يقص منتخبا استراليا والكويت اليوم شريط افتتاح النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم على ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن ضمن الجولة الاولى من منافسات المجموعة الأولى، ويدخل الكانغارو والأزرق البطولة بطموحات كبيرة لإحراز اللقب واحتضان الكأس، وتعتبر المجموعة الاقوى في الدور الأول، ففضلا عن استراليا المضيفة ووصيفة النسخة الأخيرة، والكويت بطلة 1980، تضم المجموعة كوريا الجنوبية ثالثة النسخة الماضية، وعمان الطامحة اللتين تلتقيان غدا في كانبيرا.
وتبدو استراليا التي انضمت الى الاتحاد الآسيوي عام 2006 مرشحة قوية لخطف النقاط خصوصا أنها تشارك على أرضها وأمام جمهور عريض برغم درجة الحرارة المرتفعة التي تضرب المدينة الساحلية.
وشهد عام 2007 الظهور الأول لمنتخب أستراليا في البطولة الآسيوية، حيث بلغ الدور ربع النهائي تحت قيادة المدرب غراهام ارنولد وخرج على يد نظيره الياباني بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي. ثم بعد أربع سنوات بلغت أستراليا المباراة النهائية عام 2011 في قطر قبل أن تخسر أمام اليابان صفر - 1 بعد التمديد، علما بان سبعة لاعبين من النسخة الأخيرة لا يزالون مع المنتخب الأصفر حتى الآن، وهم نايثان بورنز وتيم كايهل ومايل جيديناك وروبي كروزه ومات ماكاي وتومي اور وماثيو سبيرانوفيتش.
ويسعى الكانغارو بقيادة المدرب انجي بوستيكوغلو والمخضرمين كايهل ومارك بريشيانو وجيديناك والشبان ماثيو ليكي وجيسون ديفيدسون الى تأكيد مكانة استراليا في القارة الآسيوية، وتبدو استراليا، المصنفة 100 عالميا، في مرحلة بناء جيل جديد بعد انتهاء حقبة نجوم كبار مثل هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتسر وبريت هولمان وبريت ايمرتون.
ورغم فشلهم في تحقيق أي فوز خلال نهائيات مونديال البرازيل الصيف الماضي، فإن الأداء الذي قدمه الأستراليون كان واعدا جدا، وكشف العرس الكروي العالمي عن مواهب جديدة مثل ليكي، فيما أكد كايهل بهدفه الرائع امام هولندا بانه ما زال يتمتع بغريزة تهديفية قاتلة سيكون لها شأنها في المغامرة القارية الثالثة.
ولم تكن تحضيرات رجال بوستيكوغلو للنهائيات القارية جيدة اذ خسروا أمام بلجيكا (صفر - 2) ثم فازوا على السعودية (3 - 2) ثم تعادلوا مع الامارات (صفر - صفر) وخسروا امام قطر (صفر - 1) واليابان حاملة اللقب (1 - 2).
تاريخ حافل
أما الكويت، فتملك تاريخا حافلا في بطولات آسيا، حيث شاركت فيها 9 مرات، وكانت أول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضافت البطولة على ارضها بفوزها على المنتخب الكوري الجنوبي 3 - صفر في المباراة النهائية، وهي الذكريات التي يحملها الكويتيون ويحلمون من خلالها باحتضان الكأس من جديد، كما حل المنتخب الكويتي وصيفا في نسخة 1976 بعد الخسارة في النهائي امام المنتخب الايراني المضيف، فيما احتلت المركز الرابع عام 1996 في الامارات والثالث في سنغافورة عام 1984.
نسخة قطر
وفي النسخة الأخيرة في قطر عام 2011، خرجت من الدور الأول بخسارتها المباريات الثلاث ضمن منافسات المجموعة الأولى للدور الأول أمام الصين وقطر واوزبكستان.
تأتي كأس آسيا هذه المرة في لحظات حرجة بالنسبة الى منتخب الكويت الذي خرج من الدور الأول لبطولة «خليجي 22» الأخيرة التي اقيمت في العاصمة السعودية الرياض بعد فوزه على العراق 1 - صفر وتعادله مع الامارات 2 - 2 وخسارته الفادحة امام عمان بخماسية نظيفة، الامر الذي عجل برحيل المدرب البرازيلي جورفان فييرا وتعيين التونسي نبيل معلول بدلا منه.
وتطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى قدرة «الأزرق» على تعويض خيبة كأس الخليج بعد أسابيع على تولي معلول إدارته الفنية خصوصا انه يبدأ رحلته الاسيوية بمواجهة صاحبة الضيافة.
طلال الفهد: جاهزون
صرح طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم أن الأزرق سيخوض اليوم مباراة صعبة أمام صاحب الأرض والجمهور وواحد من المنتخبات التي كانت موجودة في كأس العالم، ويضم لاعبين كباراً على مستوى عال، وغالبيتهم ينشطون خارج استراليا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المنتخب الكويتي جاهز للتحدي. وتمنى الفهد أن يكون الأزرق الكويتي على أتم الاستعداد من الناحيتين البدنية والفنية، وقال: على الرغم من الإصابات واستبعاد حارس المرمى نواف الخالدي وعبد العزيز السليمي ومحمد فريح، نحن واثقون من قدرة لاعبينا على تقديم أداء جيد يليق بسمعة الكويت.

