عجزت الكويت عن نفض خيبة كأس الخليج وسقطت أمس أمام استراليا المضيفة 1-4 في افتتاح كأس آسيا لكرة القدم في ملبورن، على ملعب «ريكتانغولار» وامام ثلاثين الف متفرج، وأصابت الصدمة جماهير الكويت التي انتظرت الخروج بنقطة على الأقل، ولكن جاءت الرباعية القاسية، لتستمر الخيبة الكويتية بعد الخروج من الدور الأول لـ«خليجي 22» والتعرض لهزيمة خماسية من عمان.
وكاد الازرق يحصد في مباراته مع استراليا أمس باكورة نقاطه بعد تقدمه مبكرا بهدف حسين فاضل لكن استراليا سجلت مرتين في الشوط الاول عبر تيم كايهل وماسيمو لوونغو ومرة ثالثة في الشوط الثاني عبر قائدها ميلي جيديناك من نقطة الجزاء وجيمس ترويزي في الوقت بدل الضائع، ونجح منتخب استراليا في كسر عقدة المضيف بفوزه في الافتتاح، وهذه المرة الاولى منذ 31 عاما التي ينجح فيها المضيف في الفوز في الافتتاح بعد تغلب سنغافورة على الهند 2-صفر في نسخة 1984.
وبعد خوض مباراة أستراليا، تلتقي الكويت مع كوريا الجنوبية في 12 الجاري في كانبرا، قبل خوض المباراة الأخيرة مع عمان في 17 منه في نيوكاسل.
وتأتي كأس آسيا في لحظات حرجة بالنسبة الى منتخب الكويت الذي خرج من الدور الاول لبطولة «خليجي 22» الاخيرة التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض بعد فوزه على العراق 1-صفر وتعادله مع الامارات 2-2 وخسارته الفادحة امام عمان بخماسية نظيفة، الامر الذي عجل برحيل المدرب البرازيلي جورفان فييرا وتعيين التونسي نبيل معلول بدلا منه.
ترشيح
وتبدو استراليا، وصيفة النسخة الماضية، والتي انضمت الى كنف الاتحاد الاسيوي عام 2006 بعد نحو 40 عاما من المشاركات الاوقيانية، مرشحة قوية لخطف الصدارة خصوصا بعد فوزها الاول.
وشهد عام 2007 الظهور الأول لمنتخب أستراليا في البطولة الاسيوية، حيث بلغ الدور ربع النهائي تحت قيادة المدرب غراهام ارنولد وخرج على يد نظيره الياباني بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي. ثم بعد أربع سنوات بلغت أستراليا المباراة النهائية عام 2011 في قطر قبل أن تخسر أمام اليابان ايضا صفر-1 بعد التمديد.
بدلاء
واستهل المدرب معلول المباراة بترك النجم بدر المطوع على مقاعد البدلاء بتشكيلة قادها مساعد ندا في قلب الدفاع بالقرب من حسين فاضل وأمام الحارس حميد القلاف، فراقب ندا تيم كايهل صاحب الكرات الرأسية الخطيرة وإلى جانبه خالد القحطاني في مركز الظهير الايسر وفهد الهاجري على الجهة اليمنى.
ولعب فهد الانصاري امام المدافعين وصالح الشيخ وعلي مقصيد وعبد العزيز المشعان وسلطان العنزي في الوسط وفيصل زايد على المرتدات في المقدمة.
صدمة
وصدم الازرق آلاف الجماهير عندما لعب عبد العزيز المشعان ركنية بعد اول هجمة فعلية، تركها بذكاء الانصاري لتصل الى المدافع حسين فاضل فانخفض ولعبها رأسية ذكية من مسافة قريبة في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس مات راين (8).
وفي ظل رغبة استرالية بالقبض على مكامن المباراة من دون فاعلية، كادت الكويت تعزز تقدمها لكن تسديدة علي مقصيد الارضية جاءت ضعيفة لدى الحارس (15).
وحصلت استراليا على ركلة حرة في مكان خطير بعد عرقلة من فاضل على روبي كروزه نال على اثرها الانذار الاول في البطولة من الحكم الاوزبكستاني رافشان ايرماتوف، فلعبها القائد ميلي جيديناك ارتدت من حائط الصد فوق العارضة (20).
فرصة
ووجدت استراليا ضالتها بنجمها الاول كايهل عندما تلاعب لوونغو بندا والقحطاني على المدخل الايمن من المنطقة وعكس ارضية الى نجم ايفرتون الانجليزي السابق الذي سددها بيمناه عالية وسط مرمى القلاف (33). وهذا الهدف التاسع لكايهل في المباريات الـ13 الاخيرة الرسمية لبلاده.
تلاعب
وفي ظل جو بارد للغاية تلاعب الظهير ايفان فرانيتش بالدفاع على الجهة اليمنى وعكس عرضية جميلة لعبها لوونغو (22 عاما) لاعب سويندون الانجليزي ونجم الشوط الاول برأسه في شباك القلاف هدفا ثانيا للفريق الاصفر، مسجلا هدفه الدولي الاول بعد تمريرته الحاسمة لكايهل (44)، ليعلن بعدها ايرماتوف نهاية الشوط الاول بتقدم استراليا 2-1.
مطلع الشوط الثاني وتحت الامطار الغزيرة، تعرض فاضل لاصابة أجبرت معلول على اجراء تبديل مبكر فدفع بعامر معتوق. تابعت استراليا بعدها السيطرة فوصلت الكرة الى كايهل بعد خطأ دفاعي سددها ارضية بيسراه ابعدها القلاف ببراعة (57).
وبعدها بلحظات حصل المضيف على ركلة جزاء بعد عرقلة من سلطان العنزي على روبي كروز سددها جيديناك، قائد كريستال بالاس الانجليزي الذي اختير افضل لاعب في البلاد للعام الثاني على التوالي في الزاوية اليسرى عكس اتجاه القلاف (62).
وبعد ثوان على دخول يوسف ناصر بدلا من المشعان سدد الاول ارضية ابعدها الحارس (65)، ثم اطلق فهد الانصاري كرة رائعة من حدود المنطقة ارتدت من العارضة (72). ودفع معلول ببدر المطوع بدلا من خالد القحطاني في تبديل اخير (75)، لكن العارضة اهتزت مرة ثالثة في الطرف المقابل بعد عرضية من عزيز بهيش ورأسية من البديل بورنز (76).
9
تملك الكويت، تاريخا حافلا في بطولات اسيا حيث شاركت فيها 9 مرات، وكان اول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضافت البطولة على ارضها، بفوزها على المنتخب الكوري الجنوبي 3-صفر في المباراة النهائية، بالإضافة الى حلولها وصيفة في نسخة 1976 بعد خسارتها في النهائي امام المنتخب الايراني المضيف، فيما احتلت المركز الرابع عام 1996 في الامارات والثالث في سنغافورة عام 1984.
وفي النسخة الاخيرة في قطر عام 2011، خرجت من الدور الاول بخسارتها المباريات الثلاث ضمن منافسات المجموعة الاولى للدور الاول امام الصين وقطر واوزبكستان.
وعجزت الكويت عن تكرار فوزها على استراليا بعد عام 2009 حين تغلبت على «سوكيروس» بهدف لمساعد ندا في التصفيات المؤهلة لكأس اسيا 2011.
الروح الأسترالية
قال اللاعب الأسترالي لوونغو أفضل لاعب في المباراة إنه بعد تخلف الكانغارو بهدف أظهر الفريق الروح الأسترالية، وأضاف: الكل كان رائعاً، والجميع أدرك أن هناك أهدافاً في المباراة وتعين علينا أن نكون صبورين قبل أن ندرك مرماهم.
