نصح لاعب الشباب ومنتخب أوزبكستان حيدروف، الأبيض الإماراتي باللعب بحماس وجدية أكثر وعدم استسهال المنافسين في بطولة كأس آسيا التي انطلقت أمس بأستراليا. جاء ذلك خلال حديث خاص مع «البيان الرياضي» بسيدني مساء أول من أمس عقب تدريبات منتخب النمور البيضاء بملعب كاغورا.
وتحدث حيدروف عن طموحات المنتخب الأوزبكي وحظوظ المنتخبات العربية في البطولة، كما قدم ترشيحاته بخصوص المنتخب المؤهل إلى الفوز باللقب الآسيوي، إلى جانب عدد من موضوعات أخرى.
ما مدى استعدادات منتخب أوزبكستان لمواجهة كوريا الشمالية اليوم؟
نحن على أتم الاستعداد لخوض المباراة الأولى أمام المنتخب الكوري وجاهزون لتحقيق انطلاقة قوية بالفوز على منافسنا. لقد خضعنا إلى ماراثون من التدريبات والمعسكرات طوال الأسابيع الأخيرة واليوم حانت ساعة الحقيقة لنخوض الاختبار الرسمي.
وماذا عن استعداداتك الشخصية للبطولة؟
أنتظر البطولة بفارغ الصبر وكلي أملي أن أقود أوزبكستان إلى الفوز في المباراة الأولى والتأهل إلى الدور الثاني في مرحلة أولى.
أتمنى تسجيل الأهداف وأعرف جيداً أن الجماهير تنتظرني وتترقب تألقي وتوظيف خبرتي لمساعدة بقية اللاعبين على الظهور بوجه رائع في استراليا. ولكن سأخوض النهائيات الآسيوية دون ضغوط أو توتر ومثلما تابعت تمارين اليوم لا شك أنك لاحظت أن الأجواء يملؤها التفاؤل ولا يوجد خوف أو ضغط نفسي.
وماذا تعرفون عن منافسكم اليوم كوريا الشمالية؟
في بداية المعسكر لم نكن نعرف شيئاً عن هذا المنتخب ولكن وبفضل الجهاز الفني تمكنا في مرحلة لاحقة من مشاهدة مبارياته في التصفيات وفك طلاسمه. إنه منتخب محترم يرفض اللعب، حيث يركن دائماً إلى الدفاع ثم يفاجئ الخصم بالهجمات المرتدة السريعة. نحن نعمل ألف حساب لكوريا الشمالية وجاهزون لإجهاض المفاجأة التي يبحث عن تحقيقها على حسابنا.
كيف وجدتم الأجواء في سيدني وهل تأقلمتم بسرعة أم ما زلتم تبحثون عن الاستقرار وتعديل الأوتار؟
لقد تأقلمنا سريعاً مع الظروف المناخية في سيدني والفضل يعود إلى دبي التي فتحت ذراعيها واستقبلتنا للقيام بمعسكر تدريبي دام حوالي شهر. الطقس متقارب جداً بين دانة الدنيا واستراليا لذلك لم نجد أي صعوبات في التأقلم.

ما هو سقف طموح منتخب أوزبكستان في كأس آسيا؟
هدفنا الوصول إلى المباراة النهائية ونحن واثقون بقدراتنا وعاقدون العزم على الذهاب بعيداً في هذه البطولة. لكن سنتعامل معها بسياسة المراحل حيث نركز في البداية على الفوز بمباراة اليوم أمام منتخب كوريا الشمالية حتى ندعم المعنويات ثم نعمل لاحقاً على التأهل إلى الدور الثاني.
وبعدئذ نتعامل مع كل مباراة كأنها دور نهائي. لقد لمست رغبة كبيرة لدى رفاقي في النجاح وتحقيق إنجاز تاريخي في أستراليا.
ما هي المنتخبات التي تراها ستحسم التأهل عن مجموعتكم الثانية؟
الصراع سيكون قوياً بين الثلاثي أوزبكستان والصين والسعودية. نحن نحترم كوريا الشمالية ونعرف أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات على الورق لكن المنطق يفرض علينا أن نجهز أنفسنا أكثر لمعركة لي الذراع مع التنين والأخضر.
وكيف ترى حظوظ المنتخب الإماراتي؟
الأبيض قادر على تجاوز الدور الأول إذا لعب بمستواه الحقيقي. والإمارات تمتلك منتخباً رائعاً يتألق خلال السنوات الأخيرة، حيث يضم نخبة رائعة من اللاعبين وجيل ذهبي تاريخي ساهم المدرب مهدي علي كثيراً في صناعته على امتداد أعوام.
وتأهل الإمارات إلى الدور الثاني يتطلب بالضرورة الفوز في المباراة الأولى على قطر حتى يتفادى الضغوط أمام البحرين الذي أظهر نقلة نوعية في النتائج خلال المباريات الودية والمنتخب الإيراني في المباراة الثالثة والأخيرة في الدور الأول.
ما هي نصيحتك للأبيض حتى يسلك طريق النجاح؟
المنتخب الإماراتي مطالب بدخول المباريات بجدية كبيرة وألا يكون متساهلاً مع منافسيه. لقد تابعت مباريات خليجي 22 ولاحظت استسهالاً غير مبرر للمنافسين سواء خلال الدقائق الأولى أو بعد التقدم في النتيجة.
الوقت من ذهب في كرة القدم وقد يضيع فوز غالٍ في لحظات، لذلك لم أفهم لماذا يلعب الأبيض بتساهل كبير.أتذكر مباراة الكويت في كأس الخليج مثلاً كيف تقدم الأبيض 2-0 ثم خرج متعادلاً!! أتذكر كيف قبل هدفين في ظرف وجيز. هذه السلوكيات تكلف غالياً في كأس آسيا لأن المنافسة أقوى.
وأعتقد أن المدرب مهدي علي تعلم الدرس ولن يسقط في الفخ مرة أخرى. من المؤكد أنه أوصى اللاعبين بتفادي الاسترخاء أثناء المباريات حتى لا يستغله الخصم ويقلب عليهم الطاولة. شخصياً أثق كثيراً في مهدي علي وأراه من خيرة المدربين وكفاءة عالية جداً ترك بصمة واضحة على الكرة الإماراتية خلال أعوام قليلة.
اختلاف
كيف ذلك؟
منتخبات كأس الخليج ليست منتخبات كأس آسيا.. هنا فوارق كبيرة وعوامل أخرى مختلفة. فاليوم تشارك اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية والصين وإيران والأردن وهذه منتخبات قوية لم تحضر في الرياض الشهر الماضي وبالتالي فإن المنافسة أقوى والمنتخبات التي نجحت في خليجي 22 لا يجب أن تنخدع بإنجازها في كأس آسيا.
خليجي ليس مقياساً حقيقياً لتقييم مستوى المنتخبات الآسيوية. الاختبار الحقيقي سيكون هنا على أرض أستراليا.
لم تذكر لي العوامل الأخرى؟
كأس الخليج بطولة ضعيفة على مستوى اللياقة البدنية. والسبب أن منتخبات المنطقة تضم لاعبين لا يتمتعون ببنية جسدية عملاقة. كما أن خصوصيات الكرة لا تقوم على العامل البدني. لكن الوضع سيكون مختلفاً كأس آسيا. منتخبات أستراليا واليابان وإيران وكوريا الجنوبية تعتمد كثيراً على الاندفاع البدني.
حظوظ العرب
إذاً كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية في البطولة؟
أرشح الإمارات وقطر إلى التأهل إلى الدور الثاني كما لا أستبعد تألق المنتخب السعودي بقيادة المدرب كوزمين. أما الحديث عن وصول منتخب عربي إلى الدور النهائي أراه صعباً في الحقيقة ولا يوجد منتخب أظهر استعدادات تؤهله لوصول هذا الدور.
وسأكون سعيداً جداً لو تأهل منتخب الإمارات إلى المباراة النهائية. فالأبيض هو منتخبي المفضل وأنا أفرح للإمارات تماماً مثلما أسعد لوطني. لا أنكر أبداً فضل الإمارات علي فقد فتحت لي أبواب اللعب في دوري الخليج العربي وأنا سعيد بالتجربة وبالحياة في دبي.
اليابان أولاً وثانياً
ما هي المنتخبات التي تراها قادرة على الفوز باللقب؟
لو أجبتك بالعاطفة سأقول لك أوزبكستان. وإذا تكلمت بلغة العقل والحكمة والموضوعية سأقول لك بكل صراحة: اليابان أولاً وثانياً وأخيراً.
الكانغارو لا يعجبني ولا يقنع الجماهير
منتخب الكانغارو لا يقنعني ولا يعجب الجماهير. بل هو يفتقد فلسفة واضحة في اللعب. واضاف حيدروف بينما تشاهد المنتخب الياباني يلعب كرة قدم تتعلم الدروس وترى المواهب والفنيات والتكتيك.
وإن وصل المنتخب الأسترالي إلى النهائي فإن ذلك يعود إلى عاملي الأرض والجمهور وليس لمستواه الفني الكبير.
مهدي يستحق الدعم في قضية مباراة الكويت
أكد نجم منتخب أوزبكستان حيدروف أن اتحاد الكرة الإماراتي مطالب بالوقوف بقوة إلى جانب مهدي علي في قضية المباراة الملغاة أمام المنتخب الكويتي لما فيه خير ومصلحة الأبيض في الوقت الراهن الحساس. وأوضح حيدروف إن قوة المنتخب الإماراتي تكمن في الاستقرار على المستوى الفني واللاعبين وهو عامل مؤثر جداً في كرة القدم.
وقال: ما يميز الأبيض في كأس آسيا عن بقية المنتخبات هو الاستقرار والتناغم التام بين اللاعبين والمدرب وبالتالي يحتاج مهدي إلى الثقة الكاملة حتى يكسب التحدي الآسيوي. بغض النظر عن مدى سلامة موقفه في قضية إلغاء المباراة الودية أمام الكويت الأسبوع الماضي.
كما تحدث حيدروف عن طموحاته الموسم الحالي مع نادي الشباب فأكد أنه متفائل جداً بعد النتائج الجيدة التي حققها الجوارح خلال الدور الأول من دوري الخليج العربي. وقال: أنا سعيد جداً مع الشباب وأشعر برغبة كبيرة في التألق والمزيد في خدمة فريقي وكل أملي أن نوفق في التتويج بلقب الدوري. المنافسة تبدو قوية الموسم الحالي مع الجزيرة والعين لكن لكل حادث حديث بعد كأس آسيا.
