يكاد يكون إجماعاً من قبل المراقبين والمتابعين والمعنيين، أن »خليجي 22« في السعودية كشفت وبوضوح مستور ممثلي الكرة العربية الخليجية قبل المشاركة في بطولة كأس الأمم الآسيوية في أستراليا يناير 2015، إلى حد أن أحداً لم يبد قدراً كافياً من الأمل بإمكانية أن تُحدث المنتخبات الخليجية دوياً في الحدث القاري الكبير، باستثناء قليل من بصيص أمل بشأن منتخب واحد في أحسن الأحوال.

واستند غالبية الذين يرون أن »خليجي 22« في السعودية قد كشفت الكثير من أوراق ومستويات وحجم المنتخبات الخليجية قبل الدخول في معترك البطولة القارية الكبرى، إلى أن البطولة الخليجية كرست ضعفاً لا يحتاج إلى دليل في مستويات ممثلي الكرة العربية الخليجية في بطولة القارة الصفراء.

ضعف المستوى

ويمثل ضعف المستوى مؤشراً خطيراً قبل خوض غمار البطولة القارية التي تحظى بمشاركة القوى العظمى في الكرة الآسيوية، اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وأوزبكستان، وقدومها إلى الديار الأسترالية بهدف أوحد يتمثل في معانقة لقب أهم بطولات أكبر قارات العالم، ناهيكم عن الرغبة الأسترالية في إحراز اللقب عبر استثمار إقامة الحدث على أرضها وبين جماهيرها.

وإذا كان ضعف المستوى الفني للمنتخبات العربية الخليجية في النسخة الحالية من كأس الخليج العربي، مؤشراً خطيراً، فإن غياب النجوم وعدم ظهور لاعب بمستوى مميز، هو الآخر من المؤشرات التي لا تقل خطورة في مشاركة ممثلي الكرة العربية في الحدث القاري الكبير.

ويوحي غياب النجوم في »خليجي 22« في السعودية حتى الآن، بأن ممثلي الكرة العربية الخليجية سيذهبون إلى أستراليا بلا قوة مؤثرة تعادل الكفة أمام قوة الأداء المتوقع لدى القوى الكروية العظمى في القارة الصفراء، ما يجعل مهمة الكرة العربية أمام المنتخبات الأخرى غاية في الصعوبة.

مثلث الخوف

ويشكل أسلوب اللعب الدفاعي الذي طغى على أداء غالبية المنتخبات المشاركة في »خليجي 22« في السعودية الضلع الثالث في مثلث »الخوف« على ممثلي الكرة العربية الخليجية في البطولة الآسيوية المقبلة، لا سيما مع تعزيز المدربين الحاليين للمنتخبات العربية الخليجية لنهج اللعب الدفاعي بشكل واضح للعيان، ما يجعل كبار القارة الصفراء يطمعون في منتخبات منطقتنا العربية الخليجية من الآن.

وتزداد صورة ممثلي الكرة العربية الخليجية في المعترك الآسيوي الكبير، قتامة مع حقيقة قلة الفترة الفاصلة بين »خليجي 22« في السعودية و»آسيوية أستراليا 2015«، ما يعني صعوبة التغلب على أبرز 3 معوقات تبدو في مجملها خطيرة، ضعف المستوى، وغياب النجوم، وانتهاج اللعب الدفاعي سبيلاً للمواجهة دون الإقدام على اتباع الأسلوب الهجومي باعتباره خير وسيلة للدفاع.

 

1

سجل المنتخب الكويتي الأول لكرة القدم اسمه في لوحة شرف الفائزين بلقب بطولة كأس الأمم الآسيوية لأول مرة في تاريخ مشاركاته في نسخة البطولة التي أقيمت على أرضه وبين جماهيره في العام 1980، ليكون الأزرق بذلك الإنجاز القاري الكبير أول منتخب خليجي يحرز لقب البطولة، بعد 9 مشاركات سابقة بدأت في العام 72، مرورا بأعوام 76 و80 و84 و88 و96 و2000 و2004 و2011.

 

2

سار المنتخب السعودي الأول لكرة القدم على خطى شقيقه الكويتي بمعانقة لقب كأس الأمم الآسيوية في العام 1984، ليكون الأخضر بذلك المنتخب الخليجي الثاني الذي يحرز لقب البطولة، قبل أن يعاود الكرة من جديد في العامين 1988 و1996 محرزا ثلاثية تاريخية مهدت له طريق الاحتفاظ بالكأس في خزائنه إلى الأبد بعد 9 مشاركات أعوام 80 و84 و88 و96 و92 و2000 و2004 و2007 و2011.

 

3

كما فعل شقيقاه المنتخبان الكويتي والسعودي، وضع منتخب العراق الأول لكرة القدم بصمته القوية على بطولة كأس الأمم الآسيوية بفوزه باللقب في العام 2007، ليكون اسود الرافدين ثالث منتخب من منطقة الخليج العربي يعانق اللقب القاري الكبير بعد 7 مشاركات سابقة خاضها الأخضر العراقي بدأ من العام 1972 في العاصمة التايلندية بانكوك مرورا بطهران 1976 وأبوظبي 1996 ولبنان 2000 والصين 2004 والدوحة 2011.

 

4

لا تزال 4 منتخبات خليجية هي الإمارات والبحرين وقطر وعمان تبحث عن فرصة معانقة لقب بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، أسوة بالأشقاء الكويتي والسعودي والعراقي الذين سبقوهم في الوقوف على منصة التتويج أبطالا للقارة الصفراء أعوام 80 "الكويت"، و88 و84 و88 و96 "السعودية"، و2007 "العراق"، حيث يشهد سجل البطولة اقتراب الأبيض الإماراتي من اللقب بخسارته نهائي 96 أمام الأخضر السعودي بالركلات الترجيحية.