توقف قطار الأمل في الكمين الأخضر، و«راحت الخليجية»، فقد الأبيض الإماراتي لقب بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بنسختها الـ22 في السعودية، وبات لزاماً التفكير المبكر بالبطولة الآسيوية في أستراليا يناير 2015، خلاصة رسالة نوجهها مع التحية إلى الأبيض، وكل القائمين على شؤونه الفنية والإدارية، وإلى اتحاد كرة القدم بعد الخسارة، أول من أمس، أمام المنتخب السعودي بنتيجة 3/2 في نصف نهائي «خليجي 22» في العاصمة السعودية الرياض.

خسر الأبيض الإماراتي بعدما قدم أداء مميزاً لم يكلل بنتيجة مميزة، فقد اللقب الخليجي الذي يحمله منذ النسخة الماضية في البحرين، وانتهى كل شيء في مشواره الخليجي في النسخة 22 في السعودية، وبات ضرورياً طي الصفحة الإقليمية وفتح أخرى أكبر منها نطاقاً وأوسع حجماً، ونعني بها، البطولة الآسيوية القادمة في بلاد الكنغارو، أستراليا، بطولة لا يفصل الأبيض عنها سوى فترة وجيزة قد لا تكون كافية تماماً لوضع النقاط على الكثير من الحروف الفنية التي كشفها «خليجي 22» في السعودية!

أهل مكة

ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، فإن مهدي علي المدير الفني للمنتخب أدرى دون غيره بنقاط وحروف الأبيض الإماراتي، تلك النقاط والحروف التي على المهندس إعادة ترتيبها ووضعها في مكانها الصحيح، حتى لا يتكرر المشهد المؤلم، الأبيض يلعب، ولكن لا يصمد طويلاً، فيخسر في الرمق الأخير، أو يلعب شوطاً بإجادة تامة، ويترك الآخر للمنافس ليصول ويجول، كما فعل الأزرق الكويتي في الشوط الثاني من مباراة المنتخبين في دوري المجموعات، ومن ثم «فعلها» الأخضر السعودي في شوط المباراة الأول في نصف النهائي أول من أمس، والذي تمكن خلاله من تسجيل هدفين صاعقين في غضون 4 دقائق فقط، قبل أن يقضي على أمل الأبيض بتسجيله هدف الصدمة في آخر 3 دقائق من زمن المباراة!

أهم الأوراق

ولعل من أهم الأوراق التي بدت حروفها بحاجة ماسة إلى وضع نقاط واضحة جداً عليها في المرحلة المقبلة، ورقة لاعب الأبيض الإماراتي عمر عبدالرحمن الذي أثبتت مباراة نصف نهائي «خليجي 22»، أول من أمس، أمام المنتخب السعودي حقيقة أنه مصاب حتى قبل المباراة، وربما قبل البطولة بأكملها، لذا تبدو مشاركته في المباراة والبطولة معاً أقرب إلى المجازفة، حتى وإن طلب وأصر وعزم «عموري» على الحضور في التشكيلة البيضاء في «خليجي 22» في السعودية.

قفص أبيض

ليس هذا فقط، بل إن قمة الأبيض الإماراتي مع المنتخب السعودي، كشفت أيضاً أن الفوز على منتخب العراق في آخر جولات دوري المجموعات، لا يخلو من كونه خدعة، لأن النتيجة في الأساس تحققت على حساب منتخب افتقد إلى خدمات أكثر من 5 لاعبين يمثلون أعمدة قوية في تشكيلته الأساسية التي لو حضرت بكامل عدتها، لكان لنتيجة المباراة مسار آخر تماماً، إضافة إلى أن أسود الرافدين لم يكونوا في تلك المباراة في وضعهم الطبيعي من كل الجوانب، ما جعل الأبيض الإماراتي يضعهم في قفصه بسهولة واضحة!

ليس قوياً

كما أن الثلاثية الخضراء للمنتخب السعودي في شباك حامي عرين الأبيض الإماراتي علي خصيف، أول من أمس، كشفت أيضاً أن قلب دفاع الأبيض ليس قوياً بالصورة المطلوبة والكافية، ومن يريد الدليل، عليه مراجعة «سيناريو» الأهداف الثلاثة للأخضر السعودي، كيف جاءت، ومن أين انطلقت الكرة، ولماذا دخلت في شباك خصيف أصلاً!

طي الصفحة

وإذا ما «طوينا» صفحة النقاط المطلوب وضعها على حروف الأبيض الإماراتي في المرحلة المقبلة، فإن عودة الهداف أحمد خليل إلى ممارسة «لعبة» هز شباك المنافسين في مباراة، أول من أمس، أمام الأخضر السعودي بتسجيله هدفين رائعين، تمثل مكسباً كبيراً للأبيض قبل ظهوره على المسرح القاري في أستراليا، بعدما «صام» اللاعب عن التهديف في 3 مباريات، ما وضعه ومدربه مهدي في دائرة الضغط الهائل.

مكسب مهم

ومن المكاسب المهمة جداً التي أفرزتها مشاركة الأبيض الإماراتي في «خليجي 22» في السعودية، عدم تأثر المنتخب بخروج نجم خط وسطه «عموري» مصاباً في توقيت مبكر من مباراته، أول من أمس، أمام نظيره السعودي، ما شكل دليل نضج في العطاء من قبل كل منظومة المنتخب، ويشير إلى أن أداء الأبيض لا يرتبط بالضرورة بوجود هذا النجم أو ذاك، وهذا أمر في غاية الأهمية في مسيرة المنتخبات الناضجة، والتي تقف على مشارف بوابات مشاركات قارية ودولية كبرى.

مؤازرة

وقفة رائعة

أشاد محمد سرور النجم السابق للأبيض الإماراتي بالوقفة الرائعة لجماهير المنتخب في مشاركته في بطولة كأس الخليج العربي بنسختها الـ22 في العاصمة السعودية الرياض، مشيرا إلى أن جمهور الأبيض هو الأروع والأجمل وتكبد المشاق من الإمارات إلى الرياض من أجل عيون المنتخب، ما دفع لاعبي الأبيض إلى تقديم التحية للجماهير بعد نهاية المباراة أمام المنتخب السعودي رغم شعورهم بمرارة الخسارة.

ثناء

القطري منظم

عن خسارة المنتخب العماني أمام نظيره القطري 1-3 أول من امس في نصف نهائي «خليجي 22» في السعودية وتأهل العنابي إلى نهائي البطولة مع الأخضر السعودي، قال فاروق عبدالرحمن النجم السابق للأبيض الإماراتي وفريق الوصل الأول لكرة القدم: توقعت فوز قطر على عمان والتأهل للنهائي، لأن المنتخب القطري أكثر تنظيماً من نظيره العماني، وفوز عمان على الكويت بخماسية، نتيجة استثنائية، وأرشح السعودي للفوز باللقب.

ترشيح

الكفة الأرجح

رفض سرور لاعب الأبيض الإماراتي السابق التكهن بنتيجة المباراة النهائية لـ«خليجي 22» في السعودية والتي تجمع الأخضر السعودي بنظيره العنابي القطري غدا، لكنه رجح كفة السعودي لاعتبارات كثيرة، منها عاملا الأرض والجمهور اللذان يصبان في مصلحة الأخضر، إلى جانب الدافع النفسي للاعبين بعد تخطي عقبة الأبيض الإماراتي الذي كان مرشحا فوق العادة للاحتفاظ باللقب الذي حصده بجدارة في «خليجي 21» في البحرين 2013.

نظرة

«رتم» متصاعد

قال محمد سرور النجم السابق لمنتخب الإمارات إن «رتم» العنابي القطري ومستواه في تصاعد واضح، فبعد أن بلغ نصف النهائي بثلاث نقاط جمعها من ثلاثة تعادلات، عاد وفاز على منتخب عمان بثلاثة أهداف، ووصل إلى نهائي «خليجي 22» في السعودية، وهي المباراة التي ينتظرها الجميع غدا في «درة» الملاعب السعودية، استاد الملك فهد الدولي والذي يعتبر من أفخم الملاعب في القارة الآسيوية.