كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث؛ الجهة المشرفة على مشاريع كأس العالم 2022 في قطر، ومؤسسة «أسباير زون»، أول من أمس، عن التصميم المونديالي المعدل لاستاد خليفة الدولي الذي يسع 40 ألف متفرج، وسيكون مزوداً بتقنية التبريد المبتكرة التي تضمن توفير أجواء مريحة للاعبين والجماهير خلال المونديال.
جاء الكشف خلال حفل استضافته العاصمة السعودية الرياض، على هامش فعاليات «خليجي 22»، وحضره الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب بالسعودية، ورؤساء اتحادات كرة القدم الخليجية.
قال الدكتور الزياني: «إن دول مجلس التعاون تدعم قطر في استضافتها لكأس العالم، لأن تنظيم هذا الحدث العالمي في دولة خليجية، فخر للخليج وللعرب جميعاً، وحق مشروع لشعوب المنطقة، ومجلس التعاون سيقف دوماً إلى جانب قطر لحماية هذا الحق». بدوره، قال الأمير عبد الله بن مساعد: «يشرفنا أن نستضيف الكشف عن تصميم ثالث الملاعب المرشحة لاستضافة مونديال 2022، والذي تحتضنه منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي ممثلة بالشقيقة قطر، ونحن في السعودية نؤكد دعمنا ووقوفنا إلى جانبها في الاستضافة، لأنها تعد إنجازاً يسجل لنا جميعاً، وعلى ثقة بقدرة أشقائنا على تنظيم بطولة لا تنسى، لن تسهم فقط في تعريف الناس ببلادنا وثقافتنا، وإنما تسهم أيضاً في تطوير كرة القدم والرياضة في دول الخليج والمنطقة».
تقارب الشعوب
من جهته، قال الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري للكرة: «نحن سعيدون بتواجدنا بين أهلنا في الرياض، والتي تشهد في هذه الأيام إقامة كأس الخليج التي تعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة والكرة تحديداً في تعزيز أواصر المودة بين الأشقاء في دول الخليج، ونطمح لأن يكون مونديال 2022 سبباً آخر يسهم في تقريب شعوب منطقتنا، وأن يكون إنجازاً تاريخياً تشارك جميع دول وشعوب المنطقة في تحقيقه ويسجل كصفحة بيضاء في تاريخنا جميعاً».
فيما قال حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: «الكشف عن تصميم ثالث الملاعب المرشحة لاستضافة كأس العالم 2022 من مدينة الرياض، يؤكد أولاً احتضان دول وشعوب المنطقة جميعاً لهذا الحدث، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي وقفت إلى جانب ملفنا ودعمته منذ الأيام الأولى لتقديمه، كما يؤكد عزم قطر والتزامها الراسخ بتنظيم بطولة تاريخية تترك إرثاً طويل الأمد لقطر ودول الخليج والمنطقة بأسرها».
الجناح الشرقي
وفق التصميم الجديد، سيتم تعديل مواصفات استاد خليفة الدولي الذي أُنشئ عام 1976، وأعيد تأهيله لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2006، لتصبح متوافقة مع معايير ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويشمل ذلك إضافة مبنى جديد في الجناح الشرقي، وبناء سقف متصل بالسقف الحالي في الجانب الشرقي.
حول الرؤية التي يتبلور حولها مشروع تحديث استاد خليفة الدولي، قال هلال جهام الكواري رئيس مؤسسة «أسباير زون»: «لطالما احتل استاد خليفة الدولي مكانة مهمة في المشهد الرياضي القطري، واستضاف في الماضي عدداً كبيراً من البطولات الدولية واللقاءات الودية العالمية، ونحن نسعى من خلال هذا المشروع ليس فقط لتحديث الاستاد ورفع مواصفاته بما يتناسب مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، وإنما إضافة العديد من العناصر التي تضمن أن يحافظ هذا الاستاد على مكانته كأحد أبرز المنشآت الرياضية».
تبريد
تم تزويد استاد خليفة الدولي وملاعب التدريب الملحقة به بتقنية التبريد المبتكرة التي تضمن توفير ظروف لعب متساوية وأجواء مريحة للاعبين والجماهير على حد سواء خلال كأس العالم 2022، ولن تكون تقنية التبريد الإضافة الوحيدة التي تضمن للجمهور تجربة مميزة خلال كأس العالم 2022، وهذه البطولة ستكون أولى البطولات متقاربة المدن في تاريخ كأس العالم، إذ لن تحتاج الفرق ولا الجماهير للسفر من مدينة لأخرى للمشاركة في المباريات أو حضورها، وتضمن شبكة النقل العام الحديثة التي تعكف قطر على إنشائها وصول الجماهير إلى الملاعب من مختلف مناطق إقامتهم في زمن لا يزيد على 45 دقيقة كحد أعلى.

