شدد ياسر سالم النجم السابق للأبيض الإماراتي وفريق الوحدة الأول لكرة القدم، المحلل الفني الحالي في قناة أبوظبي الرياضية، على أن انتهاء 7 مباريات من 12 في »خليجي22« في السعودية بنتيجة التعادل السلبي أو الإيجابي يشكل دليلاً قوياً على تراجع مستويات المنتخبات الخليجية قبل مشاركتها المرتقبة في البطولة الآسيوية بأستراليا 2015.
وقال سالم: قلة الأهداف في معظم مباريات البطولة الخليجية الحالية يوضح أن المنتخبات المشاركة لعبت بأسلوب دفاعي، وهذا وضح في أداء وطريقة لعب المنتخب اليمني الذي كان يتمركز بكامله أمام مرماه ولا يهاجم ولا يعطي للمنتخبات الأخرى فرصة للهجوم، ما أدى إلى سلبية اللعب التي انعكست على صورة جميع المنتخبات التي لعبت أمام المنتخب اليمني.
دفاع المنطقة
ونوه سالم إلى أن دفاع المنطقة يعني إغلاق جميع المساحات على المنافس عن طريق تراجع عشرة لاعبين إلى خلف دائرة الوسط، وفي دفاع المنطقة، لابد من أن يمتاز لاعبو الوسط بسمات دفاعية، لأنه ليس عليهم الوقوف وملأ المراكز فقط، بل عليهم إيقاف اللاعبين المهاريين من الفريق الآخر، والضغط عليهم لمنعهم من التسديد أو الاختراق، ويجب أيضا أن يمتازوا بتحركات دفاعية لا تسمح للمنافس باختراق الدفاع عبر تمريرة سواء كانت طويلة أو قصيرة، زاحفة أو مرفوعة، من العمق أو من على الرواقين.
وأضاف سالم قائلاً : هذا هو التكتيك والتخطيط الذي مورس من قبل المنتخب اليمني الذي جعل المنتخبات الأخرى عاجزة عن اختراق حصونه المنيعة، وبالتالي عدم وجود لمحات فنية ولا جمل تكتيكية مبهرة، ما أفقد البطولة الحالية المتعة المطلوبة من المباريات، نتيجة لعب المنتخب اليمني بأسلوب دفاعي بحيث أثر سلبا في النهاية على مجمل صورة أداء المنتخبات الأخرى، لأن المنتخب المدافع حسب خطة دفاع المنطقة، يعتمد فقط على الهجمات المرتدة وليس الهجمة التي تكون بناء على جمل تكتيكية من شأنها خرق وإفساد أسلوب دفاع المنطقة.
ويوضح سالم قائلاً: أسلوب التمركز الدفاعي الشامل لم يكن موجوداً أو ظاهرة في النسخ السابقة من بطولة كأس الخليج العربي، وعندما تلجأ معظم المنتخبات في البطولة الحالية إلى الأسلوب الدفاعي، فإنه يؤكد أن المستوى الفني في تراجع، وتم الاعتماد على التكتيك الدفاعي الذي يجعل المباريات تخلو من أي لمحات وجوانب فنية تكتيكية.
وشدد سالم على أنه إلى جانب تراجع المستوى الفني في النسخة الحالية للبطولة الخليجية نتيجة الأسلوب الدفاعي، فإن البطولة افتقدت إلى النجوم الذين غابوا بداعي الإصابة قبل انطلاق المباريات، ما أثر سلبا على المستوى الفني العام للبطولة.

