يسلم الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب السعودي، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، كأس بطولة خليجي 22 لكرة القدم، للمنتخب الفائز الليلة وتتويج المنتخبات الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى بالميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.

وعبر الأمير عبد الله بن مساعد، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، ولولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، على ما حظيت به الدورة من اهتمام ورعاية ساهمت في انجاحها وإظهارها بالمظهر المشرف، متمنياً للجميع التوفيق في النهائي، ومؤكداً على الدور الكبير لكأس الخليج في جمع أبناء المنطقة وتقاربهم.

تاريخ

ويعود التاريخ للسير على الأقدام في الثامنة و45 دقيقة مساء اليوم، عندما تتجدد مواجهة السعودية وقطر في نهائي » خليجي 22« في سيناريو مشابه لما حدث منذ 12 عاماً، بلقاء المنتخبين الكبيرين في نهائي » خليجي 15 « بالرياض، وتوج فيها الأخضر بطلاً.

وبالطبع لا أحد يعلم نتيجة مباراة الليلة في ليلة البطل لكأس الخليج في نسختها 22، ويخوض الأخضر والعنابي تحدي الكبار، من أجل تحقيق حلم الكأس، وستكون الجوائز النقدية مليونين و500 ألف ريال سعودي للمركز الأول، ومليون و500 ألف للمركز الثاني، ونصف مليون ريال للمركز الثالث، و250 ألفاً للمركز الثالث.

وأقيمت النسخة الخامسة عشرة على استاد الملك فهد الدولي، ولكن بنظام الدور الواحد قبل انضمام اليمن (في الدورة التالية بالكويت عام 2003) وعودة العراق (في خليجي 17 بقطر عام 2004).

وجمعت المباراة الأخيرة التي كانت بمثابة النهائي بين منتخبي السعودية وقطر، وكان يكفي الأخير التعادل لإحراز اللقب، وتقدم بهدف حتى ربع الساعة الأخير قبل أن يسجل أصحاب الأرض ثلاثة أهداف ويتوجوا بالكأس.

وأكد أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي أن الجمهور السعودي بحاجة ماسة لهذه البطولة كون لاعبي المنتخب أغلبهم من الشباب الذين لم يسبق لهم أن حققوا الألقاب«.

واعتبر عيد أن »التاريخ يعيد نفسه، ففي عام 2002 جمع النهائي المنتخبين السعودي والقطري ورغم أن الفرصة كانت سانحة لقطر إلا أن المنتخب استطاع الحصول على البطولة«، متمنياً أن يحقق المنتخب السعودي كأس البطولة.

استعادة

من ناحية أخرى استعاد المنتخب السعودي جهود الثنائي مصطفى بصاص ومختار فلاته بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية سلامة اللاعبين وإمكانية مشاركتهما إذ شارك الثنائي في تدريبات المنتخب السعودي استعداداً لمواجهة قطر في المباراة النهائية، إلا أن قرار مشاركتهما يبقى بيد الجهاز الفني بقيادة لوبيز.

وشهدت تدريبات الأخضر حماساً وإصراراً من اللاعبين على تقديم أداء قوي يحقق طموحات الجماهير السعودية في التتويج باللقب، وربما يجري لوبيز تغييرات على طريقة اللعب في ظل أن الأوراق مكشوفة لدى كلا المدربين بعد أن لعبا سوياً في مباراة الافتتاح.

عودة

واطمأن الجهاز الفني القطري بقيادة جمال بلماضي، على عودة قائد الفريق بلال محمد بعد الشفاء من الإصابة، وبات مؤهلاً لقيادة خط الدفاع في المباراة النهائية.

شارك في تدريب أول من أمس، أحمد عبد المقصود، ومن المنتظر أن يكون ضمن قائمة الفريق، بعدما تغيب عن نصف النهائي للإيقاف لإنذارين، وحسم بلماضي في المران، تشكيلة المنتخب في اللقاء.

لقب

حققت السعودية لقبها الثاني في دورات كأس الخليج في »خليجي 12« بالإمارات عام 1994، وقبل لقب »خليجي 16« بالكويت في 2003. ومن حينها لم يذق المنتخب طعم التتويج، ليس فقط في بطولة الخليج، بل أيضا في كأس آسيا التي شكل لنحو عقدين من الزمن أحد أعمدتها.

ولكن »الأخضر« وصل إلى المباراة النهائية مرتين في الآونه الأخيرة، في »خليجي 20« بعدن عام 2010 قبل أن يخسر أمام الكويت بهدف بعد التمديد، و»خليجي 19« بعمان عام 2009 قبل أن يخسر أمام أصحاب الأرض بهدف.

حواديث ريكارد ولوبيز

لكن نتائج المنتخب السعودي في الدورة الماضية بالبحرين مطلع 2013 كانت سيئة وخرج من الدور الأول بخسارته أمام العراق صفر - 2 والكويت صفر - 1، وفوز وحيد على اليمن 2 - صفر. وأحدثت هذه الدورة ضجة كبيرة تتعلق بمدرب المنتخب السعودي فيها، الهولندي فرانك رايكارد، الذي أقيل بعد الخروج من الدور الأول ليتبين لاحقاً دفع مبالغ طائلة وصلت إلى نحو 90 مليون ريال لإلغاء عقده.

والتذكير برايكارد يقود إلى تسليط الضوء على المدرب الحالي الأسباني لوبيز الذي قاد المنتخب إلى نهائيات كأس آسيا ، وإلى نهائي الدورة الخليجية، وبرغم ذلك فإنه تعرض إلى انتقادات ولم يسلم منها حتى مع تحسن أداء »الأخضر« ووصوله إلى نهائي »خليجي 22«.

وتدرج المنتخب السعودي في الدورة الحالية، فبعد تعادل الافتتاح مع العنابي، تغلب على البحرين 3 - صفر متسببا بإقالة مدربها العراقي عدنان حمد، ثم فاز على اليمن 1 - صفر، وتغلب على الأبيض.

أداء قطر

في المقابل، فإن المنتخب القطري الذي لم يحقق نتائج جيدة في الدورات السابقة، دخل الدورة الحالية مرشحاً قياساً بأدائه في المباريات الودية ،وبدأ رحلة البحث عن اللقب الثالث في دورات الخليج بعد »خليجي 11« و»خليجي 17« بتعادل مع السعودية 1 - 1 لكنه فشل في الفوز في الدور الأول وتعادل مع اليمن والبحرين ، ما أثار انتقادات كبيرة حول العقم الهجومي للمنتخب. وفاز العنابي أخيرا في نصف النهائي بثلاثية في عمان.

 

لاعبو السعودية يطلبون مساندة الجمهور

طالب لاعبو المنتخب السعودي الجماهير بالحضور إلى مدرجات استاد الملك فهد الدولي من أجل دعم الأخضر في النهائي أمام منتخب قطر، خاصة بعد أن غاب الجمهور السعودي بشكل لافت عن الحضور للمباريات، وأحجم عن تقديم المساندة الكافية، وأكد فهد المولد نجم الأخضر على أهمية الحضور الجماهيري اليوم، وقال : نتمنى أن نرى مدرجات الاستاد مليئة بالجمهور وعدم رؤية مكان شاغر في الاستاد، يعد دور الجمهور مهماً اليوم وخاصة أن المباراة على ملعبنا، وأعتقد أن المنتخب قدم أداء جيداً يشفع له ليحظى بحضور جماهيري مكثف، ونحن كلاعبين سنحاول بذل قصارى جهدنا من أجل إسعاد الجماهير السعودية ورفع الكأس.

وقال زميله عبد الفتاح عسيري إن دعم الجمهور للاعبين سيكون له دور حاسم في تقديم أداء قوي، مؤكداً ثقة اللاعبين في أن الجمهور يدرك مسؤولياته في ضرورة مساندة الأخضر اليوم، وأنه على وعي بأهمية الحضور إلى الملعب لتحقيق الفوز ونيل اللقب الرابع في تاريخ المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن المباراة صعبة لأن المنافس قدم أداء قوياً ويملك لاعبين على مستوى عال، إلا أننا نملك الرغبة والإصرار على تحقيق إنجاز وإحراز اللقب.

 

علي أسد: لن نفرط في اللقب

قال علي أسد، لاعب قطر، أن تعليمات المدرب جمال بلماضي بالتحلي بالهدوء وعدم التوتر وحسن استغلال الفرص خلال مواجهة السعودية، هي أسلحة الفوز بكأس الخليج وأضاف: لن نفرط في اللقب بعد بلوغ النهائي.

وأشار أسد إلى أن ظهوره بشكل جيد في مباراة عمان يرجع لكون المنافس لعب مباراة مفتوحة، على عكس مباراتي اليمن والبحرين، حيث كان الأداء دفاعياً من جانبهما، ولم تكن الفرصة مهيأة أمامي للاقتراب من المرمى. وقال: أتمنى أن تكون مباراة اليوم مفتوحة من الجانبين حتى يكون المجال خصباً للعب المتميز، وقال: منتخبنا أثبت بالأداء الذي قدمه أمام المنتخب العماني أننا لسنا بمنتخب ضعيف وأن بمقدورنا صناعة التاريخ.

وأشار إلى أن المنتخب القطري سيكون له شأن كبير في المستقبل، خاصة مع اكتسابه وزملائه خبرات عدة من البطولة الحالية والمباريات الودية التي سبقت البطولة.

 

وليد عبد الله : ترشيحاتنا للفوز لا تعكس الواقع

أكد وليد عبد الله حارس المنتخب السعودي أن اللاعبين قادرون على تحقيق الفوز على قطر والتتويج بلقب خليجي 22،واشار إلى أن الترشيحات التي تصب في مصلحة الأخضر لا تعكس كل الواقع وقال : المنافس يملك عناصر جيدة، وظهر بشكل قوي منذ بداية الدورة، وندرك تماماً أن المواجهة ستكون في غاية الصعوبة.

وطالب الحارس السعودي ، الجماهير بمؤازرة اللاعبين ومساندة المنتخب من أجل تحقيق الانتصار، وقال :المباراة صعبة، والمنتخب القطري قوي ونكن له كل الاحترام، ونحن كلاعبين مطالبين بالظهور بشكل مشرف لتقديم الكرة السعودية في افضل صورة بغض النظر عن النتيجة، ومباراة اليوم مختلفة تماماً عن مواجهة الافتتاح التي انتهت بالتعادل، ولدينا ثقة كبيرة في أنفسنا لأن هدفنا الوحيد هو الفوز ورفع الكأس. وأبدى عبد الله ثقته في حضور الجماهير السعودية بمختلف انتماءاتها إلى استاد الملك فهد الدولي، مؤكداً أن المنتخب يمثل الوطن وليس ناديا معينا،وقال: نتمنى أن نرى الجمهور السعودي خلف المنتخب في المهمة الصعبة .

 

وسام رزق : الروح القتالية سلاح العنابي

أكد وسام رزق لاعب المنتخب القطري التحدي مشيراً إلى أن العنابي قادر على الظفر بلقب كأس الخليج، في ظل الروح القتالية التي يمتلكها جميع اللاعبين، ورغبة جميع اللاعبين في نيل الكأس من اجل إسعاد الجماهير القطرية، وقال : قدمنا مستوى اكثر من رائع أمام عمان في نصف النهائي، ولم نتأثر سلباً بتقدم المنتخب العماني في النتيجة ولم نفقد الثقة في قدراتنا على العودة، ونجحنا في تسجيل ثلاثة أهداف، بتلك الروح العالية والرغبة الكبيرة في الفوز سوف يكون الإصرار على نيل اللقب رغم قوة ومكانة المنتخب السعودي.

وأضاف: منتخب قطر يتحلى بالهدوء ويعرف جيداً كيف يتعامل مع المنافس، ودرس المدرب جمال بلماضي الأخضر جيداً ووضع الخطة المناسبة، كما تخلصنا من العقدة التي لازمتنا في المباريات الماضية والمتعلقة بإهدار الفرص.

 

الأخضر الأكثر انتصاراً في البطولة

خاض المنتخب السعودي 4 لقاءات للوصول إلى المباراة النهائية لخليجي 22 ورغم صعوده إلى النهائي، إلا أنه واجه انتقادات شديدة من الجماهير التي ظلت على حالها في المباريات الأربع السابقة من دون مؤازرة جماهيرية، وفي الوقت نفسه يعد السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في البطولة الحالية بـ3 انتصارات وتعادل وحيد، في حين لم تحقق بقية المنتخبات حتى الدور نصف النهائي سوى انتصار واحد فقط، بما فيها قطر الطرف الثاني في النهائي، بفوز وحيد على عمان في نصف النهائي، وتأهل ثانياً عن المجموعة الأولى بثلاث تعادلات.

وبدأ المنتخب السعودي مشواره بالتعادل مع قطر 1 - 1، ثم فاز على البحرين 3 - 0، واليمن 1 - 0، وصعد الأخضر إلى النهائي بفوزه على الإمارات 3 - 2 في المربع الذهبي.

في المقابل، صعد العنابي إلى المربع الذهبي بثلاث تعادلات في الدور الأول مع السعودية واليمن والبحرين، وتخطى أصعب العقبات بفوزه على المنتخب العماني 3 - 1 في المربع الذهبي.

 

الصافرة عراقية

يدير المباراة النهائية بين السعودية والعراق، على استاد الملك فهد الدولي الليلة، الحكم العراقي مهند قاسم، ويعاونه مواطنه نجاح راشد حكم مساعد أول، والبحريني نواف شاهين حكم مساعد ثاني، إلى جانب الحكم الرابع البحريني جميل جمعة.