من المشاهد غير التقليدية في مسيرة المنتخب الوطني تضحية اللاعبين، وتفضيل المصلحة العامة على الخاصة، وهناك العديد من المشاهد الخفية التي لا يعبّر عنها أصحابها، من منطق الحرص على مصلحة المنتخب الذي يمثلونه وشعار بلادهم، ولعل ما حدث مع إسماعيل مطر الملقب بـ"سمعة" يشير إلى ذلك، إذ تلقى خبر وفاة عمه قبل ساعات قليلة من انطلاقة مباراة منتخبنا أمام عمان، ومنحه الجهاز الإداري الضوء الأخضر للعودة إلى البلاد من أجل تلقي العزاء إلى جانب أسرته. ولكنه رفض مغادرة الرياض إلا بعد انتهاء المباراة.
وشارك إسماعيل في المباراة، متجاوزاً أحزانه في سبيل المنتخب الوطني، وقدم مستوى طيباً، وأسهم في تحقيق فريقه للفوز، ونيل الميدالية البرونزية، وهذه ليست المرة الأولى التي يتفانى فيها "سمعة" في أداء واجبه مع المنتخب، إذ تكرر الموقف في خليجي 19، عندما جاءه خبر وفاة والده، وخرج من المعسكر ليشارك في العزاء، قبل أن يعود ليكمل مشواره في البطولة برفقة المنتخب في تضحية نادرة.