يستهل منتخب أوزبكستان مشواره في نهائيات كأس آسيا 2015 بمواجهة نظيره الكوري الشمالي الغامض في سيدني في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، ومن المتوقع ألا يواجه منتخب أوزبكستان صعوبة كبرى في تحقيق فوزه الرسمي الثالث على كوريا الشمالية التي تواجه معها مرتين في تصفيات مونديال 2014 وخرج فائزا من المباراتين بنتيجة واحدة 1-صفر، اضافة الى مواجهتها في ثلاث مناسبات ودية وفاز في واحدة وتعادل في الاثنتين الأخريين.
استعدادات
استعدادات المنتخبين لمباراة اليوم كانت مختلفة من النقيض إلى النقيض، فإذا كان منتخب النمور البيضاء فتح معسكره للإعلام وخاض عدداً من المباريات الودية فإن المنتخب الكوري يتدرب في سرية تامة ولم يلعب ولو مقابلة ودية واحدة ويعيش بنظام صارم في الفندق بسيدني.
«البيان الرياضي» تابع استعدادات المنتخبين قبل 48 ساعة من المباراة وعاش معهما بمقر إقامتهما بفندق شانغريلا بسيدني الاستعدادات لحظة بلحظة.
ومن المفارقات الغريبة أن المنتخبين يقيمان بفندق واحد ( شانغريلا). ووجد المنتخبان نفسهما في مواجهة مباشرة منذ اليوم الأول عندما خصصت لهما إدارة الفندق الطابق الثالث للمطعم وقاعة للاجتماعات الفنية.
من هنا بدأت الحرب الباردة والتجسس، ولئن كان المنتخب الأوزبكي أكثر ليونة وتحرراً فإن الكوريين فرضوا السرية على إقامتهم ويقفلون الأبواب خلفهم ويحيطون بلاعبيهم جيشاً من رجال الأمن.
وأقيمت تدريبات أوزبكستان أول من أمس في أجواء ملؤها التفاؤل والحماس . وكان حيدروف نجم الحصة التدريبية بممازحته للاعبين وحركته الدؤوبة.
وركز المدرب قاسيموف خلال التدريب على تجربة التشكيل الذي سيلعب اليوم، حيث لعب مباراة تجريبية بمجموعتين من اللاعبين، ولم يمانع مسؤولو المنتخب الأوزبكي في حضورنا لتدريب أول من أمس كاملاً مع السماح بالتصوير والحديث مع اللاعبين وإجراء الحوارات الصحفية دون قيد أو شرط.
تدريب مشفر
وتدرب منتخب كوريا الشمالية على ملعب ليتشارد الذي يبعد حوالي 25 دقيقة عن فندق شانغريلا، ويفرض المدرب يونغ سوب سرية تامة على التدريبات ويمنع الحضور إلا في حالات استثنائية استجابة لقوانين الاتحاد الآسيوي.
ويتوجس الكوريون من حضور الإعلام وكاميراتهم فهم يصرون على العمل في الخفاء وبعيدا عن الأضواء وكأنهم يجهزون لمفاجأة كبرى ويخفون أشياء كثيرة.
ويعتبر منتخب كوريا لغزاً غامضاً لبقية المنتخبات المشاركة في البطولة لفرضه التشفير على استعداداته بل إنه رفض خوض أي مباريات ودية حتى لا يكشف أحد مواطن قوته ونقاط ضعفه.
المسار الصحيح

تعد النقاط الثلاث مهمة جدا للمنتخب الأوزبكستاني لأنها ستضعه على المسار الصحيح نحو التأهل كون المجموعة تضم أيضا السعودية والصين، وهو يخوض في استراليا مشاركته السادسة، حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل إلى دور الأربعة.
واستعد منتخب أوزبكستان جيداً للنهائيات وخرج فائزا في ست وتعادل في ثلاث وخسر واحدة من مبارياته العشر الأخيرة.
ايقاف
وفي المقابل، يخوض المنتخب الكوري الشمالي مشاركته الرابعة فقط في نهائيات كأس آسيا مع «ذيول» اسياد اينشيون الذي سيحرمه من جهود مدربه يون جونغ-سو ولاعبه كيم يونغ-ايل بسبب الايقاف نتيجة الجدل الذي رافق المباراة النهائية ضد الدولة المضيفة والجارة اللدودة كوريا الجنوبية.
وجاءت تحضيرات كوريا الشمالية الى النهائيات التي تأهلت اليها وللمرة الثانية على التوالي بفضل تتويجها بكأس التحدي (عامي 2010 و2012)، مضطربة بعدما قرر الاتحاد الآسيوي ايقاف المدرب جونغ - سو لمدة عام بسبب تهجمه على الحكام بعد المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم في اسياد اينشيون التي فازت بها الجارة اللدودة كوريا الجنوبية 1-صفر في المحاولة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني عندما كان الطرفان يتحضران لخوض ركلات الترجيح.
كما قرر الاتحاد القاري حرمان كوريا الشمالية من جهود لاعبه يونغ-ايل لستة اشهر بسبب طرده في الدقائق الأخيرة من تلك المباراة ،ومع ايقاف جونغ - سو لجأ اتحاد اللعبة في كوريا الشمالية الى اعادة المدرب جو تونغ - سوب الذي كان مدربا للفريق في النسخة الماضية من كأس آسيا .
معنويات
فاز المنتخب الأوزبكي في آخر مبارياته الودية على جوهور بطل الدوري الماليزي 4-1، وأكد قاسيموف مدرب المنتخب أن الفوز على بطل ماليزيا رفع المعنويات وهو أقوى سلاح يقودك الى الفوز في كأس آسيا وأبدى المدرب تفاؤله الكبير بتحقيق نتيجة جيدة في استراليا معتمداً على تألق المنتخب الأوزبكي في المباريات الودية.
جيك : لسنا الأضعف ونحلم باللقب
أكد ميونغ جيك حارس منتخب كوريا الشمالية أن رفاقه سيقاتلون من أجل الفوز على أوزبكستان وإسعاد الجمهور الكوري الذي ينتظر فرحة الفوز.
وقال ميونغ خلال المؤتمر الصحافي أمس : يعتبروننا الحلقة الأضعف ولكننا عاقدون العزم على تكذيب التوقعات والظهور بوجه مشرف، وعاقدون العزم على الانتصار، لا أخفيكم سراً عندما أقول إننا جئنا من أجل تحقيق اللقب نعم لا نخجل من ذلك إنه حلمنا ومن حقنا أن نحلم.
. وتابع : لم نأتِ لمجرد المشاركة بل قدمنا لنسحر العالم ونبهره بمستوانا.
حسنوف: كوريا لغز محير والنهائي طموحنا
قال لاعب المنتخب الأوزبكي جاسور حسنوف أن المنتخب الكوري الشمالي يعد لغزاً محيراً بالنسبة له ولبقية رفاقه، حيث لا يعرفون عنه شيئاً، وقال: جئنا إلى سيدني بهدف تشريف أوزبكستان وطموحنا الوصول إلى المباراة النهائية، رغم المنافسة القوية ولكن سندافع عن حظوظنا بكل قوة.
وكشف حسنوف أن المدرب قاسيموف بذل جهوداً كبيرة للتعرف على أسلوب لعب الفريق الكوري، ونقاط قوته للوقوف عندها والتخطيط للتعامل معها في مباراة اليوم، وقال: المنتخب الأوزبكي جاهز ويأمل في الوصول إلى دور متقدم.
واعتبر المعسكر الذي أقامه المنتخب في دبي ناجحاً وساعدهم على التأقلم السريع مع الأجواء في أستراليا وقال: كان معسكر دبي فرصة للعمل بعيداً عن الضغوط وفي أجواء مناخية مميزة، كما كان فرصة للمدرب ليعمل على تدارك النقائص وإصلاح الأخطاء التي تبينت في المباريات السابقة خلال التصفيات التأهيلية.
لاعبو أوزبكستان يعثرون على مسجد
قرر الجهاز الفني للمنتخب الأوزبكي منح اللاعبين المسلمين بالمنتخب فرصة تأدية صلاة الجمعة في أحد مساجد سيدني. وعثر اللاعبون المسلمون والمدرب قاسيموف ونجم الفريق حيدروف لاعب الشباب على مسجد في منطقة «ذي روكس» القريبة من الفندق الذي يقيمون به عبر حافلة تابعة للاتحاد الآسيوي، اختار بعض اللاعبين التجول في المدينة وجلس آخرون في غرفهم أو في بهو الفندق.
قاسيموف: روح الانتصارات سلاحنا
أكد مدرب المنتخب الأوزبكي قاسيموف خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس بملعب أستراليا بسيدني أن روح الانتصارات لدى لاعبيه سلاحه لتحطيم دفاعات المنتخب الكوري الشمالي، وقال: سنواجه منتخباً يلعب بأسلوب دفاعي محكم ويستبسل في الذود عن مرماه. مهمتنا لن تكون سهلة ونحن على أتم الاستعداد.
وأضاف: أصعب شيء في كرة القدم أن تواجه فريقاً يرفض اللعب ويفرض عليك أن تصنع اللعب وينتظرك في مناطقه ثم يترصد أول هفوة تقوم بها ليسجل هدفاً ويربك حساباتك. هذه تقريباً فلسفة المنتخب الكوري الشمالي، لقد شاهدنا عبر الفيديو مباريات سابقة للمنتخب الكوري ودرسناه جيداً ،ولمست خلال المعسكر الطويل الذي خضناه رغبة كبيرة لدى لاعبي في التألق وتحقيق مشاركة متميزة في أستراليا.
صدارة المجموعة
وقال: نجاحنا في البطولة مرتبط بالمباراة الأولى، واليوم سيتحدد مصيرنا إذا فزنا ستفتح أمامنا أبواب الأمل وتتعزز المعنويات ونحلق عالياً.
تعويض
وقال قاسيموف جئنا إلى استراليا لتعويض غيابنا عن مونديال البرازيل 2014.
إلغاء التدريب
ونفى قاسيموف مدرب المنتخب الأوزبكي ما تردد حول إلغائه الأيام الأخيرة لحصتين تدريبيتين وأوضح: لم نلغ أي تدريب منذ وصولنا إلى سيدني. لقد غيرنا بعض المواعيد لأسباب فنية.
معسكر دبي
تحدث قاسيموف مدرب أوزبكستان عن مدى تأثر المنتخب الأوزبكي بتوقف الدوري المحلي وابتعاد اللاعبين عن أجواء ونسق المباريات الرسمية منذ فترة طويلة وقال: توقف الدوري في أوزبكستان منحني الفرصة لجمع اللاعبين في معسكر لفترة طويلة بدبي ولعبنا مباريات ودية مع فرق ومنتخبات آسيوية كبيرة.
يو تونغ سوب: سنلقن الأوزبك درساً قاسياً
حاول يو تونغ سوب مدرب منتخب كوريا الشمالية أن يجر أوزبكستان الى حرب كلامية بتوعدها بدرس قاس وقال سوب: التزمنا الصمت الأسابيع الماضية ولكن ذلك لا يعني أننا أضعف منتخب ،سنكذب هذه التحاليل عندما نلقن أوزبكستان درسا قاسيا.
وأوضح: أوزبكستان باتت كتابا مفتوحا بالنسبة إلينا
المباريات الودية
ومن المفارقات فإن المنتخب الكوري الشمالي الوحيد الذي يشارك في البطولة دون أن يلعب ولو مباراة ودية واحدة منذ أشهر. وعن هذا الخيار قال المدرب سوب: أتحمل مسؤوليتي كاملة في هذا القرار. لقد قررت أن أجهز منتخبي من الداخل دون خوض مباريات مع منتخبات أخرى.
غياب كيل
وعن غياب يونغ كيل قال : لا يمكنني الاستعانة به بكل بساطة لأنه معاقب من الاتحاد الآسيوي منذ فترة ولم يستوفِ مدة الايقاف .
أمام بخصوص تجاهل نجم الفريق السابق تاي سي فقد تهرب سوب من الإجابة عن الاسباب الحقيقية واكتفى بالقول: لم أوجه الدعوة لتاي سي لاعتبارات فنية. لا أراه مفيدا للمنتخب خلال الفترة الحالية.
ولكن قرار تجهل سي في الحقيقة ليس بيد المدرب يونغ سوب وإنما سياسي بالأساس. فقد صنع قرار تجميده بعد انتقاله الى اللعب الجارة والعدو اللدود كوريا الجنوبية ثم حصوله على جوازها.
احترافية
أعرب سوب مدرب كوريا الشمالية عن إعجابه بالتنظيم الجيد للبطولة قائلاً: لمسنا احترافية كبيرة في التنظيم منذ وصولنا الى سيدني. الأستراليون تميزوا في ترتيب معسكرنا وإقامتنا وتنقلنا من الفندق الى ملاعب التدريب. لم نواجه أي صعوبات كل الظروف ملائمة لتحقيق نتائج إيجابية ولا عذر لنا بالخسارة.
