يخيم شبح الفضيحة على محاولة اليابان الدفاع عن لقبها في كأس آسيا 2015 لكرة القدم في ظل تورط مدربها المكسيكي خافيير اغويري بآفة التلاعب، لكن الدولة الشرق الآسيوية تبقى المرشحة الأولى لخطف اللقب في ظل سيطرتها على البطولة القارية في آخر عقدين من الزمن.
ومن المفترض ان يمثل اغويري امام محكمة في فالنسيا الاسبانية في فبراير المقبل بعد ورود اسمه في فضيحة التلاعب بالنتائج التي تعود الى عام 2011 حين كان مدربا لريال سرقسطة.
وبرغم شبح تلاعب اغويري، تبقى اليابان مرشحة فوق العادة للدفاع عن لقبها الذي احرزته في قطر 2011 بشق الأنفس على حساب استراليا 1-صفر، رافعة عدد ألقابها الى أربعة ومنفردة بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع السعودية وإيران.
ووقعت اليابان في المجموعة الرابعة مع ثلاثة منتخبات عربية هي العراق بطل 2007 والأردن والوافد الجديد فلسطين.
ويخوض منتخب الساموراي النهائيات بعد خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب باستقالة مدربه الايطالي البرتو زاكيروني. لكن الفوز الساحق على هندوراس 6-صفر ثم استراليا 2-1 في نوفمبر الماضي منح اغويري الثقة، وذلك بعدما أعاد استدعاء لاعب الوسط المخضرم ياسوهيتو اندو صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية.
كما عاد نجم الفريق كيسوكي هوندا الى مستوياته المعروفة فيما ينتظر شينجي كاغاوا العائد الى بوروسيا دورتموند الالماني من مانشستر يونايتد الانكليزي اعادة اكتشاف موهبته الضائعة مع الشياطين الحمر.
بيد ان اليابان تحتاج الى تعزيز خطها الدفاعي الذي دمره نيمار ورفاقه برباعية نظيفة امام البرازيل في اكتوبر الماضي.
وتعرضت اليابان لضربة قاسية قبيل انطلاق البطولة بإصابة في الركبة لمدافع شالكه الالماني اتسوتو اوتشيدا (26 عاما) الذي حمل ألوان بلاده 71 مرة، فاستدعى اغويري بدلا منه مدافع كاشيما انتلرز ناوميتشي اويدا.
لم تخض اليابان التصفيات بحكم تتويجها في النسخة الأخيرة في قطر، فحصلت على هذه الميزة مع وصيفتها استراليا وكوريا الجنوبية الثالثة.
نتائجها السابقة
بدأت المشاركة اليابانية في البطولة الآسيوية الرابعة عام 1968 في ايران، وخاضت تصفيات المجموعة الثالثة فحلت ثانية برصيد 7 نقاط بفارق الاهداف خلف تايوان، ولم تتأهل الى النهائيات، وغابت كذلك عن نهائيات الدورات الخامسة عام 1972 في تايلاند، والسادسة عام 1976 في ايران، والسابعة عام 1980 في الكويت، والثامنة عام 1984 في سنغافورة.
لم تكن عودة اليابان الى نهائيات النسخة التاسعة في قطر عام 1988 موفقة، حيث احتلت المركز الخامس الأخير في المجموعة الاولى برصيد نقطة واحدة (لم تسجل اي هدف ودخل مرماها 6 أهداف)، حيث تعادلت مع إيران صفر-صفر، وخسرت أمام كوريا الجنوبية صفر-2، والإمارات صفر-1، وقطر صفر-3.
استضافت اليابان الدورة العاشرة عام 1992، فاحتلت المركز الثاني في مجموعتها ضمن الدور الأول برصيد 5 نقاط وبفارق الأهداف خلف الإمارات بعد تعادلها معها سلبا، ومع كوريا الشمالية 1-1، وفوزها على إيران 1-صفر، وتأهلت الى نصف النهائي حيث فازت على الصين 3-2، ثم على السعودية 1-صفر في المباراة النهائية وأحرزت لقبها الآسيوي الأول.
وفي حملة الدفاع عن لقبها في الدورة الحادية عشرة عام 1996 في الإمارات، تصدرت اليابان بقوة المجموعة الثالثة بالنقاط كاملة (9 من 9) إثر فوزها على سوريا 2-1، وأوزبكستان 4-صفر، والصين 1-صفر، ثم فقدت اللقب بخسارتها أمام الكويت صفر-2 في الدور ربع النهائي.
وفي لبنان عام 2000، توجت اليابان بلقبها الثاني إثر تغلبها في المباراة النهائية على السعودية 1-صفر، ثم احتفظت بلقبها في الصين عام 2004 بفوزها على منتخب الدولة المضيفة في النهائي 3-1، ثم خرجت من الدور ربع النهائي في نسخة 2007 بخسارتها أمام استراليا بركلات الترجيح عقب تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.
وفي النسخة الأخيرة دخلت اليابان تاريخ القارة الصفراء بتتويجها للمرة الرابعة على حساب استراليا بهدف وحيد سجله تاداناري لي في الوقت الإضافي بكرة على الطائر بقدمه اليسرى (109).
اليابان في سطور
سجل المشاركات في كأس آسيا: شاركت سبع مرات أعوام 1988 و1992 و1996 و2000 و2004 و2007 و2011.
- أفضل نتيجة في البطولة: الفوز باللقب أربع مرات أعوام 1992 و2000 و2004 و2011.
- سيلعب في المجموعة الرابعة مع المنتخب الفلسطيني والأردن والعراق.
- تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في ديسمبر 2014: 54.
- تأهل الفريق لكأس آسيا بعد حصوله على لقب البطولة الماضية قبل أربع سنوات في قطر.
أغويري .. لا ينظر إلى الماضي

أكد تعيين المكسيكي خافيير اغويري مدربا لليابان نوايا الأخيرة بالدفاع عن لقبها الآسيوي بنجاح. عرف أغويري مسيرة ناجحة مع اوساسونا واتلتيكو مدريد الاسبانيين ومع منتخب بلاده إذ نجح في قيادته إلى الدور الثاني في مونديالي 2002 و2010.
أصبح أغويري رجل المهمات الصعبة القادر على انتشال المكسيك من ورطاتها الكروية في العقد الأخير. فبعد قيادته نادي باتشوكا الشهير الى لقب 1999 المحلي، لجأ اليه الاتحاد المكسيكي لإنعاش المنتخب الوطني الباحث عن التأهل الى مونديال 2002.
وهكذا كان، قاد أغويري الـ"تريكولور" في العرس الآسيوي العالمي في كوريا الجنوبية واليابان وتأهل الى الدور الثاني من مجموعة صعبة ضمت ايطاليا وكرواتيا والأكوادور، الى ان خرج من الدور الثاني أمام جاره اللدود منتخب الولايات المتحدة (صفر-2).
انتقل أغويري بعدها للتجربة الأوروبية، فحط رحاله مع نادي أوساسونا الأسباني لمدة أربع سنوات (2002-2006) قبل ان ينتقل لنادي العاصمة أتلتيكو مدريد حيث أمضى ثلاثة أعوام. وخلال تلك الفترة أوصل أوساسونا العادي في أسبانيا الى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2005-2006، بعد ان احترف في صفوفه كلاعب عام 1987 اثر مسيرة طويلة مع نادي أميركا، ثم انهى مشواره مع غوادالاخارا.
ورغم قيادته أتلتيكو مدريد الى المركز الرابع في الدوري موسم 2007-2008 وتأهيله إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، بيد أن إدارة النادي تخلت عن خدماته في الموسم التالي، ليعيد عجلته إلى الوراء ويعود إلى مكسيكو ليلبي نداء بلاده والقلب.
عاد أغويري الملقب في اسبانيا "أل باسكو" فيابريل 2009 لقيادة منتخب المكسيك المترهل في تصفيات مونديال 2010، وأصبح المدرب الثالث الذي يتولى مهام الـ"أزتيكاس" فيها بعد هوغو سانشيس والسويدي سفن غوران أريكسون.
وبعد تعيينه خلفا لأريكسون، لعبت المكسيك سبع مباريات في التصفيات تحت إدارة أغويري، فازت في خمس منها، تعادلت مرة وخسرت مرة واحدة فقط.
في النهائيات الأفريقية، صدمت المكسيك فرنسا في الدور الأول وتأهلت الى الثاني حيث خسرت أمام الأرجنتين 3-1، لكن اغويري تعرض لانتقادات بسبب تركه خافيير هرنانديز بديلا واستبعاد صانع الألعاب زينيا وغيرها من الخيارات غير الصائبة.
بعد مشوار المكسيك الثاني عاد الى اسبانيا فأشرف على سرقسطة حيث أقيل من منصبه (2010-2011) ثم اسبانيول (2012-2014).
عين اغويري في يوليو الماضي خلفا لزاكيروني في عقد خيالي يمنحه راتبا سنويا قدره 2.45 مليون دولار اي اكثر من ضعفي راتب زاكيروني.
يعلم أغويري (56 عاما) جيدا البطولات الكبرى كلاعب وكمدرب، فرغم طرده في الوقت الاضافي من ربع نهائي مونديال 1986 أمام ألمانيا الغربية في المباراة التي خسرها الأخضر بركلات الترجيح، الا انه خاض 59 مباراة دولية بين عامي 1983 و1992 مسجلا 14 هدفا.
نجم
هوندا .. القلب النابض

يعتبر هوندا لاعب ميلان الإيطالي القلب النابض لمنتخب الساموراي ويقدم دوما القيمة المضافة في وسط الملعب.
كانت دموع هوندا معبرة بعد الخروج المخيب من المونديال البرازيلي، ووصف فريقه بـ"المثير للشفقة" بعد أربع سنوات من قيادته إلى الدور الثاني في مونديال 2010.
يشبه هوندا، بطريقة تشقير شعره وعمله الدؤوب في الوسط وملابسه الجريئة، نجم المنتخب السابق هيديتوشي ناكاتا الذي حمل ألوان المنتخب في مونديالي 2002 و2006.
فرض هوندا، صاحب الشخصية القوية، نفسه خليفة لناكاتا وناكامورا في خط وسط اليابان، وبرغم شهرة شينجي كاغاوا لانتقاله الى مانشستر يونايتد، بقي نجم سسكا موسكو الروسي السابق صانع ألعاب اليابان الرئيس، وبفضل هدوئه وقدرته على الاحتواء، يملك ابن الثامنة والعشرين قدرة هائلة على قراءة المباريات والمراوغة والتسجيل.
اختير اختصاصي الركلات الثابتة أفضل لاعب في كأس آسيا 2011، وفاجأ العالم بتصريحه عندما رأى أن لا سبب يمنع اليابان من الفوز بالمونديال الأخير قبل أن يعيش الخيبة المرة.
فشل هوندا في إلهام اليابان لتحقيق نتائج طيبة في المونديال عزز مزاعم خضوعه لجراحة في الغدة الدرقية ما تسبب بفقدانه الكثير من وزنه، لكن فورمته الجيدة مع فريقه وبلاده مؤخرا تؤكد عودته الى مستواه الطبيعي.
ينحدر هوندا من عائلة رياضية، فشقيقه الأكبر كان لاعب كرة قدم، وعمه الاكبر دايسابورو مثل اليابان في رياضة الزوارق في ألعاب 1964 الأولمبية التي أقيمت على ارضه في طوكيو، كما ان تامون هوندا، نجل دايسابورو، شارك ثلاث مرات في ألعاب 1984 و1988 و1992 الأولمبية في رياضة المصارعة الحرة.
تشكيل
قائمة اللاعبين
ايجي كاواشيما - ماساكي هيجاشيجوتشي - شوساكو نيشيكاوا - وتو ناجاتومو - ماساتو موريشيجي - كوسوكي اوتا - ناوميتشي يويدا - مايا يوشيدا - تسوكاسا شيوتاني - جوتوكو ساكاي - جين شوجي - اسوهيتو إندو - ياسويوكي كونو - ماكوتو هاسيبي - شينجي كاجاوا - هيروشي كيوتاكي - جاكو شيباساكي - يوهي تويودا - شينجي اوكازاكي - كيسوكي هوندا - يو كوباياشي - تاكاشي اينوي - يوشينوري موتو .
برنامج
مباريات الدور الأول
12 يناير
ملعب انجري
اليابان - فلسطين
16 يناير
اليابان - العراق
ملعب سونكورب
20 يناير
إيمي بارك
اليابان - الأردن
