ستكون أنظار عشاق الكرة الأردنية شاخصة ابتداء من اليوم صوب الملاعب الاسترالية التي تشهد الحضور الثالث لمنتخب «النشامى» في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011.

في المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الأردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد.

إنجازا الجوهري وحمد وضعا الأردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفعا سقف توقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة بالمنافسة على لقب كأس آسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية.

في نسخة استراليا 2015 سيكون الأردن في عهدة المدرب الانكليزي راي ويلكنز الذي أكد في أكثر من مناسبة ثقته بقدرة النشامى على تحقيق الهدف المنشود رغم اعترافه بصعوبة المهمة أمام منتخبات العراق وفلسطين واليابان أيام 12 و16 و20 يناير ضمن الدور الأول لحساب المجموعة الرابعة.

ويراهن ويلكنز على تشكيلة اختارها من كوكبة اللاعبين المحليين والمحترفين، فيها خليط بين الخبرة وروح الشباب متخلياً عن أسماء لامعة برزت في المشاركتين السابقتين في مقدمتهم عامر ذيب فضلا عن المحترف في الملاعب الرومانية ثائر البواب الذي كان يبحث عن فرصة المشاركة الأولى في نهائيات كأس آسيا، والمحترف في قطر حسن عبد الفتاح الذي أصاب شباك اليابان في افتتاحية نسخة الدوحة 2011.

وضمت التشكيلة سبعة من لاعبي نادي الوحدات حامل ألقاب الموسم 2014 في مقدمتهم حارس المرمى المخضرم عامر شفيع إضافة إلى كل من محمود زعترة، منذر أبو عمارة، رجائي عايد، صالح راتب، احمد الياس وسمير رجا، ولاعبي نادي الرمثا يوسف الرواشدة وسعيد مرجان ولاعب شباب الأردن عدي زهران وحارس مرمى الجزيرة احمد عبد الستار وحارس مرمى ذات راس معتز ياسين.

تحضير

وفي الطريق إلى تحقيق الظهور الثالث في نهائيات كأس اسيا وفي تصفياتها التأهيلية خاض منتخب الأردن 6 مباريات حقق خلالها الفوز على سنغافورة 4-صفر و3-1 وعلى سوريا 2-1 مقابل 3 تعادلات مع سوريا 1-1 ومع سلطنة عمان صفر- صفر ذهابا وإيابا.

وفي نسخة الصين 2004، تجاوز الدور الأول بفوز على الكويت 2-صفر وتعادلين صفر-صفر مع كوريا الجنوبية والإمارات لكن ركلات الترجيح الشهيرة أمام اليابان أنهت مغامرته عند حدود دور الثمانية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي نسخة 2011، تجاوز الدور الأول بفوزين على السعودية 1-صفر وسوريا 2-1 بعد تعادل إيجابي مع اليابان 1-1، لكن خسارته أمام أوزبكستان 1-2 أنهت مشواره عند حدود دور الثمانية.

عاد منتخب الأردن من نسختي 2004 و2011 مرفوع الرأس وهو يتطلع لعودة مماثلة من أستراليا كما يؤكد الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة الأردني الذي سيكون حاضرا في استراليا مشجعا ومؤازرا لمنتخب بلاده.

ويراهن الأمير علي وأسرة الكرة الأردنية على ويلكنز وتشكيلته خصوصا بعد الإنجاز اللافت الذي حققه منتخب النشامى في تصفيات كأس العالم (مونديال البرازيل 2014) حينما أقصى الصين من الدور الأول وتغلب على العراق في أربيل وعلى اليابان واستراليا في جولة العشرة الكبار واسقط أوزبكستان من الملحق الآسيوي متأهلا لمواجهتين تاريخيتن أمام الأوروغواي خسر الأولى في عمان صفر-5 وتعادل في الثانية بالأورغواي صفر-صفر.

وشدد علي بن الحسين في أكثر من مناسبة على أن منتخب بلاده ذاهب إلى استراليا بطموح المنافسة وتعزيز مكانة الكرة الأردنية قارياً وعالميا بعدما تجاوز الشارع الأردني شعار المشاركة من اجل المشاركة.

ويرى الشارع الأردني أن منتخب النشامى أصبح يتمتع بخبرة واسعة وثقه أكبر بعد سلسلة النتائج الايجابية التي حققها في مناسبات سابقة مع كل المنتخبات الـ15 الأخرى المشاركة في النهائيات.

لكن الشارع الأردني يبدو قلقا من مسلسل الخسائر التي تلقاها النشامى في المباريات الودية التي خاضها خلال عام 2014 حيث افتقد منذ مارس طعم ونكهة الفوز فخسر وديا أمام كولومبيا صفر-3 وأوزبكستان صفر-2 وصفر-1 وأمام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات صفر-1 مكتفيا بتعادلين مع الصين والكويت 1-1.

ويؤكد فرسان منتخب النشامى الذين التقتهم «فرانس برس» قبل السفر إلى استراليا ومن بينهم عامر شفيع واحمد هايل وعدي الصيفي وعدي زهران وعبد الله ذيب وغيرهم عدم توقفهم عند نتائج المباريات الودية وأنهم عازمون على استثمار كأس آسيا في استراليا لإثبات حضورهم..

ويؤكدون كذلك أهمية مباراة الافتتاح أمام العراق على اعتبار أن الفوز بنقاطها يمهد أمامهم الطريق للدور الثاني. كما يؤكدون كذلك أن مباراتهم الثانية أمام فلسطين لن تكون سهلة وشوقهم لمواجهة الحسم في الجولة الأخيرة أمام اليابان ولإثبات أن ما حققوه سابقا أمام اليابان لم يكن وليد صدفه أو بضربة حظ.

 الأردن في سطور

- سجل المشاركات: شارك مرتين في البطولة عامي 2004 و2011.

- أفضل نتيجة في البطولة: الوصول لدور الثمانية عامي 2004 و2011.

- سيلعب في المجموعة الرابعة مع منتخب فلسطين واليابان والعراق.

- تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في ديسمبر 2014: 81.

- تأهل الفريق لكأس آسيا بعد حصوله على المركز الثاني في المجموعة الأولى بالتصفيات بفارق نقطتين وراء سلطنة عمان صاحبة الصدارة. وحقق الفريق ثلاثة انتصارات وتعادل في نفس العدد من المباريات في مجموعة ضمت عمان وسنغافورة وسوريا.

نجم

عامر شفيع .. مصدر القوة

من بين 23 لاعبا اختارهم الانكليزي راي ويلكنز المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2015 يبرز اسم حارس المرمى المخضرم عامر شفيع الذي يصنف منذ سنوات على أنه أحد أبرز الحراس العرب والآسيويين.

سيحمل شفيع (32 عاما) في استراليا شارة القيادة لمنتخب النشامى وهو الوحيد من تشكيلة الـ 23 لاعبا الذي شارك معهم في نسختي عامي 2004 في الصين و2011 في الدوحة، بل إنه الحارس الأردني الوحيد الذي ظهر في المباريات الثماني التي خاضها النشامى في المشاركتين السابقتين حينما بلغ الاردن دور الثمانية.

حافظ شفيع على نظافة شباكه في 4 مباريات رسمية أمام كوريا الجنوبية (صفر-صفر) والكويت (2 -صفر) وأمام الإمارات (صفر- صفر) في نسخة 2004 وفي مواجهة السعودية والأردن (1-صفر) في نسخة 2011 وتلقت شباكه في المباريات الاربع الأخرى خمسة أهداف أمام اليابان 1-1 في الصين والدوحة وسوريا 2-1 وأوزبكستان 1-2 في الدوحة.

لمع نجم شفيع في مواجهة تاريخية جمعت الأردن واليابان في دور الثمانية لكاس آسيا 2004 في الصين عند اللجوء لركلات الترجيح لحسم التعادل 1-1، وتألق في ركلات الترجيح التي منحت النشامى على حساب أوزبكستان عام 2013 بطاقة التأهل للملحق العالمي في تصفيات كأس العالم (مونديال البرازيل 2014) وصد ركلة جزاء أمام اليابان بعمان وساهم بفوز الأردن على اليابان في جولة العشرة الكبار من تلك التصفيات.

عامر شفيع بدأ مسيرته مع نادي اليرموك الأردني أواخر التسعينيات وخاض أول مباراة دولية أمام كينيا خلال أغسطس 2002 ولعب أول مباراة رسمية مع النشامى في بطولة غرب آسيا بدمشق عام 2002. خاض تجربة احترافية غير موفقة مع الاسماعيلي المصري عام 2007 ولعب مع الفيصلي (أعرق أندية الأردن) لكن نجمه محليا سطع مع الوحدات فساهم معه بالعديد من الألقاب طيلة السنوات العشر السابقة ومثله في كثير من المباريات الودية الرسمية عربيا وقاريا.

دخل شفيع تاريخ الكرة الأردنية من الباب الواسع كأول لاعب أردني يدخل نادي مئوية الفيفا حيث خاض حتى الآن قرابة (110) مباريات دولية.

حرمته الإصابة من الظهور مع النشامى أمام الأورغواي في مباراتي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم أواخر 2013.

نال لقب حارس العام عدة مرات على الصعيد المحلي وتوج بلقب أفضل حارس مرمى عربيا واسيويا.

رشح أكثر من مرة للاحتراف أوروبيا وعانى من عدة إيقافات محلية وإبعاد عن صفوف المنتخب بسبب تصرفات وصفت بالمشاكسة.

يراهن المنتخب الأردني على شفيع الذي يرى أن شباكه ستكون آمنة طالما وقف أمامها وتحت خشباتها.

مدرب - ويلكنز .. طموح مشروع

 

يملك المدرب الانجليزي راي ويلكنز خبرة واسعة في عالم كرة القدم لاعبا ومدربا ذاق مع منتخب بلاده حلاوة وطعم المشاركة في نهائيات كأس العالم عامي 82 و86 في اسبانيا والمكسيك، فضلا عن خبرات واسعة اكتسبها من تجارب متنوعة مع عدة أندية.

وتعد نهائيات كأس آسيا تحديا جديدا ومثيرا للمدرب الانجليزي وتجربة أولى بصفة المدير الفني لمنتخب وطني، وهذه المرة من بوابة منتخب الأردن الذي سيكون أحد تسعة منتخبات عربية مشاركة (رقم قياسي).

جاء تعاقد اتحاد الكرة الأردني مع ويلكنز والعودة إلى المدرسة الانكليزية بعدما أنهى المصري حسام حسن بطريقة مثيرة للجدل ارتباطه مع الكرة الأردنية.

لم يكن ويلكنز حاضرا في التصفيات التمهيدية في الطريق إلى تحقيق الظهور الثالث لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس اسيا.

فقد تناوب المدربان العراقي عدنان حمد والمصري حسام حسن على قيادة الاردن في رحلة التصفيات أمام سلطنة عمان وسنغافورة وسوريا، ولكن ويلكنز سيكون حاضرا في كأس آسيا تحت ضغط الشارع الأردني الذي يطالبه بإنجاز تجاوز حدود دور الثمانية الذي بلغه النشامى في نسختي عامي 2004 و2011 في الصين والدوحة بقيادة المدربين المصري الراحل محمود الجوهري والعراقي عدنان حمد.

يعترف ويلكنز أن مهمته لن تكون سهلة مع النشامى في مواجهات الدور الأول أمام العراق وفلسطين واليابان أيام 12 و16 و20 يناير، مشددا على أن ما حققه النشامى في المشاركتين السابقتين يضعه تحت الضغط والحاجة ليس فقط لعبور الدور الأول بل ولتجاوز دور الثمانية على أقل تقدير.

كشف ويلكنز أن عقده الذي بدأ في النصف الثاني من العام الماضي مع الكرة الأردنية ينتهي رسميا مع نهاية مشواره في كأس اسيا، وهو يريد في استراليا مركزا يمنحه فرصة إضافية لتجديد عقده وتعزيز حضوره مديرا فنيا لمنتخب وطني في تجربة أولى من نوعها.

يبدو الشارع الأردني قلقا من ضعف تجربة ويلكنز مع الكرتين العربية والآسيوية ومن استبعاده لأسماء لامعة ورهانه على وجوه شابة وكوكبة من المحترفين.

لم يعرف منتخب النشامى طعم الفوز وديا في عهد ويلكنز الذي خسر أمام الكويت وكوريا الجنوبية واستونيا والإمارات صفر-1 وأوزبكستان 2-1 وتعادل مع الكويت 1-1.

تشكيل قائمة اللاعبين

عامر شفيع- معتز ياسين - أحمد عبد الستار - عدي زهران - أنس بني ياسين - طارق خطاب - محمد مصطفى - محمد الدميري - صالح راتب - سمير رجا وأحمد سريوة - سعيد مرجان - محمد الداود - خليل بني عطية - منذر أبو عمارة - يوسف الرواشدة - أحمد هايل (العربي الكويتي) عدي الصيفي (السالمية الكويتي) حمزة الدردور ورجائي عايد ومحمود زعترة وأحمد الياس (الوحدات) عبد الله ذيب (الرفاع البحريني).

برنامج مباريات الدور الأول

12 يناير

ملعب سونكورب

الأردن - العراق

16 يناير

ملعب ايمي بارك

الأردن - فلسطين

20 يناير

ملعب ايمي بارك

الأردن - اليابان