يسعى المنتخب السعودي الى تأكيد تفوقه القاري على نظيره الصيني عندما يواجهه في بريزبن اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية من نهائيات كأس آسيا،في موقعة " كسر عظم".
ويعول المنتخب السعودي على سجله المميز أمام الصين ، ويسعى إلى تناسي خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على ارضه أمام قطر ومحاولة الصعود إلى منصة التتويج بعد أن غاب عنها في الأعوام العشرة الأخيرة.
وسيجدد الأخضر الموعد مع التنين الذي سبق أن تواجه معه في التصفيات المؤهلة إلى النهائيات القارية الحالية وفاز عليه ذهاباً 1-صفر ضمن منافسات المجموعة الثالثة ثم تعادل معه اياباً صفر - صفر في طريقه لتصدر المجموعة امام العراق بفارق كبير فيما نال الصينيون بطاقة التأهل الخاصة لصاحب افضل مركز ثالث بفارق الأهداف عن لبنان.
ويأمل المنتخب السعودي ان يؤكد تفوقه القاري على منافسه اذ سبق ان تواجه معه في اربع مناسبات سابقة خلال النهائيات وفاز عليه ثلاث مرات، أولها في نهائي عام 1984 (2 - صفر) وآخرها في ربع نهائي 1996 (4-3)، وتعادلا مرة واحدة.
استعداد
واستعد الأخضر للبطولة من خلال معسكر إعدادي أقيم في استراليا على ثلاث مراحل بقيادة مدربه المعار الروماني كوزمين أولاريو الذي يتفق الجميع على إمكاناته التدريبية الكبيرة سيما وأنه نجح مع عدد من الأندية الخليجية في السنوات الماضية، حيث أشرف خلالها على الهلال السعودي والسد القطري والعين والأهلي الإماراتيين.
ولم تكن استعدادات المنتخب السعودي، الحالم بلقبه ألأول منذ 1996 والرابع في تاريخه (توج به عامي 1984 و1996 وخسر النهائي أعوام 1992 و2000 و2007) لمشاركته التاسعة في النهائيات القارية واعدة إذ خسر مباراتيه الوديتين في استراليا ضد البحرين 1-4 ثم كوريا الجنوبية صفر-2.
خيبة
ويأمل المنتخب السعودي منذ المباراة الأولى ان يجعل جماهيره تنسى خيبة مشاركته في النسخة الأخيرة التي احتضنتها الدوحة عام 2011 اذ كانت الأسوأ في تاريخه على الإطلاق، حيث خرج من الدور الأول دون أن يحقق أي فوز أو حتى تعادل وتلقى ثلاث هزائم متتالية أمام سوريا 1-2 والأردن صفر-1 واليابان صفر-5.
وهذا الحضور الضعيف الذي أساء لسمعة الكرة السعودية أدى إلى إقالة المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو.
الفوز الأول

وتسعى الصين جاهدة لتحقيق فوزها الرسمي الأول على السعودية منذ تصفيات مونديال 1998 ، وإعلان كلمتها في مشاركتها الحادية عشرة، ويتحسر الصينيون على ضياع الحلم على ارضهم عام 2004 حين وصلوا الى المباراة النهائية قبل ان يخسروا امام اليابان 1-3.
وما زال التنين يفتقد الى الإنجاز الذي يفتح له الباب للانضمام الى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وإيران وكوريا الجنوبية واليابان، ويبقى التأهل إلى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان افضل إنجازات منتخب الصين.
ولن تكون الأمور سهلة في استراليا، حيث تتكرر المواجهة بين المنتخبين الصيني والسعودي، كما وقع «التنين» مع اوزبكستان في مجموعة واحدة في نهائيات آسيا 2007 وحققت الثانية فوزا سهلا بثلاثية نظيفة كما وقعا في المجموعة ذاتها عام 2011 وتعادلا 2-2.
أفضل إنجاز
يعد افضل إنجاز للمارد الصيني في النهائيات تأهله إلى المباراة النهائية في البطولة الثامنة في سنغافورة عام 1984 لكنه خسر أمام السعودية، ونهائي بطولة 2004 على ارضه قبل ان يخسر أمام اليابان 1-3.
وتبدو استعدادات المنتخب الصيني لنهائيات استراليا واعدة إذ لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 11 مباراة منذ يونيو الماضي بقيادة مدربه الفرنسي الن بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق، حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1-3.
تصريحات
مدرب الصين: تركيزي على الملعب وكوزمين بارع في المؤتمرات
أبى الفرنسي آلان بيران المدير الفني للمنتخب الصيني، إلا أن يسخن مواجهة منتخبه اليوم أمام الأخضر السعودي، قبل الانطلاقة بساعات عديدة، عندما أطلق تصريحات ساخرة رداً على سؤال في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس، حول وجهة نظره في وصف الروماني كوزمين مدرب السعودية للمنتخب الصيني بأنه أقوى فرق المجموعة الثانية.
حيث ذكر بيران أن تركيزه دائماً على التحضير في الملعب، بينما يجيد كوزمين الحديث في المؤتمرات الصحافية ويبرع في الرد على أسئلة الصحافيين وأضاف: «هناك مدربون يجيدون الرد على أسئلة الصحافيين، لكنني من النوع الذي يفضل التركيز على التدريب والتحضيرات عوضاً عن ذلك».
ووصف بيران الحضور الإعلامي الكثيف لمؤتمره بأنه يعبر عن أهمية المباراة وقال: «مواجهة السعودية مهمة للغاية، لدينا رغبة كبيرة في البداية، وعلينا تقديم الأفضل، المنتخب السعودي أفضل منا في التصفيات ونتائجه وأرقامه تؤكد ذلك.
وظهر بصورة قوية خلال منافسات كأس الخليج التي أقيمت في نوفمبر الماضي، وهو يملك العديد من الحلول في جميع المراكز، وخصوصاً خط الهجوم، لديه أسماء معروفة على الساحة الآسيوية، وهو ما يجعلنا مطالبين بالتركيز لإيقاف لاعبيه المميزين».
وتحدث عن تحضيرات فريقه قائلاً: «استعدادنا نسبياً يعتبر جيداً وجدول مباريات البطولة لا يمنحك الزمن اللازم للراحة، وهو أمر يجب التركيز عليه لتجنب الإرهاق، ».
وأضاف: «المنتخب السعودي جاهز أكثر منا حيث إن الدوري مازال مستمراً، فيما انتهى الدوري في الصين من شهرين.
اختلاف
قائد التنين: الطقس يقلقنا
لم يخف زينغ زي قائد المنتخب الصيني قلقه من اختلاف الطقس بين الصين واستراليا وتوقع أن يؤثر ذلك عليهم في البطولة، حيث ذكر قائلاً: «الطقس مختلف كثيراً فقد جئنا من فصل الشتاء في الصين إلى الصيف في استراليا وحينما قدمنا هنا كانت الحرارة مرتفعة والرطوبة عالية، احتجنا لبعض الوقت للتأقلم مع الأمر».
وأضاف: «انتهى الدوري الصيني قبل أكثر من شهر وهناك لاعبون يعانون من الإصابات أو التعب وحاولنا التغلب على هذه الظروف للعودة إلى أجواء المنافسات سريعاً، وطموحنا تحقيق اللقب ».
