مثلما أن انضمامها إلى القارة الآسيوية في سبتمبر 2006 لم يستغرق سوى إنجاز خطوتين فقط، فإن إعادة «الكنغارو» الأسترالي إلى «من حيث أتى» لا يتطلب أكثر من خطوتين فقط، الأولى تتمثل في طرح الأمر إلى المناقشة في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
والثانية تتلخص في رفع خطاب من المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي إلى الاتحاد الدولي «الفيفا» يطلب فيه إخراج «الكنغارو» من عضوية الأسرة الآسيوية.
وبمجرد إنجاز الاتحاد الآسيوي للخطوتين أعلاه، يصبح الاتحاد الدولي «الفيفا» أمام حتمية إيجاد منطقة جغرافية جديدة ليضع فيها أستراليا، أو إعادتها إلى مكانها الطبيعي عضواً في الاتحاد الاوقياني للعبة في حال عدم «ترحيب» أي من الاتحادات الأخرى بها، كالأوروبي أو غيره من الاتحادات القارية الأخرى.
إشارة ودلالة
وفي إشارة حملت أكثر من دلالة تجمع كلها على أن «شاهد قد شهد من أهلها» بأن انضمام أستراليا بات بحاجة إلى إعادة نظر حقيقية، أطلق الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عضو المكتب التنفيذي لـ «الفيفا» تصريحاً واضحاً مؤخراً حول تقييمه لانضمام أستراليا إلى القارة الآسيوية قال فيه: ربما يكون لانضمام أستراليا إيجابيات فنية وتسويقية.
لكننا لم نرَ له فوائد تسويقية بعد، لم نحقق ما نطمح إليه من قرار الانضمام، والجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي هي مَن قررت انضمام أستراليا إلى الأسرة الآسيوية، وهي مَن يملك تغيير مجرى القرار، وأنا شخصياً لا أتمنى أن نصل لهذه المرحلة، ولكن يمكن مناقشة الأمر بهدوء في الاجتماعات.
تململ عربي
القراءة المتأنية لتصريح الشيخ سلمان بن إبراهيم، تبين أن هناك نوعاً من «التململ» الآسيوي لا سيما على الصعيد العربي من بقاء أستراليا عضواً في الأسرة الآسيوية، خصوصاً مع استمرار «النزيف» في حظوظ المنتخبات العربية في سواء في بطولة آسيا أو في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات «المونديال»، إضافة إلى تقليل حظوظ الفرق العربية في المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا.
