أبدى عبدالرحمن الموسي، لاعب منتخب الكويت ونادي القادسية والسالمية والنصر السابق، حزنه الشديد لعدم استطاعته المشاركة في منافسات كأس الخليج الـ18 التي أقيمت بالإمارات، وكذلك النسخة 19 في مسقط بسبب الإصابة، وكانت آخر مشاركة له في الدورة 17 بالدوحة، مؤكداً أن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم تعتبر حلم كل لاعب خليجي يتطلع إلى أن يشارك فيها، لكونها أشبه بمونديال مصغر، كما قال الشيخ أحمد الفهد أخيراً.
يسترجع الموسى شريط ذكرياته مع العرس الخليجي، ويقول: «في بداية حياتي، كنت أتابع منافسات كأس الخليج بحضور المباريات أو متابعتها في التلفاز، وكنت أشرد بذهني أفكر وأسأل نفسي، متى أشارك فيها ومتى يكون لي الحظ والنصيب في أن أرتدي فانيلة الأزرق؟ حتى أكون في قلب الحدث، ويعرفني المتابعون والمحللون، وكيف يبرز اسمي وأصبح مادة إعلامية دسمة خلال البطولة وبعدها، ومن ثم من الممكن أن أحصل على عرض احتراف خليجي، كما حدث مع العديد من النجوم من قبلي».
وقال: «بالفعل وجدت فرصتي، وشاركت في النسخة 17 بالدوحة، وتوسمت خيراً في أن أنطلق من تلك الدورة إلى عالم النجومية، ولكن مع الأسف الشديد بعد تلك الدورة تعرضت لإصابة حرمتني من مواصلة المشوار مع الأزرق في دورات الخليجي التالية، بخلاف اختيارات الجهاز الفني للمنتخب في أي مشاركة خليجية التي كنت أستاء منها لعدم اختياري، بحجة أن الإصابة مزمنة، ووقتها لم أعقب عليها، لأنها من وجهة نظرهم صائبة، بينما من وجه نظر المتابعين غير صائبة وفيها ظلم، وكنت أرتضي دائماً بالقرار الأخير».
خليجي 17
وأضاف الموسى قائلاً: «عندما شاركت في النسخة 17، كان لدينا طموح كمجموعة لاعبين أن نحقق اللقب وسعينا له من البداية، ونجحنا في التأهل للدور قبل النهائي أول المجموعة الثانية، ولكن سوء الحظ أوقعنا أمام المنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور، لنخسر بهدفين وتضيع أحلامنا بالمنافسة في اللقب الذي كنا الأقرب إليه، ثم التقينا مع المنتخب البحريني، وخسرنا بثلاثة أهداف مقابل هدف، وجاء هدف التقدم للبحرين بالخطأ في مرمانا من المدافع مساعد ندا في الدقيقة 31، وأدركنا التعادل عن طريق صقر خضير في الشوط الأول، لكن الفريق تراجع في الشوط الثاني، ما أدى إلى إصابة مرمانا بهدفين آخرين».
مجموعة واحدة
وبيّن الموسي أن دورة كأس الخليج عندما كانت مجموعة واحدة كانت أفضل من ناحية المستوى الفني والأداء، إذ كان حصد النقاط وتحقيق الانتصارات هو الهدف الأجمل، على عكس الوضع الحالي، فمعظم الأجهزة الفنية تسعى إلى عدم الخسارة فقط، وليس لتحقيق الفوز، ما يضعف المستويات الفنية، وقال: «منتخب الكويت خلال النسخة الحالية حاول أن يوصل رصيده إلى 5 نقاط من خلال الفوز على العراق والتعادل مع الإمارات ثم عمان، فكانت المحصلة خروجه من البطولة، وكثر دليل المنتخب القطري الذي صادفه توفيق كبير خلال الدور الأول، بعدما حقق ثلاثة تعادلات تؤهل للدور قبل النهائي، وأصبح من المرشحين إلى جانب حامل اللقب المنتخب الإماراتي للتأهل للنهائي والمنافسة في اللقب، عندما كانت البطولة مجموعة واحدة والكل يبحث عن الفوز، لأن التعادل سيجعل ترتيبه متراجعاً، ويجعل اللاعبين يحتكون بكل المدارس التدريبية، ويرفع معدلات الخبرة لديهم، ولكن الآن الكل يبحث عن التأهل سواء بقتل اللعب أو الحفاظ على الشباك نظيفة».
أرشح الإمارات وقطر
وعن رأيه في خليجي 22 المقامة منافساتها حالياً في العاصمة السعودية الرياض، قال الموسى: «مباريات البطولة متفاوتة في القوة والمستويات الفنية الجيدة، فتارة تجد مواجهة قوية لا تستطيع أن تتكهن بالفائز بها، وتارة أخرى تشاهد مباراة مملة فقيرة فنياً وتهديفياً، وأرى أن المنتخب اليمني كان هو أفضل فريق في الدور الأول وخرج مرفوع الرأس، برغم إمكانياته قياساً بمنتخبات تملك نجوماً مميزة على ساحة الكرة الخليجية والعربية، من خلال دورياتها التي تزخر بالمحترفين الكبار، ومن خلال متابعتي ومع انتهاء النصف الأول من الدورة، أتوقع أن تصل الإمارات وقطر إلى المباراة النهائية على حساب السعودية وعمان، وتلك تكهنات، والكرة لا تعترف إلا بمن يعطيها فقط، وإن كنت أرى أن منتخب الإمارات بما يضمه من لاعبين يملكون حماس الشباب والروح القتالية قادر على الاحتفاظ باللقب الخليجي للمرة الثانية على التوالي، وعموماً الموقف سيتضح اليوم، وتلك اجتهادات شخصية، وتبقى الكرة في ملعب الفرق الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي».
الأزرق صدمنا أمام عمان والخماسية هزيمة كارثية
أبدى اللاعب الدولي عبدالرحمن الموسي حزنه الشديد لما حدث للأزرق خلال مشاركاته في منافسات خليجي 22 الحالية، وخاصة المواجهة الأخيرة التي جمعته مع المنتخب العماني الذي تلقى خلالها هزيمة ثقيلة بخمسة أهداف مقابل لا شيء، برغم أنه كان يحتاج إلى التعادل أو الفوز، ليحسم بطاقة التأهل لمصلحته عن المجموعة الثانية، لكنه صدمنا جميعاً، وأضاف: «مع الأسف، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، ومن أخطاء دفاعية وتكتيكية، نجح المنتخب العماني في الوصول إلى مرمى نواف الخالدي في أكثر من مناسبة، لتتوالى الأهداف في مرماه برغم خبراته العريضة، لكنه لا يتحمل المسؤولية وحده، فالفريق بشكل عام افتقد التركيز داخل الملعب، ولم يحضر إلى المباراة».
الاحتراف الجزئي
ورفض الموسي نظام الاحتراف الجزئي المطبق حالياً ويعتبره ظالماً، خاصة عند مقارنة الوضع المحلي مع البلدان المجاورة التي يتقاضى لاعبوها ملايين الدولارات، كما طالب بحرية انتقال اللاعبين بين الأندية وفق عقود محددة المدد الزمنية، وأشار إلى أن هناك أحقية لبعض اللاعبين في الانضمام إلى المنتخب، وطالب الجهاز الفني في حال استمراره وقبل نهائيات أمم آسيا 2015 بأستراليا بالثبات على التشكيلة المختارة في الوقت الحالي، وأكد أن المدرب البرازيلي فييرا سيكون مخطئاً إذا غيّر القائمة أو التشكيلة، لأن المنتخب يحتاج إلى الاستقرار، وخاصة لاعبي الارتكاز.
وقال: «هذا الأمر ظهر خلال منافسات خليجي 22، في اللقاءات الثلاثة كنا نرى في كل مباراة تشكيلة مختلفة في الوسط، مرة على مقصيد وطلال العامر، ومرة أخرى طلال نايف وفهد الأنصاري، وهذا الأمر يربك الأمور الفنية داخل الملعب، إضافة إلى الأطراف التي تحتاج إلى إعادة توظيف، فاللاعب عبدالعزيز المشعان يجيد في الجانب الأيمن وعندما لعب في الجهة اليسرى هبط مستواه».
ترتيب جديد
وبيّن الموسي أن البيت الرياضي الكويتي يحتاج إلى سرعة إعادة ترتيب قبل الاستحقاقات المقبلة، إذ ينتظر المنتخب الأول نهائيات أمم آسيا، وكذلك المنتخب الأولمبي مرتبط بخوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات آسيا تحت 22 عاماً، والمؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل 2016، وهذا الأمر يتطلب معالجة أزمة الخروج من خليجي 22 سريعاً، والوقوف على نقاط الضعف ودراسة السلبيات، من أجل القضاء عليها، لأن المنافسات الآسيوية تختلف كلياً وجزئياً عن الخليجية، وخاصة أن الأزرق سيخوض مباراة الافتتاح أمام أصحاب الأرض المنتخب الأسترالي، ومعه في المجموعة نفسها كوريا الجنوبية أحد المرشحين للقب، إضافة إلى المنتخب العماني.
دوري فاشل
قال الموسى: «على المسؤولين في الكويت، سواء اتحاد الكرة ولجانه العاملة والهيئة العامة للشباب والرياضة، توفير كل الدعم للمنتخب، ومنح الجهاز الفني كل الصلاحيات، وتنفيذ البرنامج التدريبي كاملاً دون تقصير أو تخفيض، والاتفاق على عدد من اللقاءات الودية القوية متدرجة المستوى مع منتخبات آسيوية وأوروبية قوية يستفيد منها اللاعبون حتى إن وصل الأمر إلى إيقاف الدوري «الفاشل» لتجهيز المنتخب، خاصة أن الدوري بالشكل الحالي قضى على الطموح، بعدما تم إلغاء الصعود والهبوط والاكتفاء بدوري الدمج الذي قتل روح المنافسة عند اللاعبين، سواء في الدرجة الممتازة بالمنافسة على اللقب، أو بالابتعاد عن شبح الهبوط، والأمر نفسه في الدرجة الأولى التي كنا نرى فيها مباريات أقوى من الممتاز».
مشوار
موهبة وتاريخ مميز
يعتبر نجم وسط القادسية السابق عبدالرحمن الموسى أبرز اللاعبين الموهوبين أصحاب المهارة الكبيرة والتمريرات الحاسمة والأهداف الجميلة، إذ قدم أوراق اعتماده كنجم موهوب في وسط ملعب القادسية موسم 2003/2004، ونجح في قيادة الفريق لتحقيق ثلاثية تاريخية قبل أن يحصد البطولات في السنوات الماضية، وتألق مع المنتخب الوطني في كأس آسيا 2004، وشارك في خليجي 17، قبل أن يتم استبعاده من الأزرق بسبب الإصابة في خليجي 18 و19.
وبدأ الموسى مشواره الرياضي، حيث مارس اللعبة في ناديي القادسية واليرموك، ثم انضم إلى العربي، ولعب معه موسماً قبل أن يتوقف عن ممارسة اللعبة عامين، ثم انضم إلى نادي الكويت، وشارك مع فريق تحت 19 سنة، وتدرج في المراحل السنية، إلى أن وصل إلى الفريق الأول، قبل أن يتوقف عن ممارسة كرة القدم مدة ثلاث سنوات، وينضم إلى القادسية ثم النصر، وأخيراً السالمية، ويعود إلى النصر مرة أخرى، ويقرر الاعتزال قبل انطلاق بطولة الخليج الحالية 22 بالسعودية.
أسباب
تراكمات دفعتني إلى الاعتزال
قال عبدالرحمن الموسى، لاعب القادسية السابق، إن هناك العديد من الأسباب التي دعته لإعلان ابتعاده عن الملاعب، بعد أن تراكمت عليه خلال مشواره الكروي، بدءاً من معسكر القاهرة، واستعداداً لدورة الخليج للأندية في الدوحة، وتجاهله عندما كان يطلب من جميع اللاعبين الإحماء، وفي المباراة الأخيرة أمام النهضة العماني التي كانت تحصيل حاصل وغاب فيها غالبية اللاعبين الأساسيين، وتم إشراكه بمركز لا يجيد اللعب به، وبطبيعة الحال لم يقدم المستوى المأمول، فقام الجهاز الفني بتبديله، ولا يعرف سبب هذا التجاهل، في ظل إشادة ومدح خلال المعسكر.
وقال: «تلقيت عرضاً شفهياً من أحد الأندية المحلية في تلك الفترة الذي كان جاداً، مع سوء علاقتي بالجهاز الفني، ولكن مع الأسف اتضح لي أن الإداريين بالنادي لم يردوا على الاتصالات، فيما قام البعض الآخر بالرد بتأجيل الموضوع، ما جعل النادي الذي تقدم بالطلب يغلق الموضوع، نظراً إلى عدم وجود رد ومعاملة جدية من إدارة القادسية».



