن قبل أن تسقط بين يدي الحارس وذلك إثر عرضية متقنة من سانجار تورسونوف (17).

ثم تراجع أداء الطرفين وغابت الفرص تماماً حتى الدقيقة 31 عندما توغل سانجار تورسونوف في الجهة اليمنى للمنطقة الكورية قبل أن يسدد كرة قوية ضدها ري ميونغ غوك ببراعة، قبل أن يتحول الخطر إلى الجهة المقابلة من كرة رأسية كوانغ ريونغ باك مرت قريبة من القائم الأيمن (32).

وبقي الوضع على حاله بين محاولة فاشلة من هنا وأخرى من هناك حتى صافرة نهاية الشوط الأول الذي شهد في ثوانيه الأخيرة فورة اوزبكستانية وتسديدة بعيدة خطيرة من ري يونغ جيك ناحية الكوريين لكن من دون أي تعديل على نتيجة التعادل السلبي.

الشوط الثاني

ومع بداية الشوط الثاني الذي استهله الطرفان في ظروف مناخية صعبة بسبب الرياح القوية والأمطار الغزيرة، حصل كل من الطرفين على فرصة خطيرة جدا لافتتاح التسجيل، الأولى لأوزبكستان عبر كابادزه الذي أطاح الكرة فوق العارضة رغم أنه كان قريباً من المرمى وفي وضع مثالي للتسجيل (47)، ورد عليه يونغ جيك ري بتسديدة بعيدة تألق الحارس في صدها (49).

وبدت اوزبكستان اكثر عزما من الشوط الاول وكانت قريبة من افتتاح التسجيل لو لا تألق الحارس الكوري في وجه محاولة فيتالي دينيسوف (52).

ونجح رجال قاسيموف أخيراً في افتتاح التسجيل عندما لعب القائد دجيباروف كرة عرضية متقنة من الجهة اليسرى إلى ايغور سيرغييف الذي طار لها وحولها برأسه رائعة على يمين ري ميونغ غوك (62)، مسجلا هدفه الرابع في مبارياته الخمس الرسمية الأخيرة مع بلاده.

وبعد الهدف، تخلى الكوريون الشماليون عن حذرهم وفتحوا الملعب ما منح اوزبكستان فرصة تعزيز تقدمها إلا أن لاعبيها افتقدوا إلى اللمسة الأخيرة داخل منطقة الخصم إضافة إلى تألق الحارس الكوري خصوصا في الدقائق الثلاث الأخيرة حين وقف ببراعة في وجد تسديدة من مسافة قريبة لساردور رشيدوف.

وكادت أوزبكستان أن تدفع ثمن هذه الفرص في الوقت بدل الضائع من اللقاء لولا حارسها نستيروف الذي تدخل ببراعة للوقوف في وجه رأسية صاروخية من باك كوانغ ريونغ.

بث مباشر

نقل التلفزيون الأوزبكي المباراة مباشرة على الرغم من عدم امتلاكه حقوق بث مباريات كأس آسيا.

وقال المعلق الرياضي الشهير بأوزبكستان والذي علق على مباراة أمس أمام كوريا الشمالية إن القناة تعودت على العمل بهذه الطريقة والسطو على حقوق بث المباريات التي يكون المنتحب الأوزبكي طرفا فيها. وأمن فريق تقني محدود العدد النقل المباشر الى الجمهور في أوزبكستان.

مصاعد معطلة

اضطر رجال الإعلام الى الصعود الى المركز الإعلامي عبر المدرج في رحلة عناء شاقة استعصت على المتقدمين في السن والنواعم. ويقع المركز الإعلامي في أعلى طوابق الملعب. ورفض المنظمون استعمال المصاعد الآلية دون التوضيح إن كانت معطلة أو أن لستعمالها مؤجل ومقتصر على المباريات التي يكون المنتخب الأسترالي طرفا فيها. المباراة المقبلة بسيدني بين الكنغارو وعمان يتكشف سر المصاعد.